100 شركة موريتانية تتلمس فرص الشراكة الاستثمارية مع السعودية

دعوات لزيادة حجم التبادل التجاري البالغ 23.4 مليون دولار

إبرام مذكرة تفاهم بين شركة «علم» السعودية لتطوير التحول الرقمي في السوق الموريتانية (الشرق الأوسط)
إبرام مذكرة تفاهم بين شركة «علم» السعودية لتطوير التحول الرقمي في السوق الموريتانية (الشرق الأوسط)
TT

100 شركة موريتانية تتلمس فرص الشراكة الاستثمارية مع السعودية

إبرام مذكرة تفاهم بين شركة «علم» السعودية لتطوير التحول الرقمي في السوق الموريتانية (الشرق الأوسط)
إبرام مذكرة تفاهم بين شركة «علم» السعودية لتطوير التحول الرقمي في السوق الموريتانية (الشرق الأوسط)

في وقت حطت 100 شركة موريتانية متخصصة في عشرات الأنشطة الاقتصادية فيه رحالها، لبحث فرص الاستثمار والشراكة التجارية مع نظرائهم السعوديين، دعا قطاعا الأعمال السعودي والموريتاني في العاصمة السعودية أمس، إلى ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري الضئيل جداً بين البلدين، الذي لا يتلاءم مع تطلعات القطاع الخاص في الجانبين.
وأكد رئيس مجلس الغرف السعودية، الدكتور سامي بن عبد الله العبيدي، أن «رؤية المملكة 2030» تسعى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة والشقيقة، ومن بينها جمهورية موريتانيا، مشيراً إلى مساندة كافة الجهات المعنية في المملكة لعقد اللقاء، بهدف رفع معدل حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي بلغ نحو 88 مليون ريال (23.4 مليون دولار) في عام 2018.
جاء ذلك خلال تنظيم مجلس الغرف السعودية، أمس، بمقره في العاصمة السعودية الرياض، لقاء الأعمال السعودي الموريتاني، بحضور رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتاني محمد زين العابدين، والأمين العام للمجلس حسين العبد القادر، وبمشاركة أكثر من 100 شركة ومؤسسة موريتانية في مختلف القطاعات، وعدد من المسؤولين وأصحاب الأعمال من الجانبين.
ووفقاً للعبيدي خلال إطلاقه لقاء الأعمال السعودي الموريتاني، فإن التجمع يتيح الفرصة لأصحاب الأعمال من الجانبين لتوسيع آفاق التعاون في كافة المجالات الاقتصادية، والوقوف على الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة لقطاعي الأعمال في البلدين الصديقين، مشدداً على ضرورة مضاعفة الجهود على كافة المستويات الحكومية والقطاع الخاص، للرفع من حجم التبادل التجاري بين البلدين، وخلق مزيد من الشراكات الاقتصادية التي يركز عليها البلدان في رؤيتهما المستقبلية 2030، كالتعدين، والزراعة، والثروة الحيوانية، والصناعة، والبنية التحتية، والخدمات.
من جانبه، أوضح رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتاني محمد زين العابدين، اهتمام القطاع الخاص في بلاده بالشراكات مع السعودية على كافة مختلف قطاعات الأعمال، مشيراً إلى أن وفد الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتاني يمثل أكبر وفد رجال أعمال موريتاني زار السعودية، من أعضاء مكتب الاتحاد ورؤساء الاتحاديات والمؤسسات الفاعلة بمختلف المجالات.
ويرى زين العابدين أن اللقاء الاقتصادي لأصحاب الأعمال الموريتانيين والسعوديين، يمثل نقلة نوعية في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتعزيز فرص التعاون المتاحة، واستعراض سبل تعزيز الشراكة بينهما في المجالات التجارية والاقتصادية، مضيفاً أن حجم المقدرات والإمكانات ونوعية الاستعداد، تخلق آفاقاً واسعة للتعاون بين أصحاب الأعمال من الجانبين، وفتح قنوات لاستثمارات غير مسبوقة، وشراكات كثيرة ومتنوعة.
وشهد اللقاء تقديم جهات حكومية سعودية عروضاً تعريفية للهيئة العامة للاستثمار، عن قطاعي صناعة الأغذية وصناعة الأدوية، بالإضافة لعرض هيئة تنمية الصادرات، وبرنامج الصادرات السعودية، عن الخدمات وجهود المملكة في رفع نسبة الصادرات غير النفطية إلى نحو 50 في المائة.
وتناولت الجهات الحكومية الموريتانية تقديم عروض مرئية حول مناخ الأعمال، وفرص الاستثمار الواعدة في جمهورية موريتانيا، والتحفيزات المقدمة للمستثمرين في عدد من المجالات، بما فيها الطاقة، والمعادن، والغاز، والصيد، والزراعة، والثروة الحيوانية، والخدمات المالية، متخذة شعار «بلد المليون فرصة واعدة للاستثمار».
وفي شأن متصل، أبرمت شركة «علم» السعودية، وشركة «سمارت إم إي إس إي» الموريتانية، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال أعمال التحول الرقمي في السوق الموريتانية؛ حيث وقع الاتفاقية من جانب «علم» الرئيس التنفيذي للشركة الدكتور عبد الرحمن الجضعي، مع المدير التنفيذي للشركة الموريتانية شيخ عبد الرحمن. ويتضمن نطاق المذكرة التعاون في مجال الأعمال المالية الرقمية، والملف الصحي الموحد، ونظم إدارة المستشفيات، ورقمنة الخدمات الحكومية.
وهنا، أوضح الجضعي أن هذه الخطوة تأتي ضمن اهتمام الشركة بالتوسع في الأعمال بأسواق شمال أفريقيا، ومن بينها إقامة علاقة تجارية طويلة الأمد في السوق الموريتانية؛ حيث تعتزم الشركة العمل على المشاركة في عمليات التحول الرقمي في موريتانيا، والوصول إلى أسواق جديدة، وتأسيس شراكات استراتيجية تساهم من خلالها في نمو الشركة وتعزيز مكاسبها، وتصدير منتجاتها ومنصاتها الرقمية الناجحة.
ومعلوم أن «علم» شركة سعودية مساهمة، تهتم بالتطوير المستمر وتحقيق الريادة في تقديم الخدمات الرقمية؛ حيث تسعى إلى الاستثمار في مجال التحول الرقمي، ونقل المعرفة، وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة القطاعين الحكومي والخاص، وذلك انطلاقاً من استراتيجيتها التوسعية التي تهدف إلى نقل تجاربها وخبراتها في مجالات الرقمنة والعمليات الإدارية وإدارة المشروعات، وخصوصاً إدارة التغيير، سواء بشكل مباشر أو عن طريق شركائها المحليين في الأسواق المستهدفة، في قارتي آسيا وأفريقيا.


