زخم أرامكو يصعد بسيولة الأسهم السعودية 200 % خلال أسبوع

الأسهم السعودية تبدأ الأسبوع وسط تحفز للتداول في سهم أرامكو (أ.ف.ب)
الأسهم السعودية تبدأ الأسبوع وسط تحفز للتداول في سهم أرامكو (أ.ف.ب)
TT

زخم أرامكو يصعد بسيولة الأسهم السعودية 200 % خلال أسبوع

الأسهم السعودية تبدأ الأسبوع وسط تحفز للتداول في سهم أرامكو (أ.ف.ب)
الأسهم السعودية تبدأ الأسبوع وسط تحفز للتداول في سهم أرامكو (أ.ف.ب)

رغم أن إدراج سهم شركة أرامكو السعودية، كان في اليومين الأخيرين من تداولات الأسبوع المنصرم، فإن سهم الشركة سيطر على ما نسبته 53 في المائة من القيمة الإجمالية لتداولات السوق، الأمر الذي يبرهن على أهمية هذا الإدراج، وحجم التحفّز الكبير الذي كان يسود أوساط المستثمرين.
ومن المتوقع أن يواصل سهم شركة أرامكو السعودية خلال تعاملات الأسبوع الجديد تداولاته النشطة التي كان قد بدأها الأربعاء الماضي، وسط توقعات بقرب استقرار حجم التداولات على السهم.
ومن المرتقب أن تدرج «إم إس سي آي» شركة «أرامكو» في مؤشراتها في مرحلة واحدة ابتداء من إغلاق 17 ديسمبر (كانون الأول) 2019، الذي سيكون نافذا يوم 18 ديسمبر 2019. وقالت «إم إس سي آي» إنه سيتم ضم «أرامكو» استناداً إلى سعر الإغلاق في أول يوم للتداول في سوق الأسهم السعودية البالغ 35.20 ريال (9.38 دولار)، مشيرة إلى أن وزن «أرامكو السعودية» يقدر بـ0.16 في المائة في مؤشرها للأسواق الناشئة، و6.03 في المائة في مؤشر «إم إس سي آي» للسوق السعودية.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي لسوق الأسهم السعودية، أنهى مؤشر السوق تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة، أي ما يعادل نحو 100 نقطة، مغلقاً بذلك عند مستويات 8005 نقاط، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 7906 نقاط.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير ارتفاعا كبيرا، إذ بلغت نحو 32.2 مليار ريال (8.59 مليار دولار)، مقارنة بنحو 10.70 مليار ريال (2.85 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه، مسجلة بذلك زيادة تبلغ نسبتها نحو 201 في المائة.
وشهد الأسبوع الماضي إدراج وبدء تداول سهم «أرامكو السعودية» ضمن قطاع الطاقة، وارتفع السهم بنسبة 14.5 في المائة ليغلق عند 36.80 ريال (9.8 دولار)، مقارنة بسعر الإدراج البالغ 32 ريالا (8.5 دولار)، لتصل القيمة السوقية للشركة إلى 7.3 تريليون ريال (1.96 تريليون دولار).
واستحوذ سهم شركة «أرامكو» على 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار) من إجمالي قيمة تداولات السوق خلال تعاملات الأسبوع الماضي بما يعادل 53 في المائة، من إجمالي قيمة تداولات الأسبوع. وكشفت البيانات الصادرة عن السوق المالية السعودية «تداول»، أن الأسهم الحرة لشركة «أرامكو» تبلغ نحو 1.6 في المائة، من رأس المال بما يعادل 3.45 مليار سهم من أصل 200 مليار سهم.
ويعزز إدراج شركة أرامكو السعودية من جاذبية سوق الأسهم المحلية، كما أنه قاد السوق المالية في البلاد إلى تصدر اهتمامات المستثمرين العالميين، والمحليين، حيث باتت السوق المالية اليوم واحدة من أكثر القنوات الاستثمارية جذبا للاستثمارات العالمية والمحلية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه الأرقام إلى أن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى سوق الأسهم السعودية خلال العام الحالي (2019)، قفز بنسبة مائة في المائة، مقارنة بحجم ملكية المستثمرين الأجانب مع ختام تعاملات العام الماضي.
ومن المتوقَّع أن يحقق إدراج «أرامكو السعودية» قفزة جديدة على صعيد تدفق الاستثمارات العالمية للسوق المحلية، كما أن القيمة السوقية لتعاملات السوق مرشحة لبلوغ المركز السابع عالمياً، الأمر الذي يجعل السوق المالية السعودية واحدة من أضخم 10 أسواق مالية في العالم أجمع.
تأتي هذه التصورات، وسط توقعات خبراء القراءات الفنية للأسواق المالية بأن السهم لا يزال مرشحا لمزيد من الزخم على صعيد التداولات، حيث يرى عبد الله كاتب محلل الأسواق المالية أن المسار العام للسوق في ظل الزخم العالي للتداول على السهم سيكون صاعدا إذ ينتظر أن يكون مستوى 8260 نقطة إلى 8450 نقطة حواجز مستهدفة في ظل التدفق العالي على التعاملات في السهم.
ولفت كاتب إلى أن الأفق الزمني حتى عملية إدراج السهم في حساب المؤشر العام والتي ستكون فرصة لمزيد من التداولات، بالإضافة إلى الزخم المصاحب للإدراج حاليا ستشكل ظرفا عاملا محفزا لمزيد من الارتفاعات قد تصل بالمؤشر العام نهاية العام الحالي ومطلع العام الجديد لكسر حاجز 9 آلاف نقطة.
من جهته، توقع عبد الله البراك المحلل المالي أن يستمر الزخم على تعاملات سهم «أرامكو» لفترة طويلة، ليس فقط من أجل مكانة الشركة الاقتصادية فحسب، بل لما ستعكسه الشركة على السوق المالية المحلية بشكل عام من تفاعلات من الصناديق الخارجية التي ستكون أعينها منصبة بمتابعة دقيقة لسوق الأسهم السعودية.
ولفت البراك إلى أن مستويات استقرار سهم «أرامكو» قد تكون حتى سعر 36 ريالا، وفقا للتحليل النظري، عادلة، إلا أن ارتباط السهم بأسعار النفط إضافة إلى ما تمثله الشركة من جذب للمستثمرين نتيجة لحجم العوائد التي ستدفعها، جمعيها محفزة لكسر هذا الحاجز العادل لتقييم السعر إلى مستويات أعلى.
وقال البراك في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أن أي محفظة استثمارية في العالم وتستثمر في الأسواق المالية الدولية تتجاهل سوق كسوق الأسهم السعودية بل لا أعتقد جزما ألا تأخذ حصة ولو بسيطة فيه».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.