عباس: لن أصدر مرسوم الانتخابات قبل حسم موضوع القدس

{حماس} تتهمه بتعمد التأجيل... وإسرائيل تواصل تجاهل طلب إجرائها في المدينة

عباس في بيت لحم بالضفة خلال مشاركته في عشاء عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي (وفا)
عباس في بيت لحم بالضفة خلال مشاركته في عشاء عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي (وفا)
TT

عباس: لن أصدر مرسوم الانتخابات قبل حسم موضوع القدس

عباس في بيت لحم بالضفة خلال مشاركته في عشاء عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي (وفا)
عباس في بيت لحم بالضفة خلال مشاركته في عشاء عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي (وفا)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لن يصدر مرسوم الانتخابات قبل أن يضمن إجراء الانتخابات في القدس. وهو مطلب فلسطيني تجاهلته إسرائيل حتى الآن، ولا يعتقد أنها ستوافق عليه.
وأكد عباس خلال مشاركته في عشاء عيد الميلاد المجيد للكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي في مدينة بيت لحم، أنه يعمل من أجل إجراء الانتخابات لكنه أبداً لن يجريها من دون القدس. وقال: «قررنا أن نذهب لانتخابات تشريعية ورئاسية وهذه الانتخابات مطلب جماهيري وشعبي وقانوني ودولي منذ أكثر من 10 سنوات ونحن نسعى من أجل الوصول لهذه الانتخابات، وقد توافقت الفصائل جميعاً على عقد هذه الانتخابات في أقرب فرصة، إلا أن مشكلتنا الآن هي مع إسرائيل التي ترفض إجراء الانتخابات في القدس، عاصمة دولة فلسطين».
وأضاف: «نحن من دون إن لم تعقد الانتخابات في القدس فلن نجريها أبداً. البعض الآن يلحّون علينا بإصدار مرسوم الانتخابات ونقول: لا نستطيع، لأننا إذا أصدرنا المرسوم ثم اضطررنا لإلغائه فهي مشكلة كبيرة لنا». وطالب عباس «العالم كله» بالضغط على إسرائيل من أجل إجراء الانتخابات في القدس.
وتابع: «طبعاً المشكلة بيننا وبين إسرائيل ليس فقط في الانتخابات، وإنما كما تعلمون فإنهم يخصمون أموالنا ويحجزونها، وفي كل يوم يبنون مستوطنات، وأهم وأخطر ما فيها تلك المستوطنات التي سيبنونها في الخليل تحدياً لمشاعرنا جميعاً، وهذا الأمر لا يمكن أن نقبله ولا يمكن أن نسمح به».
وأردف: «قد نتخذ إجراءات صعبة ولكن لن نستعمل القوة ولا العنف ولا الإرهاب، وإنما سنستخدم الدبلوماسية الناعمة كما فعلنا منذ أكثر من 10 سنوات، وبمقدورنا أن نستعملها لتحقيق أهدافنا، ولكن قد يكون لها نتائج صعبة وسنتحمل ذلك، لأننا لم نعد نستطيع أن نتحمل ما تفعله إسرائيل بأرضنا وبشعبنا وبكل ما لدينا من مقدسات في هذا البلد». وتابع: «أبلغنا الإسرائيليين بذلك ونأمل أن يتراجعوا عن هذه الإجراءات غير المسؤولة وغير القانونية وغير الإنسانية، وأن تسير الأمور من أجل مفاوضات سلمية، ونحن مستعدون من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب دولة إسرائيل».
وجدد عباس موقفه من أنه لا ينكر وجود إسرائيل، وقال: «بل هم ينكرون وجودنا ولا يقبلونه، والشرعية الدولية أقرت بوجود دولتين: دولة إسرائيل ودولة فلسطين. بقي أن تتحقق الاعترافات من قبل أميركا أولا لأنها هي التي ترفض الاعتراف بـ(الدولتين)، ونقول لهم: عليكم أن تعترفوا وسنستمر في هذه السياسة حتى نحقق أهدافنا».
وأضاف: «نمر بظروف صعبة وقاسية هذه الأيام، سواء في فلسطين أو في البلاد العربية المجاورة مثل لبنان وسوريا والعراق واليمن وغيرها، أما في فلسطين، فنحن نعاني بلا أدنى شك من الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على صدورنا منذ 70 عاماً، ونسأل الله أن يساعدنا على التخلص من هذا الاحتلال لتبرز دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
ويثير تصريح عباس الكثير من الشكوك حول إمكانية أن تجرى في وقت قريب. وكانت السلطة طلبت من إسرائيل قبل أسابيع طويلة، الموافقة على إجراء الانتخابات في القدس شرطا لإجرائها في باقي الأراضي الفلسطينية، لكن إسرائيل تجاهلت المطلب الفلسطيني.
وأعلن عباس نيته إجراء انتخابات عامة وحدد شروطه لذلك قبل أن توافق الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس.
واتفق الرئيس الفلسطيني مع الفصائل على إصدار مرسوم رئاسي واحد لإجراء الانتخابات التشريعية تتبعها الانتخابات الرئاسية ضمن تواريخ مُحددة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وأن تكون الانتخابات التشريعية على أساس قانون النسبية الكاملة، ودعوة هيئات عربية ودولية ومؤسسات تشريعية، للمراقبة والإشراف الدولي على عملية الانتخابات، إضافة لمؤسسات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية، وأن تجرى الانتخابات استناداً إلى القانون الأساسي واحترام نتائج الانتخابات والالتزام بها.
لكن عدم إصدار عباس أي مرسوم بانتظار الموافقة الإسرائيلية، أغضب حماس التي تقول، إن على عباس عدم انتظار موافقة إسرائيلية وإصدار المرسوم وعدم ربطه بقرار من إسرائيل.
وهاجمت حماس قرار عباس مرارا. وقالت الحركة، أمس: «إن شعبنا الفلسطيني ما زال ينتظر خطوة عملية تدفع باتجاه الوصول إلى الانتخابات» وإنها جاهزة لذلك. وأضاف المتحدث باسمها أن عبد اللطيف القانوع: «رئيس السلطة لم يلتقط مبادرة الفصائل الثمانية وأهملها، ورفض اللقاء الوطني، وأجل إصدار مرسوم الانتخابات، ولا يزال شعبنا الفلسطيني ينتظر خطوة عملية تدفع باتجاه الوصول للانتخابات أو مدخل لتحقيق الوحدة الوطنية، ونحن جاهزون لذلك».
وتبادلت حماس وفتح في الأيام الأخيرة الاتهامات بشأن موضوع الانتخابات. وقالت حماس إن عباس لا يصدر المرسوم لأنه لا يرغب بها. وقالت فتح إن حماس تحاول تخريب الأمر، وإنه لا يمكن تجاوز مسألة القدس لأنها بذلك تقر بها عاصمة لإسرائيل.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.