اتفاق التجارة الأميركي الصيني يدعم السوق النفطية

إضافة لقرار {أوبك +} بتعميق تخفيضات الإنتاج

حقل نفطي في روسيا (رويترز)
حقل نفطي في روسيا (رويترز)
TT

اتفاق التجارة الأميركي الصيني يدعم السوق النفطية

حقل نفطي في روسيا (رويترز)
حقل نفطي في روسيا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أشهر، بعد إقرار أعضاء أوبك وحلفائها خفض حصص الإنتاج مجدداً في الاجتماع الذي عقد خلال الأسبوع الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حيث وافقت المجموعة على خفض الإنتاج بمقدار 0.5 مليون برميل يومياً بما يرفع إجمالي كمية الخفض المستهدفة إلى 1.7 مليون برميل يومياً بدءاً من الربع الأول من العام 2020،
ومن ضمن هذه الكمية، سيتم اقتسام نحو 0.7 مليون برميل يومياً ما بين السعودية وروسيا بمعدل 0.4 مليون برميل و0.3 مليون برميل يومياً على التوالي وفقاً لتصريحات وزراء الطاقة، حيث صرح وزير الطاقة السعودي أن المملكة ستقوم طوعا بتقليص إنتاجها بواقع 0.4 مليون برميل يومياً، علاوة على حصة الخفض المقررة بما سيساهم، إلى جانب التزام المنتجين الآخرين، في تعميق خفض الإنتاج إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً.
وقال تقرير صادر عن شركة «كاكو» للاستثمار وإدارة الأصول، إنه رغم ذلك، أدى الارتفاع غير المتوقع للمخزون الأميركي وخاصة بالنسبة لمخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع المنتهي في 6 ديسمبر 2019 إلى تعويض جزء من اتجاه سعر النفط الإيجابي. وأظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية زيادة قدرها 822 ألف برميل بعد تسجيل تراجع بمقدار 4.9 مليون برميل خلال الأسبوع الذي سبق. وتظهر البيانات الأسبوعية السابقة أن مخزون الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع خلال 11 من أصل 13 أسبوعاً بإضافة نحو 31.9 مليون برميل إلى إجمالي مخزون الولايات المتحدة من الخام الذي بلغ 447.9 مليون برميل. كما أبرز تقرير إدارة معلومات الطاقة أيضاً الانخفاض الحاد في استهلاك البنزين الذي بلغ 8.8 مليون برميل يومياً، فيما يعد أدنى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2019، كما ساهم ذلك أيضا في دفع مصافي التكرير إلى خفض معدلات الاستخدام التي تراجعت بنحو 130 نقطة أساس إلى 90.6 في المائة من إجمالي الطاقة الاستيعابية الفعلية.
أضاف التقرير من جهة أخرى، أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين استمرت في التأثير سلباً على توقعات الطلب على النفط في ظل استعداد الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية إضافية على واردات صينية. ومع ذلك، أوقفت المرحلة الأولى من صفقة نهاية الأسبوع بين البلدين القيود المفروضة على التعريفة الجمركية الجديدة وأعطت أملا لسوق النفط.
وفقا للصفقة، وافقت الولايات المتحدة على التخلي عن التعريفة الجمركية الجديدة وفي المقابل وافقت الصين على استيراد المنتجات الزراعية الأميركية وغيرها من المنتجات. في ذات الوقت، أشارت أحدث البيانات المتعلقة بالصادرات القادمة من الصين إلى تأثير الحروب التجارية على نشاط التجارة في البلاد، حيث أظهرت أرقام التصدير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 انخفاضا للشهر الرابع على التوالي. من جهة أخرى، كانت بيانات الوظائف الأميركية متفائلة في نوفمبر 2019، ولم يشر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى أي تغيير في أسعار الفائدة في العام 2020 بما يؤكد استمرار النمو الاقتصادي المطرد خلال العام المقبل. هذا، وبالإضافة إلى إجراء الانتخابات الأميركية العام المقبل من شأنه أن يساهم في إبقاء الطلب على النفط ثابتاً.
