خادم الحرمين يشدد على الاستمرار في الإصلاحات واستكمال أهداف الرؤية

مجلس الوزراء ينوه بما أكده ولي العهد عن إيجاد بيئة استثمارية جاذبة

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

خادم الحرمين يشدد على الاستمرار في الإصلاحات واستكمال أهداف الرؤية

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، العزم على الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية، والحرص على استكمال تحقيق أهداف «رؤية السعودية 2030». مجدداً التوجيه للوزراء والمسؤولين كافة بالالتزام الفاعل في تنفيذ ما تضمنته الميزانية العامة للدولة من برامج ومشروعات تنموية واجتماعية.
جاءت تأكيدات الملك سلمان، خلال ترؤسه أمس الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض، حيث توجه بالشكر لله تعالى، على ما حملته ميزانية العام المالي 1441 - 1442هـ (2020) من بشائر النماء والازدهار، وتعزيز مسيرة التنمية في السعودية، ودعم النمو والاستقرار الاقتصادي والمالي.
ونوه المجلس بما أكده الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بعد إعلان الميزانية العامة من استمرار الدولة ومضيها قدماً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والتقدم في تنويع القاعدة الإنتاجية في الاقتصاد مع الحفاظ على الاستدامة المالية، وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة، وبما يتيح فرصاً أوسع لمستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة، وما حققته مرحلة التحول الاقتصادي من تقدم وفقاً لـ«رؤية السعودية 2030»، وأن الميزانية جاءت لتعزز الالتزام بتنفيذ الإصلاحات والخطط الرامية لتحقيق الاستراتيجية في ظل الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي.
وتطرق المجلس إلى ما شدد عليه المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الأربعين بقصر الدرعية، من أهمية دور دول المجلس في تعزيز استقرار المنطقة، والحرص على استتباب أمنها، وما تتطلبه المرحلة من مواجهة التحديات التي تمر بها، معرباً عن ترحيبه بما ورد في البيان الختامي لأعمال القمة الخليجية «إعلان الرياض» وما تضمنه من حرص قادة دول مجلس التعاون على التماسك والترابط ووحدة الصف، والحفاظ على المكتسبات وإنجازات مسيرته التكاملية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتحقيق الوحدة الاقتصادية، والتأكيد على تنفيذ جميع قرارات المجلس الأعلى والاتفاقيات التي تم إبرامها في إطار المجلس والالتزام بمضامينها، بما يزيد من قوة ومنعة دوله، ويحقق الأمن والاستقرار والنمو والازدهار لها ولمواطنيها.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى اتصالاته مع كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، ورئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، ونتائج مباحثاته مع الرئيس سورنباي جينيبيكوف رئيس جمهورية قيرغيزستان، ومضمون الرسالة التي بعثها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وما جرى من استعراض للعلاقات الثنائية للمملكة مع تلك الدول بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز آفاق التعاون.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس أشار إلى أن صدور الأمر الملكي القاضي بالموافقة على الترتيبات التنظيمية والهيكلية ذات الصلة بمكافحة الفساد المالي والإداري، وضم الجهات المعنية بذلك في جهاز واحد باسم «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد»، يأتي «تجسيداً لحرص القيادة الرشيدة على رفع أداء وكفاءة العمل بما يعزز النزاهة والقضاء على الفساد المالي والإداري وسرعة البت في قضاياه، وحماية المال العام وملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم».
وثمن المجلس، التوجيه الملكي إلى الجهات المختصة، بتمديد صرف بدل غلاء المعيشة سنة إضافية حتى نهاية عام 2020، مؤكداً أن ذلك يندرج في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين على تلمس احتياجات المواطنين وإعانتهم على أمور معيشتهم ومتطلباتهم الشرائية.
وبارك المجلس، توقيع اتفاقية مقر القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض رغبة في الوصول إلى التعاون والتنسيق في مجالي الأمن والدفاع والمحافظة على الاستقرار، مؤكداً أن هذه الاتفاقية تعبر عن دعم المملكة للعمل الخليجي وتسهيل مهمة أعمال القيادة العسكرية الموحدة التي حرص خادم الحرمين الشريفين على إكمال متطلباتها في إطار رؤيته المتعلقة بنقل العمل الخليجي المشترك من مرحلة التعاون إلى التكامل.
وتناول المجلس، ما اضطلعت به أولى فعاليات اجتماعات مجموعة العشرين تحت رئاسة المملكة بمشاركة الممثلين الرسميين لقادة دول المجموعة «الشربا» في الرياض، وانعقاد الفعالية الأولى للمسار المالي، ضمن سلسلة الاجتماعات التي تستضيفها السعودية قبل قمَّة القادة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، انطلاقاً من التزام المملكة بالعمل من أجل الوصول إلى حلول جماعية لمعالجة التحديات المشتركة.
وبين معالي وزير الإعلام أن مجلس الوزراء، استعرض إثر ذلك جملة من التقارير حول تطورات الأحداث ومستجداتها على الساحتين الإقليمية والدولية، معربا عن تهنئته للرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية في بلاده، متمنياً للجزائر المزيد من التقدم والازدهار.
