حشود غاضبة في طهران تندد بـ«الحرس الثوري» بسبب إسقاط طائرة الركاب

إيران تعهدت لأوكرانيا بمحاسبة المسؤولين > استياء في وسائل الإعلام بعد بيان رسمي عن خلل فني

لافتة تطالب مسؤولين بالاستقالة وسط مظاهرة منددة بإسقاط طائرة الركاب وسياسات النظام وسط طهران مساء أمس (أ.ب)
لافتة تطالب مسؤولين بالاستقالة وسط مظاهرة منددة بإسقاط طائرة الركاب وسياسات النظام وسط طهران مساء أمس (أ.ب)
TT

حشود غاضبة في طهران تندد بـ«الحرس الثوري» بسبب إسقاط طائرة الركاب

لافتة تطالب مسؤولين بالاستقالة وسط مظاهرة منددة بإسقاط طائرة الركاب وسياسات النظام وسط طهران مساء أمس (أ.ب)
لافتة تطالب مسؤولين بالاستقالة وسط مظاهرة منددة بإسقاط طائرة الركاب وسياسات النظام وسط طهران مساء أمس (أ.ب)

بعد ساعات قليلة من إعلان الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الأوكرانية، نزلت حشود من الإيرانيين إلى شوارع العاصمة طهران للتنديد بقوات «الحرس الثوري» وأحرقوا صور قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني، بعد أسبوع على مقتله في العراق.
وأصدر كبار المسؤولين الإيرانيين بيانات تطالب بمحاسبة المسؤولين، بعد نفي رسمي على مدى 72 ساعة على إسقاط الطائرة.
وأقر مسؤول الوحدة الصاروخية والدفاعات الجوية في «الحرس الثوري» أمير حاجي زاده أمس، بأن قواته أسقطت طائرة الركاب الأوكرانية فجر الأربعاء، بينما كان يقود عملية إطلاق الصواريخ على قاعدتين للقوات الأميركية على الأراضي العراقية.
وظلت إيران أياماً تنفي الاتهامات الغربية لها بالمسؤولية عن تحطم الطائرة. وقبل «الحرس الثوري»، صدر الاعتراف الأول عن القوات المسلحة الإيرانية التي تحدثت عن «خطأ بشري» تسبب في كارثة الطائرة. وقالت في بيان نشرته وكالة «إيرنا» الرسمية، إن الطائرة بدت «هدفاً معادياً (...) وأصيبت بطريقة غير مقصودة». وأضاف: «في وضع أزمة ويتسم بالحساسية، أقلعت الرحلة الأوكرانية رقم 752 من مطار الخميني (في طهران)، الطائرة وعند الانعطاف دخلت بطريقة خاطئة في دائرة هدف معادٍ بعد أن اقتربت من مركز عسكري حساس تابع للحرس الثوري»، بينما كان «الجيش في تلك اللحظات في أعلى مستويات التأهب».
وتعارض بيان الأركان المسلحة مع بيان سابق لمنظمة الطيران الإيرانية بشأن عدم خروج الطائرة من مسار الطيران.
وقُتل 176 شخصاً معظمهم إيرانيون وكنديون وبينهم أيضاً أوكرانيون وسويديون وبريطانيون وأفغان كانوا على متن طائرة البوينغ التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية الدولية.
وانتشر تسجيل فيديو من 20 ثانية يظهر ما يبدو أنها لحظة إصابة الطائرة. ويظهر التسجيل جسماً يتحرّك بشكل سريع ويرتفع في السماء قبل أن يظهر وميض ساطع، ثم يخفت ويواصل تحرّكه إلى الأمام. وبعد عدة ثوانٍ، سمع دوي انفجار.
وقال حاجي زاده في مؤتمر صحافي إن الأركان المسلحة الإيرانية قبلت وقوع «خطأ إنساني» في تحطم الطائرة الأوكرانية بعد لحظات على إقلاعها من مطار الخميني الدولي في جنوب غربي طهران، قبل أن يعلن مسؤولية قواته في إسقاط الطائرة.
وأوضح حاجي زاده أنه تمنى «الموت» بعد تأكده من إسقاط الطائرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار التحقيق من الأجهزة العليا والقضاء الإيراني.
وحاول حاجي زاده تخفيف الإحراج عن منظمة الطيران الإيرانية والأجهزة المسؤولة عن سلامة الطيران، بعدما أصرت تلك الجهات على نفي التقارير بشأن إصابتها بصواريخ من منظومة الدفاع الجوي الإيراني، رغم الأدلة التي تم تداولها منذ الأربعاء. ولكن المسؤول العسكري قال إن إعلان النتائج يأتي بعد تشكيل لجنة تحقيق لفترة 48 ساعة.
وبحسب رواية حاجي زاده، فإن الطائرة كانت على بعد 19 كيلومتراً على منظومة الصواريخ. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن حاجي زادة قوله إن الحرس ظن أن الطائرة الأوكرانية التي أسقطها في إيران صاروخ كروز، مشيراً إلى إسقاط الطائرة بصاروخ قصير المدى. وقال إن الوحدة المسؤولة عن إطلاق الصاروخ كان أمامها 10 ثوانٍ بعدما اعتقدت أنه صاروخ كروز.
ونبه حاجي زاده إلى أن قوات طلبت أن تكون «السماء الإيرانية خالية من الطيران»، مشيراً إلى أن تلك الوحدة استقرت في الموقع قبل 24 ساعة على إطلاق الصاروخ. وأضاف: «كان يمكن أن تقرر الوحدة إطلاق (الصاروخ) أو عدم الإطلاق، (لكنها) اتخذت القرار الخاطئ».
