دراسة جديدة تشرح سبب انقراض الديناصورات: بركان أم كويكب؟

رسم يظهر ديناصور تورفوصور غورنيي (أرشيف - رويترز)
رسم يظهر ديناصور تورفوصور غورنيي (أرشيف - رويترز)
TT

دراسة جديدة تشرح سبب انقراض الديناصورات: بركان أم كويكب؟

رسم يظهر ديناصور تورفوصور غورنيي (أرشيف - رويترز)
رسم يظهر ديناصور تورفوصور غورنيي (أرشيف - رويترز)

منذ اكتشاف حفرة ضخمة قبالة شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك في أوائل تسعينيات القرن الماضي، كان العلماء واثقين من أن كويكباً سقط على الأرض قبل 66 مليون عام وقتل الديناصورات ومعظم الحياة على هذا الكوكب آنذاك، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».
لكن السبب لم يتم حسمه نهائياً، وشكك بعض العلماء في نظرية «الموت المفاجئ» على نطاق واسع التي طرحت بنظرية الكويكب. ويعتقد هذا المعسكر أن الانفجارات البركانية الضخمة، التي ربما تكون قد أطلقت غازات تغيَر المناخ في المنطقة (تقريباً حجم إسبانيا) والمعروفة باسم «ديكان ترابس»، لعبت دوراً هاماً في حصول هذا الحدث.
ومؤخراً، ربطت مجموعة من الباحثين في جامعة ييل الأميركية مرة أخرى سبب انقراض الديناصورات فقط بالكويكب.
ويقول الباحثون إن أي تأثير بيئي ناتج عن الانفجارات وتدفقات الحمم البركانية التي حصلت في «ديكان ترابس» (الواقعة في الهند الآن)، حدث قبل فترة الانقراض التي قضت على الديناصورات، والتي أطلق عليها العلماء اسم «كي جي».
وقال بينسيلي هال، أستاذ مساعد في الجيولوجيا والجيوفيزياء في جامعة ييل ومؤلف الدراسة الرئيسي: «لقد توقع الكثير من الناس أن البراكين لها علاقة بالانقراض، ونحن نقول: لا... لم تفعل شيئاً».
وأضاف: «ما تقوم به دراستنا هو جمع 40 عاماً من الأبحاث وإضافة مجموعة من الدراسات الجديدة عليها. إننا نجمع بين أكثر الاختبارات الكمية التي يمكن للبشر القيام بها، وفي الحقيقة لا يبدو كما لو كان للبراكين أي دور في انقراض الديناصورات».
ويعتقد بعض الباحثين أن الانبعاثات من البراكين، التي أطلقت غازات مثل ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد الكربون، أضعفت النظام البيئي بحيث انقرضت الديناصورات بسهولة أكبر عندما ضرب الكويكب الأرض.
وتحققت الدراسة التي أجرتها جامعة ييل في توقيت إطلاق هذه الغازات عن طريق درس تأثير آثار ثاني أكسيد الكربون وانبعاثات الكبريت على درجات الحرارة العالمية ومقارنتها بسجلات درجات الحرارة القديمة التي رافقت الانقراض.
ووجد الباحثون أن 50 في المائة على الأقل أو أكثر من انبعاثات الغازات الرئيسية في «ديكان ترابس» قد حدثت قبل ضرب الكويكب للأرض بفترة طويلة، وتزامن تأثير الكويكب فقط مع الانقراض الجماعي.
وقال مايكل هينهان، الباحث السابق في جامعة ييل إن البراكين «تسببت في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري»، لكن كان تأثيرها قد مر وقت حدوث الانقراض.
وأضاف: «لقد تسبب النشاط البركاني في أواخر العصر الطباشيري في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري، ولكن ليس الانقراض الجماعي».


