«أكسيوس»: روسيا وأميركا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لتمديد معاهدة «نيوستارت»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5237548-%D8%A3%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B3-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D9%86%D9%8A%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D8%AA
«أكسيوس»: روسيا وأميركا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لتمديد معاهدة «نيوستارت»
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (يسار) ونظيره الروسي آنذاك ميدفيديف يوقّعان معاهدة «نيوستارت» في براغ عام 2010 (أرشيفية - رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
«أكسيوس»: روسيا وأميركا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لتمديد معاهدة «نيوستارت»
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (يسار) ونظيره الروسي آنذاك ميدفيديف يوقّعان معاهدة «نيوستارت» في براغ عام 2010 (أرشيفية - رويترز)
أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، الخميس، بأن روسيا والولايات المتحدة اقتربتا من التوصل إلى اتفاق لتمديد معاهدة «نيوستارت» للحد من الأسلحة النووية.
ونقل الموقع عن مصادر القول إن مسودة الاتفاق لا تزال في حاجة إلى موافقة رئيسي البلدين، في حين أكد مصدر آخر أن مفاوضات جرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في أبوظبي بشأن تمديد المعاهدة.
وقال مسؤول أميركي، حسب «أكسيوس»، إن واشنطن اتفقت مع موسكو على العمل «بنية حسنة» وبدء مناقشة حول سبل تمديد المعاهدة.
وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في وقت سابق، الخميس، أن روسيا لم تتلق رداً على مبادرتها لتمديد المعاهدة لمدة عام.
وأضاف بيسكوف، في تصريحات نقلها تلفزيون «آر تي»، أنه تم طرح قضية المعاهدة في المحادثات بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ من منظور التداعيات «السلبية» على النظام الدولي.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين أن بكين لا ترغب في المشاركة في المفاوضات بشأن المعاهدة، مشيراً إلى أن موسكو «تحترم هذا الموقف».
وأكد بيسكوف أن روسيا ستتبنى «نهجاً مسؤولاً وحذراً» تجاه قضية الاستقرار الاستراتيجي في مجال الأسلحة النووية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق من الخميس إن انتهاء سريان معاهدة «نيوستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا «أمر مؤسف»، وحثت واشنطن على استئناف الحوار مع موسكو بشأن «الاستقرار الاستراتيجي».
وانتهى أجل معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية «نيوستارت» بحلول منتصف الليل؛ ما يمثل نهاية أكثر من نصف قرن من القيود على الأسلحة النووية الاستراتيجية لكلا الجانبين.
أعرب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن اعتقاده بأن مشاركة ألمانيا المحتملة في درع نووية أوروبية ستكون استكمالاً للردع النووي المشترك مع الولايات المتحدة.
مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5237594-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%A1
ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)
نوفي بازار صربيا:«الشرق الأوسط»
TT
نوفي بازار صربيا:«الشرق الأوسط»
TT
مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء
ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)
عندما عبرت ميريما أفديتش جسراً فوق نهر الدانوب لتصل إلى مدينة نوفي ساد خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وهي تحمل علم صربيا في يدها، أضاءت الألعاب النارية السماء وهتف عشرات الآلاف من الطلاب المحتجين للترحيب بها وبزملائها.
سارت أفديتش مسافة تزيد على 400 كيلومتر من جامعة «نوفي بازار» في منطقة سنجق ذات الغالبية المسلمة في جنوب غربي صربيا، لتنضم إلى إحدى كبرى وطولى فترات الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ عقود، والتي اندلعت بسبب انهيار سقف محطة سكة حديد قبل عام.
وأسفر الحادث عن مقتل 16 شخصاً وإطلاق دعوات إلى استقالة الحكومة وسط اتهامات بـ«الفساد، وغياب المساءلة»، اللذين يقول كثيرون «إنهما السبب في كارثة نوفي ساد».
مواطنون يحيون الطلاب في مسيرة جامعة «نوفي بازار» (رويترز)
ونفى مسؤولون من الحكومة الاتهامات بوجود فساد أدى إلى تدني معايير البناء.