على صعيد العرض، سلطت أحدث توقعات الطاقة الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية الضوء على أن الولايات المتحدة ستواصل إنتاجها بوتيرة قياسية خلال العام المقبل، وإن كان من المتوقع أن تكون وتيرة النمو أقل مما كان متوقعاً في السابق. ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن يصل إنتاج النفط الخام الأميركي إلى 13.18 مليون برميل يوميا في العام المقبل بما يمثل زيادة قدرها 930 ألف برميل يومياً مقابل توقعات بتسجيل نمو يصل إلى 1 مليون برميل يومياً في التقرير الذي سبق، كما تم خفض تقديرات الإنتاج للعام 2019 إلى 12.25 مليون برميل يومياً مقابل 12.3 مليون برميل يومياً في التقرير السابق. كما أشارت أوبك في تقريرها الشهري إلى ثقتها في أن تراجع العرض خلال العام المقبل سيؤدي إلى عجز. وفي تقريرها الشهري الأخير، أوضحت الأوبك أن منتجي النفط الصخري الأميركي بدأوا في خفض الإنتاج بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في السابق، ومن المتوقع أن يكون تباطؤ التجارة العالمية قد وصل إلى القاع وهو الأمر الذي سينعكس إيجابياً على الطلب على النفط في العام المقبل، وهي النقطة التي أكدتها أيضا وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري.
وقامت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الأخير، بخفض توقعات نمو إنتاج النفط العالمي للعام المقبل بمقدار 0.2 مليون برميل يومياً لتصل إلى 2.1 مليون برميل يومياً، إلا أنها ذكرت أنه على الرغم من التخفيضات الإضافية التي أدخلتها الأوبك على حصص الإنتاج في الربع الأول من العام 2020 فإنه من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط العالمية خلال الربع. وعزت الوكالة خفض التوقعات لإعلان الأوبك إلى تعميق خفض حصص الإنتاج، هذا بالإضافة إلى تراجع معدلات نمو الإنتاج المتوقعة للولايات المتحدة وغانا والبرازيل. وفي المقابل، رسم التقرير صورة إيجابية لنمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل وذكر أن تباطؤ النشاط التجاري والاقتصادي قد يكون قد انتهى في الربع الأخير من هذا العام. وفي ذات الوقت، أبرز التقرير الشهري لإدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة بما أدى إلى تباطؤ نمو إنتاج النفط، وأضاف أنه من المتوقع أن تستمر تلك الأوضاع خلال العام 2020 وإن كان تحسين كفاءة منصات الحفر وإنتاجية الآبار قد ساهم في تعويض بعض من تأثيرات انخفاض عدد منصات الحفر.
تم الإبقاء على تقديرات الطلب العالمي على النفط للعام 2019 دون تغير عن المستويات الصادرة عن الأوبك خلال الشهر الماضي عند مستوى 0.98 مليون برميل يومياً، حيث يتوقع أن يصل في المتوسط إلى 99.80 مليون برميل يومياً. كما لم يطرأ أي تغير على بيانات نمو الطلب الإجمالية لكل من الدول التابعة وغير التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وظل اتجاه الطلب الشهري في الولايات المتحدة ضعيفاً خلال نوفمبر 2019 خاصة بالنسبة للبنزين نظراً لتراجع معدلات الطلب التي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ فبراير 2019 على خلفية استخدام بدائل الوقود وارتفاع كفاءة الوقود إلى جانب انخفاض مبيعات المركبات. في المقابل، ساهم تزايد الطلب على الغاز الطبيعي المسال - غاز البترول المسال، الكيروسين ونواتج التقطير في تعويض تباطؤ معدلات الطلب على البنزين وزيت الوقود المتبقي. وظل اتجاه الطلب على النفط في الدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إيجابيا حتى الآن هذا العام مقارنة بمستويات العام 2018 في ظل تسجيل مكاسب بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي. وكانت أرقام الطلب في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 إيجابية بالنسبة لألمانيا وفرنسا وإيطاليا والتي قابلها جزئيا انخفاض الطلب من جهة المملكة المتحدة. على صعيد منطقة آسيا والمحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أظهرت بيانات الطلب الأولية لليابان تراجع معدلات الطلب في أكتوبر 2019 لجميع فئات المنتجات. أما بالنسبة للدول غير التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فقد ظلت معدلات الطلب على النفط قوية في الصين، حيث ارتفع الطلب بمقدار 0.35 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في