سقوط 117 حوثياً بين قتيل وجريح في 4 جبهات خلال أسبوع

TT

سقوط 117 حوثياً بين قتيل وجريح في 4 جبهات خلال أسبوع

شهدت محافظات صعدة والحديدة والضالع اشتباكات بين الجيش اليمني المسنود بتحالف دعم الشرعية والميليشيات الحوثية التي تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وسقط نحو 117 انقلابياً بين قتيل وجريح منذ نهاية الأسبوع المنصرم خلال معاركهم مع الجيش الوطن في جبهات الضالع وصعدة والحديدة والبيضاء، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى آخرين في محافظة البيضاء، وسط اليمن أثناء محاولتهم زراعة عبوات ناسفة، في الوقت الذي منعت ميليشيات الانقلاب الصليب الأحمر من دخول الدريهمي، جنوب مدينة الحديدة الساحلية، واستهداف نقاط ضباط الارتباط، التي وضعتها لجنة إعادة الانتشار الأممية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتسجيل مقتل وإصابة ثلاث نساء إثر انفجار لغم زرعته ميليشيات الحوثي شمال قعطبة، غرب الضالع.
ففي محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، أعلن الجيش الوطني مقتل وإصابة 45 انقلابياً في مواجهات مع الجيش الوطني في جبهة رازح بمحافظة صعدة. وذكر عبر موقعه الرسمي الإلكتروني «سبتمبر. نت» أن «مواجهات اندلعت أثناء محاولة مجموعة من عناصر الميليشيا الحوثية، التسلل باتجاه مواقع خسرتها خلال الشهرين الماضيين في بني معين وجبل الاذناب الاستراتيجي بمديرية رازح».
وقال إن «قوات اللواء السابع حرس حدود مسنودة باللواءين السادس والواجب الأول حرس حدود، أحبطت محاولة الميليشيا المتمردة وأجبرتها على الفرار، بالتزامن استهدفت مدفعية الجيش الوطني، تعزيزات الميليشيا الحوثية وتجمعاتها القادمة إلى منطقة المواجهات». مؤكداً أن «القصف والمواجهات أسفرت عن مصرع 18 عنصراً من ميليشيا الحوثي، وجرح 27 آخرين، بالإضافة إلى تدمير عربات تابعة لها».
وفي الضالع بجنوب البلاد، قتل 14 انقلابياً وأصيب آخرون، السبت، في معارك مع الجيش الوطني بجبهة الحشاء، غرباً، فيما تمكنت قوات الجيش الوطني من تحرير «منطقة حبيل يحيى، في جبهة بتار شرقي مديرية الحشاء، عقب هجوم عنيف شنته على مواقع تمركز ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، التي لاذت بالفرار»، وفقاً لما أورده موقع الجيش، إذ أكد أن «الهجوم أسفر عن مصرع 14 عنصراً في صفوف الميليشيا الحوثي، وجرح آخرين، وتدمير عربتين تابعتين لها، وسلاح عيار».
وعلى السياق ذاته، شهدت شرق وجنوب بلادة الفاخر، شمال الضالع، مواجهات عنيفة، خلال الساعات الماضية بين القوات المشتركة والميليشيات الانقلابية. ونقل المركز الإعلامي لجبهة الضالع عن مصدر قيادي في الجبهة، قوله إن «اشتباكات عنيفة اندلعت استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ومضادات الطيران إثر محاولة العناصر الحوثية استحداث ثكنات عسكرية جنوب مدينة الفاخر».
وذكر أن «أجواء الهدوء المصحوب بالحذر تسود باقي النقاط المحورية الواقعة على جبهات القتال شمال وغربي محافظة الضالع بما فيها جبهتا مريس والأزارق خلال الساعات الماضية».
وذكر المركز أن «الموقف العسكري بجبهات الضالع يشهد تغيرات كبيرة بين الفينة والأخرى تركزت بعد معركة الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الشهيرة التي بسطت القوات الجنوبية سيطرتها على مناطق جغرافية شاسعة وكبدت الميليشيات خسائر هي الأكبر منذ انطلاق المواجهات في أبريل (نيسان) الماضي».
وآخر الأسبوع المنصرم، قُتل وجُرح 38 من عناصر ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران بينهم قياديان، في كمين محكم نفذه الجيش الوطني، غرب محافظة الضالع، وفقاً لما أكده موقع الجيش الوطني «سبتمبر. نت» الذي أوضح أن «قوات الجيش الوطني، مساء الخميس، تصدت لمجموعة من عناصر الميليشيا الحوثي أثناء محاولتهم التسلل باتجاه مواقع في منطقتي الجب، وبتار غرب المحافظة، وباغتت مجموعة الميليشيا الحوثية بهجوم، أسفر عن مصرع 17 من عناصرها بينهم القياديان الميدانيان المدعو أبو أكرم السراجي، والمدعو منصور البساره، وإصابة 21 حوثياً، فيما لاذ من نجا منهم بالفرار باتجاه حبيل السماع».
وأفادت مصادر محلية «بمقتل امرأة وإصابة اثنتين، السبت، جراء انفجار لغم حوثي في منطقة باب غلق، شمال مديرية قعطبة، غرب الضالع، أثناء مرورهن في المنطقة».
وفي الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، حيث ثاني أكبر ميناء بعد ميناء عدن، تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري في مختلف مناطق ومديريات المحافظة وأشدها المديريات الجنوبية الريفية للمحافظة، حيس والتحيتا وبيت الفقيه والدريهمي، مع استماتة ميليشيات الانقلاب التقدم إلى مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني.
وفي بيان نشره المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، ذكر البيان أن «مشافي مدينة الحديدة استقبلت 17 جريحاً من مسلحي ميليشيات الحوثي أصيبوا في الساحل الغربي خلال محاولتهم التسلل إلى مواقع القوات المشتركة، وأن معظمهم في حالة الخطر، أصيبوا في أنحاء متفرقة من أجسادهم أثناء محاولتهم التسلل إلى مواقع القوات المشتركة».
وذكر البيان، الذي تابعته «الشرق الأوسط» أن «القوات المشتركة كانت قد أحبطت محاولات تسلل نفذتها عناصر من ميليشيات الحوثي في مناطق متفرقة من الساحل الغربي، وأوقعت خسائر فادحة في صفوف مسلحي ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، ودمرت عدداً من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة التابعة للميليشيات».
وفي البيضاء، لقي عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية مصرعهم وأصيب آخرون، بينهم خبراء ألغام، بانفجار عبوتين ناسفتين، أثناء محاولتهم زرعها في سيلة الملاجم بجبهة فضحة، شرقا. وقال موقع الجيش إن «ميليشيات الحوثي الانقلابية حاولت زراعة ألغام في سيلة فضحة بمديرية الملاجم، إلا أن العبوة انفجرت أثناء المحاولة وأسفرت عن مصرع خبير زراعة ألغام وعنصرين آخرين إلى جواره».
في السياق، حاولت ميليشيات الحوثي الانقلابية الأسبوع الفائت زراعة ألغام في المنطقة ذاتها، إلا أنها انفجرت أثناء محاولة زراعها، وأسفرت عن مصرع خبير الألغام وعنصرين آخرين.
وتواصل ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، عملية زراعة الألغام، في مناطق متفرقة من البلاد، في الوديان والطرقات والمزارع دون مراعاة للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم زراعتها.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.