مقالات ذات صلة

«الملك عبد الله لتطوير الحي المالي» تُنهي صفقة تمويل إسلامي بـ3.2 مليار دولار

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)

«الملك عبد الله لتطوير الحي المالي» تُنهي صفقة تمويل إسلامي بـ3.2 مليار دولار

أعلنت شركة «إدارة وتطوير مركز الملك عبد الله المالي»، حصولها على تسهيل تمويلي مجمّع بقيمة 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، بموجب عقد مرابحة مؤسسية لمدة 15 عاماً

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أسبوع الرياض الدولي للصناعة في نسخته الماضية (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية - ألمانية تعزز الحضور الصناعي للمملكة عالمياً

تتجه أنظار القطاع الصناعي إلى العاصمة الرياض مع اقتراب انطلاق فعاليات أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، الذي يقام برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)

السعودية تنفق أكثر من 8.5 مليار دولار لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية

أنفقت السعودية أكثر من 31.9 مليار ريال (8.5 مليار دولار) خلال العام المنصرم على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات.

خاص سفن راسية في مضيق هرمز من مسندم - عُمان (رويترز)

خاص أبعد من النفط... انفراجة «هرمز» تعيد رسم ملامح الاستقرار الاقتصادي الخليجي

لا تمثل الانفراجة الأخيرة في أزمة مضيق هرمز مجرد حدث عابر لضمان تدفق شحنات الطاقة، بل تُعد تحولاً يحمل أبعاداً اقتصادية واستثمارية عميقة على دول الخليج.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين «أسفار» و«هوساك» (أسفار)

«أسفار» تستحوذ على 40 % من «هوساك» لتعزيز جاذبية الوجهات السياحية السعودية

أعلنت الشركة السعودية للاستثمار السياحي (أسفار)، إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، استحواذها على حصة بنسبة 40 في المائة في شركة «هوساك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سبايس إكس» تلتهم «كورسر» لتتصدر عرش أدوات البرمجة الذكية

شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تلتهم «كورسر» لتتصدر عرش أدوات البرمجة الذكية

شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)

أبرمت شركة «سبايس إكس» اتفاقاً رسمياً للاستحواذ الكامل على شركة «كورسر» (Cursor) الناشئة المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي، في صفقة ضخمة تُقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار، مما يمثل ركيزة أساسية في مساعي الملياردير إيلون ماسك المتسارعة للحاق بالشركات المنافسة في تطوير أدوات الترميز والبرمجة الذكية.

ووفقاً لإفصاح رسمي قدّمته الشركة، يوم الثلاثاء، سيمتلك مستثمرو «كورسر» الحق في تلقّي أسهم بـ«سبايس إكس»، بناءً على القيمة الدفترية المحددة للصفقة، وسط توقعات بإغلاق عملية الاندماج نهائياً، خلال الربع الثالث من العام الحالي. وكانت «سبايس إكس» قد كشفت، لأول مرة، في أبريل (نيسان) الماضي، عن تأمين حقها الاستحواذي، إلا أنها أرجأت التنفيذ لحين الفراغ من طرحها العام الأولي التاريخي في بورصة وول ستريت.