أكتوبر 2019 فيما يعزى في المقام الأول إلى ارتفاع متطلبات وقود الطائرات - الكيروسين والنافتا والديزل. إلا أن ذلك الارتفاع قابله انخفاض الطلب على البنزين. وواصلت مبيعات السيارات تراجعها في أكتوبر 2019، حيث انخفضت بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي في ظل فشل النمو الذي سجلته مبيعات سيارات الدفع الرباعي في تعويض التراجعات التي شهدتها الفئات الأخرى. وأظهرت أرقام الطلب على النفط في الهند انخفاضا في أكتوبر 2019 على خلفية تراجع الطلب على نواتج التقطير المتوسطة والثقيلة التي تم تعويضها جزئياً من خلال زيادة متطلبات غاز البترول المسال.
كما تم الإبقاء على توقعات نمو الطلب على النفط للعام 2020 دون تغير عند مستوى 1.08 مليون برميل يومياً مع توقع أن يصل الطلب إلى 100.88 مليون برميل يومياً. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب من جهة الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 0.07 مليون برميل يومياً، وأن يرتفع الطلب من خارج المنظمة بمقدار 1.01 مليون برميل يومياً نظراً لتزايد الطلب من الصين بصفة خاصة.
وفقاً للبيانات الأولية، شهد المعروض العالمي من النفط نمواً بلغ 0.41 مليون برميل يوميا في نوفمبر 2019 على أساس شهري ليصل في المتوسط إلى 99.78 مليون برميل يومياً. وتعزى تلك الزيادة في الإنتاج في المقام الأول لارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة وكندا والنرويج والمملكة المتحدة وروسيا وأذربيجان وسائل الغاز الطبيعي من الدول التابعة لمنظمة الأوبك. في حين تراجعت حصة الأوبك في السوق بمقدار 30 نقطة أساس على أساس شهري إلى 29.6 في المائة في نوفمبر 2019.
وبالنسبة للعام 2019 بأكمله، استقرت توقعات نمو المعروض النفطي من خارج منظمة الأوبك دون تغيير عند مستوى 1.82 مليون برميل يومياً مع توقع أن يبلغ إجمالي المعروض 64.30 مليون برميل يومياً، إلا أن مراجعة مستويات العرض الإقليمية نظراً للطلب على البيانات الخاصة بالعام الحالي والتي نتج عنها ارتفاع مستويات المعروض النفطي أكثر مما كان متوقعاً لكل من تايلاند (+ 18 ألف برميل يومياً) وروسيا (+ 3 آلاف برميل يومياً) والتي قابلها تراجع البيانات الخاصة بكل من المملكة المتحدة (- 14 ألف برميل يومياً) وإندونيسيا والهند وكندا. كما تم إجراء مراجعات ربع سنوية عكست ارتفاع إمدادات النفط من الولايات المتحدة في الربع الثالث من العام 2019، إلا أنه قابلها تراجع تقديرات الربع الأخير من العام.
أما بالنسبة للعام 2020 ظل نمو المعروض من خارج الأوبك دون تغيير عند مستوى 2.17 مليون برميل يومياً مع توقع وصول المعروض النفطي خلال العام إلى 66.46 مليون برميل يومياً. كان هناك رفع لتوقعات المملكة المتحدة (+ 14 ألف برميل يومياً) وإندونيسيا والهند وكندا، إلا أنه تم تعويض ذلك من خلال خفض توقعات روسيا (- 18 ألف برميل يومياً) وتايلاند. تراجع إنتاج الأوبك خلال نوفمبر 2019 بعد النمو الذي شهده الشهر الذي سبق. ووفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ، انخفض إنتاج الأوبك بمقدار 110 آلاف برميل يومياً خلال الشهر على خلفية انخفاض الإنتاج بشكل رئيسي في أنغولا (- 60 ألف برميل يومياً) وإيران (- 40 ألف برميل يومياً) وهو الأمر الذي قابله جزئياً ارتفاع الإنتاج في الإكوادور والعراق بإجمالي بلغ 80 ألف برميل يومياً. وباستثناء التراجع الحاد للإنتاج خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2019 على خلفية الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية، بلغ معدل الإنتاج في نوفمبر 2019 أدنى مستوياته منذ ستة أعوام، وفقا لبيانات وكالة بلومبرغ. وفي ذات الوقت، أظهرت المصادر الثانوية لمنظمة الأوبك انخفاضا حاداً في الإنتاج الشهري وصولاً إلى 193 ألف برميل يومياً فيما يعزى أساساً إلى انخفاض الإنتاج السعودي بواقع 151 ألف برميل يومياً، والذي قابله زيادة هامشية للإنتاج من جهة الإكوادور والكويت وليبيا.