وكان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش، وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي الحجاب. وقالت إنها شعرت أخيراً عند وصولها إلى نوفي ساد بأنها تنتمي إلى صربيا.
وأضافت: «خلال السير، ذُهلتُ لرؤية عدد كبير من الناس يدعمنا وقد خرجوا ليقولوا لنا إننا لسنا وحدنا... أعطانا رجل من كوسييريتش علمه؛ لأنه لم يكن معنا علم. وسرنا به إلى نوفي ساد».
الاحتجاجات توحد الأعراق
يمثل المسلمون 4 في المائة من سكان صربيا، ويعيش أكثر من نصفهم في منطقة سنجق حيث ولدت أفديتش. وقد استقروا هناك منذ أجيال وحتى خلال فتراتِ الحرب، وتصاعُدِ القومية الصربية والصراعات العرقية التي استمرت عشرات السنوات ومزقت يوغوسلافيا السابقة.
طلاب جامعة «نوفي بازار» قبل وصولهم إلى نوفي ساد (رويترز)
وقاد الطلاب الاحتجاجات التي اجتاحت صربيا العام الماضي ووحدت الصرب من جميع الأعراق والفئات العمرية، الذين تربطهم رغبة مشتركة في الإصلاح وإنهاء الفساد بالبلد الواقع في منطقة البلقان.
وفي أماكن قليلة، بدا هذا الإحساس الجديد بالوحدة أشد وضوحاً مما هو عليه في جامعة «نوفي بازار» الحكومية، حيث باتت أقلية كانت تعاني في السابق من التمييز والتضييق من جانب الدولة، تشعر بأنها صارت جزءاً مقبولاً من حركة أوسع تسعى إلى إحداث تغيير.
وأتاحت الجامعة، التي تأسست في عام 2007 وكانت الأولى في المنطقة، لأقلية البوشناق فرصة الحصول على التعليم العالي الحكومي لأول مرة. لكن قبول المجتمع المحلي لهم استغرق وقتاً أطول.
وشعرت أفديتش بهذا التحول على المستوى الوطني، وهي في طريقها إلى نوفي ساد؛ حتى إن الطلاب أمضوا ليلة في دير «ستودينيتسا» الأرثوذكسي، الذي يعود إلى العصور الوسطى، والذي قدم لهم وجبة إفطار حلال، وهو أمر لم يكن ليُتصور قبل 25 عاماً.
وتقع المنطقة بين البوسنة وجمهورية الجبل الأسود وصربيا، ولطالما شعر سكانها المسلمون بالتهميش. وصوت 99 في المائة من الناخبين في سنجق عام 1991 لمصلحة الاستقلال عن صربيا في استفتاء غير ملزم.
وقالت أفديتش: «خلال الـ30 عاماً الماضية، هُمّشت نوفي بازار، وعاش الناس في خوف... أنا فخورة بنفسي وبزملائي، وبأننا قضينا على الأحكام المسبقة، وأظهرنا أننا نريد العيش في هذا البلد».
ميريما أفديتش تعانق والدتها بعد المسيرة (رويترز)
والتقطت صورة خلال إحدى المظاهرات في منطقة كرالييفو بوسط صربيا، تجمع بين ناديا ديلميدجاك، وهي طالبة من «نوفي بازار» ترتدي الحجاب، وسافا نيكوليتش من منطقة تشوبريا وهو يعتمر قبعة صربيا التقليدية. وانتشرت الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحت رمزاً للتغييرات التي أحدثها الطلاب.
وانتهى؛ قبل أكثر قليلاً من أسبوع، حصارُ الطلاب جامعة «نوفي بازار»، الذي استمر على مدى عام وأدى إلى توقف المحاضرات؛ بعد تغيير رئيس الجامعة وإلغاء الحظر الذي كان مفروضاً على 200 طالب طُردوا بسبب نشاطهم المناهض للحكومة.
