كبير اقتصاديي الأمم المتحدة: الإصلاحات دعمت قفزة في مشاركة السعوديات بسوق العمل

هاريس حذر في حديث لـ«الشرق الأوسط» من تأثير الحروب التجارية على النمو العالمي

إليوت هاريس كبير اقتصاديي الأمم المتحدة ومساعد الأمين العام للتنمية الاقتصادية
إليوت هاريس كبير اقتصاديي الأمم المتحدة ومساعد الأمين العام للتنمية الاقتصادية
TT

كبير اقتصاديي الأمم المتحدة: الإصلاحات دعمت قفزة في مشاركة السعوديات بسوق العمل

إليوت هاريس كبير اقتصاديي الأمم المتحدة ومساعد الأمين العام للتنمية الاقتصادية
إليوت هاريس كبير اقتصاديي الأمم المتحدة ومساعد الأمين العام للتنمية الاقتصادية

عشية انطلاق أعمال الدورة الخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، دعا كبير اقتصاديي الأمم المتحدة مساعد الأمين العام أنطونيو غوتيريش للتنمية الاقتصادية، إليوت هاريس، قادة العام إلى العودة إلى التعاون الدولي متعدد الأطراف، والوفاء بالتزاماتهم الدولية، خاصة في مجالي التجارة الدولية ومكافحة تغير المناخ. وحذّر هاريس من تراجع النمو العالمي، في ظل استمرار السياسات الانكفائية، وارتفاع الحركات الاحتجاجية عبر العالم، في غياب توزيع عادل لعائدات النمو، وفشل الحكومات في رفع مستويات المعيشة.
ومن جهة أخرى، أشاد هاريس، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني، بالإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030»، وقال إنها مهمة بالنسبة للمملكة ولغرب آسيا، كون المملكة أكبر اقتصاد في المنطقة. وسلّط هاريس الضوء على «القفزة» التي حققتها مستويات مشاركة النساء السعوديات في سوق العمل، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية.
إلى ذلك، وفي إطار تعليقه على التقرير الأممي حول «الوضع الاقتصادي وتوقعات عام 2020»، شدد هاريس على ضرورة التعاون الدولي لتحقيق انتقال طاقي تستفيد منه اقتصادات العالم، ويكافح تداعيات التغير المناخي بفعالية.
وفيما يلي نص الحوار:
> يحذّر كل من التقرير الأممي وتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي من الاستقطاب الداخلي، وتراجع التعاون الدولي... كيف يمكن أن تؤثر هذه التوجهات على الاقتصاد العالمي؟
- في السنوات الأخيرة، يبدو أن كثيراً من الدول بدأت في التراجع عن التعاون متعدد الأطراف، وخاصة في مجالات التجارة الدولية ومكافحة تغير المناخ. وفي الجانب التجاري، نتج عن ذلك ارتفاع في التعريفات، وزيادة حالة عدم اليقين، مما أدى إلى تباطؤ حاد في النشاط التجاري العالمي، وضعف في الاستثمار. أما على الصعيد البيئي، فقد كانت الاستجابة العالمية لأزمة المناخ المستمرة بطيئة غير كافية.
ومن المرجح أن تستمر الكوارث ذات الصلة بالمناخ في الارتفاع، من حيث الوتيرة والحدّة، في حال فشلت الدول في الوفاء بالتزاماتها العالمية، بما في ذلك تلك المتعلقة باتفاق باريس. ولن يؤدي استمرار التوجه نحو سياسات انكفائية إلى إضعاف النمو العالمي هذا العام فحسب، بل إنه يهدد أيضاً بإعاقة التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة.
> وقعت الولايات المتحدة والصين الجزء الأول من اتفاقية تجارية، مما يشير إلى نهاية محتملة للحرب التجارية الحالية... هل أنت متفائل بشأن نتيجة هذا الاتفاق؟ وهل تتوقع مزيداً من الحروب التجارية، بين الولايات المتحدة وأوروبا مثلاً؟
- خلال العام الماضي، اندلعت توترات تجارية بين دول مختلفة، ليس فقط بين الولايات المتحدة والصين، بل كذلك بين الولايات المتحدة وأوروبا، وبين اليابان وكوريا الجنوبية. ولا يفترض السيناريو المبدئي لدينا أي تصعيد إضافي للتوترات التجارية الحالية، لكن المخاطر المحدّقة بهذه التوقعات لا تزال كبيرة.