مقالات ذات صلة

هول وودفورد يفوزان بجائزة نوبل للاقتصاد عن أبحاث استقرار الاقتصاد الكلي

الاقتصاد هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

هول وودفورد يفوزان بجائزة نوبل للاقتصاد عن أبحاث استقرار الاقتصاد الكلي

فاز روبرت إي هول ومايكل وودفورد بجائزة بنك السويد بالعلوم الاقتصادية في ذكرى ألفريد نوبل لـ2026، تقديراً لأبحاثهما في «الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي».

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

ارتفع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد إلى نحو 1.2 مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)

صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي عند 3 % رغم صدمة الطاقة

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الاستثمار القوي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يحافظ على النمو العالمي عند نحو 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

الشيخوخة تهدد ربع القوى العاملة في شرق آسيا

زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)
زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)
TT

الشيخوخة تهدد ربع القوى العاملة في شرق آسيا

زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)
زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد تفقد ما يصل إلى ربع قواها العاملة بحلول عام 2050، نتيجة تسارع شيخوخة السكان، في تطور يهدد آفاق النمو الاقتصادي والإنتاجية والقدرة التنافسية لثلاثة من أبرز الاقتصادات الصناعية في آسيا.

وقال كريشنا سرينيفاسان، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي، مساء الاثنين، إن التحولات الديموغرافية في الدول الثلاث قد تؤدي إلى انكماش القوى العاملة بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال العقود المقبلة.

وتسلط هذه التقديرات الضوء على تحدٍّ اقتصادي طويل الأمد، يتجاوز تأثيره سوق العمل ليشمل المالية العامة، وأنظمة التقاعد، والرعاية الصحية، فضلاً عن قدرة الشركات على الحفاظ على مستويات الإنتاج، والاستثمار.

وتواجه الاقتصادات الثلاثة مزيجاً من انخفاض معدلات المواليد، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، ما يؤدي تدريجياً إلى تراجع أعداد السكان في سن العمل مقابل زيادة أعداد كبار السن.

ورغم اختلاف الظروف الاقتصادية والسياسات السكانية بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية، فإنها تشترك في تحدٍّ أساسي يتمثل في كيفية الحفاظ على النمو مع تقلص قاعدة العمالة التي يعتمد عليها الإنتاج، والاستهلاك، والإيرادات الضريبية.

ضغوط على النمو والإنتاجية

يمثل تقلص القوى العاملة أحد أبرز المخاطر الهيكلية التي تواجه الاقتصادات المتقدمة والصاعدة في شرق آسيا، خصوصاً أن نمو الناتج الاقتصادي يعتمد على حجم العمالة، ومستوى إنتاجيتها، والاستثمارات المتاحة لها.

