قوات النظام السوري تقصف ريف إدلب بصاروخ أرض ـ أرض

«شبكة حقوق الإنسان»: مقتل 3364 مدنياً بينهم 842 طفلاً في عام 2019

بقايا صاروخ أطلقته قوات النظام على بلدة سرمين في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ أطلقته قوات النظام على بلدة سرمين في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
TT

قوات النظام السوري تقصف ريف إدلب بصاروخ أرض ـ أرض

بقايا صاروخ أطلقته قوات النظام على بلدة سرمين في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ أطلقته قوات النظام على بلدة سرمين في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بحصول «مجزرة» نفذتها قوات النظام بقصفها الصاروخي على بلدة سرمين في ريف إدلب الشرقي، ذلك في اليوم الأول من السنة الجديدة.
وقال «المرصد» أمس: «ارتفع إلى 8 بينهم مواطنتان و4 أطفال تعداد المدنيين الذين قتلوا جراء سقوط صواريخ أرض - أرض على مدرسة ومواقع أخرى في البلدة، فيما لا يزال عدد القتلى مرشحا للارتفاع لوجود أكثر من 16 جريحا بعضهم في حالات خطرة».
على صعيد متصل، شنت طائرات النظام الحربية بعد ظهر الأربعاء غارات على بلدة خان السبل بريف إدلب الجنوبي، فيما رصد «المرصد» استهداف طائرات حربية روسية لمحيط مدينة إدلب بأكثر من 22 غارة جوية بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، حيث تضم المنطقة سجن إدلب المركزي الذي سبق أن تعرض لقصف جوي روسي، فيما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن الخسائر البشرية جراء الغارات الروسية المكثفة.
على صعيد متصل، قصفت الفصائل بعد منتصف الليل أماكن في جورين وشطحة العزيزية والرصيف والجيد الخاضعة لسيطرة قوات النظام بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.
على صعيد آخر، أفاد «المرصد» بسقوط قتيلين اثنين وعدد من الجرحى في انفجار عنيف هز بلدة سلوك الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها بريف الرقة الشمالي في سوريا.
وقال «المرصد»، الذي يتخذ من لندن مقرا في بيان صحافي، إن آلية مفخخة انفجرت في البلدة صباح اليوم ما أدى لمقتل اثنين وسقوط جرحى بالإضافة لأضرار مادية في المنطقة.
وأشار إلى أن 21 انفجاراً ضرب مناطق نفوذ القوات التركية والفصائل الموالية لها في ريفي الرقة والحسكة بالقرب من الحدود السورية - التركية خلال الفترة الممتدة منذ أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ولفت إلى أن التفجيرات انحسرت في مناطق محدودة هي مدينة تل أبيض وبلدة سلوك وقريتي عين عروس وحمام التركمان بريف الرقة الشمالي، ومدينة رأس العين وبلدتي مبروكة وتل حلف وقرية تل خنزير بريف رأس العين الغربي شمال الحسكة.
إلى ذلك، قال «المرصد» إنه وثق «مقتل 989 شخصا خلال الشهر الماضي، كان بينهم 279 مدنيا بينهم 64 طفلا»، فيما قالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» إنَّ ما لا يقل عن 3364 مدنياً قد تمَّ توثيق مقتلهم في عام 2019 على يد أطراف النزاع الفاعلة في سوريا، بينهم 234 في الشهر الماضي.
اعتمدَت «الشبكة» في تقريرها على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة. وقال التقرير: «سجل في عام 2019 مقتل 3364 مدنياً بينهم 842 طفلاً و486 سيدة (أنثى بالغة)، قتل منهم 1497 مدنياً على يد قوات النظام السوري، بينهم 371 طفلاً، و224 سيدة». فيما قتلت القوات الروسية 452 مدنياً بينهم 112 طفلاً، و71 سيدة. وقتل تنظيم «داعش» 94 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، و7 سيدات. فيما قتلت التنظيمات الإسلامية المتشددة 49 مدنياً، بينهم 45 مدنياً، بينهم 6 أطفال، و سيدتان قتلتا على يد هيئة تحرير الشام، و4 قتلوا على يد الحزب الإسلامي التركستاني.
وسجَّل التقرير مقتل 21 مدنياً، بينهم 8 أطفال، وسيدة، على يد فصائل في المعارضة المسلحة، فيما وثَّق مقتل 164 مدنياً، بينهم 50 طفلاً، و15 سيدة على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية.
ووثَّق التقرير في عام 2019 مقتل 68 مدنياً، بينهم 20 طفلاً، و17 سيدة على يد قوات التحالف الدولي. فيما سجل مقتل 1019 مدنياً، بينهم 264 طفلاً، و149 سيدة على يد جهات أخرى.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.