واشنطن ترجّح سقوط الطائرة الأوكرانية بصاروخ... وطهران ترفض

فريق أوكراني يبحث 7 فرضيات... ومطالب بريطانية كندية بتحقيق موثوق

حطام الطائرة الاوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران (إ.ب.أ)
حطام الطائرة الاوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

واشنطن ترجّح سقوط الطائرة الأوكرانية بصاروخ... وطهران ترفض

حطام الطائرة الاوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران (إ.ب.أ)
حطام الطائرة الاوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران (إ.ب.أ)

طالبت أطراف دولية بتحقيق موسع أمس بشأن تحطم الطائرة الأوكرانية، قرب طهران، في حادث مأساوي أسفر عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها، فيما قال مسؤولون أميركيون من المحتمل بقوة إن إيران أسقطت طائرة الركاب.
وأعلنت السلطات الإيرانية أن الطائرة استدارت للعودة نحو المطار بعيد إقلاعها إثر مواجهتها «مشكلة» لم يتم تحديدها، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ودعت كل من كندا والولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق شامل لتحديد أسباب حادثة الأربعاء التي وقعت بعد وقت قصير من إطلاق طهران صواريخ باتجاه قواعد عسكرية تضم قوات أميركية في العراق، رداً على اغتيال قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني في ضربة أميركية في بغداد.
لكن لا يوجد بعد ما يشير إلى أن هذه الأحداث مترابطة، بينما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من إطلاق أي «تكهنات». وأوضح رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده أنه يمكن للأوكرانيين المشاركة في التحقيق، لكنه تدارك «لن نعطي الصندوقين الأسودين للمصنّع (بوينغ) والأميركيين».
ووصل نحو 45 خبيرا في مجال الطيران ومسؤولا أمنيا أوكرانيا إلى طهران صباح أمس للمشاركة في التحقيق، بما في ذلك قراءة البيانات الواردة على الصندوقين الأسودين اللذين عثرت السلطات الإيرانية عليهما في موقع الكارثة، بحسب ما أفاد الرئيس الأوكراني. وقال مسؤول أمني أوكراني إن المحققين ينظرون في سبع فرضيات محتملة بشأن الحادث.
وأفاد وزير مجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا أوليكسي دانيلوف، لوكالة الصحافة الفرنسية أن الفرضيات التي تتم دراستها تشمل أعطالا تقنية وعملية مدبّرة، لكنه أكد عدم وجود فرضية مرجّحة أكثر من غيرها بعد، مضيفا أنه لا سبب لديه حتى اللحظة للاعتقاد بأن الطائرة تعرّضت لضربة صاروخية.
وتشمل الفرضيات المطروحة اصطداما بجسم آخر في الجو وصاروخا من منظومة إيران الدفاعية وانفجار محرّك ناجم عن عطل تقني وانفجارا على متن الطائرة جرّاء «عمل إرهابي»، بحسب ما كتب دانيلوف على «فيسبوك».
وأقلعت الطائرة الأوكرانية عند الساعة 2:40 ت غ من مطار الخميني جنوبي طهران، متجهة إلى مطار بوريسبيل في كييف. واختفت عن شاشات الرادار بعد دقيقتين من تحليقها عندما بلغت ارتفاع ثمانية آلاف قدم (نحو 2400 متر)، بحسب منظمة الطيران المدني الإيرانية.
ووفقا لقانون الملاحة الجوية الدولي فإن إيران هي المسؤولة عن إدارة التحقيق في ملابسات تحطم طائرة الخطوط الأوكرانية بوينغ 737 - 800 الذي قتل فيه جميع ركابها. وبحسب الخارجية الأوكرانية، فإن الطائرة كانت تقل 82 إيرانيا و63 كنديا و10 سويديين وأربعة أفغان وثلاثة بريطانيين.
وأعلنت المنظمة التي نشرت نتائج تحقيقها الأولّي على موقعها الإلكتروني ليل الأربعاء الخميس أن «الطيار لم يبعث بأي رسالة بشأن ظروف غير طبيعية». وأضافت أنه «بحسب شهود العيان (...) شوهد حريق بالطائرة، ازدادت حدّته».
وأوضحت المنظمة أن «الطائرة التي كانت تتجه في البداية غربا للخروج من منطقة المطار (الجوّية)، استدارت إلى اليمين بعدما واجهت مشكلة وكانت تتوجه للعودة إلى المطار» عند تحطمها فوق متنزه في شهريار المدينة الواقعة على بعد عشرين كلم غرب العاصمة الإيرانية.
من جهتها، دعت الولايات المتحدة إلى «التعاون الكامل مع كل تحقيق حول الأسباب» وذلك بعدما أعلنت طهران رفضها تسليم الصندوقين الأسودين لشركة بوينغ المصنعة للطائرة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس إن لديه «شكوكاً» حول تحطم الطائرة. وصرح «لدي شكوكي..... كانت تحلق في أجواء صعبة للغاية وكان من الممكن أن يرتكب شخص ما خطأ»، مضيفا «يقول البعض إنه كان (عطلاً) ميكانيكيا. أنا شخصيا لا أعتقد أن هذا أصلاً ممكن»، مضيفا «لدي شعور بأن شيئا رهيباً حدث».
ويعتقد مسؤولون أميركيون أن إيران أسقطت بطريق الخطأ طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت فجر الأربعاء ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركية الخميس.
ونقلت مجلة نيوزويك ومحطتا سي بي إس وسي إن إن عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم قولهم إنهم يزدادون ثقة بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت الطائرة بطريق الخطأ، بناءً على بيانات الأقمار الاصطناعية والرادار والبيانات الإلكترونية.
لكن وكالة إيسنا الحكومة نقلت عن رئيس هيئة الطيران المدني علي عابد زادة قوله «من الناحية العلمية، من المستحيل أن يضرب صاروخ الطائرة الأوكرانية ومثل هذه الشائعات غير منطقية».
وذكر مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أن الرئيس بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني التحقيق في تحطم طائرة أوكرانية في إيران. وأضاف المكتب في بيان أن «حسن روحاني شدد على أن إيران ستطلع مجموعة الخبراء الأوكرانيين فورا على كل البيانات الضرورية».
وطالب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بـ«تحقيق معمق» بشأن الكارثة الأكثر دموية التي تطال كنديين منذ الاعتداء على طائرة بوينغ 747 التابعة لـ«إر انديا» عام 1985 والتي قتل فيها 268 كنديا.
وقطعت كندا، الدولة التي تستضيف جالية إيرانية كبيرة، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عام 2012، آخذة على الجمهورية الإسلامية دعمها لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
من جانبه، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس إن بريطانيا تريد تحقيقا نزيها في حادث تحطم الطائرة الأوكرانية في إيران وذلك عقب اتصال هاتفي بين جونسون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ونقل المتحدث عن رئيس الوزراء تأكيده على ضرورة «إجراء تحقيق كامل ونزيه في ملابسات الحادث». وعندما سئل عن تقارير عن أسباب التحطم أشارت إلى ضربة صاروخية أو عمل إرهابي قال المتحدث «لا أتكهن لكن التقارير التي سمعناها مقلقة للغاية».



الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب قبل نحو أسبوع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية دمرت أو ألحقت أضرارا بـ 43 سفينة إيرانية.

يذكر أن الهدف المعلن للجيش الأميركي يتمثل في تعطيل الأسطول البحري الإيراني بالكامل.

وعلاوة على السفن الحربية التابعة للجيش، تمتلك إيران أيضا أسطولا تابعا لـ«الحرس الثوري»، الذي استخدم في السابق زوارق سريعة أصغر حجما.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن الهجمات الأميركية خلال الأيام السبعة الأولى من الحرب لم تقتصر على القوات البحرية الإيرانية فحسب، بل استهدفت أيضا مقرات «الحرس الثوري»، وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة.


قائد الشرطة الإيرانية يأمر بإطلاق النار على اللصوص خلال الحرب

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية يأمر بإطلاق النار على اللصوص خلال الحرب

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، الجمعة، إنه تم توجيه الشرطيين بإطلاق النار على المشتبه بهم في عمليات نهب في خضم الحرب التي تخوضها الجمهورية الإسلامية مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال رادان للتلفزيون الرسمي «لأننا نعيش ظروف حرب، أصدرت أوامر بإطلاق النار على اللصوص المحتملين» مضيفا أن السلطات اتخذت أيضا تدابير للحفاظ على النظام عبر الإنترنت.

وأوضح «لن نسمح لمجموعة من العملاء المأجورين بتقويض الوحدة التي حققها الشعب بدماء آلاف الشهداء من خلال نشر الفتنة».

وامتدت الحرب إلى كل أنحاء الشرق الأوسط منذ السبت بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

وترد إيران بمهاجمة إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج بمسيّرات وصواريخ.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن قرابة ألف شخص قتلوا في الغارات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية بالإضافة إلى مناطق سكنية وبنى تحتية أخرى.

في المقابل، أسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل 10 أشخاص على الأقل في إسرائيل وفقا لفرق الإنقاذ، في حين أبلغ الجيش الأميركي عن مقتل ستة من أفراده منذ بدء الحرب.


ترمب يرهن وقف الحرب بـ«استسلام» إيران

ترمب يرهن وقف الحرب بـ«استسلام» إيران
TT

ترمب يرهن وقف الحرب بـ«استسلام» إيران

ترمب يرهن وقف الحرب بـ«استسلام» إيران

مع دخول الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شروط إنهاء القتال، معلناً أن وقف الحرب مرهون بـ«استسلام غير مشروط» من طهران، في وقت تعرضت فيه العاصمة الإيرانية لضربات واسعة هي الأعنف.

وقال ترمب إن أي اتفاق مع إيران «لن يكون ممكناً إلا عبر استسلام غير مشروط»، مضيفاً أن المرحلة التالية ستشمل اختيار قيادة «عظيمة ومقبولة» لإيران.

وأكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها «سيعملون بلا كلل لإعادة إيران من حافة الدمار وجعل اقتصادها أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى». لكن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قال إن ترمب «لا يدرك بعد عواقب اغتيال المرشد».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من 400 هدف داخل إيران خلال يوم واحد. وأكد تنفيذ غارة على وسط طهران بمشاركة نحو 50 طائرة مقاتلة استهدفت الملجأ العسكري المحصن تحت مجمع قيادة النظام في منطقة باستور. وقال إن الضربات طالت شبكة أنفاق تحت الأرض تضم قاعات اجتماعات لكبار مسؤولي النظام الإيراني.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ متقدمة، منها «خرمشهر-4» و«خيبر» و«فتاح»، باتجاه أهداف في إسرائيل من بينها قاعدة «رامات دافيد». وسمع دوي انفجارات في إسرائيل مع تفعيل الدفاعات الجوية للتصدي للهجمات. من جهته، حذر علي أكبر أحمديان، ممثل المرشد الإيراني في لجنة الدفاع العليا، قادة إقليم كردستان العراق من السماح لجماعات معارضة لإيران بالتحرك نحو الحدود، مؤكداً أن جميع منشآت الإقليم قد تصبح أهدافاً إذا استمر نشاط هذه الجماعات.

في الأثناء، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بعض الدول بدأت جهود وساطة لإنهاء الحرب.