مقالات ذات صلة

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

يوميات الشرق زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

أكد الدكتور زاهي حواس، أن رفض مصر مسلسل «كليوباترا» الذي أذاعته «نتفليكس» هو تصنيفه عملاً «وثائقي».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

وجد علماء الأنثروبولوجيا التطورية بمعهد «ماكس بلانك» بألمانيا طريقة للتحقق بأمان من القطع الأثرية القديمة بحثًا عن الحمض النووي البيئي دون تدميرها، وطبقوها على قطعة عُثر عليها في كهف دينيسوفا الشهير بروسيا عام 2019. وبخلاف شظايا كروموسوماتها، لم يتم الكشف عن أي أثر للمرأة نفسها، على الرغم من أن الجينات التي امتصتها القلادة مع عرقها وخلايا جلدها أدت بالخبراء إلى الاعتقاد بأنها تنتمي إلى مجموعة قديمة من أفراد شمال أوراسيا من العصر الحجري القديم. ويفتح هذا الاكتشاف المذهل فكرة أن القطع الأثرية الأخرى التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ المصنوعة من الأسنان والعظام هي مصادر غير مستغلة للمواد الوراثية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

يُذكر الفايكنغ كمقاتلين شرسين. لكن حتى هؤلاء المحاربين الأقوياء لم يكونوا ليصمدوا أمام تغير المناخ. فقد اكتشف العلماء أخيرًا أن نمو الصفيحة الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر أدى إلى فيضانات ساحلية هائلة أغرقت مزارع الشمال ودفعت بالفايكنغ في النهاية إلى الخروج من غرينلاند في القرن الخامس عشر الميلادي. أسس الفايكنغ لأول مرة موطئ قدم جنوب غرينلاند حوالى عام 985 بعد الميلاد مع وصول إريك ثورفالدسون، المعروف أيضًا باسم «إريك الأحمر»؛ وهو مستكشف نرويجي المولد أبحر إلى غرينلاند بعد نفيه من آيسلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

لا تزال مدينة مروي الأثرية، شمال السودان، تحتل واجهة الأحداث وشاشات التلفزة وأجهزة البث المرئي والمسموع والمكتوب، منذ قرابة الأسبوع، بسبب استيلاء قوات «الدعم السريع» على مطارها والقاعد الجوية الموجودة هناك، وبسبب ما شهدته المنطقة الوادعة من عمليات قتالية مستمرة، يتصدر مشهدها اليوم طرف، ليستعيده الطرف الثاني في اليوم الذي يليه. وتُعد مروي التي يجري فيها الصراع، إحدى أهم المناطق الأثرية في البلاد، ويرجع تاريخها إلى «مملكة كوش» وعاصمتها الجنوبية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد نحو 350 كيلومتراً عن الخرطوم، وتقع فيها أهم المواقع الأثرية للحضارة المروية، مثل البجراوية، والنقعة والمصورات،

أحمد يونس (الخرطوم)
يوميات الشرق علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

اتهم علماء آثار مصريون صناع الفيلم الوثائقي «الملكة كليوباترا» الذي من المقرر عرضه على شبكة «نتفليكس» في شهر مايو (أيار) المقبل، بـ«تزييف التاريخ»، «وإهانة الحضارة المصرية القديمة»، واستنكروا الإصرار على إظهار بطلة المسلسل التي تجسد قصة حياة كليوباترا، بملامح أفريقية، بينما تنحدر الملكة من جذور بطلمية ذات ملامح شقراء وبشرة بيضاء. وقال عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لـ«الشرق الأوسط»، إن «محاولة تصوير ملامح كليوباترا على أنها ملكة من أفريقيا، تزييف لتاريخ مصر القديمة، لأنها بطلمية»، واتهم حركة «أفروسنتريك» أو «المركزية الأفريقية» بالوقوف وراء العمل. وطالب باتخاذ إجراءات مصرية للرد على هذا

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

العيش وسط المساحات الخضراء قد يقلل خطر الخرف

TT

العيش وسط المساحات الخضراء قد يقلل خطر الخرف

وجدت دراسة سويدية أن العيش في مناطق سكنية تحيط بها مساحات خضراء قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر.

وأوضح باحثون من جامعة استوكهولم ومعهد كارولينسكا، أن النتائج تسلط الضوء على أهمية البيئة المحيطة بالمنزل مباشرة في دعم صحة الدماغ وتعزيز الشيخوخة الصحية، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Alzheimer’s & Dementia».

