«المؤتمر الدولي للإعاقة والتأهيل» يوصي باستحداث هيئة وطنية لذوي الإعاقة

وسط مطالب بالالتزام بقرارات برنامج الوصول الشامل وميزانية مستقلة للأبحاث

«المؤتمر الدولي للإعاقة والتأهيل» يوصي باستحداث هيئة وطنية لذوي الإعاقة
TT

«المؤتمر الدولي للإعاقة والتأهيل» يوصي باستحداث هيئة وطنية لذوي الإعاقة

«المؤتمر الدولي للإعاقة والتأهيل» يوصي باستحداث هيئة وطنية لذوي الإعاقة

شدد المؤتمر الدولي الرابع للإعاقة والتأهيل، الذي افتتحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الرئيس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، على ضرورة إنشاء هيئة وطنية مستقلة تعنى برسم السياسة العامة في مجال الإعاقة وتتابع البرامج والخدمات المقدمة لذوي الإعاقة في القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية على حد سواء.
ودعا المؤتمر مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، وهو الجهة المنظمة للمؤتمر الدولي، إلى سرعة التنسيق مع جميع القطاعات لتشكيل فريق عمل يقوم على تحويل توصيات المؤتمرات السابقة وتوصيات هذا المؤتمر إلى مشروعات تطويرية، بحيث يجري تحديد اسم المشروع وموضوعه ورؤيته ورسالته وأهدافه والفئة أو الفئات المستهدفة والجهة أو الجهات المعنية بالتنفيذ وآليات التنفيذ والأطر الزمنية للتنفيذ والميزانيات اللازمة.
وطالب المشاركون في المؤتمر الدولي الذي نظمه مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة واستمر على مدى 3 أيام وأسدل ستاره أمس (الثلاثاء)، بتنظيم العمل التطوعي بما يضمن الارتقاء بمستوى الخدمات والبرامج المقدمة لذوي الإعاقة، وتطوير صيغ الكتب الإلكترونية لتسهيل الحصول على المعلومات المعرفية لهم.
وفي مجال البحث العلمي، أوصى المؤتمر بمتابعة أهم المستجدات في مجال البحث العلمي والعمل على تحويلها إلى برامج عمل تطبيقية ترتقي بنوعية الحياة لدى ذوى الإعاقة، وتخصيص ميزانية لأبحاث الإعاقة ضمن الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، في وقت أكدت فيه تلك التوصيات أهمية اللقاءات البحثية العلمية المعنية بالإعاقة وضرورة عقدها بشكل دوري، الأمر الذي يؤدي إلى تنشيط حركة البحث العلمي محليا وإقليميا ودوليا.
وأكد المختصون المشاركون في المؤتمر أهمية الاستمرار في إجراء البحوث الجينية والخلايا الجذعية الإبداعية بصفتها وسيلة للوقاية من الإعاقة أو التخفيف من آثارها السلبية وفق الضوابط الشرعية والأخلاقية، إضافة إلى أهمية التعاون وعقد الشراكات الاستراتيجية بين المراكز المحلية والإقليمية والدولية المتخصصة والاستفادة منها في مجال الكشف والوقاية والعلاج من الأمراض الوراثية، داعين في الوقت نفسه إلى إجراء البحوث الجراحية الهندسية التقنية وفق الضوابط الشرعية والعلمية والأخلاقية لترميم وتحفيز الأعصاب للتخفيف من مضاعفات الإعاقة، وإجراء البحوث الابتكارية لإيجاد الحلول والوسائل والبدائل التي تسهل دمج ذوي الإعاقة في مرافق الحياة كافة.
وطالبت توصيات المؤتمر بإجراء الدراسات المسحية للتعرف على حجم الإعاقة في مدارس التعليم العام بغرض تقديم البرامج والخدمات التربوية والعلمية المناسبة لكل الفئات المستهدفة، وإنشاء وحدة بمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة تعنى بتفعيل توصيات الأبحاث والدراسات وترجمتها إلى واقع ملموس يسهم في تحسين حياة ذوي الإعاقة وأسرهم والعاملين معهم.
