ختام قوي لفصل عاثر في أنشطة الخدمات بألمانيا

مبيعات التجزئة تحلق للعام العاشر

واصل قطاع التجزئة الألماني نتائجه الجيدة للعام العاشر على التوالي (رويترز)
واصل قطاع التجزئة الألماني نتائجه الجيدة للعام العاشر على التوالي (رويترز)
TT

ختام قوي لفصل عاثر في أنشطة الخدمات بألمانيا

واصل قطاع التجزئة الألماني نتائجه الجيدة للعام العاشر على التوالي (رويترز)
واصل قطاع التجزئة الألماني نتائجه الجيدة للعام العاشر على التوالي (رويترز)

أظهر مسح الاثنين أن أنشطة قطاع الخدمات الألماني حققت نموا بأقوى وتيرة لها في أربعة أشهر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في ختام قوي لفصل اتسم بضعف عام لأكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر آي إتش إس ماركت لقطاع الخدمات إلى 52.9 نقطة من 51.7 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه. وتخطى ذلك القراءة الأولية التي لم تزد على 52.0 نقطة، وتجاوز بشكل كبير مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وسجل القطاع أيضا أول زيادة في المشاريع الجديدة منذ أغسطس (آب) الماضي، وارتفعت ثقة الشركات لأعلى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2019.
وأظهرت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية، والتي نُشرت الأسبوع الماضي، انكماش أنشطة القطاع للشهر الثاني عشر على التوالي في ديسمبر الماضي، حيث انخفض مؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات في القطاع الصناعي، الذي يسهم بنحو خُمس اقتصاد ألمانيا، إلى 43.7 نقطة في ديسمبر، من 44.1 نقطة في نوفمبر، والذي كان أعلى معدل له في 5 أشهر. وجاءت القراءة النهائية لديسمبر أعلى قليلا من القراءة الأولية البالغة 43.4 نقطة لكنها ظلت دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الثاني عشر على التوالي.
وتأثرت المبيعات في الخارج بأجواء تجارية غير مواتية، مما ركز أغلب القوة الدافعة للنمو الألماني في السوق المحلية وتركها بالتالي منكشفة على مخاطر أي ضعف في سوق العمل.
وارتفعت القراءة النهائية للمؤشر المجمع لمديري المشتريات، الذي يرصد النشاط في قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية اللذين يشكلان معا أكثر من ثلثي الاقتصاد الألماني، إلى 50.2 نقطة، في زيادة طفيفة بعد انكماش لثلاثة أشهر متتالية.
وعلى الجانب الآخر، ورغم التراجع الصناعي، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء الاثنين زيادة مبيعات قطاع تجارة التجزئة في ألمانيا للعام العاشر على التوالي في عام 2019، وبحسب تقييم أولي للمكتب يستند إلى الأرقام التي تم حسابها حتى شهر نوفمبر الماضي، زاد حجم المبيعات في العام الماضي بأكمله مقارنة بعام 2018 بقيمة فعلية (أي بعد حساب تغييرات الأسعار) تبلغ نسبتها 2.9 في المائة، وبقيمة اسمية (أي دون حساب هذه التغييرات) تبلغ نسبتها 3.4 في المائة تقريبا.
يذكر أن تجارة التجزئة داخل ألمانيا فقدت زخمها بشكل كبير في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعدما كانت حققت زيادة قوية في المبيعات خلال الشهور السابقة له. ولكن مع بداية موسم عيد الميلاد (الكريسماس) زادت الرغبة في الشراء لدى الألمان، وارتفعت المبيعات مجددا، بحسب الأرقام الأخيرة للمكتب الاتحادي للإحصاء.
وأوضح المكتب أن حجم المبيعات زاد خلال شهر نوفمبر بقيمة فعلية تبلغ نسبتها 2.8 في المائة، وبقيمة اسمية تبلغ نسبتها 3.1 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من عام 2018.
وفي سياق ذي صلة، انتهت دراسة حديثة متخصصة في ألمانيا إلى حدوث ارتفاع كبير في سعر سيارة الركاب الجديدة في العام الماضي. وأوضحت الدراسة التي أجراها مركز «كار» التابع لجامعة دويسبورغ - إيسن غرب ألمانيا أن سعر سيارة الركاب الجديدة تجاوز في العام الماضي أربعة أمثال سعرها في بداية الثمانينات.
وذكرت الدراسة أن متوسط سعر السيارة الجديدة ارتفع في السنوات الخمس الأخيرة بنسبة نحو 20 في المائة ليتجاوز بقوة المتوسط العام لارتفاع الأسعار في تلك الفترة، وتابعت الدراسة أن متوسط سعر السيارة الجديدة في 2019 وصل إلى 34.87 ألف يورو.
وأظهرت الدراسة أن متوسط الراتب الشهر في عام 1980 كان قد بلغ نحو 900 يورو، فيما كان متوسط سعر السيارة الجديدة آنذاك قد بلغ 8420 يورو، وقد تغيرت هذه العلاقة في عام 2018، ليصبح متوسط الراتب الشهري نحو 2000 يورو مقابل متوسط سعر للسيارة الجديدة بـ33.4 ألف يورو.
من جانبه، أوضح البروفسور فرديناند دودنهوفر، معد الدراسة، أن السبب الجوهري في الارتفاع الذي حدث في السنوات الأخيرة، يرجع إلى الإقبال على شراء السيارات الرياضية متعددة الأغراض والمعروفة باسم «إس يو في»، وقال إن هذه السيارة ذات الدفع الرباعي أغلى من السيارات الأخرى وتمثل مبيعاتها نحو ثلث السيارات الجديدة المبيعة في ألمانيا، الأمر الذي عزز من ارتفاع الأسعار.
وتوقعت الدراسة استمرار ارتفاع متوسط أسعار السيارات الجديدة في ألمانيا خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن الأسعار العالية للسيارات الكهربائية والسيارات الهجين وكذلك الديزل ستكون على رأس الأسباب لاستمرار الارتفاع.
وأوضح دودنهوفر أن التوازن بين الخصم الذي يقدمه الموزع والسعر الإضافي الذي يدفعه العميل مقابل التجهيزات الإضافية التي يرغب فيها، يجعل قوائم أسعار السيارات تعكس صورة جيدة عن تطورات الأسعار.
وكتب دودنهوفر أن أسعار السيارات الجديدة في ألمانيا كانت قد تراجعت على نحو ملموس لمرة واحدة فقط خلال العقود الأربعة الأخيرة، وذلك في عام 2009، عندما ساعدت مكافأة الشراء آنذاك في حدوث إقبال حقيقي على السيارات الصغيرة، وتراجع متوسط السعر آنذاك من نحو 25 ألف يورو إلى نحو 22 ألف يورو، لكن الأسعار وصلت إلى مستواها السابق في العام التالي في 2010.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.