«الجيش الوطني» الليبي يعلن إسقاط طائرة مُسيّرة تركية جنوب طرابلس

أعلن تقدمه في العاصمة وسط قتال محتدم على جميع المحاور

جانب من القتال الدائر جنوب العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
جانب من القتال الدائر جنوب العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
TT

«الجيش الوطني» الليبي يعلن إسقاط طائرة مُسيّرة تركية جنوب طرابلس

جانب من القتال الدائر جنوب العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
جانب من القتال الدائر جنوب العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)

قالت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش الوطني الليبي، إن منصات الدفاع الجوي بالقوات المُسلحة استهدفت طائرة تركية مُسيّرة، وقامت بإسقاطها في سماء العمليات، تحديداً بمحور عين زارة، جنوب طرابلس.
وفي خبر عاجل لها، أفادت فضائية «سكاي نيوز عربية»، بأن الجيش الليبي أعلن إسقاط طائرة تركية مسيرة، دخلت مسرح العمليات ومنطقة الحظر الجوي جنوب العاصمة طرابلس.
كانت قوات الجيش الوطني الليبي شنت هجوماً على تمركزات الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة «الوفاق»، في محور عين زارة بضواحي طرابلس، بينما أكدت القيادة العامة للجيش الوطني، أن جميع الجنود والضباط بدأوا في تنفيذ ما سمته بـ«أوامر الموت».
وقال الإعلام الحربي للجيش الليبي، إن الوحدات العسكرية بدأت في تنفيذ الأوامر بعد تلقي القوات الأوامر بشكل مباشر من قياداتهم العليا، حيث تقدمت كافة الوحدات العسكرية في المحاور المكلفة بها، وبدأت باقتحام مواقع وتمركزات العدو، و«زلزلت الأرض تحت أقدام الميليشيات التي لم يجدوا ملاذاً غير التراجع، وترك مواقعهم أمام كثافة نيران أبطال القوات المسلحة»، على حد قوله.
وقال مسؤول بارز في «الجيش الوطني» الليبي، إن وحدات الجيش «بدأت فعلياً في اقتحام العاصمة طرابلس، تنفيذاً لتعليمات المشير خليفة حفتر القائد العام»، بينما تحدث فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق»، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، عن صمود قواته، التي نفت تراجعها في معارك القتال المستمر للشهر التاسع على التوالي.
وأضاف المسؤول، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، مشترطاً عدم تعريفه، أن «جميع محاور القتال بالنسبة للجيش متحركة، وقد تم الإعلان عن ساعة الصفر، والقوات المسلحة ستنفذ التعليمات التي صدرت من القائد العام».
وفي بيان نقلته شعبة الإعلام الحربي التابعة لها، أكدت قيادة «الجيش الوطني»، أمس، أن «جنود وضباط الجيش بدأوا في تنفيذ الأوامر بعد تلقيها بشكل مباشر من قيادتهم العليا»، مشيرة إلى تقدم كل وحدات الجيش في المحاور المكلفة بها، بعد أن «بدأت باقتحام مواقع وتمركزات العدو تحت أقدام مجموعات الحشد الميلشياوي، التي لم تجد ملاذاً غير التراجع، وترك مواقعها أمام كثافة نيران أبطال الجيش».
وحسب موقع «بوابة أفريقيا الإخبارية»، فإن قوات الجيش الوطني فرضت سيطرتها على معسكر حمزة، جنوب العاصمة طرابلس، فيما أعلنت غرفة «عمليات بركان الغضب»، التابعة لقوات «الوفاق»، أن قواتها فرضت سيطرتها على منطقة التوغار جنوب العاصمة طرابلس، بعد اشتباكات خاضتها مع الجيش.
كانت الشعبة قد قالت مساء أول من أمس، إن 11 مُسلحاً من الشباب المُغرّر بهم من الميلشيات «استسلموا بعد أن تواصلوا مع قوات الجيش، وتم منحهم الأمان بمحور صلاح الدين جنوب طرابلس».
كما أعلنت أيضاً عن سيطرة قوات الجيش على منطقة التواغر، مساء أول من أمس، وتقدمها باتجاه منطقة الكريمية.
في سياق ذلك، تحدث المركز الإعلامي لـ«غرفة عمليات الكرامة»، التابع للجيش، عن تقدم قواته في أكثر من محور بالعاصمة طرابلس، لافتاً إلى حدوث ما وصفه بـ«ارتباك كبير» في صفوف ما تبقى من الميليشيات، وسط أنباء عن هروب عدد من القيادات الإجرامية لها.
في المقابل، قال فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق»، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، إن «دعاة الحرب وأهل الخراب وإعلام الفتن، قرروا شن هجوم غادر على مدينة طرابلس الوادعة»، مشيراً إلى نجاح قواته مع «ثوار السابع عشر من فبراير (شباط) في صد العدوان»، على حد تعبيره. وطالب من وصفهم بـ«القلة من أبناء الوطن بالتخلي عن المشروعات الوهمية والعبثية، التي لم تقدم لهذا الوطن إلا آلاف الضحايا من الشباب قرابين لحكم الفرد، ومشروعات لم يشاهد منها إلا دمار المدن والموت»، وذهب إلى أن «القوات الموالية له والثوار صدوا العدوان، ولقنوا الغزاة والمرتزقة والانقلابيين دروساً قاسية في فن القتال»، داعياً إلى الالتفاف حول مشروع الدولة المدنية ودولة المؤسسات والقانون والحريات. كما حث الدول الداعمة لحفتر على أن «يتركوا ليبيا وشأنها، فهي لن تكون قاعدة ولا مزرعة لكم، بل واحة للحرية والديمقراطية»، وتابع: «لقد آن الأوان لطي صفحة حكم الفرد الواحد، وأدعو الجميع إلى الوقوف معاً لبناء الدولة المدنية».
بدوره، قال اللواء أسامة الجويلي، آمر غرفة العمليات المشتركة لقوات «الوفاق»، إن خطاب حفتر، أول من أمس، الذي قال فيه إن ساعة اقتحام طرابلس حانت ما هو إلا «محاولة لإرضاء داعميه بعد فشله عسكرياً، وتغطية لفشل هجومه، وتلقي مسلحيه ضربات موجعة منذ أكثر من تسعة أشهر».
وبعدما رأى أن الخطاب مشابه لخطاب العقيد الراحل معمر القذافي، قبل رحيله، قال الجويلي «قواتنا على أتم الاستعداد لصد أي هجوم، وحفتر لا يزال يحلم بدخول طرابلس».
وأعلن العقيد رضا عيسى آمر المحور القتالي البحري بعملية «بركان الغضب»، أن المحور مجهز بقوات قتالية لحماية الساحل، ومجابهة أي اعتداء من جهة البحر على العاصمة طرابلس. وقال: «قادرون على القضاء من على تبقى منهم بحراً، وقواتنا تواصل دورياتها للتعامل مع أي تحرك أو هدف معادٍ».



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.