روسيا تعتزم تحديث ميناء طرطوس...وقطار يربط البحر المتوسط بالخليج

مشروعات استراتيجية لإعادة تأهيل البنى التحتية للمطارات السورية والطرق العامة

عرض عسكري في ميناء طرطوس بمناسبة يوم القوات البحرية يوليو الماضي (وزارة الدفاع الروسية)
عرض عسكري في ميناء طرطوس بمناسبة يوم القوات البحرية يوليو الماضي (وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا تعتزم تحديث ميناء طرطوس...وقطار يربط البحر المتوسط بالخليج

عرض عسكري في ميناء طرطوس بمناسبة يوم القوات البحرية يوليو الماضي (وزارة الدفاع الروسية)
عرض عسكري في ميناء طرطوس بمناسبة يوم القوات البحرية يوليو الماضي (وزارة الدفاع الروسية)

سارت موسكو خطوة إضافية أمس، لتعزيز سيطرتها المطلقة على ميناء طرطوس، بعد أن كانت أعلنت في وقت سابق عن توجه لتوقيع عقد طويل الأمد لاستئجاره. وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف عن خطط طموحة لتحديث الميناء التجاري، مشيرا إلى تخصيص نحو نصف مليار دولار لهذا الغرض خلال السنوات الأربع المقبلة.
وكشف المسؤول الروسي الذي زار دمشق، أمس، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد، عن رزمة واسعة من المشروعات التي وصفت بأنها «استراتيجية». وأعلنت مصادر روسية وسورية متطابقة، أن بوريسوف، ناقش مع الأسد مسائل التعاون التجاري الاقتصادي بين البلدين، وتطرق البحث بالتفصيل إلى عدد من المشروعات الكبرى في إطار التوجه لإعادة بناء الاقتصاد السوري.
وقال بوريسوف بعد اللقاء، إنه «في كل مرة عند القدوم إلى سوريا، من الجيد أن نرى الحياة السلمية تجري استعادتها. لكن لا يزال أمامنا الكثير مما يجب عمله فيما يتعلق بالانتعاش الاقتصادي». موضحا أنه بحث مع الأسد «المواضيع المهمة، وقبل أي شيء المواضيع المتعلقة بتحقيق المشروعات الكبرى التي ستستخدم في إعادة بناء الاقتصاد السوري، بما فيها مشروعات إعادة تأهيل البنى التحتية للمطارات السورية والسكك الحديد والطرق العامة». ولفت بوريسوف إلى أنه جرت مع السلطات السورية مناقشة تقديم المساعدة والطرق والأساليب لجذب الاستثمارات لتحديث معمل الأسمدة الموجود في منطقة حمص والذي يعاني من وضع بيئي صعب.
ووفقا لبوريسوف، فإن أهمية الزيارة الحالية أنها تأتي قبل اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة في موسكو، موضحا أن الاجتماع سوف يعقد قبل نهاية العام الجاري و«لقد جئت خصيصا لمناقشة التفاصيل».
وأضاف المسؤول الروسي: «نشهد تحسنا واضحا في مناطق شرق الفرات، وننطلق من الموقف الواضح بأن جميع الموارد الطبيعية الموجودة على الأراضي السورية يجب أن تكون تحت ملكية الحكومة السورية الشرعية وملكا للشعب السوري». وأكد أن روسيا تقدم الدعم لسوريا، بما في ذلك الدعم السياسي، وزاد أن موسكو تجري مباحثات مع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بغية المساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي في سوريا.
لكن المحور الأهم في الزيارة اتضح بعد انتهاء المحادثات، إذ أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، أن موسكو «تعتزم تطوير وتحديث عمل ميناء طرطوس القديم وبناء ميناء تجاري جديد. وقدر قيمة الاستثمارات التي ستضخ في هذا المشروع خلال السنوات الأربع القادمة بـ500 مليون دولار».
كما أشار بوريسوف إلى أنه «ضمن خطط الجانب الروسي في بعض المناطق السورية، مد خط سكة حديد جديد عبر سوريا والعراق من أجل إنشاء ممر للنقل، يربط البحر الأبيض المتوسط بالخليج»، ونوه بالأهمية الاستراتيجية للمشروع كونه «سيزيد من عمليات الشحن عبر الميناء السوري».
وكانت السجالات حول منح موسكو حقوق استثمار في ميناء طرطوس برزت للمرة الأولى خلال زيارة قام بها بوريسوف إلى دمشق في يونيو (حزيران) الماضي، وأعلنت أوساط روسية في حينها أن موسكو تسعى لتوقيع عقد استئجار طويل الأمد لفترة تبلغ 49 سنة وهي نفس الفترة التي نصت عليها اتفاقات الاستئجار السابقة لقاعدة حميميم قرب اللاذقية ومركز الصيانة البحري قرب ميناء طرطوس، الذي تعمل موسكو على توسيعه وتحويله إلى قاعدة عسكرية بحرية ضخمة.
وسعت دمشق في وقت سابق إلى عدم تسليط الضوء على المفاوضات الجارية مع موسكو حول استئجار الميناء التجاري، ودارت نقاشات واسعة في شأن أن العقد سوف يكون «للاستثمار وليس للاستئجار» وأنه لا يزيد على كونه «عقد تشغيل وفقا للتقاليد المتعارف عليها في مرافئ دولية عدة». لكن معطيات برزت في وقت لاحق، أكدت أن الحديث يدور عن عقد استئجار طويل الأمد، يمنح موسكو حقوقا مطلقة في الاستخدام التجاري للميناء والأراضي الملحقة به.
والمثير أن أوساطا لفتت إلى أن موسكو لن تدفع للحكومة السورية مبالغ مالية في إطار استئجار الميناء، وأنها ستكتفي بتمكين الطرف السوري من استخدام المنشآت المقامة فيه. وفي هذا الإطار برز خلط واسع في تغطيات وسائل الإعلام حول الخطط الروسية، بسبب غياب الوضوح عما إذا كان العقد منفصلا، أم يدخل في إطار «توسيع اتفاق استئجار مركز الصيانة المجاور في طرطوس، ليشمل المرافئ والمنشآت المدنية للميناء مع القطعة العسكرية التي تستخدمها روسيا حاليا».
وكان وزير النقل السوري علي حمود نفى صحة ما تم طرحه عن استئجار أو مقايضة ميناء طرطوس مع الجانب الروسي، مؤكداً أن العقد «استثمار لشراكة في إدارة وتوسيع وتشغيل مرفأ طرطوس وفق نظام العقود التشاركية بين القطاع العام والخاص المعمول به في سوريا، وتم توقيعه مع شركة ستروي ترانس غاز الروسية الخاصة» لكن هذه المعطيات لم يجر تأكيدها من جانب أي طرف روسي.
في حين لفتت أوساط إلى أن الاتفاق على استئجار ميناء طرطوس يدخل ضمن الطلبات الروسية لتسديد فواتير الحرب التي ساعدت خلالها روسيا الحكومة السورية، وإيفاء لثمن الأسلحة المقدمة سابقا للجيش السوري.
إلى ذلك، أعلن بوريسوف، خلال الزيارة أن روسيا ستخصص 100 ألف طن من الحبوب لسوريا كمساعدات إنسانية، وستبدأ عمليات التسليم قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول) الجاري وتستمر حتى الربع الثاني من 2020.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.