وتعد المرحلة الأولى من اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين بمثابة خبر إيجابي، وقد رفعت بعضاً من حالة عدم اليقين بالنسبة للشركات والمستثمرين. ومع ذلك، لا يزال يتعين حل كثير من القضايا الأساسية، على سبيل المثال تلك المتعلقة بنقل التكنولوجيا. علاوة على ذلك، ما يقلقنا هو أن هذه المفاوضات (التجارية بين الصين والولايات المتحدة) جرت خارج النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القواعد الدولية، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة. ومن شأن إضعاف النظام التجاري متعدد الأطراف أن يضر بآفاق النمو العالمي، عبر زيادة التكاليف وخفض الكفاءة وخلق حالة من عدم اليقين.
> مصدر آخر لعدم الاستقرار في العام الماضي كان الشكوك المحيطة بـ«بريكست»... الآن بعدما حُسم خروج بريطانيا، ماذا تتوقع أن يكون تأثير ذلك على أوروبا والعالم؟
- جوانب محورية من خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي لا تزال معلّقة. وفي حين أن توقعات الأمم المتحدة تفترض خروجاً منظماً خلال الفترة الانتقالية، فإن سيناريو «بريكست فوضوي» يفتح المجال أمام مجموعة من التداعيات السلبية على الاقتصاد الحقيقي والأسواق المالية. فقد أصبحت قرارات استثمار الشركات خاضعة لحالة من عدم اليقين السياسي، في ظل غياب الوضوح بشأن تدابير الخروج، وطبيعة وهيكلة العلاقات القانونية والاقتصادية للمملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي وبقية العالم بعد الفترة الانتقالية. فالشركات في المملكة المتحدة لا تعرف السوق التي ستعمل فيها (بعد بريكست)، إذ هناك احتمال لتعطيل سلاسل التوريد. فالعضوية في الاتحاد الأوروبي تتيح المرور المجاني عبر الحدود لعناصر الإنتاج، والمنتجات نصف المصنعة، قبل أن تصبح منتجات نهائية. وغياب الوضوح حول كيفية عمل هذه الآليات سيواصل تعقيد قرارات الاستثمار في المستقبل. وبالتالي، فإن «بريكست فوضوي» يشكل خطراً سلبياً كبيراً على المملكة المتحدة أولاً وقبل كل شيء، ثم على أوروبا ككل.
> تشهد السعودية إصلاحات اقتصادية مهمة، وفقاً لـ«رؤية 2030»... كيف تقيمون تأثير هذه الإصلاحات على المملكة والمنطقة؟
- نعتقد أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية في المملكة العربية السعودية مهمة بالنسبة للمملكة ولغرب آسيا، نظراً لتأثير المملكة كأكبر اقتصاد في المنطقة.
لقد رأينا عدة علامات إيجابية لنتائج الإصلاحات. فقد وفّرت الإصلاحات المزيد من فرص العمل للسعوديين. ورغم الضعف النسبي للنمو الاقتصادي (يقدر بنسبة 0.3 في المائة لعام 2019)، انخفض معدل البطالة بين المواطنين السعوديين. ففي الربع الثالث من عام 2019، كان عند 12.0 في المائة، بانخفاض عن 12.8 في المائة في العام السابق. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الانخفاض في معدل البطالة قد حدث على خلفية زيادة المشاركة في سوق العمل، حيث دعمت الإصلاحات قفزة في معدلات مشاركة النساء. وبالتالي، يبدو أن النمو الاقتصادي في المملكة العربية السعودية يمر بمرحلة انتقالية نحو نمط أكثر شمولاً، مما يشكل تقدماً نحو أهداف التنمية المستدامة.
> كيف يمكن للدول تحقيق توازن بين مكافحة أزمة المناخ وتحقيق نمو اقتصادي مستقر مطّرد؟