ومع انخفاض عدد العاملين، تصبح زيادة الإنتاجية شرطاً أساسياً للحفاظ على معدلات النمو، وهو ما يتطلب استثمارات أكبر في التكنولوجيا، والأتمتة، وتطوير المهارات.

وفي اليابان، التي تواجه منذ سنوات تحديات الشيخوخة، وتراجع السكان، أصبحت ندرة العمالة عاملاً مؤثراً في قرارات الشركات المتعلقة بالتوظيف، والأجور، والاستثمار في المعدات الموفرة للعمالة.

أما الصين، فإنها تواجه تحدياً أكثر تعقيداً بسبب الحجم الكبير لاقتصادها، وقاعدتها الصناعية، إلى جانب حاجتها إلى تعزيز الاستهلاك المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستثمار، والصادرات.

وقد يؤدي تقلص السكان في سن العمل إلى إبطاء نمو الإنتاج الصناعي، والخدمات، ما لم تتمكن الشركات من تعويض نقص العاملين بتحسين الكفاءة، وتبني التقنيات الحديثة.

وفي كوريا الجنوبية، يثير انخفاض معدلات المواليد مخاوف بشأن قدرة الاقتصاد على توفير العمالة اللازمة للقطاعات الصناعية والتكنولوجية والخدمية خلال العقود المقبلة.

المالية العامة أمام اختبار صعب

لا تقتصر تداعيات الشيخوخة على تراجع أعداد العاملين، بل تمتد إلى زيادة الضغوط على الموازنات الحكومية.

فمع ارتفاع نسبة كبار السن تتزايد احتياجات الإنفاق على المعاشات، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، في وقت قد يتباطأ فيه نمو الإيرادات الضريبية نتيجة تقلص قاعدة العاملين.

ويفرض هذا التحول تحدياً مزدوجاً على الحكومات، يتمثل في تمويل الالتزامات الاجتماعية المتزايدة دون تحميل الأجيال الأصغر أعباء ضريبية كبيرة قد تؤثر في الاستهلاك، والاستثمار.

كما قد يؤدي ارتفاع الإنفاق المرتبط بالشيخوخة إلى تقليص الموارد المتاحة لمشروعات البنية التحتية، والتعليم، والبحث العلمي، ما يجعل تحسين كفاءة الإنفاق العام أكثر أهمية.

وتكتسب هذه القضية حساسية خاصة في اليابان، حيث تمثل استدامة المالية العامة وإدارة الدين الحكومي تحديين رئيسين، بينما تحتاج الصين وكوريا الجنوبية إلى الاستعداد المبكر لارتفاع تكاليف الشيخوخة.

التكنولوجيا وسيلة لتعويض نقص العمالة

قد يوفر التقدم في الذكاء الاصطناعي والروبوتات الصناعية والأتمتة فرصة لتخفيف الآثار الاقتصادية لتراجع القوى العاملة.

وتتمتع الاقتصادات الثلاثة بقدرات صناعية وتكنولوجية يمكن توظيفها لرفع إنتاجية العاملين، وتقليل الاعتماد على العمالة البشرية في بعض الأنشطة.

لكن نجاح هذا المسار يتطلب استثمارات مستمرة في تدريب الموظفين، وإعادة تأهيلهم، لضمان قدرتهم على استخدام التقنيات الجديدة، والانتقال إلى وظائف أكثر إنتاجية.

كما أن التكنولوجيا لا تستطيع معالجة جميع آثار الشيخوخة، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على التفاعل البشري المباشر، مثل الرعاية الصحية، وخدمات كبار السن.

وقد يؤدي ارتفاع الطلب على هذه الخدمات إلى زيادة المنافسة على العمالة، ما يرفع تكاليف التشغيل، ويزيد الحاجة إلى تطوير نماذج عمل أكثر كفاءة.