واستمرت هذه الاحتجاجات أطولَ من المظاهرات في معظم جامعات صربيا الأخرى، التي احتل فيها الطلابٌ بعض المباني رغم قطع السلطات التدفئة. وقال مُعمر، والد ديلميدجاك: «أنا مذهول من التضحية التي قدموها... التنوع هو ثروتنا»، في إشارة إلى المسيرة إلى نوفي ساد.
«الحمام المسيّر»… روسيا تطوّر طائرات بيولوجية للمراقبة والحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5237547-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%E2%80%A6-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%91%D8%B1-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
حمامة تحمل كاميرا تجسس على صدرها (موقع وكالة الاستخبارات الأميركية)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
«الحمام المسيّر»… روسيا تطوّر طائرات بيولوجية للمراقبة والحرب
حمامة تحمل كاميرا تجسس على صدرها (موقع وكالة الاستخبارات الأميركية)
تكشف أبحاث روسية حديثة عن مسار جديد وغير تقليدي في عالم الطائرات المُسيّرة، يقوم على دمج التكنولوجيا العصبية بالكائنات الحية، عبر تحويل الحمام إلى ما يُعرف بـ«الطائرات البيولوجية» أو الكائنات السيبورغ، القادرة على تنفيذ مهام مراقبة معقّدة، وربما أدوار عسكرية مستقبلية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».
ويجري تطوير هذه التقنية ضِمن مشروع يحمل الاسم الرمزي «PJN-1»، حيث يجري زرع شرائح عصبية دقيقة داخل أدمغة الطيور، مع تثبيت كاميرات صغيرة على صدورها، بينما تُوجَّه مسارات طيرانها عن بُعد بواسطة مُشغّلين بشريين. وتُشرف على المشروع شركة Neiry Group الناشئة، ومقرُّها موسكو، والمتخصصة في تقنيات واجهات الدماغ الحاسوب.
وتؤكد الشركة أن «الحمام المُسيّر» يتفوّق على الطائرات المُسيّرة التقليدية من منظور الشخص الأول (FPV)؛ لكونه أقل لفتاً للانتباه، وأكثر قدرة على التحليق لمسافات طويلة ولساعات ممتدة، فضلاً عن سهولة دخوله أماكن مغلقة أو مناطق يصعب على الطائرات الآلية بلوغها.
ووفق الشرح التقني، يجري إدخال أقطاب كهربائية دقيقة عبر جماجم الطيور، تُربط بمُحفّز مثبت على رؤوسها، ما يسمح بتوجيهها يميناً أو يساراً باستخدام جهاز تحكّم. كما يحمل الطائر حقيبة صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، تضم متحكماً للطيران ونظام بث متصلاً بكاميرا مثبتة على الصدر.
وتقول «Neiry» إن هذه الطيور قادرة على قطع أكثر من 300 ميل يومياً، ويمكن استخدامها في مراقبة البنية التحتية، وفحص المنشآت الصناعية، والعمل داخل مجالات جوية محظورة، إضافة إلى دعم عمليات البحث والإنقاذ.
ورغم تقديم المشروع بوصفه أداة مدنية، يحذّر خبراء من سهولة تكييف هذه التقنية لأغراض عسكرية. في هذا السياق، قال جيمس جيوردانو، الأستاذ الفخري في علم الأعصاب بجامعة جورجتاون والمستشار العلمي لوزارة الدفاع الأميركية، إن «الطائرات البيولوجية» قد تُستخدم نظرياً لنقل مُسببات أمراض إلى داخل أراضي الخصوم.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ألكسندر بانوف، في تصريحات سابقة، إن النظام يمكن تكييفه لاستخدام أنواع أخرى من الطيور، قائلاً: «حالياً نستخدم الحمام، لكن يمكن توسيع الفكرة لتشمل الغربان لزيادة الحمولة، أو طيور النورس لمراقبة السواحل، وطيور القطرس لتغطية المساحات البحرية الواسعة».
