صدام ساخن بين سيتي وليستر... واختبار صعب لآرسنال بمدربه الجديد أمام إيفرتون اليوم

مورينيو يستعد للعودة إلى معقله القديم لمواجهة تشيلسي وتلميذه لامبارد... ويونايتد متحفز لواتفورد غداً

TT

صدام ساخن بين سيتي وليستر... واختبار صعب لآرسنال بمدربه الجديد أمام إيفرتون اليوم

تشهد المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ثلاث مواجهات يمكن وصفها بـ«معارك المدربين» بامتياز، أبرزها الديربي بين توتنهام وضيفه تشيلسي غدا الذي سيشهد عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لمعقله القديم الذي تركه أربعة أعوام بالتمام والكمال ليواجه تلميذه فرانك لامبارد، وصدام مانشستر سيتي مع ليستر وآرسنال مع إيفرتون اليوم.
وتحمل مواجهة تشيلسي وتوتنهام طابعا خاصا، كون لامبارد كان قائد تشيلسي في أرض الملعب خلال عهد مورينيو كمدرب، قبل أن يصبح الأول هو قائد الدفة منذ بداية هذا الموسم.
ويسعى مورينيو لقيادة توتنهام للوصول إلى أحد المراكز الأربعة الأولى قبل نهاية العام ولتحقيق ذلك لا بد أن يكون من بوابة فريقه السابق، وهو قال عشية مباراة فريقه في المرحلة الماضي أمام ولفرهامبتون: «نعرف أين ننتمي. لا ننتمي إلى الجزء الثاني من الجدول الذي كنا فيه، ولا ننتمي حتى إلى المركز السابع أو الثامن حيث نحن في هذه اللحظة. نعرف إلى الطريق الذي نريد أن نصل إليه ونؤمن في نهاية الموسم بأننا سنكون هناك».
وخاض المدرب البالغ من العمر 56 عاماً سبع مباريات (خمس في الدوري الممتاز واثنتان في دوري الأبطال) منذ تسلمه الإدارة الفنية لتوتنهام قبل شهر تماما، وفاز في خمس منها وخسر في اثنتين. ونجح برفع الفريق منذ ذلك الوقت من المركز الرابع عشر إلى الخامس بفارق ثلاث نقاط خلف جاره تشيلسي.
وقال هاري كين مهاجم توتنهام: «المدير الفني الجديد قدم انطباعا جيدا. كلما جاء مدير فني جديد، يكون الجميع مستعدين ويريدون العمل وترك انطباع جيد أمامه، لقد سجلنا أهدافاً جميلة في كل مباراة لعبناها مع مورينيو، لذلك فلو كان بإمكاننا فعل ذلك بطريقة صحيح، فإن تحقيق نتائج بهذا الشكل على مدار الموسم سيكون شيئا جيداً».
من جهته جدد المدافع البلجيكي توبي ألدرفيريلد تعاقده مع توتنهام أمس حتى 2023، وكان بإمكان ألدرفيريلد، البالغ عمره 30 عاما، والذي ينتهي عقده السابق بنهاية الموسم الحالي، التفاوض مع أندية أخرى الشهر المقبل لكنه قرر البقاء في
النادي اللندني. وقال المدافع المخضرم الذي ظل ركيزة أساسية في تشكيلة توتنهام منذ انضمامه من أتلتيكو مدريد في 2015: «لا يمكن أن أكون أكثر سعادة. أتشرف باللعب في هذا الفريق وبأن أصبح جزءا صغيرا من مستقبله».
في الجهة المقابلة، لن يفوت لامبارد على نفسه تجديد تفوقه على «أستاذه»، بعدما سبق له أن هزمه في كأس الرابطة الإنجليزية 8 - 7 بركلات الترجيح بعد تعادل 2 - 2 عام 2018، عندما كان لامبارد مدرباً لدربي كاونتي ومورينيو لمانشستر يونايتد.
ويطمح تشيلسي للخروج من دوامة النتائج السيئة، بعدما خسر أربع من مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري المحلي.
ويحتل تشيلسي في المركز الرابع برصيد 29 نقطة، ويتقدم على توتنهام بثلاث نقاط فقط، أي أن إخفاق الفريق سيمنح الفائز المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وقال لامبارد الذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي مرتين تحت قيادة مورينيو: «أعتقد أنه حان وقت رد الفعل بالنسبة للجميع ولي وللاعبين أيضاً. لدينا اختبار كبير أمام توتنهام، لذلك دعونا نظهر أننا سنكون على الموعد».
وفي مباراة لا تقل أهمية اليوم، يحل ليستر سيتي ضيفاً على مانشستر سيتي حامل اللقب في الموسمين الماضيين وكلا الفريقين لا يفكر بغير الفوز، كي لا تزيد الهوة مع ليفربول المتصدر. ويتخلف سيتي بـ14 نقطة عن ليفربول، في حين يبتعد عنه ليستر بطل عام 2016 بفارق عشر نقاط.
وستكون الفرصة سانحة للفريقين لاستغلال غياب ليفربول عن المرحلة، كونه مشغولا بكأس العالم للأندية المقامة في الدوحة، حيث يخوض اليوم مواجهة ضد فلامنغو البرازيلي في النهائي.