- مكافحة أزمة المناخ ودعم نمو اقتصادي مستقر هدفان لا يحتاجان بالضرورة إلى إجراء مقايضات. في كثير من الدول، لن يجلب الانتقال نحو الطاقة النظيفة فوائد بيئية وصحية فحسب، بل سيوفر أيضاً فرصاً اقتصادية. على سبيل المثال، فإن الدول التي تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري المستورد ستستفيد من تطوير مصادر الطاقة المتجددة المحلية، سواء في إطار تحسين أمن الطاقة أو تحسين ميزان المدفوعات. ويعيش 4 من كل 5 أشخاص حول العالم في دول تستورد الوقود الأحفوري، فيما ستشهد دول أخرى زيادة في الطلب على الموارد المعدنية المستخدمة في التكنولوجيا منخفضة الكربون، مثل النحاس والكوبالت والليثيوم.
ومن ناحية أخرى، فإن الدول التي كانت تعتمد على صادرات الوقود الأحفوري لتمويل الإنفاق الحكومي أو الواردات الأساسية قد تواجه خسائر في الإيرادات، ومخاطر تعثر الأصول وفقدان الوظائف.
وفي غياب سياسات مناسبة، فإن الكلفة والفائدة ستنتشر بشكل غير متساو بين الدول والأفراد. ومن الضروري اتخاذ تدابير لتعويض أولئك الذين يتأثرون سلباً، لحماية المستضعفين، وحماية الجدوى السياسية من إجراءات صعبة لكن جوهرية (يتعين على الدول اتّخاذها). وهذا يبرز الحاجة إلى سياسات دولية مبنية على التعاون والتنسيق لإحراز تقدم في عملية الانتقال الطاقي.
> في عام 2019، شهدنا حركات احتجاجية في جميع أنحاء العالم يغذيها استياء من تردي الأوضاع الاقتصادية... هل تتوقع استمرار ذلك على المدى القصير والمتوسط؟ وما الذي يمكن للدول القيام به لتحسين المساواة الاقتصادية؟
- كانت الحركات الاحتجاجية والاستياء الاجتماعي من السمات الرئيسية للاقتصاد العالمي في عام 2019. ويرتبط هذا الاستياء المتزايد بكثير من الأسباب المختلفة، بما في ذلك التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، والتمييز، والمطالب السياسية، والفساد، والتمييز على أساس الجنس، وقضايا تغير المناخ.
واندلعت احتجاجات ضخمة، وفي بعض الحالات عنيفة، في كثير من الدول عبر العالم، بما في ذلك -على سبيل المثال- لبنان وهونغ كونغ وتشيلي وفرنسا وبوليفيا وغيرها. وبينما اندلعت في بعض الدول احتجاجات على خلفية أسباب شائعة، مثل غياب المساواة الاجتماعية والاقتصادية، كانت هناك دوافع أخرى محددة (خاصة بالدولة المعنية) في أماكن أخرى.
ومن الصعب التنبؤ بما إذا كانت الحركات الاحتجاجية ستشهد ارتفاعاً، لكن المهم هو إدراك أن هذا الاستياء الاجتماعي يعكس مشكلات جوهرية تحتاج المجتمعات إلى معالجتها. وفي الواقع، قد تستمر الاضطرابات الاجتماعية والمدنية في الارتفاع، إذا ظلت عائدات النمو مركزة لدى شرائح ضيقة من السكان، وإذا كان النظام الاقتصادي لا يزال يواجه صعوبات كبيرة في توفير وظائف لائقة للجميع، ورفع مستويات المعيشة للجميع.
ونتيجة لذلك، فإن الدول بحاجة إلى بذل جهود ملموسة حاسمة، مع تغييرات سياسية واضحة، من أجل تشجيع نمو اقتصادي شامل، يكون مستداماً بيئياً ومنصفاً اجتماعياً. وحتى الآن، اعتمدت كثير من الحكومات في الغالب على السياسات النقدية التيسيرية لتشجيع النمو، ولكن بالنظر إلى أوجه عدم اليقين في البيئة السياسية، فإن هناك حاجة إلى مزيج أكثر توازناً لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الاقتصاد العالمي.
على سبيل المثال، مع معدلات فائدة عند أدنى مستوياتها التاريخية، ينبغي على الحكومات أن تستفيد من شروط التمويل المواتية لتلبية احتياجات الاستثمار العام الملحة. كما ينبغي دمج التحولات الهيكلية في سنّ السياسة المالية بعناية مع مبادرات سوق العمل، والقواعد التنظيمية التجارية والمالية، وإدخال وتوسيع نظم الحماية الاجتماعية الفعالة والحوافز الاستثمارية. والأهم هو دعم السياسات الوطنية بتعاون دولي أكثر فعالية من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، لا سيما في مجالات تغير المناخ والتجارة الدولية والمالية.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.