في هذا السياق، أشار تحقيق، أجرته منصة «T-Invariant» المستقلة إلى أن شركة Neiry تلقّت تمويلاً يقارب مليار روبل، معظمها من مصادر مرتبطة بـ«الكرملين»، بينها «المبادرة الوطنية للتكنولوجيا» التي أطلقها الرئيس فلاديمير بوتين عام 2014، إضافة إلى جهات استثمارية يُعتقد بارتباطها بصندوق الثروة السيادي الروسي.
كما أفاد التحقيق بوجود صلات بين الشركة ومعهد الذكاء الاصطناعي في جامعة موسكو الحكومية، الذي تديره كاترينا تيخونوفا، الابنة الصغرى للرئيس بوتين، فضلاً عن دعم من صناديق مرتبطة بالملياردير الخاضع للعقوبات فلاديمير بوتانين.
تأتي هذه التطورات ضمن توجه روسي متصاعد نحو استخدام وسائل غير تقليدية في ساحات الصراع، بعدما استخدمت موسكو سابقاً دلافين مدرَّبة لحماية قواعدها البحرية، وسط تقارير عن تجارب أخرى لدمج التكنولوجيا بالحيوانات.
من جهتها، نفت مجموعة «Neiry» وجود أي استخدام عسكري لمشروعاتها، مؤكدة، في بيان، أن «جميع تطبيقات الطائرات البيولوجية مدنية بحتة»، وأن دعم الدولة التقنيات المتقدمة «ممارسة شائعة عالمياً». كما شددت على أن تصريحات مؤسسها «تعكس آراء شخصية ولا تمثل موقف الشركة أو مستثمريها».
نهاية «محطة الفضاء الدولية» قريباً تطوي ثلاثة عقود من التعاون الدوليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5237541-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
نهاية «محطة الفضاء الدولية» قريباً تطوي ثلاثة عقود من التعاون الدولي
لقطة تُظهر «محطة الفضاء الدولية» (رويترز)
تنهي عودة «محطة الفضاء الدولية» المرتقبة إلى الأرض عام 2030 ثلاثة عقود من التعاون الدولي السلمي، كما تطوي صفحة مرحلة من «التنسيق العابر للحدود واللغات والثقافات».
منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2000، لم يفرغ يوماً هذا المختبر العلمي الضخم الذي يُضاهي حجمه ملعب كرة قدم ،والذي يدور في مدار الأرض بسرعة ثمانية كيلومترات في الثانية، من الوجود البشري.
ومع استعداد طاقم جديد من رواد الفضاء للانطلاق إلى المحطة الأسبوع المقبل، تبعث نهايتها القريبة، إحساساً بالحنين لدى بعض من أسهموا في تشغيلها من الأرض.
لقطة وزعتها وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» من المحطة الفضائية الدولية (رويترز)
وقال المدير السابق لمكتب العلوم وأنظمة المهمات في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) جون هوراك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «محطة الفضاء الدولية تشكل مساحة للتعاون البشري والتنسيق العابر للحدود واللغات والثقافات».
وأضاف هوراك، الذي يشغل حالياً منصباً رفيعاً في مجال الفضاء في جامعة ولاية أوهايو: «لأكثر من 25 عاماً، كان لدينا بشر في الفضاء، على مدار الساعة طوال أيام السنة»، عادّاً أن ذلك يُشكّل «شهادة على قدرتنا على إيجاد الحلول بدلاً من خوض المعارك عندما نرغب في التفاعل مع بعضنا بعضاً».
طُرحت فكرة محطة الفضاء الدولية لأول مرة، في أعقاب الحرب الباردة، لتجسّد حينها روح التعاون الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين المتنافستين في سباق الفضاء.
على الرغم من قطع كثير من الروابط بين روسيا والغرب بسبب حرب موسكو في أوكرانيا، فإن التعاون استمر على متن المحطة الفضائية.
وقال ليونيل سوشيه من «المركز الوطني للدراسات الفضائية الفرنسي» (CNES) إن «تاريخ رحلات الفضاء البشرية هو في المقام الأول سباق الفضاء».