ويعاني سيتي حامل اللقب من تأرجح في مستواه، وهو أمر لم ينكره مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا الذي أقر بتراجع مستوى فريقه وأنه غير قادر على مقارعة الفرق الكبرى. وخسر سيتي أربع مرات خلال 17 مباراة في الدوري المحلي حتى الآن، وهو مجموع ما تعرض له طيلة الموسم الماضي.
وخلافا لسيتي، يعيش ليستر موسما مشابها إلى حد كبير، لذلك الذي أحرز فيه لقبه الوحيد عام 2016، ويبدو أن مدربه الإيرلندي الشمالي برندن رودجرز عرف سر التوليفة الصحيحة، وكيفية استثمار لاعبيه بأفضل طريقة ممكنة.
وطالب رودجرز فريقه الحفاظ على مستواه بعد فوزه في ثماني مباريات تواليا في أفضل سلسلة انتصارات في تاريخ الفريق، قبل سقوطه في فخ التعادل 1 - 1 أمام نوريتش سيتي في المرحلة الماضية.
وقال رودجرز مدرب ليفربول وسيلتيك السابق: «نحن فريق بدأ يتطور منذ تسعة أشهر (فترة وصوله إلى الفريق في فبراير/شباط الماضي). قبل عشرة أشهر، كان الفريق في منتصف الترتيب واليوم الناس يتحدثون عن إمكانية المنافسة على الألقاب، بالنسبة لنا، أقدامنا راسخة للغاية على الأرض وأظهر اللاعبون قدرات مذهلة للغاية».
ويعوّل ليستر على مهاجمه متصدر ترتيب هدافي الدوري المخضرم جيمي فاردي، 32 عاما، صاحب 16 هدفا في 17 مباراة.
ويمتلك ليستر أفضل خط دفاع، إذ لم تتلق شباكه سوى 11 هدفا، بالإضافة إلى أنه يملك ثالث أفضل خط هجوم برصيد 40 هدفا، بعد السيتي (47 هدفا) وليفربول (42 هدفا).
وتتجه الأنظار اليوم إلى لقاء إيفرتون وضيفه آرسنال اللذين يخوضان على الأرجح آخر مباراة لهما بقيادة المدربين المؤقتين الاسكوتلندي دانكان فيرغسون والسويدي فريدي ليونغبرغ.
وكان الفريقان قد أقالا المدربين الأصليين البرتغالي ماركو سيلفا (إيفرتون) والإسباني أوناي إيمري (آرسنال) بسبب النتائج السيئة التي تعرضا لها، وقام آرسنال بتأكيد تعيين الإسباني ميكيل أرتيتا مديرا فنيا جديدا أمس، فيما تسري شائعات عن «اتفاق مبدئي» لتولي الإيطالي كارلو أنشيلوتي مهام منصب المدير الفني لإيفرتون.
وسيعود ارتيتا، 37 عاما، الذي كان يشغل منصب مساعد مواطنه جوسيب غوارديولا في مانشستر إلى آرسنال الذي أمضى خمسة أعوام في صفوفه كلاعب، وأنهى مسيرته فيه، في حين أقيل أنشيلوتي، 60 عاما، من تدريب نابولي إثر النتائج المخيبة في الدوري المحلي. ويحتل إيفرتون المركز السادس عشر برصيد 18 نقطة، مقابل 22 نقطة لآرسنال العاشر.
ولم يخسر إيفرتون في مباراتين متتاليتين مع مديره الفني المؤقت فيرغسون، ليساعد الفريق على الخروج من منطقة الخطر في جدول الترتيب، في الوقت الذي فاز فيه آرسنال في مباراة واحدة فقط من أصل خمس مباريات خاضها تحت قيادة ليونغبرغ ليتراجع الفريق للمركز العاشر.
وقال الألماني بيرند لينو حارس مرمى آرسنال بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي صفر - 3 بالمرحلة الماضية: «أعتقد أننا لدينا الإمكانات والجودة، لكن في المباريات نفتقد إلى الحسم والشدة. نحن لسنا في حالة جيدة، والجودة شيء والعقلية شيء أخر». وتابع لينو: «أعتقد أن العمل بجد هو الشيء الوحيد للخروج من تلك الأزمة».
ويخوض مانشستر يونايتد غدا مباراة سهلة نسبيا على الورق ضد مضيفه واتفورد، لكنها بمثابة امتحان للمدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير الذي يجسد فريقه اللعب أمام الكبار بينما يهدر نقاط كثيرة أمام فرص النصف الأسفل بالجدول.
فعلى الرغم من أن سولسكاير نجح في قيادة فريقه للفوز على الفرق الكبرى مثل تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي وتعادل مع ليفربول، فإنه سقط أمام الفرق الأقل مستوى مثل كريستال بالاس ووستهام ونيوكاسل وبورنموث.
ورغم تراجع يونايتد للمركز السادس، فإنه لم يذق طعم الخسارة في المباريات الست الأخيرة؛ حيث فاز في ثلاث وتعادل في مثلها.
وفي بقية المباريات، يلعب اليوم بورنموث مع بيرنلي، وأستون فيلا مع ساوثهامبتون، وبرايتون مع شيفيلد يونايتد، ونيوكاسيل مع كريستال بالاس، ونوريتش مع ولفرهامبتون.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.