104 مليارات دولار حجم نفقات الرعاية الصحية في الخليج بحلول 2022

اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الطبي يمثل سوقاً استثمارية ضخمة

القطاع الصحي أحد النشاطات الاقتصادية الواعدة بدول الخليج العربي (الشرق الأوسط)
القطاع الصحي أحد النشاطات الاقتصادية الواعدة بدول الخليج العربي (الشرق الأوسط)
TT

104 مليارات دولار حجم نفقات الرعاية الصحية في الخليج بحلول 2022

القطاع الصحي أحد النشاطات الاقتصادية الواعدة بدول الخليج العربي (الشرق الأوسط)
القطاع الصحي أحد النشاطات الاقتصادية الواعدة بدول الخليج العربي (الشرق الأوسط)

قدّر اقتصاديون، حجم نفقات الرعاية الصحية بدول مجلس التعاون الخليجي، بقيمة 104.6 مليار دولار بحلول العام 2022، بمعدل نمو سنوي قوامه 6.6 في المائة، مقارنة بنفقات عام 2017، التي وصلت إلى 76.1 مليار دولار، مؤكدين أن منطقة الخليج تعزز مكانتها كمركز مستقبلي لشركات الطبّ المخصّص الناشئة بناء على ميزتها الأساسية في تشجيع الابتكار.
وأكد عبد الرحمن العطا، باحث اقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أن الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية، أحدث تطورا في القطاع الطبي والصحي، كقطاع استثماري ضخم وحقل مولد للوظائف، ولذلك أطلقت عدداً من المبادرات كاستجابة جزئية لتكاليف الرعاية الصحية الهائلة في المنطقة.
وأضاف العطا: «تتيح التطورات الجديدة التي تشهدها التكنولوجيا الجينية والطبية فرصة تطبيق أحدث الابتكارات في القطاع من حيث الرعاية الصحية والطبية، الأمر الذي سيعود بالفائدة على قطاع الرعاية الصحية في الخليج، مع اعتماد الطبّ المخصّص كمبدأ للإجراءات العلاجية».
ولفت إلى أهمية استخدام مزيج يجمع بين الصيدلة وعلم الجينات والتكنولوجيا الرقمية حقل الطبّ المخصّص، مشيراً إلى أن بلدان الخليج التي أصبح الابتكار سمتها الأساسية، تعدّ ضمن مجموعة من 40 دولة تركز على الصحة وتسعى لاستكشاف هذه التطبيقات الجديدة.
من جهته، أوضح الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن السعودية لوحدها تنفق 30 مليار دولار سنوياً على العلاج الطبي، بينما في الكويت التي يقارب عدد سكانها ثمن سكان المملكة، تتحضر لدفع 8 مليارات دولار على الرعاية الصحية في العام المقبل.
وأضاف باعشن: «بصورة عامة، ستصل نفقات الرعاية الصحية في المنطقة إلى 104.6 مليار دولار بحلول عام 2022، بمعدل نمو سنوي نسبته 6.6 في المائة، مقارنة بنفقات عام 2017 التي وصلت إلى 76.1 مليار دولار؛ حيث تشكل الأمراض غير السارية، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية العبء الأساسي من كلفة الرعاية الصحية في هذه البلدان».
وشدد باعشن على أن الدول الخليجية، ومنها السعودية والبحرين، تعمل على تعزيز البنية التحتية للطب المخصص، حيث تعتقد الهيئات الصحية في أنحاء العالم أن مناهج الطبّ المخصّص قد تحدث ثورة في مستقبل الرعاية الصحية، وتخفيض التكاليف، وتحسين الكفاءة والحفاظ على الأرواح.
وبين باعشن أن السعودية والبحرين بذلتا جهودا كبيرة، لتطوير خدمات طبية عالية الجودة لمواطنيها والمقيمين فيها، مفيدا بأن البحرين تعدّ من أوائل الدول التي أنشأت مركزاً للجينوم الوطني، في وقت تسعى فيه المنامة على مدار السنوات الخمس المقبلة، لجمع أكثر من 50 ألف عينة حمض نووي لإنشاء مكتبة مرجعية للأمراض الوراثية في جميع أنحاء المنطقة.
وبدورها، وفق باعشن، فإن السعودية تتوقع السعودية أن يساهم برنامج الجينوم البشري السعودي الذي أنشأته حديثا في دعم خطة «رؤية المملكة 2030»، التي تعتبر الرعاية الصحية بنداً أساسياً فيها، مشيراً إلى أنه شهد شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وضع الخريطة الجينية لمواطنين إماراتيين اثنين لأول مرة، بما يوفر نقطة انطلاق لإنشاء مرجعية وطنية في إطار مشروع الجينوم البشري الإماراتي.
من ناحيته، أفاد الدكتور محمد أحمد سعيد المختص في اقتصاديات الرعاية الطبية بأن المبادرات الخليجية في تطوير برنامج الجينوم، يأتي كاستجابة جزئية لتكاليف الرعاية الصحية الهائلة في المنطقة، حيث تتحمل المنطقة عبئاً كبيراً ناجماً عن مواجهة الأمراض الجينية والوراثية، مثل الحالات الوراثية الحادة، والأمراض الجينية الشائعة التي تظهر في مرحلة لاحقة من الحياة، مثل مرض السكري.
وأوضح سعيد أن هذا الحقل يمثّل فرصاً مفتوحة لروّاد الأعمال في منطقة الخليج، حيث يتوقع أن تحقق تطبيقات التكنولوجيا الطبية فوائد تصل إلى 3.4 مليار دولار على مستوى العالم بحلول عام 2024. كما ستسهم السوق الهائلة لدول مجلس التعاون الخليجي، والتزام الهيئات الصحية فيها باعتماد التكنولوجيات الجديدة، وإمكانية تطبيقها الفوري على 580 مليون شخص، في توفير فرصة واعدة لرواد الأعمال تدعم رسالتهم في خدمة الصالح العام.
يأتي ذلك، بحسب سعيد، في إطار جهود التنويع الاقتصادي التي اعتمدتها بلدان المنطقة، تحرص دول الخليج أيضاً على تمهيد الطريق أمام الشركات الناشئة في مجال الرعاية الصحية المبتكرة، في ظل تطورات أنظمة التأشيرات في الدول الخليجية، من خلال إعلان برامج إقامة طويلة لمدة 10 سنوات مخصّصة للمستثمرين.
وأضاف أن التشريعات في الدول الخليجية تشهد تغييرات أيضاً، حيث شهدت السنوات الأخيرة في المنطقة إصلاح قوانين التأمين، وصياغة تشريعات جديدة لتشجيع الاستثمار الداخلي، من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لتسهم في إنشاء وجهة تحولية جديدة للرعاية الصحية المخصّصة، مشيراً إلى المملكة أصدرت قانون تأمين صحي عالمي جديد، لتوفير نظام رعية صحية موحّد سريع الاستجابة، وعالي الجودة، للمقيمين والوافدين والزوار على حدّ سواء.
وتشير تقديرات الاقتصاديين لهذا القطاع، إلى أن استثمارات الرعاية الصحية في البحرين قفزت بنسبة تتراوح بين 50 و70 في المائة منذ بداية عام 2019، نتيجة لما أتاحته من ملكية أجنبية بنسبة 100 في المائة لرواد الأعمال، مع تكاليف أقل للتأسيس والتشغيل، تقل عن مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.