سمرا وصالحة.. من الدفاع عن النقاب في فرنسا إلى قلب «داعش»

المخرجة الفرنسية دي فيو لـ («الشرق الأوسط») : الإنترنت ساهم برسم طريقهما من باريس إلى دمشق مرورا بإسطنبول

المخرجة الفرنسية دي فيو «تصوير جيمس حنا»  وسمرا وصالحة
المخرجة الفرنسية دي فيو «تصوير جيمس حنا» وسمرا وصالحة
TT

سمرا وصالحة.. من الدفاع عن النقاب في فرنسا إلى قلب «داعش»

المخرجة الفرنسية دي فيو «تصوير جيمس حنا»  وسمرا وصالحة
المخرجة الفرنسية دي فيو «تصوير جيمس حنا» وسمرا وصالحة

قررت الفرنسيتان سمرا وصالحة، البحث عن جهاديين، ليصبحا فارسي أحلامهما، وذلك بعد أن شاركتا في فيلمين وثائقيين، إلى جانب أخريات، عن حظر النقاب؛ إذ قررتا الانضمام إلى الجماعات المقاتلة في سوريا، في خطوة منهما إلى دعم المقاتلين في جبهة النصرة أو تنظيم داعش، عبر ما يسمى بـ«جهاد النكاح»، العام الماضي، واتخذت الفرنسيتان، وهما في العقد الثاني من عمرهما، مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة في الطريق نحوهم. وقالت: إنيس دي فيو، مخرجة الفيلم الوثائقي «ما وراء النقاب»، لـ«الشرق الأوسط»، إن سمرا وصالحة انضمتا إلى القتال في سوريا، وذلك بعد أن تلقيت رسالة منهما عبر الإنترنت، خصوصا أن سمرا تركت والديها وحدهما في فرنسا.
وأوضحت أنيس دي فيو، أن اثنتين من النساء المنقبات اللواتي اشتركن بأفلامها الوثائقية، على الأقل، اختارتا الذهاب لسوريا، وهما: سمرا وصالحة، شابتان فرنسيتا الأصل في أواخر العشرينات، والاقتران بأزواج متطرفين، والزواج منهم بنية الجهاد؛ حيث دخلت الشابتان في صراعات داخل فرنسا، بعد القانون الفرنسي القاضي بحظر النقاب؛ الأمر الذي زاد كراهيتهما للمجتمع، ودب التطرف بداخلهما خلال هذه الفترة، وأصبحت نظرتهما نحو الدول التي تشهد اضطرابا في منطقة الشرق الأوسط، وضمنها سوريا.
وأضافت: «إن النساء اللاتي كن يشاركن معها في الفيلمين الوثائقيين، مهووسات بالزواج، ولأنهن لم يجدن فارس أحلامهن، لا سيما أن موقع التواصل الاجتماعي الذي يتواجد فيه المقاتلون، والمرشدون بصورة غير مشروعة، ومخالف للنظام، في رسم الطريق إلى سوريا».
وقالت دي فيو، إن «الفرنسية سمرا، أشهرت إسلامها قبل 10 سنوات، وكان عمرها حينها 17 سنة، ولكنها لم ترتدِ الحجاب أو النقاب، وبعد ذلك قررت ارتداء الحجاب؛ حيث تعرضت إلى مضايقات من الشرطة، ودفعت غرامات عند إيقافها؛ الأمر الذي أدى إلى استبدالها الكمامات الصحية المضادة للغبار أو التي تستخدم في غرفة العمليات، وسيلة لإخفاء معالم وجهها، بدلا من النقاب».
وأضافت: «انعزلت سمرا عن المجتمع، وأصبح الإنترنت هو العالم الوحيد الذي يساعدها سواء نحو الخير أو الشر؛ حيث قرارها نحو السفر إلى سوريا، نابع من خلال التواصل مع نساء مجهولات، رسم لها الطريق، ويعتقد أنها وصلت إلى سوريا عبر تركيا، وتركت والديها في فرنسا وحيدين؛ حيث أعلنت عن زواجها عبر حسابها الشخصي، في موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)».
وأشارت مخرجة الفيلم الوثائقي التي وصلتها رسالة من إحدى الشابتين عبر «الفيسبوك»، عندما وصلتا إلى سوريا، أن الفرنسية الثانية صالحة، اعتنقت الإسلام، وارتدت النقاب، بعد قانون الحظر، كنوع من التحدي؛ حيث ظهرت صالحة خلال الفيلم الوثائقي، واسمه «ما وراء النقاب»، تردد عبارة، عندما كان ساركوزي رئيسا لفرنسا: «شكرا ساركوزي.. قانونك قد أهداني إلى الصواب»، وزاد الحماس في الشابة الفرنسية قبل خروجها إلى مناطق القتال في سوريا؛ بحيث كلما تعرضت لمضايقات في الشوارع، زاد تطرفها أكثر.
وكان لويس كابريولي، الرئيس السابق للأمن الفرنسي، قال خلال الفترة الماضية، إنه في معظم الحالات يبدو أن النساء والفتيات، قد غادرن منازلهن للزواج من المسلحين؛ بحيث يجري تجنيدهن وفق فكرة ضرورة وجود أطفال للجهاديين لمواصلة انتشار التطرف، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن فرنسا سجلت العدد الأكبر من المجندات؛ «إذ يبلغ عدد النساء الفرنسيات نحو 25 في المائة من مجموع النساء الغربيات اللاتي انضممن إلى المتطرفين».