وشدد المجلس، على الدور الذي تضطلع به منظمة التعاون الإسلامي وسعيها الدؤوب نحو تقوية وتعزيز العمل الإسلامي المشترك بوصفها بيتاً جامعاً للعمل الإسلامي منذ تأسيسها عام 1969، وصوتاً موحداً للأمة الإسلامية، مبيناً في هذا الصدد، أن السعودية تتشرف باستضافتها لمقر المنظمة، ودعمها مع الدول الأعضاء والأمانة العامة، لتحقيق آمال وتطلعات شعوب الأمة الإسلامية.
وقد أصدر المجلس الوزراء عددا من القرارات، حيث وافق على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإماراتي لإعداد مشروع اتفاقية للتعاون الدبلوماسي والقنصلي بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ورفع ما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر تفويض وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية ووزارة الشؤون الدينية والعبادة في مالي في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق على مذكرة تفاهم لتشكيل فريق عمل بين وزارة التجارة والاستثمار في السعودية ووزارة التجارة في الصين الشعبية لتشجيع التجارة بلا عوائق، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تعاون بين المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية في السعودية والمعهد الكوري للتنمية في كوريا، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم بين السعودية والحكومة العراقية للتعاون في مجال النقل البحري، والموافقة على مذكرة تفاهم لتنظيم عمليات نقل الركاب والبضائع على الطرق البرية بين وزارة النقل في السعودية ونظيرتها في العراق، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب النيوزيلندي في شأن مشروع مذكرة تعاون فني بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية ووزارة الصناعات الأولية في دولة نيوزيلندا في مجال تجارة الأغذية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كما قرر تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي في المملكة المغربية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة السياحة في الهند، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم:1/ 1 وتاريخ 14/ 3/ 1441هـ، تعديل النصوص النظامية الآتية:
1ـ الفقرة (أ) من المادة 66 من نظام ضريبة الدخل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 1 وتاريخ 15/ 1/ 1425هـ، المعدلة بالفقرة (2) من البند (ثالثاً) من المرسوم الملكي رقم: م/ 113 وتاريخ 2/ 11/ 1438هـ، والمادة 49 من نظام ضريبة القيمة المضافة، الصادر بموجب البند «أولاً» من المرسوم الملكي رقم: م/ 113 وتاريخ 2/ 11/ 1438هـ، والمادة 27 من نظام الضريبة الانتقائية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 86 وتاريخ 27/ 8/ 1438هـ، المعدلة بالفقرة (2) من البند (خامساً) من المرسوم الملكي رقم: م/ 113) وتاريخ 2/ 11/ 1438هـ، وذلك بإحلال نص محل كل من النصوص النظامية المشار إليها في الفقرات 1. 2. 3، أعلاه يقضي بأنه: «يجوز لمن صدر في شأنه قرار من الهيئة الاعتراض عليه وفقاً لما تقضي به قواعد عمل لجان الفصل في المخالفات والمنازعات الضريبية»، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تحويل كليات سليمان الراجحي إلى جامعة أهلية باسم «جامعة سليمان الراجحي»، وذلك بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة التعليم، وعلى توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، والاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية، قرر المجلس، تحديد الجهات الحكومية الممثلة في مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء ذات العلاقة بعمل الهيئة على النحو الموضح في القرار، تعيين كل من: الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود، والدكتور محمد بن إبراهيم السويل، ورانيا محمود نشار، أعضاء في مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء من المتخصصين وذوي الخبرة في المجالات ذات العلاقة بعمل الهيئة.
وقرر مجلس الوزراء بعد الاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، تعديل المادة «الرابعة» من نظام مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الصادر مرسوم الملكي رقم: م/ 8 وتاريخ 19/ 4/ 1406هـ، المتضمنة أن يكون تشكيل مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، وتكون عضويته من سبعة على الأقل يعينون بأمر ملكي بناءً على اقتراح رئيس مجلس الإدارة. أعضاءً، ومحافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عضواً، ورئيس مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية عضواً.
وبناء على توصية من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قرر المجلس الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيين وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، واطلع المجلس، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية للهيئة العامة للاستثمار، والمؤسسة العامة للحبوب، ومؤسسة البريد السعودي، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والديوان العام للمحاسبة، والهيئة العامة للمنافسة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.