صورة من مقطع بثته «روسكوسموس» لأعضاء بعثة مختلطة انطلقت إلى محطة الفضاء الدولية في نوفمبر الماضي (أ.ب)
وأضاف سوشيه الذي نسّق كثيراً من مشاريع محطة الفضاء الدولية في بداياتها بعد أن شهد خروج سلفها، محطة «مير» الفضائية، من المدار عام 2001: «هذه لحظة بالغة الأهمية في تطور استكشاف الفضاء».
العودة إلى الأرض
مع ذلك، تشهد محطة الفضاء الدولية تقادماً في معداتها مع مرور الزمن. وأعلنت «ناسا» العام الماضي، اختيار شركة «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك لتصنيع مركبة قادرة على دفع محطة الفضاء الدولية عام 2030 إلى الغلاف الجوي للأرض، حيث ستتفكك.
وأوضح هوراك أن «هذا المحرك الصاروخي الضخم سيُبطئ محطة الفضاء الدولية، ما يُمكّنها من العودة إلى الغلاف الجوي بدقة فوق المحيط الهادئ بعيداً عن اليابسة والبشر وأي مخاطر محتملة أخرى».
ولاقت عدة مركبات فضائية وتلسكوبات، بما في ذلك محطة «مير»، مصيراً مشابهاً؛ إذ هبطت في بقعة معزولة في المحيط تُسمى «نقطة نيمو».
شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)
وبعد عام 2030، ستكون محطة «تيانغونغ» الصينية محطة الفضاء الوحيدة التي تدور حول الأرض.
وتُركز الولايات المتحدة بشكل أكبر للمرحلة المقبلة على محطات الفضاء التي تبنيها وتُشغلها شركات خاصة. وقال هوراك: «ننتقل إلى عصرٍ تكتسب فيه محطات الفضاء بُعداً تجارياً أكبر بكثير»، على غرار ما حدث على صعيد الصواريخ والأقمار الاصطناعية. وبذلك، سيتعين على وكالات الفضاء الوطنية، دفع مبالغ مالية لهذه الشركات للاستمرار في الاعتماد على خدماتها.
تعمل شركات عدة، من بينها «بلو أوريجين» المملوكة لجيف بيزوس و«أكسيوم سبايس»، على خطط لبناء أول محطة فضائية تجارية. وأكد سوشيه أن «النموذج التجاري (لمحطات الفضاء) سيظل مؤسسياً إلى حد كبير لأن الدول مهتمة دائماً بإرسال رواد فضاء إلى مدار أرضي منخفض».
ولفت، إلى أن البحث العلمي والاستكشاف يظلان «هدفاً للبشرية جمعاء»، مشيراً إلى المعاهدات التي تنظم كيفية تصرف الدول في الفضاء.
ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه المعاهدات ستصمد بعد وصول البشر إلى القمر، إذ تخطط كل من الولايات المتحدة والصين لبناء قواعد قمرية.
نهاية «محزنة للغاية»
بالنسبة لهوراك، يمكن عدّ نهاية محطة الفضاء الدولية «محزنة للغاية»، بعدما اعتاد أبناؤه «لفترات طويلة الخروج إلى الفناء الخلفي لمشاهدة محطة الفضاء الدولية وهي تطفو فوقهم».
انطلاق صاروخ «فالكون 9» حاملاً رواد فضاء «ناسا» من «كرو - 10» إلى محطة الفضاء الدولية في 14 مارس الماضي (رويترز)
لكن نهاية هذا العصر ستشكل بداية عصر جديد، إذ قال: «يجب علينا بصفتنا بشراً أن نرتقي بقدراتنا على ارتياد الفضاء واستكشافه واستخدامه، لتحقيق نتائج اجتماعية واقتصادية وتعليمية، وتحسين جودة الحياة لجميع الناس في كل مكان».
واختتم حديثه باقتباس من جان جاك دوردان، الرئيس السابق لوكالة الفضاء الأوروبية: «إذا أردتم الوصول بسرعة، فسيروا وحيدين. أما إذا أردتم الوصول بعيداً، فسيروا معاً».