اختيار سيتين «المغمور» مدرباً لبرشلونة مفاجأة تثير الجدل في إسبانيا

الإعلان عن تصدر النادي الكاتالوني قائمة الأغنى في العالم يخفف من الانتقادات لإدارة بارتوميو

سيتين بين أبيدال مدير الكرة (يمين) وبارتوميو رئيس النادي خلال تقديمه مدرباً جديداً لبرشلونة (أ.ف.ب)
فالفيردي ورسالة وداع لجماهير برشلونة (رويترز)
سيتين بين أبيدال مدير الكرة (يمين) وبارتوميو رئيس النادي خلال تقديمه مدرباً جديداً لبرشلونة (أ.ف.ب) فالفيردي ورسالة وداع لجماهير برشلونة (رويترز)
TT

اختيار سيتين «المغمور» مدرباً لبرشلونة مفاجأة تثير الجدل في إسبانيا

سيتين بين أبيدال مدير الكرة (يمين) وبارتوميو رئيس النادي خلال تقديمه مدرباً جديداً لبرشلونة (أ.ف.ب)
فالفيردي ورسالة وداع لجماهير برشلونة (رويترز)
سيتين بين أبيدال مدير الكرة (يمين) وبارتوميو رئيس النادي خلال تقديمه مدرباً جديداً لبرشلونة (أ.ف.ب) فالفيردي ورسالة وداع لجماهير برشلونة (رويترز)

