اليابان تقترح التخلص من مياه «فوكوشيما» المشعة في البحر أو الهواء

مخاوف لدى الصيادين والسكان المحليين... والتنفيذ بعد أولمبياد طوكيو

عامل من شركة طوكيو للطاقة الكهربائية أمام أنظمة معالجة المياه بمحطة فوكوشيما النووية (أ.ب)
عامل من شركة طوكيو للطاقة الكهربائية أمام أنظمة معالجة المياه بمحطة فوكوشيما النووية (أ.ب)
TT

اليابان تقترح التخلص من مياه «فوكوشيما» المشعة في البحر أو الهواء

عامل من شركة طوكيو للطاقة الكهربائية أمام أنظمة معالجة المياه بمحطة فوكوشيما النووية (أ.ب)
عامل من شركة طوكيو للطاقة الكهربائية أمام أنظمة معالجة المياه بمحطة فوكوشيما النووية (أ.ب)

قدّمت وزارة الاقتصاد والصناعة اليابانية اقتراحا حول طريقة التخلص من المياه التي تمت معالجتها لكنها لا تزال مشعة بمحطة فوكوشيما النووية، وذلك بإلقاء كميات كبيرة منها في المحيط الهادي تدريجياً أو تعريضها للتبخر في الهواء، أو بمزج الطريقتين معا.
وكانت محطة فوكوشيما قد تعرضت لانصهارات في ثلاثة من مفاعلاتها الستة في مارس (آذار) 2011؛ ما أدى إلى قذف مواد إشعاعية في الجو، وذلك بعد أن ضربها زلزال بقوة 9 درجات على مقياس ريختر، وتلت ذلك أمواج تسونامي.
ويعد الاقتراح الذي تم تقديمه اليوم (الاثنين) إلى مجموعة من الخبراء إعلانا للوزارة عن نيتها للخيارات المتاحة للتخلص من المياه المشعة في محطة فوكوشيما النووية، لمعالجة «صداع كبير» للحكومة اليابانية، بسبب مشكلات في تخزين المياه، على الرغم من مخاوف من رد فعل المواطنين، حسب ما ذكرت وكالة «أسوشيتد برس».
وما زالت المياه المشعة تتراكم، حيث إن المياه ضرورية للحفاظ على برودة النوى وتقليل التسربات من المفاعلات التالفة.
ومنذ سنوات، تناقش لجنة حكومية طرق التعامل مع الأزمة وطمأنة الصيادين والمقيمين الذين يخشون من الآثار الصحية المحتملة جراء التخلص من المياه المشعة بالإضافة إلى الإضرار بصورة المنطقة.

وقالت الوزارة إن الإطلاق المتحكم به في البحر هو الخيار الأفضل، لأنه «يخفف ويشتت» الماء من المصنع باستخدام طريقة أقرتها اللجنة العلمية للأمم المتحدة المعنية بآثار الإشعاع الذري. كما أنه سيسهل مراقبة مستويات الإشعاع في البيئة.
وذكرت الوزارة أن إطلاق كل الكمية من المياه المشعة على مدار عام واحد من شأنه أن يزيد من مستويات الإشعاع إلى آلاف المرات أقل من التأثير الذي يصيب البشر عادة من البيئة الطبيعية.
وفي الاقتراح، لاحظت الوزارة أن التبخر كان طريقة تمت تجربتها ومثبتة في أعقاب الانهيار الأساسي عام 1979 في حادث جزيرة الثلاثة أميال بمقاطعة دوفين في ولاية بنسلفانيا الأميركية؛ حيث استغرق الأمر عامين للتخلص من 87 ألف طن من مياه التريتيوم.
ويعد التخلص من المياه النووية للمحطة والتي تصل لأكثر من مليون طن تصعب معالجتها وتخزينها أزمة، بسبب معارضة الصيادين والسكان المحليين خوفاً من إلحاق المزيد من الضرر بسمعة فوكوشيما.
وتقول شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المشغلة لمحطة فوكوشيما النووية إن لديها سعة لتخزين ما يصل إلى 1.37 مليون طن فقط من المياه حتى صيف 2022، ما يثير تكهنات بأن المياه قد تنطلق بعد أولمبياد طوكيو في الصيف المقبل. وتقول «تيبكو» وخبراء إن الخزانات قد تسرب محتوياتها في زلزال كبير أو تسونامي أو فيضان.
ويقول الخبراء، ومنهم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين فتشوا محطة فوكوشيما، إن الإطلاق المحكم للمياه في المحيط هو الخيار الواقعي الوحيد، رغم أن الأمر سيستغرق عقودا.
وقامت لجنة حكومية في وقت سابق بتجميع تقرير يتضمن عدة خيارات، متضمنا إطلاق المياه في البحر والتبخر. ومن ضمن الاقتراحات الأخرى الدفن تحت الأرض وحقن في طبقات جيولوجية عميقة في الخارج.
وناقشت اللجنة الحكومية أيضاً إمكانية تخزين المياه المشعة في خزانات صناعية كبيرة، لكن اقتراح الوزارة استبعد ذلك، مشيرة إلى مخاطر التسرب في حالة التآكل أو تسونامي أو الكوارث والحوادث الأخرى، وكذلك التحدي الفني المتمثل في نقل الماء في مكان آخر.


مقالات ذات صلة

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

المفوضية الفرنسية تفتح تحقيقاً في خطط لدعم مفاعلات نووية فرنسية بالمليارات

أعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقاً موسعاً في ما تردد عن خطط الحكومة الفرنسية الرامية إلى دعم بناء وتشغيل 6 مفاعلات نووية من الجيل الجديد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.