سد الفجوة البرمجية وتحدي المنافسين

وتستهدف الصفقة تعزيز القدرات البرمجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لـ«سبايس إكس»، في أعقاب طرحها العام الأوليّ؛ إذ تخوض الشركة سباقاً محموماً ضد عمالقة مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لابتكار أدوات ذكاء اصطناعي توليدي موجهة للمستهلكين وقطاع الأعمال. وكان ماسك قد أقرّ، في وقت سابق، بأن ذراعه التكنولوجية تعاني فجوة وتأخراً عن المنافسين، ولا سيما في أدوات كتابة الشفرات البرمجية، مما دفعه مسبقاً لاستقطاب وضم مهندسين بارزين من «كورسر».

طفرة «البرمجة بالدردشة»

وتُعد شركة «كورسر» من أسرع الشركات الناشئة نمواً في التاريخ؛ حيث تبيع أدوات متطورة تساعد المبرمجين على كتابة البرامج وتصحيح الأخطاء (Debugging) بكفاءة وسرعة فائقتين.

وقد تحولت الشركة إلى لاعب محوري في حقبةِ ما بات يُعرَف تكنولوجياً بـ«البرمجة العفوية أو المبنية على المشاعر» (Vibe Coding)، وهي الحقبة التي تشهد طفرة وطلباً غير مسبوقين من مطوري البرمجيات حول العالم للاعتماد على محفزات وأوامر روبوتات الدردشة (Chatbot Prompts) لإنشاء وتطوير الأنظمة المعقدة في ثوانٍ معدودة.


تركيا ترفض تمديد اتفاقية «أنبوب كركوك» وتلوّح للعراق بوقف الضخ

عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
TT

تركيا ترفض تمديد اتفاقية «أنبوب كركوك» وتلوّح للعراق بوقف الضخ

عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)

كشفت مصادر تركيّة عن رفض أنقرة لتمديد اتفاقية خط أنابيب النفط الخام الرابط بين كركوك وميناء جيهان التركي وفق الشروط الحالية، ملوّحة بإمكانية طلب وقف تدفقات النفط بالكامل في حال فشل المفاوضات الجارية مع بغداد، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتهاء الأجل القانوني للاتفاقية في 27 يوليو (تموز) المقبل.

وأكد مسؤول تركي رفيع المستوى -تحدث شرط عدم الكشف عن هويته- أن بغداد تقدمت بطلب رسمي إلى أنقرة لتمديد الاتفاقية الحالية لمدة عام كامل على الأقل؛ لمنح الطرفين مساحة زمنية إضافية لإدارة المحادثات المتعلقة بمسوّدة الاتفاق الجديد، إلا أن الجانب التركي أبدى عدم حماسته للخطوة، معقباً: «لا جدوى من تمديد اتفاقية كانت محلاً لنزاعات تحكيم دولية مستمرة».

شروط أنقرة

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير أوردتها شبكة «بلومبرغ» بأن الجانب التركي يمارس ضغوطاً تفاوضية لرفع معدلات تشغيل خط الأنابيب -الذي يمر عبر أراضيها من شمال العراق- ليعمل بكامل طاقته الاستيعابية البالغة 1.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بمعدلات تدفق ضئيلة للغاية لا تتجاوز حالياً 180 ألف برميل يومياً.

وتسعى أنقرة، من خلال هذه الجولة الصعبة من المفاوضات، إلى إبرام اتفاقية استراتيجية طويلة الأجل تمتد ما بين 5 إلى 10 سنوات، وتتضمن بنوداً إلزامية تفرض على العراق دفع رسوم مالية تعويضية مقابل أي طاقة استيعابية غير مستخدمة أو مهدرة في خط الأنابيب طوال فترة التعاقد.

وتأتي هذه التطورات لتعيد صياغة ملف تصدير النفط العراقي عبر البوابة الشمالية؛ حيث لمح المسؤول التركي إلى أنه في حال وصول المفاوضات الحالية إلى طريق مسدود، وعجز الطرفين عن صياغة المسودة الجديدة قبل نهاية الشهر المقبل، فإن تركيا قد تتجه لمطالبة العراق بوقف تدفقات النفط عبر الأنبوب فوراً، مع التأكيد على أن القرار النهائي في هذا الملف الشائك سيبقى بيد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.


«الطاقة الدولية» تطالب بفتح «هرمز» بلا شروط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الدولية» تطالب بفتح «هرمز» بلا شروط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، إن فتح مضيق هرمز «دون شروط» أمام حركة ناقلات النفط الخليجية أمرٌ ضروري لإنهاء الصدمة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز التي تُؤثر على اقتصادات العالم.

وأضاف في مؤتمر صحافي: «إن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بشكل كامل ودون شروط».

ينص الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء حرب الشرق الأوسط على فتح المضيق، إلا أن مسؤولين إيرانيين أشاروا إلى إمكانية فرض رسوم أو «رسوم خدمة» على السفن التي تعبر هذا الممر الحيوي للنفط والغاز الخليجي.