في حين لم تكن إقالة إرنستو فالفيردي من منصب المدير الفني لبرشلونة مفاجأة لمعظم متابعي النادي الكاتالوني، كان اختيار المدرب كيكي سيتين لخلافته بمثابة المفاجأة الكبيرة التي أثارت الجدل حول مصير الفريق من ناحية، والطريقة التي تدار بها الأمور في النادي حالياً.
ويسود شعور حالياً بأن الأغراض الانتخابية المتعلقة برئاسة النادي الكاتالوني، المقررة بعد نحو عام، هي التي بدأت تتحكم في مجريات الأمور داخل برشلونة، وأن اختيار سيتين (61 عاماً)، ومدة عقده الممتد إلى يونيو (حزيران) 2022، ليست بعيدة عن هذا الإطار.
وكان برشلونة قد أعلن في وقت متأخر من مساء أول من أمس إقالة فالفيردي من تدريب الفريق في منتصف الموسم الثالث له مع النادي، ليكون أول مدرب للفريق يقال في وسط الموسم منذ الهولندي الشهير لويس فان غال عام 2003.
ولكن إدارة النادي سارعت إلى الإعلان عن مدة العقد مع سيتين، وأنه سيكون حتى يونيو 2022، على عكس ما كان عليه الحال عند إقالة فان غل، في ظروف صعبة بمنتصف موسم 2002-2003، وتعيين الصربي رادومير أنتيتش خلفاً له في أواخر يناير (كانون الثاني) 2003.
وكان برشلونة قد قرر تعيين أنتيتش وقتها بعقد مشروط يمتد حتى نهاية الموسم، مع السماح بتمديده للموسم التالي فقط، حال نجاحه في قيادة الفريق إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم التالي، رغم أنه تولى المسؤولية وبرشلونة في المركز الخامس عشر بجدول الدوري الإسباني.
وفي ظل الظروف الصعبة التي تولى فيها أنتيتش المهمة وقتها، أنهى المدرب الصربي الموسم مع برشلونة في المركز السادس، وفشل في حجز مقعد بدوري الأبطال، ليتمسك النادي بالعقد مع بداية تولي خوان لابورتا الرئاسة خلفاً لخوان غاسبارت.
وأحضر لابورتا معه المدرب الهولندي فرانك ريكارد، ليبدأ حقبة جديدة مع الفريق، بعيداً عن مدربي غاسبارت، وآخرهم أنتيتش.
ورغم أن جمهور برشلونة، والنقاد ربما، يقبلون بتعيين سيتين مدرباً لبرشلونة بشكل مؤقت أو بعقد مشروط، فإن اختيار هذا المدرب ومدة العقد كانا كفيلان بإثارة الجدل لرجل لم يحقق أي نجاحات، وترك تدريب ريال بيتيس في نهاية الموسم الماضي.
لكن برشلونة أشار، في بيان له، إلى أن «سيتين هو أحد أكثر المدربين خبرة في الكرة الإسبانية. طوال مسيرته، كان مشجعاً للاستحواذ على الكرة واللعب الهجومي الذي جذب الجماهير».
ويبدو أن رغبة جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس النادي الحالي، في اختيار سيتين لمدة عامين، كانت بهدف قطع الطريق أمام تولي تشافي، نجم خط وسط الفريق سابقاً المدير الفني الحالي للسد القطري، لتولي المهمة مستقبلاً.
ولا يرتبط بارتوميو وتشافي بعلاقة طيبة، بينما تربط الأخير علاقة قوية مع فيكتور فونت، المرشح المنافس لبارتوميو على رئاسة النادي في الانتخابات المزمع إجراؤها عام 2021.
وبالتعاقد مع اللاعب السابق لأتلتيكو مدريد وراسينغ سانتاندر، وضع برشلونة حداً للحالمين بعودة تشافي إلى «كامب نو» مدرباً، بعد أن أمضى غالبية مسيرته الكروية كلاعب في صفوف الفريق الكاتالوني، وتوج معه بلقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات، والدوري الإسباني 8 مرات، قبل أن يتركه في 2015 للانضمام إلى السد القطري الذي أصبح مدرباً له هذا الموسم.
وأفردت تقارير صحافية إسبانية، في بداية الأسبوع، مساحة واسعة للحديث عن احتمال تعاقد برشلونة مع تشافي، للحلول بدلاً من فالفيردي، وكرر نجم الوسط السابق أن تدريب بطل إسبانيا هو «حلم» له، مؤكداً أنه التقى مسؤولين في النادي، طالباً في الوقت نفسه تأجيل ذلك إلى وقت لاحق.
وكان سيتين أحد 3 مرشحين خلال اجتماع الإدارة لاختيار خليفة فالفيردي، حيث كان المرشحان الآخران هما: الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو المدير الفني السابق لتوتنهام الإنجليزي، وفرانسيسكو خافيير غارسيا بيميينتا مدرب الفريق الرديف لبرشلونة. وكان بوكيتينو هو الخيار الأول لبارتوميو، ولكن المدرب الأرجنتيني استبعد فكرة تدريب برشلونة لارتباطه بعلاقة قوية مع إسبانيول المنافس في إقليم كتالونيا.