وأوضح في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي أنه «كان صاروخاً قصير المدى انفجر قرب الطائرة. لذلك تمكنت الطائرة» من مواصلة التحليق لمدة قصيرة، موضحاً أنها «انفجرت عندما اصطدمت بالأرض». وقال: «أتحمّل المسؤولية كاملة (عن هذه الكارثة) وسأقبل أي قرار يتمّ اتخاذه بهذا الشأن»، مضيفاً: «تمنيت الموت، ليتني متّ ولم أسمع بمثل هذا النبأ»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفشلت تعازي المرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني في تهدئة الإيرانيين الغاضبين الذين عبروا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم لإخفاء الحقيقة من جانب المؤسسة الحاكمة، بحسب «رويترز».
ووجه المرشد الإيراني علي خامنئي أمس، باتخاذ الإجراءات اللازمة إثر ثبوت «الخطأ البشري» للحرس الثوري. ونقلت وكالات إيرانية أنه «بعد سقوط طائرة الركاب الأوكرانية، بدأ المسؤولون على الفور التحقيقات اللازمة لمعرفة أسباب الحادث، وبعد أن ثبت لكبار القادة العسكريين حدوث خطأ بشري بعد أقل من 48 ساعة من الحادث، تم إطلاع المرشد ورئيس الجمهورية بالأمر».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، إن بلاده تشعر بأسف «عميق» لإسقاط طائرة مدنية أوكرانية، معتبراً ذلك «مأساة كبرى وخطأ لا يغتفر». وأشار إلى أن «التحقيق الداخلي للقوات المسلحة خلص إلى أن صواريخ أطلقت للأسف عن طريق الخطأ أدت إلى تحطم الطائرة الأوكرانية وموت 176 شخصاً بريئاً»، موضحاً أن «التحقيقات مستمرة لتحديد» المسؤولين «وإحالتهم إلى القضاء».
ووعد الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الأوكراني بإحالة المسؤولين عن إسقاط الطائرة الأوكرانية بواسطة صاروخ «إلى القضاء». ونقلت الرئاسة الأوكرانية عن روحاني قوله خلال اتصال هاتفي مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن «جميع الضالعين في الكارثة الجوية ستتم إحالتهم إلى القضاء».
قبل ذلك، قدّم وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف السبت «اعتذارات» بلاده عن الكارثة طائرة البوينغ الأوكرانيّة من دون أن يعفي واشنطن من المسؤولية. وكتب ظريف في تغريدة على «تويتر»: «يوم حزين». وأضاف أن «خطأ بشريّاً في فترة الأزمة التي تسببت بها نزعة المغامرة الأميركية أدى إلى الكارثة».
ويلمح ظريف بذلك إلى التوتر الذي تلا مقتل سليماني في ضربة أميركية في بغداد، بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل إطلاق صواريخ على قاعدتين تضمان جنوداً أميركيين في العراق.
وأعلن البرلمان الإيراني عن عقد اجتماع مغلق اليوم بحضور قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي لمناقشة سقوط الطائرة الأوكرانية.
وأظهرت تسجيلات متعددة تداولها ناشطون، تجمهر عدد كبير من طلاب جامعات طهران، في محيط جامعة أمير كبير وسط العاصمة الإيرانية، ضد ما عدّوه التستر على تفاصيل إسقاط الطائرة. وردد المتظاهرون شعارات تندد بدعم المرشد الإيراني لما وصفوه بـ«جرائم الحرس الثوري». وقالت «رويترز» إن مجموعة من المحتجين الإيرانيين طالبت خامنئي بالتنحي. وأظهرت لقطات مصورة على «تويتر» مئات الأشخاص أمام جامعة أمير كبير في طهران وهم يهتفون «ارحل ارحل أيها المرشد (خامنئي)». وردد أيضاً «الحرس الثوري عار لنا». ووصفوا جنرالات «الحرس الثوري» بـ«الكذابين».
ومن ضمن الهتافات ردد طلاب «الموت للكذاب» و«الموت للولاية على سنين من جرائم الموت» و«لم نقدم قتلى (في الاحتجاجات) لكي نمتدح القائد القاتل». كما طالبت هتافات أخرى باستفتاء عام على غرار استفتاء 1979 بعد الثورة والذي أقر نظام ولاية الفقيه نظاماً رسمياً للبلاد.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين على «الحرس الثوري».
وكانت طهران نفت حتى الآن بشكل قاطع فرضية رجحتها دول عدة خصوصاً كندا، بأن الطائرة أصيبت بصاروخ.
وتساءل كثير من الإيرانيين عن السبب في أن السلطات لم تغلق مطار طهران والمجال الجوي للبلاد، وقت أن كانت في حالة تأهب لصد انتقام محتمل بعد الضربات الصاروخية.
وانتشر تسجيل فيديو من 20 ثانية يظهر ما يبدو أنها لحظة إصابة الطائرة. ويظهر التسجيل جسماً يتحرّك بشكل سريع ويرتفع في السماء قبل أن يظهر وميض ساطع ثم يخفت ويواصل تحرّكه إلى الأمام. وبعد عدة ثوانٍ، سمع دوي انفجار.
وأكدت وكالة «إيسنا» الحكومية نزول الإيرانيين الغاضبين إلى الشارع ووصفتهم بـ«الطلاب المتضامنين مع أسر الضحايا». كما نقلت الوكالة مجموعة من الصور للإيرانيين الذين أوقدوا شموعاً تضامناً مع الضحايا.
