ترمب يفضّل استكمال اتفاق التجارة الصيني بعد الانتخابات

الرسوم الانتقامية كلفت الشركات الأميركية 46 مليار دولار

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد ينتظر للانتهاء من أي اتفاق نهائي مع الصين لما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد ينتظر للانتهاء من أي اتفاق نهائي مع الصين لما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفضّل استكمال اتفاق التجارة الصيني بعد الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد ينتظر للانتهاء من أي اتفاق نهائي مع الصين لما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد ينتظر للانتهاء من أي اتفاق نهائي مع الصين لما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن إدارته ستبدأ التفاوض على اتفاق تجارة المرحلة 2 بين الولايات المتحدة والصين قريباً، لكنه قد ينتظر للانتهاء من أي اتفاق لما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأبلغ ترمب الصحافيين في البيت الأبيض: «سنبدأ التفاوض فوراً على المرحلة 2. ستستغرق بعض الوقت... أعتقد أنني قد أرغب في الانتظار للانتهاء منها لما بعد الانتخابات، لأنه بهذه الطريقة أعتقد أن بإمكاننا أن نبرم اتفاقاً أفضل بقليل، وربما أفضل بكثير».
كما أشار ترمب إلى أن توقيع اتفاق تجارة المرحلة 1 مع الصين قد يجري «بعد وقت قصير» من 15 يناير (كانون الثاني) الحالي، وهو التاريخ الذي أعلن الشهر الماضي أنه سيكون موعد التوقيع.
وتنص المرحلة الأولى على قيام الصين بزيادة قيمة وارداتها الزراعية من الولايات المتحدة إلى متوسط 50 مليار دولار سنوياً بدءاً من 2020، صعوداً من متوسط يتراوح بين 25 و30 مليار دولار في 2017، وهي السنة التي يبني كل بلد مفاوضاته عليها.
وبحسب الاتفاق الأولي، تلتزم الصين بزيادة واردات السلع والخدمات الأميركية بما لا يقل عن 200 مليار دولار سنوياً على مدار العامين المقبلين، وهو أكثر من 187 مليار دولار من السلع والخدمات التي صدرتها الولايات المتحدة إلى الصين في 2017.
وبحسب المرحلة الأولى من الاتفاق، فإن الولايات المتحدة ستخفض نسب الجمارك التي كانت مفروضة على سلع صينية بقيمة 290 مليار دولار من 25 إلى 16 في المائة، بينما ستبقي على رسوم وجمارك على واردات صينية أخرى بقيمة 250 مليار دولار، بنسبة 25 في المائة.
وتسببت الحرب التجارية التي امتدت إلى 18 شهراً في خسائر كبرى للطرفين. ويفيد تحليل لبيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية بأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب لإعادة هيكلة العلاقات التجارية للولايات المتحدة كلفت الشركات الأميركية 46 مليار دولار منذ فبراير (شباط) 2016، وأن الصادرات الأميركية التي شملتها رسوم انتقامية قد تراجعت تراجعاً حاداً.
وقالت «تريد بارتنرشب ورلدوايد»، الاستشارية التي حسبت التكلفة التراكمية للرسوم من واقع أحدث البيانات المتاحة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، إن نصيب الأسد من تلك التكاليف، نحو 37 مليار دولار، ينبع من الرسوم المفروضة على الواردات الآتية من الصين.
وتراجعت صادرات السلع الأميركية التي شملتها رسوم انتقامية من الصين ودول أخرى 23 في المائة في الاثني عشر شهراً حتى نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة مع 2017، قبل بدء فرض الرسوم، حسبما يظهره التحليل. وقال دان أنتوني، نائب رئيس «تريد بارتنرشب» التي مقرها واشنطن، إنه حتى عندما زالت الرسوم الانتقامية، فإن تلك الصادرات لم تنتعش.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية المعدلة في ضوء العوامل الموسمية الصادرة يوم الثلاثاء تقلص إجمالي العجز التجاري الأميركي إلى أدنى مستوى خلال أكثر من 3 سنوات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتستخدم «تريد بارتنرشب» البيانات الخام، لا المعدلة في ضوء العوامل الموسمية، التي تكون محددة بما يكفي لمضاهاة أكواد الرسوم الجمركية بفئات السلع، ثم تفككها لكل ولاية على حدة. وقد أجرت التحليل لصالح مؤسسة «الرسوم تؤذي قلب الوطن»، وهي تحالف لأكثر من 150 من اتحادات الشركات وائتلاف «مزارعين لصالح التجارة الحرة».
وقال أنتوني إن صادرات السلع الأميركية الخاضعة لرسوم انتقامية في الصين تراجعت 26 في المائة في الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة مع 2017، في حين زادت صادرات السلع التي لا تواجه مثل تلك الرسوم 10 في المائة عن مستويات 2017.
وأضاف أن إجمالي الصادرات الأميركية ارتفع مقارنة مع 2017، لكن الرسوم الانتقامية كبحت النمو في 2018، في حين انخفضت الصادرات في 2019.
وتابع: «كان من المتوقع أن تعاود التجارة النمو، لكن هذا لم يحدث في الأشهر الستة الأخيرة... يثير ذلك تساؤلات عن جميع الصادرات الأخرى التي تراجعت؛ لا يوجد ما يضمن أن تنتعش تلك المبيعات متى زالت تلك الرسوم الانتقامية».



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.