عملية «لي ذراع» بين الحكومة الفرنسية والنقابات بشأن تعديل نظام التقاعد

مئات الآلاف في الشوارع اليوم احتجاجاً على المشروعات الحكومية

ازدحام بسبب الإضرابات في محطة «الشمال» بباريس أمس (إ.ب.أ)
ازدحام بسبب الإضرابات في محطة «الشمال» بباريس أمس (إ.ب.أ)
TT

عملية «لي ذراع» بين الحكومة الفرنسية والنقابات بشأن تعديل نظام التقاعد

ازدحام بسبب الإضرابات في محطة «الشمال» بباريس أمس (إ.ب.أ)
ازدحام بسبب الإضرابات في محطة «الشمال» بباريس أمس (إ.ب.أ)

مرة أخرى، سينزل الفرنسيون بمئات الآلاف إلى الشوارع لمطالبة الحكومة بالتراجع عن خططها لـ«إصلاح» نظام التقاعد. ورغم مرور 12 يوماً على بدء الحركة الاحتجاجية، فإن مواقف الطرفين، النقابات من جهة والحكومة من جهة ثانية، ما زالت جامدة.
فالنقابات، من جانبها، تربط وقف الإضراب بتخلي الحكومة عن المشروع الذي عرضه رئيسها بالتفصيل، يوم الأربعاء الماضي، والذي ترى فيها افتئاتاً على حقوق الموظفين. ومن ناحية ثانية، فإن الحكومة ووراءها رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، متمسكة بالسير بمشروعها الذي تعتبره أساسياً، لإخراج نظام التقاعد من صعوباته المالية، وللتأقلم مع البيئة الجديدة الناتجة عن تغير المهن وتحول الهرم السكاني. يُضاف إلى ذلك، أن إصلاح النظام التقاعدي جاء من بين التزامات الرئيس ماكرون في حملته الانتخابية، ووعوده بالقيام بإصلاحات كبيرة خلال ولايته، من بينها نظام التقاعد.
والحقيقة أنه يتعين الحديث عن «أنظمة تقاعدية»، حيث إن مجملها يصل إلى 42 نظاماً، وطموح الحكومة أن تصل إلى تأسيس نظام موحد، الأمر الذي يثير استياء الكثير من الفئات غير القابلة للتخلي عن أنظمة تراعي مصالحها، وتمنحها بعض الامتيازات قياساً للنظام العام.
بيد أن الحركة الاحتجاجية لم تعد محصورة بالدفاع عن حقوق المتقاعدين راهناً ومستقبلاً. صحيح أن عمال سكك الحديد وموظفي القطاعين العام والخاص والأساتذة والمعلمين وأساتذة الجامعات سيكونون في الشوارع. إلا أن المحامين والقضاة والتلامذة والطلاب وموظفي القطاع الصحي والعاملين في قطاع النقل، خصوصاً البري منه، سيضخمون صفوف المتظاهرين والاحتجاجيين، لكن لكل فئة مطالبها الخاصة. فموظفو القطاع الصحي العام يريدون تحسين ظروف عملهم التي لم تعد تمكنهم من الاستجابة لطلب الجمهور، وممارسة وظائفهم وفق المعايير المطلوبة، ومن بين هؤلاء العاملون في أقسام الطوارئ. كذلك، فإن عمال النقل الخاص يريدون تحسين ظروفهم المادية. وللضغط على الحكومة، فإن مئات من الشاحنات تجمعت على الطرق السريعة، خصوصاً في شمال البلاد، لإفهام الحكومة أنهم قادرون على شل الحركة الاقتصادية، وهو ما يقوم به، منذ الخامس من الشهر الحالي، موظفو سكك الحديد وسائقو القطارات ومترو الأنفاق العمومية في باريس والمناطق.
حقيقة الأمر أن المواطنين الذين ما زالت أكثرية منهم تؤيد المضربين والمتظاهرين، بدأوا بالتذمر من الظروف اللاإنسانية التي يتسبب بها شلل قطاع النقل العام. ذلك أن الآلاف يتجمعون على أرصفة محطات القطارات التي لا يسير منها إلا النذر القليل، فيحدث تدافع، ويتراكم المسافرون ويعلو الصراخ. كذلك الأمر بالنسبة للحافلات العمومية. وتجد إدارة سكك الحديد والنقل العام في باريس ومحيطها نفسها عاجزة عن إيجاد البدائل، رغم وجود قانون يلزم بتوفير «الحد الأدنى» من وسائل النقل، لتمكين الموظفين والعمال من الوصول إلى أماكن عملهم. وليس السير أفضل حالاً: ففي باريس ومنطقتي، تجمدت الحركة لما يزيد على 600 كلم، وأصبح التنقل بالسيارة مغامرة غير مأمونة العواقب.