ويعتبر سيتين من مشجعي برشلونة، وسبق أن قال: «يمكنني الاستغناء عن إصبعي الصغير من أجل اللعب في برشلونة تحت قيادة يوهان كرويف».
واعترف كيكي سيتين في أول تعليق له بعد توقيع العقد بأن تولي تدريب برشلونة كان «بعيداً عن أكبر أحلامه». وقال سيتين: «لم أتخيل في أكبر أحلامي أن أكون هنا... بالأمس، كنت أسير خلف الأبقار في قريتي. والآن، أتولى تدريب أفضل لاعبي العالم».
ولدى سؤاله عن شعوره مع تدريب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم هجوم برشلونة، بعدما سبق له أن أشاد به مراراً، أوضح سيتين: «كنت أستمتع في السنوات الـ12 السابقة وأنا أجلس أمام شاشة التلفزيون لأشاهد ميسي وهؤلاء اللاعبين الذين جعلوا كرة القدم رياضة ممتعة في كل يوم وفي كل مباراة. ما زلت لا أعي بشكل تام ما يعنيه أن تصبح مدرباً لأفضل لاعب في العالم... ولكننا تحدثنا معاً. والإعجاب شيء والشيء الآخر أن تكون لديّ مجموعة من اللاعبين يجب أن يكون كل منهم في مكانه المناسب. أثق بأن العلاقة ستكون جيدة مع جميع اللاعبين».
ومن جهته، وجه المدرب فالفيردي وداعاً خاصاً إلى جماهير برشلونة، وقال في رسالة على موقع النادي: «خلال هذه الفترة التي قضيتها مع الفريق، كانت لي أوقات سعيدة للغاية، احتفلنا خلالها بالانتصارات والألقاب، ولكننا مررنا أيضاً بأوقات صعبة وعصيبة».
وأوضح: «قبل كل شيء، أريد إبراز الإحساس الذي شعرت به من الجماهير خلال هذه الفترة من مسيرتي العملية».
كما وجه فالفيردي الشكر لطاقم العمل، قائلاً: «بالطبع، أود أيضاً توجيه الشكر للاعبين للعمل الهائل الجاد، والجهد الذي ساعدنا على الفوز معاً بـ4 ألقاب. من الآن فصاعداً، أتمنى حظاً سعيداً لكم جميعاً، وكذلك للمدرب الجديد كيكي سيتين».
وربما يشعر بارتوميو، رئيس برشلونة، ببعض الراحة، لأن توقيت إعلان تعيين سيتين جاء مرافقاً للإعلان عن تصدر النادي لائحة الأندية الأغنى في العالم التي أعلنتها شركة «ديلويت» المتخصصة في المحاسبة أمس، بحسب الإيرادات المحققة في موسم (2018-2019).
وحقق برشلونة رقماً قياسياً جديداً، للمرة الأولى، تخطى حاجز الـ840 مليون يورو من الإيرادات، أي أكثر بـ83 مليون يورو عن غريمه المحلي ريال مدريد (757 مليون يورو) الذي حل ثانياً ضمن الفترة عينها.
واحتفظ مانشستر يونايتد الإنجليزي بالمركز الثالث، بنحو 711 مليون يورو. وأشارت «ديلويت» إلى أن «الشياطين الحمر» مهددون بخسارة هذا الترتيب في الموسم المقبل لحساب جارهم اللدود مانشستر سيتي، بطل الدوري الإنجليزي في آخر موسمين، أو ليفربول حامل لقب دوري أبطال أوروبا.
وشرحت «ديلويت» أن سياسة تدويل التسويق، والأنشطة المرتبطة بمنح التراخيص، سمحت للنادي الإسباني بالاعتماد بدرجة أقل على السوق المتقلبة لإعادة توزيع حقوق النقل التلفزيوني، وذلك بزيادة كبيرة لعائداته التجارية.
وشرح دان جونز، المراقب المالي للقسم الرياضي في الشركة: «جلبت العمليات التجارية التي قام بها برشلونة 383.5 مليون يورو، أي أكثر من كامل إيرادات نادي بوروسيا دورتموند الألماني الذي حل في المركز الثاني عشر في الترتيب». وتابع: «برشلونة هو مثال للنادي المتكيّف مع ظروف السوق المتغيّرة».
وتوقعت «ديلويت» أن برشلونة الذي أعلن ارتفاع إجمالي رقم أعماله لموسم (2018-2019) قد يصل عملياً إلى إيرادات بقيمة 900 مليون يورو العام المقبل، مما يسمح له بالتربع على رأس اللائحة لسنة إضافية.
وإذا كانت الصدارة لناديين من إسبانيا، فإن الأندية الإنجليزية كانت الأكثر وجوداً بين العشرة الأوائل، إذ حصدت نصف المراكز بوجود مانشستر سيتي سادساً (610.6 يورو)، وليفربول سابعاً (604.7)، وتوتنهام ثامناً (521.1)، وتشيلسي تاسعاً (513.1)، فيما حل بايرن ميونيخ الألماني رابعاً برصيد (660.1 يورو)، وسان جيرمان الفرنسي خامساً (635.9)، وجاء يوفنتوس الإيطالي في المركز العاشر برصيد (459.7 يورو).


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.