والخرف مصطلح يشير إلى مجموعة من الأعراض الناجمة عن تراجع القدرات المعرفية، مثل الذاكرة والتفكير والتركيز، بما قد يؤثر في قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية والحفاظ على استقلاليته. ويزداد خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر، لكنه ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة، ويُعد مرض ألزهايمر أحد أشهر أنواعه.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون نحو 3 آلاف من كبار السن على مدى 16 عاماً، ورصدوا حجم الغطاء النباتي المحيط بمنازل المشاركين، إلى جانب متابعة حالتهم المعرفية وتطور الإصابة بالخرف من خلال تقييمات متكررة على مدار سنوات الدراسة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعيشون في بيئات أكثر اخضراراً بالقرب من منازلهم تقل لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 20 في المائة مقارنة بغيرهم. وكانت العلاقة بين المساحات الخضراء وانخفاض خطر الإصابة بالخرف أقوى عندما تقع الأشجار والنباتات على مسافة لا تتجاوز 100 متر من المنزل، فيما تراجعت قوة هذه العلاقة كلما زادت المسافة.

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الارتباط بين زيادة المساحات الخضراء وانخفاض خطر الخرف كان أكثر وضوحاً لدى النساء.

ويرى الباحثون أن البيئات الطبيعية قد تدعم صحة الدماغ بطرق متعددة، منها المساعدة على الاسترخاء، والحد من التوتر، وتعزيز الشعور بالرفاهية. وتشير أبحاث سابقة إلى أن زيادة المساحات الخضراء المحيطة بالمنازل ترتبط بتحسن النوم والصحة النفسية والرضا عن الحياة، فضلاً عن انخفاض استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب الموصوفة طبياً.

المساحات الخضراء تشجع الأشخاص على الخروج من المنزل وممارسة النشاط البدني (جامعة كولورادو)

وحسب الفريق، قد تنعكس فوائد هذه البيئات أيضاً على السلوك اليومي، إذ يمكن أن تشجع الأشخاص على الخروج من المنزل وممارسة النشاط البدني، مثل المشي والتنقل النشط، إلى جانب تعزيز التواصل الاجتماعي والشعور بالترابط مع الآخرين.

ولا تقتصر أهمية المساحات الخضراء على الصحة النفسية والبدنية، بل تمتد إلى توفير فوائد بيئية متعددة، تشمل الحد من الضوضاء المرورية وتلوث الهواء وارتفاع درجات الحرارة في المدن، فضلاً عن المساعدة على التكيف مع تغير المناخ ودعم التنوع البيولوجي، وفق نتائج الدراسة.

وأكد الباحثون أن النتائج تبرز أهمية البيئة المحيطة بالمنزل في تهيئة الظروف التي تدعم صحة الدماغ والشيخوخة الصحية، مشيرين إلى أن المساحات الخضراء القريبة تمثل جزءاً من البيئة اليومية للإنسان، وقد تزداد أهميتها مع قضاء الأشخاص فترات أطول في منازلهم.

وشدّد الباحثون على ضرورة مراعاة صحة الدماغ عند تخطيط المدن وتطوير المناطق السكنية، عادّين أن المساحات الخضراء المحيطة بالمنازل يمكن أن تمثل مورداً مهماً للصحة العامة، فضلاً عن دورها في التكيف مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي.


11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
TT

11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)

قد يكون الشعور المستمر بالإرهاق أو اضطرابات النوم أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية مؤشراً على الإصابة بالاكتئاب، لكنه قد يرتبط أيضاً بحالات صحية ونفسية أخرى تتشابه أعراضها معه، ما يجعل التمييز بينها أمراً مهماً لتحديد السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض.

ويُعد الاكتئاب من الحالات النفسية الشائعة التي تؤثر في المشاعر والتفكير والسلوك، وقد يتسبب في شعور مستمر بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت تمنح الشخص المتعة سابقاً. كما يمكن أن تصاحبه مشكلات نفسية وجسدية تؤثر في قدرته على ممارسة حياته اليومية، سواء في المنزل أو العمل.

وتشمل أبرز أعراض الاكتئاب ما يلي:

- تغيرات في الشهية.

- الإرهاق والشعور المستمر بالتعب.

- الشعور بالذنب أو انعدام القيمة.

- الحزن أو تدني الحالة المزاجية.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

- انخفاض مستويات الطاقة.

- التفكير في الموت أو الانتحار.

- اضطرابات النوم.

- صعوبة التفكير أو التركيز أو اتخاذ القرارات.

- فقدان الوزن أو زيادته.

ويُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور هذه الأعراض، خصوصاً إذا استمرت أسبوعين أو أكثر، وأثرت في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية؛ إذ قد يشير ذلك إلى الإصابة بالاكتئاب.