إصلاحات سوق العمل ضرورة متزايدة

إلى جانب التكنولوجيا، يمكن أن تساعد إصلاحات سوق العمل في الحد من تأثير التراجع الديموغرافي، من خلال زيادة مشاركة النساء وكبار السن في النشاط الاقتصادي، وتحسين مرونة أنظمة التوظيف.

كما يمكن أن يسهم رفع سن التقاعد تدريجياً، حيثما تسمح الظروف الصحية، والاجتماعية، في إبطاء تقلص القوى العاملة، وتخفيف بعض الضغوط على أنظمة المعاشات.

وتبرز أيضاً أهمية السياسات الداعمة للأسر -مثل توفير خدمات رعاية الأطفال، وتحسين التوازن بين العمل والحياة- في معالجة بعض العوامل التي تسهم في انخفاض معدلات المواليد.

غير أن تأثير هذه الإجراءات على حجم القوى العاملة يحتاج إلى سنوات طويلة، ما يجعل الإصلاحات قصيرة ومتوسطة الأجل ضرورية بالتوازي مع السياسات السكانية.

وقد تلجأ بعض الاقتصادات إلى توسيع استقطاب العمالة الأجنبية لسد النقص في قطاعات محددة، وإن كان نجاح هذا الخيار يرتبط بالاعتبارات السياسية، والاجتماعية، وطبيعة أسواق العمل المحلية.

تحول اقتصادي يتجاوز الحدود الوطنية

يمكن أن تمتد آثار تقلص القوى العاملة في الصين واليابان وكوريا الجنوبية إلى الاقتصاد العالمي، نظراً إلى الدور المحوري للدول الثلاث في التجارة الدولية، وسلاسل التوريد، والصناعات المتقدمة.

فأي تغير في تكاليف الإنتاج أو الطاقة الصناعية لهذه الاقتصادات قد ينعكس على أسعار السلع، والتكنولوجيا، وتدفقات الاستثمار عبر الحدود.

كما قد تدفع ندرة العمالة الشركات إلى إعادة توزيع بعض أنشطتها الإنتاجية، أو زيادة الاستثمار في المصانع المؤتمتة، بما يعيد تشكيل أنماط التجارة والاستثمار في آسيا.

وفي المقابل، قد تستفيد اقتصادات آسيوية تتمتع بتركيبة سكانية أصغر سناً من فرص استقطاب الاستثمارات، والأنشطة الصناعية الباحثة عن العمالة.

ويضع تحذير صندوق النقد الدولي صناع القرار أمام ضرورة التعامل مع الشيخوخة باعتبارها قضية اقتصادية مركزية، وليست مجرد تحول سكاني تدريجي.

فقدرة الصين واليابان وكوريا الجنوبية على الحفاظ على مكانتها الاقتصادية بحلول منتصف القرن ستعتمد بدرجة كبيرة على نجاحها في رفع الإنتاجية، وإصلاح أسواق العمل، وتطوير أنظمة التقاعد، والرعاية الاجتماعية.

ومع احتمال فقدان ما يصل إلى ربع القوى العاملة بحلول عام 2050، تصبح الاستجابة المبكرة لهذه التحولات عاملاً حاسماً في تحديد مسار النمو والاستقرار المالي في شرق آسيا خلال العقود المقبلة.


اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)
أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)
TT

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)
أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في بانكوك هذا الأسبوع، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزامنة ناجمة عن صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب الأميركية على إيران، وتصاعد أعباء الديون، والطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي.

وتستمر الاجتماعات في العاصمة التايلاندية من الاثنين إلى السبت، وسط خيارات اقتصادية صعبة أمام صانعي السياسات. وبينما يدعو صندوق النقد الدولي الحكومات إلى ضبط الإنفاق، تزداد احتياجات الفئات الأكثر هشاشة، بفعل ارتفاع التضخم والمخاطر المناخية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتضمن جدول الأعمال اجتماعات رفيعة المستوى مغلقة، وفعاليات عامة، وإعلانات بشأن السياسات الاقتصادية تصدر عن كبار المسؤولين الماليين في العالم. ومن المقرر أن يكشف الصندوق الثلاثاء عن توقعاته للاقتصاد العالمي، على أن ينشر خلال الأسبوع توقعات تفصيلية للمناطق المختلفة، في وقت يسعى فيه صانعو السياسات إلى التعامل مع التحديات التي تلقي بظلالها على آفاق النمو.

