تفاؤل إيطاليا وإسبانيا يرفع المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو

تحسنت المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو إلى حد كبير في ديسمبر الماضي (رويترز)
تحسنت المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو إلى حد كبير في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

تفاؤل إيطاليا وإسبانيا يرفع المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو

تحسنت المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو إلى حد كبير في ديسمبر الماضي (رويترز)
تحسنت المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو إلى حد كبير في ديسمبر الماضي (رويترز)

أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية الأربعاء، أن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو تحسنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بفضل التفاؤل في إيطاليا وإسبانيا، إذ أدى تنامي الثقة في قطاع الخدمات إلى تعويض تدهور المعنويات بين المستهلكين وفي المصانع. وأظهر المسح الشهري الذي تجريه المفوضية، صعود المعنويات الاقتصادية بدول منطقة اليورو البالغ عددها 20 دولة، إلى 101.5 نقطة في ديسمبر، من 101.2 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه، لترتفع للشهر الثاني على التوالي ومتجاوزة متوسط التوقعات البالغ 101.4 نقطة، في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين. وجاء التحسن في المعنويات مدفوعاً بفضل ثقة أكبر في قطاع الخدمات، أكبر القطاعات الاقتصادية في التكتل وفي قطاع البناء. وتراجعت المعنويات في قطاع الصناعة قليلاً، رغم توقع مديري المصانع ارتفاع أسعار البيع. وتراجعت المعنويات بين المستهلكين بشكل ملحوظ، مع توقع الأسر تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وبين أكبر اقتصادات التكتل، تحسن المؤشر بشكل ملحوظ في إيطاليا، وتجاوز المتوسط طويل المدى بعدما نزل على نحو طفيف في نوفمبر الماضي. وسجل ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو تحسناً في المعنويات في جميع القطاعات الاقتصادية التي يتتبعها المسح، مع قفزة للتفاؤل بين أصحاب المتاجر، تزامناً مع موسم التخفيضات في عيد الميلاد.
كما ارتفع المؤشر كله بشكل كبير في إسبانيا، وصعد في ألمانيا وهي أكبر اقتصاد أوروبي. وفي ألمانيا تضررت معنويات شركات الصناعات التحويلية بسبب حروب التجارة العالمية، وسجلت أقل مستوى في سبعة أعوام، ولكن عوَّض ذلك تنامي الثقة في الخدمات، بينما تراجعت الثقة الاقتصادية قليلاً في فرنسا نتيجة انحسار التفاؤل بين المستهلكين.
وتتماشى نتائج المفوضية مع بيانات أخرى تظهر تحسن المعنويات، إذ أظهر مسح الاثنين أن أنشطة الشركات في منطقة اليورو ظلت قريبة من حالة الركود في نهاية العام الماضي، في حين عوَّض تحسن أنشطة الخدمات جزئياً التراجع المستمر للصناعات التحويلية.
وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات، الذي يعد مؤشراً جيداً لسلامة الاقتصاد، إلى 50.9 نقطة في ديسمبر الماضي، من 50.6 نقطة في نوفمبر السابق عليه. وتجاوز ذلك تقديرات مبدئية لعدم حدوث تغير عن الشهر السابق؛ لكنه يظل قريباً من مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
وتعافى مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات ليسجل 52.8 نقطة الشهر الماضي من 51.9 نقطة في نوفمبر، مرتفعاً أيضاً عن القراءة الأولية البالغة 52.4 نقطة؛ لكن مؤشر مديري مشتريات المصانع الذي صدر الأسبوع الماضي أشار إلى انكماش للشهر الحادي عشر على التوالي في ديسمبر.
ومع تحسن قطاع الخدمات، سجلت الشركات أعلى مستوى للتفاؤل حيال العام المقبل منذ مايو (أيار). وقفز المؤشر المجمع لتقديرات الوضع في المستقبل إلى 58.4 نقطة من 57.9 نقطة. كما أفاد مسح الاثنين بأن معنويات المستثمرين في منطقة اليورو قفزت للشهر الثالث على التوالي في يناير (كانون الثاني) الجاري بدعم من أنباء اقتصادية إيجابية من آسيا، ومؤشرات على تهدئة توترات التجارة الأميركية الصينية.
وصعد مؤشر مجموعة «سنتكس» للأبحاث لمعنويات المستثمرين إلى 7.6 نقطة، من 0.7 نقطة في ديسمبر، ليبلغ أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2018. وبلغت التوقعات أعلى مستوياتها منذ فبراير (شباط) 2018، كما أن تقييم المستثمرين للأوضاع الحالية سجل أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) الماضي.
وقالت «سنتكس» عن المسح الذي شمل 932 مستثمراً: «يبدو الركود في منطقة اليورو مستبعداً في الوقت الراهن»، وأضافت أن «الأحداث الأخيرة فيما يتعلق بإيران لم تثِر قلق المستثمرين... يبدو أن الأهم هو زيادة الزخم في مناطق أخرى من العالم؛ خصوصاً في آسيا، وكذلك الانحسار الطفيف للنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين».



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.