تشكيل الحكومة الإسبانية الجديدة ينتظر العثور على الأغلبية البرلمانية الضائعة

سانشيز يراهن على التفاهم مع الانفصاليين الكاتالونيين

زعيمة حزب «مواطنون» إينيس آرّيماداس في مؤتمر صحافي بمدريد أمس (إ.ب.أ)
زعيمة حزب «مواطنون» إينيس آرّيماداس في مؤتمر صحافي بمدريد أمس (إ.ب.أ)
TT

تشكيل الحكومة الإسبانية الجديدة ينتظر العثور على الأغلبية البرلمانية الضائعة

زعيمة حزب «مواطنون» إينيس آرّيماداس في مؤتمر صحافي بمدريد أمس (إ.ب.أ)
زعيمة حزب «مواطنون» إينيس آرّيماداس في مؤتمر صحافي بمدريد أمس (إ.ب.أ)

مضى أكثر من شهر على الانتخابات الإسبانية، التي أجريت في العاشر من الشهر الماضي، للخروج من مأزق تعذّر تشكيل أغلبية برلمانية حاكمة بعد انتخابات أبريل (نيسان) الماضي، وما زال الضباب الكثيف يكتنف المشهد السياسي الإسباني حول حظوظ الأمين العام للحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز، في تأمين الأغلبية اللازمة في البرلمان بعد الاتفاق الذي توصّل إليه للتحالف مع حزب «بوديموس» اليساري الذي يضمّ أيضاً فلول الحزب الشيوعي.
وتنصبّ جهود سانشيز منذ التوصّل إلى الاتفاق السريع مع حزب «بوديموس»، بعيد الانتخابات الأخيرة، على هدفين رئيسيين لضمان تنصيبه رئيساً للحكومة في جلسة برلمانية لا يعرف أحد بعد متى سيُدعى إلى انعقادها. الهدف الأوّل هو التفاهم مع حزب «اليسار الجمهوري الكاتالوني» الذي يطالب بانفصال الإقليم عن إسبانيا، والثاني هو إقناع «الحزب الشعبي» اليميني بالامتناع عن التصويت في جلسة الثقة، إذا تعذّر التوصّل إلى اتفاق مع الكاتالونيين.
اللقاء الذي جمع سانشيز، صباح أمس الاثنين، بزعيم «الحزب الشعبي» بابلو كاسادو، كان تأكيداً للمؤكد، بأن هذا الأخير ليس في وارد تسهيل تنصيب سانشيز، رغم الضغوط الشديدة التي يتعرّض لها للمساعدة في الخروج من أزمة استعصاء تشكيل الحكومة التي باتت تهدد الوضع الاقتصادي الذي كان قد بدأ يستعيد عافيته بعد سنوات من التراجع عقب الأزمة المالية العالمية الأخيرة.
فقد أعلن كاسادو في نهاية اللقاء، الذي تمّ في مجلس النواب، وليس في مقرّ رئيس الحكومة، أن «(الحزب الشعبي) ليس بإمكانه أن يبارك التحالف بين (الاشتراكيين) و(بوديموس)، كما ليس بإمكان الحزب الاشتراكي أن يبارك تحالفاً يتولّى فيه حزب (فوكس) - اليميني المتطرف - منصب نائب رئيس الحكومة». وأضاف كاسادو أن «المساهمة في تشكيل حكومة بين الحزب الاشتراكي والشيوعيين قاتلة بالنسبة لإسبانيا، وضرب من الانتحار السياسي لـ(الحزب الشعبي)».
كان كاسادو قد تذمّر عدة مرّات من أن سانشيز لم يطرح عليه أي خيار آخر سوى الامتناع عن التصويت في جلسة للثقة بحكومة ائتلافية بين الاشتراكيين و«بوديموس»، وقال إن قرار الزعيم الاشتراكي فتح باب المفاوضات مع الانفصاليين الكاتالونيين جاء متعمّداً، وليس وليد الظروف التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة. ودعا سانشيز للعودة إلى محاولة التوصّل إلى تحالف ثلاثي مع «بوديموس» وحزب «مواطنون» الوسطي الذي كان الخاسر الأكبر في انتخابات الشهر الماضي لصالح اليمين المتطرف، الذي حقق انتصاراً تاريخياً دفعه إلى المركز الثالث بين القوى السياسية، بعد أقل من خمس سنوات على تأسيسه.
وحذّر زعيم «الحزب الشعبي»، نظيره الاشتراكي، من الخروج عن الإطار الدستوري في مفاوضاته مع الانفصاليين، فقال: «لقد وضع نفسه في طريق مسدود. يعتقد أنه سيحاول ترويض النمر الانفصالي، وأننا سنكتفي بمراقبته من خارج القفص بينما يقوم بتسمينه. الحزب الاشتراكي سينتهي فريسة بين شدقي الانفصاليين». واستبعد كاسادو نهائياً أي احتمال للتوصّل إلى اتفاق مع الحزب الاشتراكي، لاعتباره أنه «لا توجد ضمانات لتنفيذ مثل هذه الاتفاق، لأن سانشيز يمكن أن يشكّل أغلبية بديلة في البرلمان ويتخلّى عن وعوده».
وفيما تستمرّ المفاوضات بين الاشتراكيين والانفصاليين الكاتالونيين، من غير أن ترشح معلومات عن تفاصيلها، اجتمع سانشيز أيضاً، أمس الاثنين، بالزعيمة الجديدة لحزب «مواطنون» إينيس آرّيماداس، التي اقترحت في الأيام الأخيرة تحالفاً ثلاثياً بين الاشتراكيين و«بوديموس» وحزبها، لقطع الطريق أمام «وضع الحكومة الجديدة تحت رحمة الذين يعملون في السرّ، وفي العلن، لتدمير وحدة إسبانيا».
الأوساط الاقتصادية التي تراقب الأزمة السياسية المزمنة، بكثير من القلق، تفضّل تشكيل حكومة وحدة وطنية في الظرف الراهن، من غير مشاركة الانفصاليين، أو حكومة ثلاثية بين الاشتراكيين و«بوديموس» و«مواطنون». لكن أيّاً من الخيارين دونه عقبات كبيرة ليس أقلها العلاقات المترديّة، على الصعيدين الحزبي والشخصي، بين القوى السياسية التي تخوض معارك طاحنة استخدمت فيها كل الأسلحة خلال السنوات الست المنصرمة، ما أدّى إلى تسمم الأجواء السياسية، وابتعاد نسبة كبيرة من المواطنين عن النشاط السياسي والمشاركة في الانتخابات التي تكاد تتكرّر بانتظام الفصول، بسبب عجز القيادات عن التوصّل إلى الحد الأدنى من التفاهم بينهم، يضاف إلى ذلك أنه منذ تنحّي الملك خوان كارلوس عن العرش، وجلوس ابنه فيليبي السادس، تراجع دور المؤسسة الملكية، الذي كان فاعلاً، خصوصاً في الأزمات الصعبة التي مرّت بها إسبانيا.



كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.