تأكيدات بالتزام العراق اتفاق «أوبك» رغم الظروف الاقتصادية الصعبة

الكويت تخطط لرفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل بحلول 2040

لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

تأكيدات بالتزام العراق اتفاق «أوبك» رغم الظروف الاقتصادية الصعبة

لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)

أفصحت أمس بلدان مصدرة للنفط عن توجهات مستقبلية تعتزم القيام بها، إذ أكد مسؤول نفطي عراقي التزام بلاده بقرار أوبك تخفيض الإنتاج رغم «الحاجة الاقتصادية والظروف التي تمر بها البلاد». في وقت أعلنت فيه الكويت عن تخطيط لرفع طاقتها الإنتاجية من النفط إلى الضعف خلال العقدين المقبلين.
وخلال مشاركتها في المنتدى الدولي لتكنولوجيا البترول 2020 المنعقد حاليا شرق السعودية، قال مسؤول نفطي عراقي إن التعاون والتنسيق مع السعودية مستمر ويسير بوتيرة جيدة، مبيناً التزام بلاده بقرار أوبك تخفيض الإنتاج رغم الحاجة الاقتصادية والظروف التي تمر بها بلاده.
وأوضح حارث الحسني مدير العلاقات العامة في وزارة النفط العراقية، أن وزارة النفط العراقية في تعاون مشترك ومستمر مع وزارة الطاقة السعودية، مشيراً إلى زيارة وزير الطاقة السعودي للعراق قبل عامين وتشكيل لجان متخصصة بين الجانبين، مشددا على أن التواصل يسير بشكل جيد خاصة مع شركة أرامكو السعودية.
وأوضح الحسني أن وزارة النفط العراقية تشارك لأول مرة في معرض بالسعودية وهو مؤتمر تكنولوجيا البترول الذي يعقد بالظهران بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة تلقت دعوة للمشاركة في المؤتمر السنة الماضية، لأول مرة نشارك بمعرض في السعودية، وقد أكملنا الاستعدادات مبكرا».
وأضاف «وزارة النفط العراقية لديها شركات عاملة كثيرة في الاستخراج والتوزيع والتصفية، ومعدل إنتاج العراق من 4 - 4.5 مليون برميل يوميا، ونحن ملتزمون بتخفيض الإنتاج رغم أننا العام الماضي كنا نحتاج لزيادة الإنتاج بسبب الحرب على (داعش) وتدهور الوضع الاقتصادي».
وتحدث المسؤول العراقي عن توجه لدى وزارة النفط في بلاده إلى تعزيز دور الكوادر الوطنية قائلا: «لدينا خطة طموحة في هذا الجانب، كذلك هناك خطط للتركيز على صناعة الغاز، كأن الغاز يحرق في الحقول المنتجة، ومنذ عام ونصف العام هناك عمل حقيقي للحد من حرق الغاز وخطتنا في 2021 سيكون الوضع أفضل».
وزاد: «الحقول النفطية متوزعة لكن مركزها يقع في محافظة البصرة التي تمثل رئة العراق حيث إن أكثر الإنتاج يأتي من البصرة»، متطلعا لزيادة التعاون المشترك مع الشركات، وتطوير عملية الاستخراج.
وقال: «هناك شركات كثيرة تسعى للاستثمار في العراق، ولذلك نحرص على تبادل الخبرات، وعرض الفرص الموجودة لدينا»، مفيدا بأن الشركات النفطية العراقية بدأت تأخذ دورا أكبر في عمليات الاستخراج والتوزيع والتصفية.
وتابع: «هناك 18 شركة نفطية تابعة لوزارة النفط العراقية كانت تشغل القطاع النفطي قبل 2003، ثم جاءت الشركات الاستثمارية الأجنبية بعد 2003، الشركات العراقية وضعت خطة لأخذ دور أكبر من السنوات السابقة، العام الماضي وقعت عقود مع وزارة النفط العراقية، انسحبت إحدى الشركات الأجنبية، فكنا أمام خيارين إما الاستعانة بشركات أجنبية جديدة أو الاستعانة بالشركات الوطنية، ولذلك فقد أخذت شركة نفط البصرة بزمام الأمور وبكوادر وطنية».
من جهتها، كشفت شركة النفط الكويتية عن عمليات استكشافية واسعة للمنطقة المغمورة، حيث تخطط الشركة لرفع إنتاجها بحلول العام 2040 من 2.7 مليون برميل إلى 4 ملايين برميل في اليوم.
وأوضح إسماعيل مال الله مسؤول العلاقات العامة في شركة نفط الكويت أن الشركة تعمل حاليا على مراجعة الخطة الاستراتيجية 2040 والهادفة لرفع الإنتاج من 2.7 مليون برميل يوميا إلى 4 ملايين برميل، لافتا إلى أن عمليات الاستكشاف ستبدأ في يونيو (حزيران) المقبل في المياه المغمورة الكويتية، مبينا أن المناطق المستهدفة في المناطق المغمورة تشمل 7 آبار نفطية في وقت لم تضع الشركة سقفا محددا لحجم الاستثمار فالميزانية مفتوحة.
وأشار مال الله إلى أن الإنتاج الكويتي من النفط يتركز في المنطقة الشمالية وكذلك المنطقة الجنوب شرقية، حيث تمثل هذه المناطق 70 في المائة من الإنتاج الكويتي من النفط.