حالات صحية ونفسية قد تتشابه أعراضها مع الاكتئاب

وفقاً لموقع «ويب ميد»، هناك عدد من الحالات الصحية والنفسية التي تتداخل أعراضها مع أعراض الاكتئاب، رغم اختلاف طبيعتها وأسبابها. وفيما يلي أبرز هذه الحالات، والعلامات التي قد تساعد على التمييز بينها.

فقر الدم (الأنيميا)

يحدث فقر الدم عندما لا يمتلك الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة لنقل الأكسجين إلى أعضائه، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب والضعف العام، وهي أعراض تتشابه مع تلك المصاحبة للاكتئاب. وقد يتسبب فقر الدم، في حال عدم علاجه، في مضاعفات تشمل الإصابة بالاكتئاب.

لكن فقر الدم قد تصاحبه أعراض أخرى لا تُعد من العلامات المعتادة للاكتئاب، من بينها ضيق التنفس، والشعور بالبرد، والدوار، والصداع، وألم اللسان، ومشكلات الجلد، ومتلازمة تململ الساقين.

القلق

ترتبط اضطرابات القلق والاكتئاب بعلاقة وثيقة؛ إذ قد يظهر القلق أحياناً بوصفه أحد أعراض الاكتئاب، كما قد يسهم في حدوثه. ومن الشائع أيضاً أن يعاني الشخص من الحالتين في الوقت نفسه.

ورغم اختلاف القلق عن الاكتئاب، فإنهما يشتركان في عدد من الأعراض، أبرزها التوتر، وسرعة الانفعال، واضطرابات النوم، وصعوبة التركيز. ويمكن للطبيب تقييم هذه الأعراض لتحديد ما إذا كانت ناجمة عن القلق أو الاكتئاب أو كليهما.

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)

قد يلاحظ الأشخاص المصابون باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، إذا كانوا يعانون أيضاً من الاكتئاب، بطئاً في الحركة والتفكير والكلام.

كما أن الضغوط والتحديات اليومية المرتبطة بالتعايش مع هذا الاضطراب قد تؤدي إلى ظهور أعراض اكتئابية، فيما يُعرف بـ«الاكتئاب الظرفي»، أي الاكتئاب المرتبط بالظروف والصعوبات الناجمة عن الاضطراب.

وفي هذه الحالة، قد تتحسن أعراض الاكتئاب عند تلقي العلاج المناسب لاضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

الاضطراب ثنائي القطب

يتسم الاضطراب ثنائي القطب بتقلبات مزاجية تتراوح بين نوبات الاكتئاب ونوبات الهوس، التي تتميز بارتفاع غير معتاد في المزاج أو مستويات الطاقة.

وخلال نوبات الاكتئاب، قد يعاني المصاب من الحزن واليأس وفقدان الاهتمام بالأنشطة، وهي أعراض تتشابه مع الاكتئاب السريري.

أما خلال نوبات الهوس، فقد يشعر ببهجة شديدة أو طاقة مفرطة أو سرعة في الانفعال، وهي علامات لا تندرج ضمن الأعراض المعتادة للاكتئاب السريري.

متلازمة التعب المزمن

رغم أن الإرهاق من الأعراض الشائعة للاكتئاب، فإنه يُعد أيضاً العرض الرئيسي لمتلازمة التعب المزمن.

وقد تؤثر هذه المتلازمة في قدرة المصاب على ممارسة أنشطته اليومية المعتادة، كما قد تصاحبها مشكلات في الذاكرة والتركيز والنوم، وهي أعراض تتداخل مع أعراض الاكتئاب.

ويمكن للطبيب أو الاختصاصي النفسي المساعدة في تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض مرتبطة بالاكتئاب أم بمتلازمة التعب المزمن.

اضطراب دورية المزاج

يُعد اضطراب دورية المزاج حالة نفسية تتشابه مع الاضطراب ثنائي القطب، لكنها أقل حدة منه.

وقد يعاني المصاب من تقلبات في المزاج وتغيرات في مستويات الطاقة، تشبه تلك المصاحبة للاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب.

لكن ما يميز اضطراب دورية المزاج هو حدوث فترات من ارتفاع المزاج وتقلبات مزاجية سريعة، وهي سمات لا تُعد شائعة لدى المصابين بالاكتئاب.