وفي بانكوك، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن الاقتصاد العالمي يتعرض لقوتين متعاكستين: صدمة سلبية في المعروض من الطاقة ناجمة عن الحرب الأميركية على إيران، وصدمة إيجابية في الطلب تدفعها الطفرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأضافت، خلال فعالية في اليوم الأول للاجتماعات، أن تسارع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي هو ما يساعد الاقتصاد العالمي على مواصلة النمو بنحو 3 في المائة، رغم الضغوط التي تفرضها صدمة إمدادات الطاقة.

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال جلسة عن الذكاء الاصطناعي والوظائف في بانكوك (إ.ب.أ)

من جهته، دعا رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، الدول النامية إلى التركيز على تطوير تطبيقات صغيرة ومتخصصة للذكاء الاصطناعي، بدلاً من محاولة منافسة الاقتصادات الكبرى في بناء النماذج المتقدمة كثيفة رأس المال.

وقال بانغا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال مؤتمر صحافي، إن الدول النامية لا ينبغي أن تحاول منافسة الولايات المتحدة والصين في تطوير النماذج الرائدة أو إنشاء مراكز بيانات ضخمة؛ مشيراً إلى افتقار كثير منها إلى القدرة الحاسوبية والكهرباء والكوادر اللازمة لذلك.

وأوضح أن التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن تشغيلها على هواتف ذكية أقل قوة، واستخدامها في مجالات مثل الصحة والتعليم والزراعة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية التنموية للدول منخفضة الدخل.

صدمة الطاقة تضغط على الاقتصادات النامية

يتصدر الأثر الاقتصادي للحرب الأميركية على إيران جدول المخاوف في بانكوك، بعدما أدت التطورات العسكرية إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتقليص الإمدادات العالمية من النفط والغاز.

وحذَّر صندوق النقد الدولي من أن تداعيات هذه الصدمة لا تتوزع بالتساوي؛ إذ تتحمل الدول النامية المعتمدة على استيراد الطاقة العبء الأكبر.

ورغم الأزمة، دعا الصندوق الحكومات إلى الحد من الإنفاق على الدعم، وتعزيز الاحتياطيات المالية لمواجهة الصدمات، بعد سنوات من الاضطرابات التي أعقبت جائحة «كورونا».

غير أن منتقدين يرون أن تقليص الدعم ليس خياراً واقعياً أمام الدول منخفضة الدخل، وأن المؤسسات المالية الدولية مطالبة بتقديم استجابة أوسع لحماية الاقتصادات الأكثر تضرراً.

وقال كيفن بي. غالاغر، مدير مركز سياسات التنمية العالمية في جامعة بوسطن، إن الدول الأعضاء الأفقر في صندوق النقد والبنك الدوليين تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تداعيات الحرب على إيران، وارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الغربية، وأزمة المناخ التي تفاقمت بفعل ظاهرة «إل نينيو».

وأضاف أن الصندوق والبنك الدوليين لا يقدمان استجابة تتناسب مع حجم التحديات، داعياً إلى توفير سيولة طارئة على المدى القصير، إلى جانب تمويل طويل الأجل يجعل مسارات النمو الاقتصادي أقل عرضة للصدمات.

رئيس البنك الدولي أجاي بانغا خلال جلسة عن الذكاء الاصطناعي والوظائف في بانكوك (إ.ب.أ)

وتتسع الاحتياجات التمويلية والاجتماعية في الدول النامية، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي حذر في تقرير صدر الأحد من أن الصدمات المتزامنة قد تدفع ملايين إضافية إلى دائرة الفقر، في وقت تواجه فيه الحكومات صعوبة في مواصلة تقديم الدعم للأسر.

