باريس تتخوف من انسحاب عسكري أميركي من غرب أفريقيا

القمة الفرنسية ـ الأفريقية ستوجه «نداء للتضامن الدولي» في الحرب على الإرهاب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس النيجر محمدو يوسفو (يسار) يشاركان في احتفال عسكري بالعاصمة نيامي لتكريم 71 جنديا نيجريا قتلوا في هجوم إرهابي بداية الشهر الجاري (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس النيجر محمدو يوسفو (يسار) يشاركان في احتفال عسكري بالعاصمة نيامي لتكريم 71 جنديا نيجريا قتلوا في هجوم إرهابي بداية الشهر الجاري (أ.ف.ب)
TT

باريس تتخوف من انسحاب عسكري أميركي من غرب أفريقيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس النيجر محمدو يوسفو (يسار) يشاركان في احتفال عسكري بالعاصمة نيامي لتكريم 71 جنديا نيجريا قتلوا في هجوم إرهابي بداية الشهر الجاري (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس النيجر محمدو يوسفو (يسار) يشاركان في احتفال عسكري بالعاصمة نيامي لتكريم 71 جنديا نيجريا قتلوا في هجوم إرهابي بداية الشهر الجاري (أ.ف.ب)

تتهيأ مدينة بو (جنوب غربي فرنسا) لاستقبال القمة الفرنسية - الأفريقية يوم 13 يناير (كانون الثاني) القادم بناء على دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون. وستضم القمة، إلى جانبه، قادة بلدان الساحل الأفريقي الخمس (موريتانيا، مالي، النيجر، بوركينا فاسو، تشاد) للنظر بشكل رئيسي في كيفية محاربة الإرهاب في هذه المنطقة ومستقبل قوة «برخان» العسكرية الفرنسية المنتشرة فيها والمؤلفة من 4500 جندي.
كانت القمة مقررة أساسا في 16 ديسمبر (كانون الأول) الجاري حادث الارتطام بين طوافتين فرنسيتين كانتا توفران دعما لوجستيا لمجموعة كوماندوس منخرطة في ملاحقة مجموعة إرهابية جنوب شرقي مالي. والحادث الذي أوقع 13 قتيلا بينهم 12 ضابطا وصف ضابط، أثار الكثير من التساؤلات في فرنسا حول مصير قوة «برخان» المنتشرة في أربع من بلدان الساحل الخمسة «باستثناء موريتانيا» منذ العام 2014 وحول الحرب التي تؤكد باريس أنها تقوم بها ضد الإرهاب بالنيابة عن البلدان الأوروبية. وما زاد من الحنق الفرنسي أن جهات خصوصا في بوركينا فاسو ومالي لا تتردد في انتقاد باريس، لا بل تتهمها بأنها تعمل لمصالحها وليس للقضاء على الإرهاب. وفي جولته الأفريقية التي شملت في الأيام الأخيرة ساحل العاج والنيجر، جدد ماكرون دعوته لـ«توضيح» مهمة «برخان» وهدد بأنه في غياب التبني العلني والسياسي لها، فإن فرنسا «سوف تستخلص كافة العبر»، ما يعني ضمنا التهديد بسحبها من البلدان التي لا تستجيب لمطالب باريس.
لكن المراقبين يستبعدون أمرا كهذا ويعتبرون أن كلام ماكرون، إن في ساحل العاج أو في النيجر، جاء من باب الضغوط السياسية. والدليل على ذلك أنه في العشاء الذي حضره على شرف العسكريين في القاعدة العسكرية الفرنسية في ضواحي أبيدجان، أكد ماكرون أن «برخان» باقية، لا بل إنها سوف تتعزز لأنها «أساسية بالنسبة لفرنسا ونحن مستمرون بها»، ولأنها «إذا تركنا التهديد الإرهابي يتطور، فإنه سيصيبنا نحن أيضا». ولذا، فإن باريس «مستمرة في مهمتها (بالتعاون) مع شركائنا الأوروبيين والأفارقة». وفي نيامي، أكد ماكرون أن الحرب على الإرهاب «موجودة على مفترق طرق» وأن الأسابيع القادمة «سوف تكون حاسمة» بالنسبة لمستقبلها، مشيرا إلى الأهمية التي يعولها على قمة مدينة «بو» المرتقبة.
حقيقة الأمر أن باريس وشركاءها الأفارقة يريدون الاستفادة منها من أجل توجيه دعوة لـ«التضامن الدولي»، الأمر الذي أماط اللثام عنه الرئيس النيجري محمدو يوسفو في نيامي وإلى جانبه الرئيس ماكرون. وجاء في كلام يوسفو ما حرفيته: «أعتقد أننا في قمة بو سوف نطلق دعوة للتضامن الدولي حتى لا تبقى فرنسا وبلدان الساحل وحدها في مواجهة الإرهاب ومن أجل قيام أوسع تحالف دولي لخوض هذه الحرب». ولمزيد من الوضوح، توجه الرئيس النيجري إلى الأوروبيين محذرا إياهم من أنهم إذا امتنعوا عن الانخراط في هذه الحرب فإنهم «سوف يكونون مضطرين للقيام بهذه الحرب على أراضيهم، وبالتالي يتعين عليهم مواجهة الإرهاب في الساحل».