وفي ما يتعلق بمشروع الوصول الشامل، فقد دعا المشاركون في المؤتمر جميع القطاعات المعنية إلى التزام قرارات برنامج الوصول الشامل، واستحداث وحدات للوصول الشامل في الجهات الحكومية للتنسيق حول تطبيق البرنامج، وإيجاد برامج اجتماعية وإعلامية وثقافية لتعريف المجتمع بأهميته، وتسريع تطبيق البرامج الوطنية التي تسهم في الوصول والاندماج الشامل لذوي الإعاقة.
وبشأن التشريعات والأنظمة، أوصى المؤتمر بتشكيل فريق عمل في القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية لمتابعة تنفيذ بنود اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري التي صدرت عن الأمم المتحدة عام 2006 وصدقت عليها السعودية عام 2008، والعمل على مزيد من سن الأنظمة واللوائح والتشريعات في القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية بما يؤصل ويؤطر المفاهيم الحقوقية لذوي الإعاقة في مجالات الحياة كافة.
وحث المشاركون في المؤتمر القطاع الصحي على تقييم برامج التشخيص والتدخل المبكر للأمراض المسببة للإعاقة، والتوسع في برامج التشخيص والتدخل المبكر في القطاع الصحي، بما يؤدي إلى اكتشاف الإعاقة وتقديم البرامج العلاجية المناسبة، وتقديم برامج معرفية وتطبيقية صحية ونفسية لتهيئة أسر ذوي الإعاقة للتعامل مع مضاعفات الإعاقة.
وأكد المؤتمر أهمية القيام بمزيد من التعاون والتنسيق والتكامل بين كل القطاعات التعليمية بما يؤدي إلى إعداد خطة شاملة لتعليم وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية في مجال التربية الخاصة، مطالبا بتطبيق مناهج التعليم العام على الطلاب والطالبات ذوي الإعاقة، وتوفير البرامج التربوية الفردية، والأدلة والأطر المرجعية، والوسائل التعليمية، بما يتوافق مع طبيعة ونوع الإعاقة؛ لتحقيق أهداف الدمج الشامل، وتأكيد تطوير المناهج التعليمية التقنية لذوي الإعاقة، وتفعيل دور الفصول الذكية، ورفع كفاءة البنية التحتية.
وفي مجال التأهيل والتوظيف، أوصى المؤتمر أيضا بالاستفادة من التجارب العالمية لتطوير مراكز التأهيل الشامل ومراكز الرعاية النهارية في جميع أنحاء البلاد، وتطوير برامج الرعاية التأهيلية المنزلية لدعم أسر ذوي الإعاقة، وحث المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني على التوسع في استحداث برامج تدريبية لفئات الإعاقة كافة في مختلف التخصصات الفنية. كما حثت توصيات المؤتمر وزارة الخدمة المدنية على مراجعة كل الأنظمة واللوائح المتعلقة بالتوظيف لإزالة ما قد يوجد فيها من موانع تحول دون توظيف ذوي الإعاقة، وتوطين التقنيات الحديثة والاستفادة منها في عملية تأهيل وتحسين حياة ذوي الإعاقة.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور قاسم القصبي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن السعودية ماضية على قدم وساق في التصدي العلمي لقضية الإعاقة عبر منظومة متكاملة تغطي كل الخدمات الصحية والتأهيلية والتعليمية، إضافة إلى القطاع الأهلي في البلاد، الذي يعد رافدا قويا لتقديم أجود الخدمات للمستفيد النهائي، مبينا أن مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة بذل بالتعاون مع الجهات المنظمة للمؤتمر، وهي: مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث، ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية، وجمعية الأطفال المعوقين، جهودا كبيرة في الإعداد لهذا المؤتمر، وبمشاركة فعالة من وزارات التربية والتعليم، والشؤون الاجتماعية، والصحة، والتعليم العالي، وجامعة الملك سعود، وذلك للمساهمة في رفع مستوى الخدمات المقدمة بجميع أنواعها الطبية، والتأهيلية، والتعليمية، لذوي الاحتياجات الخاصة.



السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.


تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.