وقال مدير البرنامج ألكسندر دي كرو، إن العالم يشهد «عاصفة مثالية» قد تعيد عشرات الملايين، وربما مئات الملايين، إلى الفقر. وأضاف أن حكومات الدول النامية باتت أمام خيار بالغ الصعوبة، بين خفض الدعم المقدم إلى أفقر مواطنيها والمخاطرة بتقويض خططها التنموية بأكملها.

التضخم وأسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة

تمكنت الاقتصادات المتقدمة في أوروبا والولايات المتحدة من امتصاص صدمة ارتفاع أسعار الطاقة بدرجة أفضل، ولكنها لم تسلم من موجة التضخم المتصاعدة بفعل زيادة الأسعار، التي بدأت آثارها تمتد إلى سلع أخرى.

ودفعت الضغوط التضخمية البنوك المركزية حول العالم إلى رفع أسعار الفائدة لكبح ارتفاع الأسعار، ما يحد من النشاط الاقتصادي. وفي المقابل، أسهمت الطفرة الاستثمارية في تقنيات الذكاء الاصطناعي في دفع أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة، وتعزيز النمو في الاقتصادات المتقدمة.

ومن المقرر أن تشهد الاجتماعات أيضاً لقاءات مهمة على هامشها، من بينها اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين، الذي يُتوقع أن يحتل ارتفاع عوائد السندات مكانة بارزة على جدول أعماله.

ومن أبرز الغائبين عن الاجتماع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الذي لن يشارك بسبب «ارتباطات داخلية»، وفق مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية يوم الجمعة.


«ميدكو إنرجي» تستحوذ على 10 % في أربع مناطق للنفط والغاز تابعة لـ«إيني» بإندونيسيا

صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)
صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)
TT

«ميدكو إنرجي» تستحوذ على 10 % في أربع مناطق للنفط والغاز تابعة لـ«إيني» بإندونيسيا

صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)
صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)

أعلنت شركة الطاقة الإندونيسية «بي تي ميدكو إنرجي إنترناشيونال»، الاثنين، أنها توصلت إلى اتفاق مع شركة الطاقة الإيطالية «إيني»، للاستحواذ على حصة مشاركة بنسبة 10 في المائة بأربع مناطق امتياز للنفط والغاز تقع في حوض «كوتاي» بمقاطعة كاليمانتان الشرقية.

وذكرت «ميدكو»، في بيان، أن مناطق الامتياز الأربع تشمل «موارا باكاو» و«غانال» و«غرب غانال» و«شرق غانال»، والتي تديرها حالياً شركة «سيارا»، وهي مشروع مشترك للطاقة أسسته شركتا «إيني» و«بتروناس» الماليزية.

وتشمل عملية الاستحواذ أصولاً تتعلق بالإنتاج والتطوير والتنقيب، بما في ذلك حقل «جيليغا» للغاز العملاق الذي أُعلن عنه مؤخراً، وتُقدّر احتياطاته بنحو 5 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، و300 مليون برميل من المكثّفات.

وقال رونالد غوناوان، الرئيس التنفيذي لشركة «ميدكو إنرجي»: «تُكمل هذه الصفقة محفظة أعمالنا الحالية في إندونيسيا وتُوسّع حضورنا بقطاع الغاز الطبيعي المُسال».

في سياق منفصل، قالت شركة «بيرتامينا هولو إنرجي»، وهي وحدة التنقيب والإنتاج التابعة لشركة الطاقة الحكومية الإندونيسية «بيرتامينا»، في بيان، إنها وقَّعت اتفاقية مع «إيني» في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، للاستحواذ على حصص في ثلاث مناطق امتياز للنفط والغاز بكاليمانتان الشرقية.

وعقب إتمام الصفقة، ستمتلك الشركة حصة مشاركة بنسبة 10 في المائة بمنطقتيْ «شمال غانال» و«راباك»، وحصة مشاركة إجمالية تبلغ 25 في المائة بمنطقة «شرق سيبينغان».