حتى اليوم، ما زالت المساعدة الأوروبية ضعيفة للغاية، وأبرز ملامح ضعفها أنه ليست هناك أي قوة أوروبية مقاتلة إلى جانب الوحدات الفرنسية، إن في مالي أو في أي بلد ساحلي آخر. وتقتصر مهمة الأوروبيين (البريطانيون، الألمان، الإستونيون...) على الدعم اللوجيستي وتدريب القوات الأفريقية إن على المستوى الوطني أو في إطار «القوة الأفريقية المشتركة» المسماة G5 «التي لم تتحول حتى الآن إلى قوة فاعلة لأنه ينقصها العنصر البشري والتدريب والتسليح وخصوصا التمويل. وتعول باريس على قيام (قوة الكوماندوس الأوروبية المشتركة) التي لم تر النور بعد رغم إعراب عشر دول أوروبية عن استعدادها للانضمام إليها. لكن أمرا كهذا يحتاج لموافقة البرلمانات الأوروبية التي لم تنقل إليها بعد مشروعات قوانين بهذا المعنى».
بيد أن تطورا سلبيا لا شك أنه سيكون صادما للتعاون الدولي ضد الإرهاب في بلدان الساحل ويتناول المساهمة الأميركية في الحرب على الإرهاب في هذه المنطقة من العالم. فقد كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» مؤخرا أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس جديا مقترحا للوزير مارك آسبر للانسحاب من غرب أفريقيا، يشمل بلدان الساحل، وذلك في إطار عملية إعادة انتشار واسعة هدفها خفض الحضور العسكري الأميركي. وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن البنتاغون يريد عملية من هذا النوع للتركيز على أولويتين عنوانهما الصين وروسيا. وتنشر وواشنطن في أفريقيا 6000 عنصر. وما يهم بلدان الساحل هو مصير القاعدة العسكرية الجوية الأميركية 201 في النيجر التي تنطلق منها الطائرات المسيرة والتي توفر لقوة «برخان» الفرنسية المعلومات الاستخبارية الثمينة عن تحركات المجموعات الإرهابية. وبموازاة ذلك، توفر واشنطن دعما لوجيستيا جويا واسعا للقوة الفرنسية خصوصا لجهة النقل بكافة أنواعه. واللافت أن القاعدة المذكورة احتفلت في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بانطلاق أول طائرة مسيرة من طراز «ريبير»، وهي تعد القطعة المركزية في الحرب على الإرهاب في أفريقيا وتحديدا في بلدان الساحل بسبب موقعها الجغرافي المركزي «شمال النيجر» أي قريبا من منطقة تمدد المجموعات الإرهابية فيما يسمى «المثلث الحدودي» (النيجر، بوركينا فاسو، مالي) ولأن باريس التي تسعى لمزيد من الانخراط الدولي وتتخوف من الخطوة الأميركية «إذا ما تحققت»، فإنها قررت إرسال وزيرة الدفاع إلى واشنطن نهاية الشهر القادم وسيكون الحضور العسكري الأميركي غرب أفريقيا على رأس الملفات التي ستبحثها فلورانس بارلي. وتنشر الولايات المتحدة عبر العالم ما لا يقل عن 200 ألف رجل تريد إدارة ترمب إعادة الجزء الأكبر منهم إلى البلاد قبل الانتخابات الرئاسية القادمة في نوفمبر 2020.
يحل هذا التطور فيما أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية للمرة الأولى السبت الماضي قيام طائرة مسيرة من طراز «ريبير» أميركية الصنع، تابعة لقوة «برخان»، بضربة صاروخية وسط مالي، في المنطقة المعروفة باسم «موبتي». وتنشر باريس ثلاث طائرات مسيرة مسلحة تنطلق من القاعدة الجوية القريبة من مطار نيامي لملاحقة الجهاديين. وهذه الطائرات التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس» الأميركية يمكن أن تحلق على علو 12 ألف متر وتبقى في الجو طيلة 12 ساعة. وسوف تعمد وزارة الدفاع إلى ضم ست طائرات إضافية ليكون لها بذلك أسطول مسلح بقنابل «ذكية» موجهة بالليزر ولاحقا بصواريخ جو - أرض من طراز «هيل فاير». لكن غياب الدعم الجوي الأميركي سيحرمها من رافد استخباري، ما سيحد من القدرة على استخدامها ميدانيا.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.