ولفتت دي فيو إلى أن زيادة تطرف صالحة أدى إلى سحب ابنتها من المدرسة لعدم إيمانها بالمنهج الفرنسي، وأخذته معها لسوريا، وبرز دور الفرنسية صالحة في الفيلم الوثائقي، في مجادلة سائقي الأجرة في فرنسا، حينما كانوا يرفضون إيصالها أو استخدام الباص، وعلقت خلال الفيلم: «هناك قانون بفرنسا يحظر ارتداء البنطلون (الجينز) للنساء في القرن التاسع عشر، فإن خلعت كل النساء داخل الباص أو سيارة الأجرة البنطلون، حينها سأخلع نقابي».
وأكدت المخرجة الوثائقية، وهي متخصصة في علم الاجتماع، أن «بعض النساء اللاتي شاركن معها في أعمالها، وهن يرتدين النقاب، أبلغنها أن أحلامهن تتمثل في إيجاد عريس الأحلام بشروط، وهي أن يكون مسلما مبتعدا عن المعاصي»، مشيرة إلى أن «النقاب هو رمز لمدى تدينهن، وقد يستقطب الرجال المبتغين»، وأضافت: «لدى تلك النساء معايير عالية جدا لمن يصلح كزوج لهن، ولذلك من الشائع أن يتزوجن ثم ينفصلن عن أزواجهن، في مدة لا تتجاوز الـ6 أشهر، في شعورهن بأن أزواجهن غير ملتزمين بالدين الإسلامي، وأن البعض يلجأن إلى الزواج عن طريق علاقات تبدأ على مواقع التواصل الاجتماعي».
ويدفع الزواج مئات الفتيات الغربيات للالتحاق بالتنظيمات المقاتلة في سوريا، الذي يعد أحد أساليب التجنيد لدى التنظيم، فضلا عن أن مواقع التواصل الاجتماعي هي أقوى الطرق إلى الوصول إلى تلك التنظيمات؛ حيث ترك بعض الغربيات الصغيرات أوطانهن من أجل الانضمام إلى الكتائب الجهادية في سوريا والعراق.
وأكدت أن «معتنقي الإسلام الجدد، ليس عندهم أي علم بتعاليمه الحقيقية، بل يستمدون إلهامهم من أشخاص على حسب ميولهم، فالبعض منهم، ممن يسلكون طريق الخطأ، يرون قيادات مثل أبو بكر البغدادي، خليفة (داعش)، مثالا لهم، وبهذا تتحقق نبوءة الغرب، لأن (وحوش التطرف) قد ولدوا نتيجة تجريم المجتمع لهم».
وقالت إنيس إنه «بحكم تخصصي في علم الاجتماع، أثبتت لي التحليلات النفسية أن تلك النساء اللواتي لم يعشن حياة سعيدة، وبالتالي اخترن النقاب والعباءة السوداء، لتكونا فرصة لخلق هوية جديدة، يتخفين من ورائها»، وأضافت: «كلما أبعدهن المجتمع واضطهدهن، ازداد تطرف تلك النساء اللواتي لم يعدن يشعرن أنهن مواطنات فرنسيات؛ حيث تتعرض النساء لمضايقات في الشارع والأماكن العامة يوميا، يتحملها البعض، والبعض الآخر احتمى بين جدران منازله ولم يعد ينخرط بالمجتمع».
وكانت إنيس التي تحاورت مع الشابتين الفرنسيتين الهاربتين إلى مناطق القتال، بدأت مشوار صناعة الأفلام الوثائقية، في منطقة جنوب شرقي آسيا، في 2005، من أجل اكتشاف طبيعة الإسلام في تلك البلاد، ومنها فيتنام وكامبوديا، وقررت بعد 4 سنوات، دراسة مجتمعها، والعودة إلى فرنسا مرة أخرى؛ حيث عزمت في عهد الرئيس الفرنسي ساركوزي، وحكومته اليمينية حينما فرض قانون حظر النقاب، على محاولة فهم دوافعهما لارتدائه، وقالت: «النقاب الذي كان يستخدمه النساء، كان اختيارهن الشخصي، وعرفت ذلك من خلال معاشرتي لهن، وعرفت عن استقلال شخصيتهن وقوتها، لا سيما أنهن نساء مستقلات وشخصياتهن قوية»، وتضيف دي فيو: «حاول البرلمان الضغط بمقترح قانون الحظر على خلفية قمعه لحقوق وحرية المرأة، ولكن بعدما ثبت لهم عكس ذلك، أصبحوا يختبئون وراء فكر أن النقاب يهدد التناغم الاجتماعي ويعرقل عمل الشرطة والأمن».
وأضافت: «تعرضت لمهاجمات كلما شاركت بمقابلات وبرامج حوارية، وجرت محاربتي حينما تحدثت عن قانون حظر النقاب»، ولم تعرض أي من القنوات الفرنسية أفلامها الوثائقية كاملة؛ مما يؤثر على جوهر الأفلام ورسالتها.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».