مرض السكري

توجد علاقة بين مرض السكري والاكتئاب، رغم أن طبيعتها لم تتضح بصورة كاملة حتى الآن. فقد تؤدي الضغوط النفسية المرتبطة بالتعايش مع السكري إلى الإصابة بالاكتئاب، كما قد يتسبب المرض في مشكلات صحية أخرى تزيد من حدة أعراضه.

ويشترك المرضان في بعض الأعراض، مثل الضعف والتعب وفقدان الوزن، ما قد يجعل التمييز بينهما أكثر صعوبة.

لكن مرض السكري قد تصاحبه علامات أخرى لا ترتبط عادةً بالاكتئاب، منها زيادة الشعور بالعطش، وتشوش الرؤية، وتنميل اليدين أو القدمين، وبطء التئام الجروح، وكثرة التبول، وتكرار الإصابة بالعدوى، وجفاف الفم.

شاب يُجهِّز حقنة أنسولين (بيكسلز)

فرط كالسيوم الدم

قد تكون أعراض مثل الخمول، وانخفاض الحالة المزاجية، وضعف الذاكرة، وسرعة الانفعال مؤشرات على الاكتئاب، لكنها قد تدل أيضاً على الإصابة بفرط كالسيوم الدم، وهي حالة تتمثل في ارتفاع مستوى الكالسيوم في مجرى الدم.

وتتعدد أسباب هذه الحالة؛ إذ قد تنتج عن الإصابة ببعض الأمراض، أو تناول أدوية معينة، أو التعرض للجفاف.

وعند ظهور هذه الأعراض، يمكن للطبيب طلب فحص للدم لقياس مستوى الكالسيوم، والتحقق مما إذا كان ارتفاعه هو السبب وراءها.

قصور الغدة الدرقية

قد يُشخَّص قصور الغدة الدرقية خطأً على أنه اكتئاب، نظراً إلى التشابه بين أعراض الحالتين.

فعندما ينخفض نشاط الغدة الدرقية، قد ينعكس ذلك على الحالة النفسية والمزاجية للشخص، ويؤدي إلى ظهور أعراض مثل الإرهاق، والأرق، وضبابية الذهن، وهي أعراض قد توحي بالإصابة بالاكتئاب.

وفي كثير من الحالات، قد تُوصف للمصابين بقصور الغدة الدرقية أدوية مضادة للاكتئاب، أو مثبتات للمزاج، أو مهدئات، فيما يكون العلاج المطلوب في الأساس موجهاً إلى اضطراب الغدة الدرقية نفسه.

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)

تتشابه أعراض اضطراب ما بعد الصدمة مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة، من بينها المعاناة النفسية، واضطرابات النوم، وصعوبة التركيز، وسرعة الانفعال، والغضب.

لكن الفارق الأساسي يتمثل في أن اضطراب ما بعد الصدمة يرتبط بالتعرض لحدث صادم، وقد تبدأ أعراضه مباشرة بعد وقوع الحدث، أو تظهر بعد مرور سنوات عليه.

وإذا كانت الأعراض مرتبطة بحدث معين، وترافقت مع ذكريات قوية ومتكررة عنه، أو استرجاع لا إرادي لتفاصيله، أو كوابيس تتعلق به، فقد يشير ذلك إلى الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة.

نقص فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في الحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية، وقد يتسبب انخفاض مستوياته في ظهور أعراض تشمل الضعف، والألم، والإرهاق، والتغيرات المزاجية.

ونظراً إلى تشابه هذه الأعراض مع بعض علامات الاكتئاب، فقد يجري الخلط بين الحالتين.

ويمكن للطبيب طلب فحص للدم لقياس مستوى فيتامين «د»، وتحديد ما إذا كان نقصه وراء الأعراض التي يعاني منها الشخص.


كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
TT

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم لم يكن معروفاً من قبل، عاش خلال العصر الجليدي، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بثور «الياك» المعروف اليوم.

وأفاد باحثون بأنهم اكتشفوا شظايا عظمية صغيرة تعود إلى هذا الحيوان في «كهف دينيسوفا»، الواقع في جبال ألتاي بجنوب سيبيريا الروسية. واستخلصوا منها حمضاً نووياً كشف عن أن البقايا تنتمي إلى سلالة من الثيران تختلف عن السلالات المعروفة الأخرى، الحية منها والمنقرضة.

