«أدلة» على سقوط الطائرة الأوكرانية بصاروخ إيراني

كندا وبريطانيا والاستخبارات الأميركية ترجح إطلاقه خطأ... وطهران تندد بـ{حرب نفسية}

حطام الطائرة الاوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران (إ.ب.أ)
حطام الطائرة الاوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

«أدلة» على سقوط الطائرة الأوكرانية بصاروخ إيراني

حطام الطائرة الاوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران (إ.ب.أ)
حطام الطائرة الاوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت أميركا وكندا وبريطانيا وأوكرانيا، أمس، أن لديها {أدلة} على أن طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت أول من أمس، بعد إقلاعها من طهران، سقطت بـ{صاروخ أرض - جو إيراني}، رجحت إطلاقه عن طريق الخطأ.
وقُتل جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم 176 شخصاً، بينهم أكثر من 60 كندياً. وأعلنت إيران أن {عطلاً فنياً» وراء الحادث، لكنها رفضت تسليم الصندوقين الأسودين للطائرة إلى شركة {بوينغ}.
وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن الأدلة تشير إلى أن الطائرة أسقطها صاروخ إيراني. وقال خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا: «لدينا معلومات استخباراتية من مصادر متعددة، بما في ذلك حلفاؤنا ومخابراتنا. تشير الأدلة إلى أن الطائرة أسقطت بصاروخ أرض - جو إيراني... هذا العمل ربما لم يكن متعمداً».
وبالمثل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن «هناك أدلة على أن الطائرة الأوكرانية أُسقطت بصاروخ أرض - جو إيراني... قد يكون هذا غير مقصود».
وأكدت وسائل إعلام عدة، بينها «نيويورك تايمز»، صحة فيديو تداولته شبكات التواصل يظهر لحظة ضرب صاروخ للطائرة الأوكرانية.
ونقلت مجلة «نيوزويك» ومحطتا «سي بي إس» و«سي إن إن» الأميركيتان عن مسؤولين استخباراتيين قولهم إنهم يزدادون ثقة بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت الطائرة عن طريق الخطأ، بناءً على بيانات الأقمار الصناعية والرادار والبيانات الإلكترونية.
وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، في رواية طهران حول تحطم الطائرة، وقال لصحافيين في البيت الأبيض: «لدي شكوك... لدي شعور بأن شيئاً رهيباً حدث». وأضاف أن الطائرة «كانت تحلق في أجواء صعبة للغاية وكان من الممكن أن يرتكب شخص ما خطأ... يقول البعض إنه كان (عطلاً) ميكانيكياً. أنا شخصياً لا أعتقد أن هذا أصلاً ممكن».
بدوره، طلب مساعد وزير الخارجية الأوكراني سيرغي كيسليتسيا أمام مجلس الأمن الدولي أمس «دعماً غير مشروط» للخبراء المكلفين التحقيق حول تحطم الطائرة. وقال خلال اجتماع حول موضوع الالتزام بميثاق الأمم المتحدة: «أُزهقت 176 روحا بريئة... ظروف الكارثة لم تتضح بعد. الأمر يعود الآن لتحقيقات الخبراء».
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ألكسي دانيلوف من مجلس الأمن الأوكراني، أمس، أن محققين أوكرانيين يدرسون سيناريوهات، بينها «إمكانية أن تكون الطائرة قد تعرضت لهجوم بصاروخ روسي الصنع من طراز تور». وأضاف أن من بين المحققين، خبراء ساعدوا في تحقيقات الطائرة الماليزية التي أسقطها صاروخ روسي فوق أوكرانيا في 2014.
ونفت الحكومة الإيرانية في بيان، مساء أمس، سقوط الطائرة بصاروخ، معتبرة أن «كل هذه التقارير حرب نفسية ضد إيران... كل هذه البلدان التي كان لها مواطنون على متن الطائرة يمكنها أن ترسل ممثلين (إلى إيران) ونحن نحض (بوينغ) على إرسال ممثليها للانضمام إلى عملية التحقيق في الصندوق الأسود».
...المزيد


مقالات ذات صلة

«طوارئ» في مطار القاهرة بعد حدوث تسريب بمستودع وقود

شمال افريقيا مطار القاهرة الدولي (وزارة الطيران المدني المصرية)

«طوارئ» في مطار القاهرة بعد حدوث تسريب بمستودع وقود

حالة طوارئ شهدها مطار القاهرة الدولي، بعد تسريب في أحد خطوط تغذية مباني الركاب بالوقود، ما أدى إلى «تأثير جزئي على بعض رحلات الطيران».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم العربي هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف الرحلات لنحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب (أ.ف.ب)

هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف لثلاث سنوات بسبب الحرب

هبطت الأحد أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم الدولي آتية من مدينة بورتسودان في شرق السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الاقتصاد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

نمو قياسي بالحركة الجوية في السعودية يتجاوز جميع المعدلات الإقليمية

كشفت إحصائيات عام 2025 عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزةً بذلك جميع المعدلات الإقليمية، وبنسبة بلغت 9.6 في المائة في أعداد المسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.