الجيش الإسرائيلي يهاجم احتجاجات فلسطينية في الضفة الغربية

بعد تعليق «مسيرات العودة» على حدود غزة

جانب من المواجهات الأسبوعية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة كفر قدّوم شمال الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات الأسبوعية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة كفر قدّوم شمال الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يهاجم احتجاجات فلسطينية في الضفة الغربية

جانب من المواجهات الأسبوعية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة كفر قدّوم شمال الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات الأسبوعية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة كفر قدّوم شمال الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

بعد تعليق مسيرات العودة على الحدود مع قطاع غزة، ركزت قوات الجيش الإسرائيلي قوات القمع في الضفة الغربية، أمس الجمعة، فهاجمت ثلاث مسيرات سلمية للفلسطينيين تم تنظيمها احتجاجاً على سياسة الاحتلال وممارساته الاستيطانية. وأصيب عدد من المشاركين بجراح ما بين خفيفة ومتوسطة.
ففي قرية المغير شمال شرقي مدينة رام الله (وسط الضفة الغربية المحتلة)، أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت في قرية المغير. وأفادت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» بأن فلسطينياً أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الرأس وآخر بالرصاص الحي في القدم، وأصيب ثالث بالرصاص الحي في منطقة «الفخذ».
وفي منطقة عين حراشة، المهددة بالاستيطان والمصادرة، في قرية المزرعة الغربية شمال غربي رام الله، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، العشرات من المواطنين الذين توجهوا بعد صلاة الجمعة إلى أراضيهم المهددة بالنهب في المنطقة، للتأكيد على أحقيتهم بهذه الأرض ورفضا لممارسات الاحتلال والمستوطنين. واقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز والصوت صوب المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات. وأكد المواطنون أن منطقة عين حراشة، تحتوي على عين ماء تاريخية، وتتعرض لاعتداءات متواصلة من المستوطنين، وجنود الاحتلال الذين يوجدون في معسكر بالقرب منها. وتمنع سلطات الاحتلال أهالي القرية من البناء في المنطقة، في محاولة للاستيلاء عليها.
وفي كفر قدوم، في محافظة قلقيلية، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، جراء اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 16 عاماً. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم، مراد شتيوي، بأن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة، وأطلقوا صوبهم الرصاص الحي، والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع. ونوه إلى أن قمع الاحتلال للمسيرة السلمية أدى لإصابة العشرات بالاختناق، «عولجوا ميدانياً في مركز إسعاف قرية كفر قدوم».
وفي بيت لحم، أصيب شاب فلسطيني، بجراح ورضوض، جراء قيام مستوطن إسرائيلي بدهسه. وأفادت مصادر أمنية، بأن المستوطن دهس الشاب بلال سعيد غزال (20 عاماً) من قرية كيسان، وفر من المكان. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» في مدينة بيت لحم عبد الحليم جعافرة، إن حالة الشاب متوسطة. وفي بلدة العيساوية، في محافظة القدس الشرقية المحتلة، حاصرت قوات الاحتلال اعتصاما نظمه شباب الحي رفضا لقرارات الحبس المنزلي الليلي الإدارية التي فرضت على 8 مقدسيين من البلدة. وأكد الشبان رفضهم للقرارات التي سلمت لهم، أول من أمس الخميس، بعد اقتحام منازلهم، مؤكدين أن حقهم التنقل بحرية دون قرارات وقوانين ظالمة. وأضاف الشبان أنهم تعرضوا خلال الأشهر الماضية للاعتقال عدة مرات وتم الإفراج عنهم، لعدم إثبات أي تهمة ضدهم، ليفرض عليهم اليوم الحبس المنزلي الليلي لفترات متفاوتة بين شهرين و4 أشهر بحجة المشاركة في المواجهات داخل البلدة، وذلك ضمن إجراءات قمعية وعقابية بحق أهالي العيساوية والتي تعاني منذ 7 أشهر حملة اعتداءات من مؤسسات الاحتلال المختلفة. وأوضح الشبان أن ضابط المخابرات هددهم بالحبس الفعلي أو الإبعاد إلى غزة في حال عدم التزامهم بالقرار الذي سلم لهم اليوم، مضيفا لهم أنه سيتم اقتحام منازلهم خلال فترة الحبس الليلي من الساعة 8 مساء حتى 6 صباحا.
من جهة ثانية، أفادت وزارة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن آلاف المُصلين أمّوا المسجد الأقصى المبارك، أمس، لإقامة صلاة الجمعة في رحابه، رغم ما يضعه الاحتلال الإسرائيلي من عراقيل وعقبات وفرضه لتشديدات في محيط المسجد وعلى بواباته. وقالت الأوقاف إن قرابة الـ40 ألف مصلٍّ أدّوا صلاة الجمعة، أموه من القدس نفسها وكذلك من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني والدول العربية. وذكر شهود عيان أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة من القدس المحتلة وعلى بوابات المسجد الأقصى، واعتقلت عدداً من الشبان بحجة دخولهم دون تصاريح.
وفي قطاع غزة، نظمت حركة «حماس»، أمس، مسيرات جماهيرية، داعمة لمدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى. وقال المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، إن حركته ستواصل تنظيم هذه المسيرات في مختلف مناطق قطاع غزة، في الأيام القادمة أيضا، لنصرة القدس ورفضاً للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى. واعتبر القانوع أن المسيرات تُعد «شكلا من أشكال النضال الشعبي المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي ودعم ثوابت شعبنا الفلسطيني».
على صعيد آخر، نشر الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، تقريرا حول حصاد الأحداث والعمليات العسكرية الإسرائيلية، لعام 2019، قال إنها اشتملت على تنفيذ 2400 غارة حربية بالطائرات والمروحيات. وقال التقرير إن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم 900 هدف في قطاع غزة، العام الماضي. وإن طائراته الحربية نفذت 2400 غارة، منها 1800 من طائرات مقاتلة و600 من المروحيات الحربية. وأكد أن هذه الغارات استهدفت «مواقع إرهابية في سوريا وغزة وغيرهما». وأما في سلاح البحرية الإسرائيلي، فقد نفذت البوارج حاملة الصواريخ 11250 ساعة إبحار و12 تدريباً عسكرياً مع جيوش دول أخرى.
وحسب تقرير الجيش الإسرائيلي، فإن العام الماضي سجل انخفاضا في عمليات في الضفة الغربية قياسا بسنوات سابقة. وتم تنفيذ 19 عملية إطلاق نار، و12 عملية طعن. ودارت 1400 مواجهة ألقى فيها شبان فلسطينيون حجارة و290 حدثا ألقي خلالها زجاجات حارقة. واعتقل جيش الاحتلال 2328 فلسطينيا في الضفة. كما جاء في التقرير أن 1295 صاروخاً وقذيفة صاروخية أطلقت في تلك السنة من قطاع غزة، 729 منها سقطت في مناطق مفتوحة، بينما اعترضت «القبة الحديدية» 478 قذيفة صاروخية، أكثر من 80 في المائة منها كانت موجهة نحو مناطق مأهولة.
وأشار التقرير إلى أن عدد المجندين للجيش الإسرائيلي خلال العام الماضي بلغ أكثر من 66 ألف شاب للجيش الإسرائيلي، وسُرح منه قرابة 60 ألف جندي. وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي شارك في عدة مناورات مشتركة مع جيوش دول أخرى، وكانت إحداها في ولاية ألاسكا الأميركية.



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».