من جهة أخرى، كشف كميل حسين كبير المخططين بشركة النفط الكويتية، أن العمل يجري حاليا على تطوير استراتيجية 2040 لتحل مكان استراتيجية 2030، موضحا بالقول: «استراتيجية 2040 في المراحل الأخيرة ولم يجر اعتمادها حتى الآن». وأكد حسين أن العمليات الاستكشافية في المناطق المغمورة تجري في الوقت الراهن في 7 آبار نفطية، متوقعا أن تنتهي من جميع العمليات الاستكشافية في 2023 في وقت تستهدف البلاد من وراء التوجه للمياه المغمورة استمرار تدفق الموارد الإنتاجية النفطية وتعزيز الطاقة الإنتاجية للكويت خلال السنوات المقبلة. وقال: «عمليات الاستكشاف ستوضح الكثير من الأمور المتعلقة بالجدوى الاقتصادية للمنطقة المغمورة».
واستعرضت أرامكو السعودية خلال المعرض المصاحب لمنتدى تكنولوجيا البترول 2020، ثلاث تقنيات حديثة في مجال البترول، توفر المحاكاة والواقع الافتراضي والواقع المعزز، حيث تمنح التقنيات الجديد قدرة أكبر لإدارة الحقول، واتخاذ القرارات بنسب تصل إلى 60 في المائة عن السابق.
وتم إنتاج التقنيات المبتكرة في مراكز الأبحاث التي تديرها الشركة، ويبلغ عدد المراكز البحثية التابعة لأرامكو السعودية 13 مركزا بحثيا حول العالم جميعها تعمل على ابتكار تقنيات حديثة في مجال استخراج النفط وإدارة الحقول والآبار النفطية، منها مركزين داخل السعودية في كل من الظهران وثول.
وأكدت الشركة في عرض قدمته في معرض تكنولوجيا البترول 2020 الذي انطلق أول من أمس، أن التقنيات الحديثة في صناعة النفط تم استحداثها في مراكز الأبحاث والتطوير التابعة للشركة. كما لفتت أن التقنيات الثلاث الجديدة تتمثل في تطوير الواقع الافتراضي والواقع المعزز لتدريب الكوادر البشرية، وإقامة مراكز محاكاة للحقول والآبار لدعم إدارة المكامن النفطية في البر والبحر، مشيرة إلى أن التقنيات المبتكرة ستسهم في تسريع اتخاذ القرار بنسبة 50 إلى 60 في المائة.
وأكدت أرامكو السعودية أن التقنيات المبتكرة ستلعب دورا محوريا في قطاع الطاقة وتوفير الإمدادات للأسواق العالمية، فضلا عن تعزيز الجهود البيئية والحوكمة، وفي ذات الوقت استعرضت أرامكو مجموعة من التقنيات والتي تتبعها في تطوير صناعة النفط على المستوى العالمي والإبقاء على الاقتصاد السعودي مزدهرا.
من جانب آخر، أعلنت شركة خدمات التصنيع والطاقة (طاقة) أمس توقيعها اتفاقية جديدة مع شركة المنصوري للخدمات البترولية، حيث تنص الاتفاقية على إقامة تحالف بين شركة طاقة وشركة المنصوري للخدمات البترولية، وهي شركة متخصصة في خدمات حقول النفط وصناعة النفط والغاز ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيوفر التحالف بين شركة طاقة والمنصوري حلول التكسير الهيدروليكي والتحفيز المتكاملة للعملاء، من خلال دمج خبرات وإمكانات الشركتين في الجيولوجيا والهندسة النفطية، وإدارة مواقع الآبار النفطية واختبارات التدفق العكسي، بالإضافة إلى الأنابيب الملتفة، والتثقيب، وخدمات التثقيب ومعداتها.
وستوحد الشركتان خبراتهما لتلبية احتياجات سوق التكسير الهيدروليكي المتنامية، والمتوقع أن يصل حجم الطلب على ذلك إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار) خلال العام الجاري. ومن خلال معرض تكنولوجيا البترول 2020، كشفت أرامكو السعودية عن ابتكار ثلاث تقنيات حديثة في مجال النفط، حيث توفر تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي والواقع المعزز القدرة لإدارة الحقول واتخاذ القرار بنسب تصل إلى 60 في المائة عن السابق.


مقالات ذات صلة

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم في الحرب الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

تتوقع «قطر للطاقة» أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

زادت كازاخستان شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي على البحر الأسود 28 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

أطلقت «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، وقالت إنها ستبيع أسهماً في الشركة قبل إدراجها بالبورصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم الذكاء الاصطناعي وتراجع النفط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بقيادة أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تراجع أسعار النفط 2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.