ترمب يستهزئ بمحاولات الديمقراطيين تقييد صلاحياته العسكرية

بيلوسي طرحت مشروعاً {لا يحتاج لتوقيع الرئيس}

محتجون يرفعون شعار «لا للحرب» خلال مناقشة مشروع القرار (أ.ب)
محتجون يرفعون شعار «لا للحرب» خلال مناقشة مشروع القرار (أ.ب)
TT

ترمب يستهزئ بمحاولات الديمقراطيين تقييد صلاحياته العسكرية

محتجون يرفعون شعار «لا للحرب» خلال مناقشة مشروع القرار (أ.ب)
محتجون يرفعون شعار «لا للحرب» خلال مناقشة مشروع القرار (أ.ب)

استهزأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالجهود الديمقراطية الرامية إلى تقييد صلاحياته في شن ضربات عسكرية على إيران. وقال ترمب في خطاب انتخابي هو الأول له ضمن السباق الرئاسي للعام الحالي، مساء الخميس، إنه لم يتسن له الوقت للاتصال برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قبل مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني. وشكك ترمب في أن أعضاء مجلس النواب قد يسربون أي معلومات يشاركها معهم، وتحدث بالتحديد عن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف: «شيف مسرب كبير، هو يسرب المعلومات بجنون».
تأتي تصريحات ترمب، بعد أن مرر مجلس النواب مشروع قرار يقيد صلاحيات الرئيس الأميركي في شن ضربات عسكرية على إيران. المشروع الذي حصل على 224 صوتاً داعماً مقابل 194 صوتاً معارضاً، غير ملزم، ولا يحتاج لتوقيع ترمب، لكنه يهدف إلى إظهار معارضة الديمقراطيين وبعض الجمهوريين لشن ضربات عسكرية من دون موافقة الكونغرس.
وقالت بيلوسي إنها طرحت مشروعاً لا يحتاج لتوقيع الرئيس عن قصد: «نحن اتخذنا هذا المسار عمداً، لأنه لا يحتاج لتوقيع الرئيس. هذا تعبير عن رأي الكونغرس، ولم أكن أريد السماح بالتخفيف من قيمته إذا ما نقضه الرئيس».
هذا ويستعد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ إلى طرح مشروع مماثل الأسبوع المقبل. ويتوقع أن يحصل المشروع على بعض الأصوات الجمهورية، خصوصاً بعد أن أعلن كل من السيناتور الجمهوري مايك لي، وزميله راند بول، الانضمام إلى الصفوف الديمقراطية المعارضة لشن ضربات عسكرية من دون موافقة الكونغرس. وكان لي أعرب عن استيائه الشديد من فحوى الاجتماع الذي جمع بين مسؤولي الإدارة وأعضاء الكونغرس لإبلاغهم بتفاصيل مقتل سليماني. ووصف لي الاجتماع بأسوأ اجتماع شهده. وقال لي إن مسؤولي الإدارة، كوزير الخارجية مايك بومبيو، والدفاع مارك إسبر، حذروا أعضاء الكونغرس بأن مناقشتهم لمشروع قانون صلاحيات شن الحرب سوف تقوي من الموقف الإيراني. وتابع لي، الذي تحدث للصحافيين بعد الاجتماع المغلق: «هذا مهين لكل أعضاء مجلس الشيوخ ومهين للدستور الأميركي. إن منطق الإدارة مجنون».
من جهته، قال السيناتور الجمهوري راند بول: «لا أفهم كيف تبرر الإدارة أن تفويض الحرب في العراق الذي صوت عليه الكونغرس في عام 2002 شكل غطاءً قانونياً لعملية سليماني. هذا مهين وسخيف».
هذا ويحاول مشروع القرار الذي مرره مجلس النواب تقييد صلاحيات ترمب، في الرد على إيران، وإلزامه بالحصول على موافقة الكونغرس في حال قرر تنفيذ عمليات عسكرية جديدة. ويقول نص المشروع، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الحكومة الإيرانية دولة راعية للإرهاب، وتشارك في أنشطة مزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأن الجنرال الإيراني قاسم سليماني كان المهندس الأساسي لأغلبية الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في العالم.
ويتابع نص المشروع أن الولايات المتحدة لديها حق أساسي في الدفاع عن نفسها ضد الاعتداءات المسلحة المحدقة بها. كما تحتفظ الولايات المتحدة بحقها في حماية السلك الدبلوماسي الموجود في الخارج. لكن في حال وجود تهديدات باعتداءات مسلحة وشيكة، على السلطة التنفيذية إبلاغ الكونغرس بالأسباب التي أدت إلى تنفيذ عمليات عسكرية أميركية ضمن نافذة معينة والخسائر التي كانت من الممكن أن تنجم عن فقدان هذه النافذة من الوقت، إضافة إلى الأسباب التي تثبت أن عملاً من هذا النوع سوف يحول دون حصول هجمات مماثلة ضد الولايات المتحدة في المستقبل.
ويؤكد المشروع أن مصلحة الولايات المتحدة الوطنية تقضي بالحفاظ على شراكتها مع العراق ومناطق أخرى في المنطقة، وذلك من خلال مكافحة الإرهابيين، بما فيهم تنظيم «داعش». وأن على الولايات المتحدة السعي إلى منع إيران من الحصول على السلاح النووي، إضافة إلى دعم شعوب العراق وإيران وبلدان أخرى في الشرق الأوسط، حيث هناك دعوات إلى إنهاء الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.
ويتابع المشروع: «خلال الأشهر الثمانية الماضية، وفي إطار الرد على التوتر في العلاقات مع إيران، قررت الولايات المتحدة إرسال 15000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط. وعندما تستعمل الولايات المتحدة القوة العسكرية يستحق الأميركيون والقوات الأميركية الحصول على تفسير صادق لهذه الأعمال، لذلك فإن مشروع قرار (صلاحيات شن حرب) يتطلب من الرئيس استشارة الكونغرس في كل مرة قبل إشراك القوات الأميركية في أعمال عدائية».
ويؤكد المشروع أن الكونغرس لم يسمح للرئيس باستعمال القوة العسكرية ضد إيران، لذلك يطلب الكونغرس من الرئيس الأميركي إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران وحكومتها وجيشها، إلا في حال صوت الكونغرس لإعلان الحرب، أو وافق على استعمال القوة العسكرية، وتبين أن هناك اعتداءً وشيكاً على الولايات المتحدة أو قواتها العسكرية.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.