ونقلت وكالة «فارس» أكبر وسائل الإعلام التابعة لـ«الحرس الثوري» أن المحتجين رددوا شعارات مناوئة لكبار المسؤولين بعد الاعتراف بإسقاط الطائرة.
وقال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده: «هناك أمر واحد مؤكد هو أن هذه الطائرة لم تُصَب بصاروخ». وأضاف أن التحقيق «سيتطلب وقتاً»، محذراً من كل تكهنات لا تأخذ في الاعتبار نتائج تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة اللذين عثر عليهما الأربعاء.
كما حض حسام الدين آشنا مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني في تغريدة على «تويتر» الجمعة، وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في الخارج، إلى «عدم المشاركة في الحرب النفسية» على إيران في هذه القضية.
ورجحت الولايات المتحدة أن تكون الطائرة أسقطت بصاروخ. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنّ بلاده تعتبر أنّ الطائرة تعرضت «على الأرجح» لصاروخ إيراني.
في غضون ذلك، نشرت وكالة «إيسنا» الحكومية عدداً من الأسئلة أمس، وقالت إنها بحاجة إلى أجوبة من المسؤولين. وتساءلت عن أسباب صمت المسؤولين والأجهزة حول إسقاط الطائرة، ما تسبب باتهام المسؤولين بـ«الكذب».
وقالت: «من المسؤول الرئيسي عن التستر وتضرر ثقة الرأي العام إزاء المسؤولين ووسائل الإعلام في البلد». وأضافت: «كيف يمكن تفادي هذا الخطأ الفادح؟». وتابعت: «ما السبب الأساسي في التسريع بإعلان وجود خلل فني وراء إسقاط الطائرة من قبل المسؤولين في الساعات الأولى من الحادث».
وفي إشارة إلى «الحرس الثوري»، قالت الوكالة إن «المركز العسكري بحسب بيان الأركان المسلحة قريب إلى درجة من المطار ولم يعلم بحركة الطيران؟ وذلك في وقت كانت تجري فيه أهم عملية صاروخية للحرس الثوري؟». وكررت الوكالة سؤالاً انتشر كثيراً أمس في شبكات التواصل الاجتماعي حول أسباب عدم حظر الطيران، بينما كانت إيران تنوي القيام بعملية صاروخية.
وقال الصحافي رضا حقيقت نجاد عبر «تويتر»، إن «الحرس كان يعلم أن دفاعاته الجوية قتلت عشرات الإيرانيين الأبرياء، ولكنه احتفل لـ3 أيام بإطلاق الصواريخ باتجاه الأعداء. لا يوجد أكثر كراهية وعداء ضد الإيرانيين من هذا. من أين جئتم». وقال في تغريدة أخرى: «الناس شككوا. أميركا قدمت معلومات وشبكات التواصل ووسائل الإعلام تابعت. أوكرانيا وكندا أصرتا، وعندما تحولت إلى ضغوط قصوى، اعترف النظام بالخطأ، بعد ذلك وصفوها بأنها الصدق وتقبل المسؤولية».
وقال الناشط السياسي مصطفى تاج زادة وهو نائب وزير الداخلية في الشؤون الأمنية في زمن الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي: «كنت نائباً للوزير في حكومة محمد خاتمي وفي زمن الحرب في حكومة ميرحسين موسوي. لست غير مطلع على الشؤون الحكومية، لكن رغم ذلك أعترف بأنني لم أصدق إطلاقاً هذا القدر من الكذب والتعتيم والخداع في الجمهورية الإيرانية. كيف ولماذا وصلنا إلى هذا الوضع؟ متأسف بعمق وأعتذر من الشعب».



عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended


ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، الأربعاء، لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاماً إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من بلير هاوس، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك قبل توجهه إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس دونالد ترمب في وقت لاحق من اليوم.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران.

واستبق نتنياهو لقاءه مع الرئيس دونالد ترمب بسلسلة اجتماعات في واشنطن، حيث التقى مساء الثلاثاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي.

وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها.

ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية باعتبارها وسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل.

وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك».

وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري، رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.

وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية.

ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات.

وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.