ودرس الباحثون 20 شظية عظمية، بينها 14 من «كهف دينيسوفا» و6 من مواقع أخرى في المنطقة. ويُقدَّر عمر أقدم عيّنة بما يتراوح بين 200 ألف و250 ألف سنة، فيما يعود تاريخ أحدثها إلى نحو 27 ألف سنة.

وكانت العظام شديدة التفتُّت، إلى درجة تعذَّر معها تحديد هوية الحيوان اعتماداً على شكلها وحده. ومع ذلك، تمكّن الباحثون من استخراج 20 تسلسلاً جينياً كاملاً من هذه الشظايا، أظهرت أنها تعود إلى سلالة متميزة، انفصل مسارها التطوري عن أسلاف ثور «الياك» المعاصر قبل نحو 400 ألف سنة.

وقال لوف دالين، عالم الوراثة التطورية في «مركز علم الوراثة القديمة»، وهو مركز مشترك بين «جامعة استوكهولم» و«المتحف السويدي للتاريخ الطبيعي»، والمشارك في إعداد الدراسة التي نقلتها «رويترز» عن دورية «علم الأحياء الحالي»: «هذا أمر غير معتاد، خصوصاً التعرُّف إلى نوع من الثدييات الكبيرة من شظايا صغيرة يتعذّر تمييزها».

من جهته، قال طالب الدكتوراه في المركز والمشارك في إعداد الدراسة إلى جانب باحث ما بعد الدكتوراه جوناس أوبنهايمر، ألكسندر جيلارديت: «أعتقد أن هذا يرتبط بالتقدُّم في مجال الحمض النووي القديم، إذ أصبحت المعلومات الوراثية مصدراً جديداً وقوياً للمعرفة يُستخدم في دراسة البقايا القديمة».

ولأن الأدلّة الجينية وحدها لا تكفي لمنح الحيوان اسماً علمياً رسمياً على أنه نوع جديد، أطلق عليه الباحثون تسمية مؤقتة هي «ياك إكس».

مشهد العصر الجليدي

ويرجّح دالين أن «ياك إكس» عاش إلى جانب أنواع أخرى من الأبقار البرية، بينها البيسون السهبي و«الأُرْخُص»، السلف البرّي المنقرض للأبقار المستأنسة اليوم. كما تقاسم بيئة العصر الجليدي مع الماموث الصوفي ووحيد القرن الصوفي والخيول، فضلاً عن مفترسات كبيرة، مثل الضباع الكهفية والدببة البنية.

وقال دالين: «أتوقَّع أن يكون شكله أقرب إلى ثور الياك منه إلى البيسون، نظراً إلى صلته الوثيقة بثيران الياك المعاصرة».

وتتميّز ثيران «الياك» ببنيتها القوية وقرونها وفرائها الطويل والنامية البارزة عند الكتفين، ممّا يمنحها مظهراً أشبه بالثيران كثيفة الشَّعر. وقد يصل وزن أكبر الذكور إلى طنّ. أما اليوم، فتعيش ثيران «الياك» البرية في المرتفعات الشاهقة بهضبة التبت.

ويُعمّق اكتشاف «ياك إكس» فهم العلماء لتنوّع الثدييات الكبيرة خلال العصر الجليدي، ويضيف سلالة أخرى إلى قائمة الحيوانات التي اختفت قرب نهاية تلك الحقبة.

وقال أوبنهايمر: «استناداً إلى الامتداد الزمني الطويل الذي تغطيه العينات، والبالغ نحو 200 ألف سنة، يمكننا استنتاج أنّ أعداد هذا الحيوان ربما تراجعت خلال مدّة الاحترار قبل نحو 120 ألف سنة، وأنه انقرض في وقت لاحق لأحدث عيّنة لدينا، التي يعود تاريخها إلى نحو 27 ألف سنة».

وكانت مساحات شاسعة من سيبيريا تشكّل نظاماً بيئياً عشبياً يُعرف باسم «سهوب الماموث»، نسبةً إلى أضخم الحيوانات التي عاشت فيه. ولم تكن معظم هذه المنطقة مغطّاة بالصفائح الجليدية الهائلة التي امتدّت فوق أجزاء واسعة من أميركا الشمالية وأوروبا.