ولذا، فإن المواطنين يتأهبون ليعانوا من يوم «ثلاثاء أسود»، لا بل قاتم بسبب ما ينتظرهم اليوم. ومخاوف الناس أن تتمدد الحركة الاحتجاجية إلى نهاية العام، فتفسد أعياد الميلاد ورأس السنة التي يغتنمها الفرنسيون للم شمل عائلاتهم والاحتفال بالعيد سوياً.
ثمة من تساوره الشكوك من أن الحكومة اختارت عمداً الكشف عن مشروع إصلاح النظام التقاعدي في شهر ديسمبر (كانون الأول)، لأنها تريد اللعب على رفض المواطنين والشارع للإضرابات. وبكلام آخر، فإنها تراهن على لعب ورقة غيظ السكان لدفع المضربين لوضع حد لحركتهم الاحتجاجية. والحال أن النقابة الأكثر تأثيراً في قطاع النقل «الكونفدرالية العامة للعمال»، القريبة من الحزب الشيوعي، أعلنت أنها لن تستجيب لدعوات «تعليق» الإضراب، وهي ترى أن أمراً كهذا سوف تستغله الحكومة، وسيكون من الصعب لاحقاً إعادة تعبئة الموظفين والعمال.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة لم تفقد الأمل في إقناع النقابات باحترام «هدنة» الأعياد. وثمة لقاءات ستجري غداً الأربعاء بين النقابات والحكومة، ولكن من غير حضور جان بول دولوفوا، المفوض بملف التقاعد، الذي يحمل رتبة وزير، ويشارك بهذه الصفة بأعمال مجلس الوزراء، وكان الشخص المركزي الذي راهنت عليه الحكومة لبلورة برنامج إصلاح النظام التقاعدي. والحال أن دولوفوا اضطر صباح أمس للاستقالة بعد أن كشفت الصحافة أنه لم يلتزم الشفافية في الإعلان عن الوظائف التي يشغلها، والمرتبات التي يحصل عليها، والتي كان عليه أن يتخلى عنها تماماً، تماشياً مع النصوص الدستورية، عندما عُين وزيراً. وبذلك تخسر الحكومة أحد أفضل العارفين بملف التقاعد.
وتعتبر مصادر حكومية أن ما سيشهده، يوم الثلاثاء، سيكون بالغ الأهمية، لأنه سيبين ما إذا كانت الحركة الاحتجاجية ما زالت قوية، وتتمتع بدينامية حقيقية، وبالتالي فإن أداء الحكومة سينطلق مما ستعاينه ميدانياً. وعلى الرغم من أن أكبر النقابات الفرنسية، وهي «كونفدرالية العمل الفرنسية»، التي يرأسها لوران بيرجير، قد انضمت إلى الإضراب والمسيرات للمرة الأولى، فإن الحكومة قادرة على إرضائها، إذا ما تراجعت عن خطتها لرفع «السن المحوري» للتقاعد من سن الـ62 إلى سن الـ64 عاماً. وفي الأيام الأخيرة، بدأ مسؤولون حكوميون بتمرير رسائل تشير إلى استعداد الحكومة لإظهار بعض الليونة، لكن سيكون من الصعوبة بالنسبة إليها التراجع، هكذا، تحت ضغط الشارع.
يبدو المواطن العادي اليوم رهينة عملية لي الذراع بين النقابات وبين الحكومة. في العام الماضي، عاش التجربة نفسها في النزاع بين «السترات الصفراء»، والحكومة، الذي نجحت الأخيرة في الخروج منه بأن أخرجت من جيبها «دفتر الشيكات». لكن هذه الطريقة لن تنجح هذا العام، لأن المطلوب يتجاوز الزيادات الهامشية على الرواتب، بل البحث عن وسائل الحوار والتفاهم مع النقابات التي عادت مجدداً إلى الواجهة.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.