2.3 تريليون دولار أصول البنوك الخليجية

المصارف السعودية الأفضل ربحاً والإماراتية الأعلى أصولاً

TT

2.3 تريليون دولار أصول البنوك الخليجية

واصلت البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي تعزيز ميزانياتها الإجمالية خلال الربع الثالث من العام 2019، حيث ارتفع إجمالي أصول البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي الست خلال الربع الثالث بنسبة 3.1 في المائة، وصولاً إلى 2.3 تريليون دولار، مقابل 2.23 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني من العام 2019، ويعود الفضل في تحقيق ذلك النمو مجدداً، وفقا لتقرير صادر عن شركة «كامكو للاستثمار وإدارة الأصول»، إلى البنوك التقليدية التي سجلت أصولها نمواً إجمالياً بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بالربع السابق، بينما تزايد حجم ميزانية البنوك الإسلامية بنسبة 1.4 في المائة.
وظلت معدلات صافي هامش الفائدة للبنوك الخليجية ثابتة على أساس ربع سنوي، واستقرت عند نسبة 3.1 في المائة على الرغم من انخفاض أسعار الفائدة في الربع الثالث من العام الحالي بعد أن خفضت الولايات المتحدة أسعار الفائدة مرتين خلال تلك الفترة. لكن السعودية سجلت أعلى معدل نمو في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.7 في المائة، حيث أظهرت المملكة تحسناً مستمراً في نسب ربحية البنوك الرئيسية خلال العشرة أرباع السنوية الأخيرة.
في المقابل، واصلت الإمارات صدارتها على مستوى الدول الخليجية من حيث حجم الميزانية العمومية للبنوك المدرجة، بعد أن سجلت أكبر معدل نمو على أساس فصلي على صعيد إجمالي الأصول بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 755 مليار دولار. من جهة أخرى، بلغ معدل نمو أصول البنوك المدرجة في السعودية 0.9 في المائة، وصولاً إلى 628 مليار دولار. كما جاءت البنوك القطرية في المركز الثالث.

- الأصول المدرة
وكان نمو الأصول المدرة للدخل أعلى هامشياً، حيث ارتفع بنسبة 3.6 في المائة ليبلغ 1.92 تريليون دولار في الربع الثالث من العام، مقابل 1.86 تريليون دولار في الربع الثاني. ويعزى هذا النمو في المقام الأول للاستثمارات ذات العوائد المرتفعة حيث بلغ صافي نمو القروض 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، وبلغ 1.4 تريليون دولار، مقابل 1.36 تريليون دولار خلال الربع السابق.

- ودائع العملاء
من جهة أخرى، نمت ودائع العملاء بنسبة 3.2 في المائة على أساس ربع سنوي، فيما يعد أعلى معدل نمو في الأرباع العشرة الماضية، إلا أنه في ظل الارتفاع النسبي لمعدل الإقراض، ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع لقطاع البنوك الخليجي هامشياً لتصل إلى 80.6 في المائة، فيما يعد أفضل قليلاً من المعدل المسجل خلال الربع السابق، وإن كان أقل نسبياً مقارنة بالمستويات التاريخية وكذلك المتوسطات العالمية.
وترى بحوث «كامكو» أنه في ظل انخفاض أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ بداية العام، ونظراً للتوقعات المساندة لتزايد معدل النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل، وذلك وفقاً للتقديرات، من المتوقع أن يتعزز نمو الإقراض على المدى القريب. كما أنه في ظل القيود التي تتعرض لها حدود القدرة الإنفاقية لدول مجلس التعاون الخليجي على خلفية انخفاض أسعار النفط، فإن البنوك الخليجية سوف تستفيد من زيادة الإقراض واستخدام الودائع.

- الربحية
أما على صعيد الربحية، فانعكس ارتفاع معدلات الإقراض أيضاً على صافي إيرادات الفائدة الذي شهد أقوى نمو فصلي على مدى التسعة أرباع الماضية، مسجلاً نمواً بنسبة 4.4 في المائة ليصل إلى 14.9 مليار دولار في الربع الثالث، بعد أن شهد نمواً هامشياً بنسبة 0.6 في المائة في الربع الثاني. وكان معدل نمو الإيرادات من غير الفائدة أقوى، حيث ارتفع إلى 15.1 في المائة ليصل إلى 6.9 مليار دولار على خلفية نمو الإيرادات من غير الفائدة للبنوك الإماراتية بنسبة 37 في المائة خلال هذا الربع.

- إجمالي الأصول
ظل نمو إجمالي الأصول إيجابيا في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي مما أدى إلى تسجيل أحد أكبر معدلات النمو الفصلي خلال الربع الثالث من 2019، وارتفعت أصول البنوك المدرجة في البورصات الخليجية بنسبة 3.1 في المائة خلال تلك الفترة وبلغت 2.3 تريليون دولار، ويعود الفضل للبنوك الإماراتية في تحقيق هذا النمو، حيث سجلت أصولها نمواً بنسبة 6.3 في المائة خلال هذا الربع، إلا أن هذا النمو لا يعود في الأساس لنمو الأنشطة الرئيسية للبنوك الإماراتية، بل جاء على خلفية استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على دنيز بنك، ومقره تركيا، بما ساهم في نمو إجمالي أصول بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 27 في المائة.
ووفقاً لحسابات «كامكو»، فإنه باستثناء الأصول التي تم الاستحواذ عليها، لم يتعد نمو أصول بنك الإمارات دبي الوطني أكثر من 1 في المائة. وبالمثل، سجلت أصول البنوك الإماراتية نمواً هامشياً بنسبة 1.2 في المائة بعد استثناء أصول دنيز بنك، وأصول بنوك دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.5 في المائة.
أما على المستوى الفردي لكل دولة على حدة، فقد تمكنت الإمارات من الحفاظ على ريادتها في صدارة الدول الخليجية التي تمتلك أكبر حصة من إجمالي أصول البنوك المدرجة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة إجمالية بلغت 755 مليار دولار، أو بما يمثل نسبة 32.8 في المائة من إجمالي أصول البنوك الخليجية. وجاءت البنوك السعودية في المركز الثاني، بإجمالي أصول 628 مليار دولار أو 27.3 في المائة من إجمالي أصول البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية الربع الثالث بعد أن سجلت نمواً فصلياً بلغت نسبته 0.9 في المائة.

- نمو القروض
وواصلت وتيرة نمو صافي القروض في التحسن للشهر الخامس على التوالي مسجلة نمواً بنسبة 3.4 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي لتصل إلى 1.4 تريليون دولار. وجاء نمو صافي القروض على نطاق واسع ضمن قطاع البنوك الخليجي، حيث أعلن 18 بنكاً فقط من أصل 62 بنكا مدرجا في البورصات الخليجية عن تراجع صافي القروض على أساس ربع سنوي.
وسجلت البنوك المدرجة في الإمارات أكبر معدل نمو لصافي القروض بنسبة 7.6 في المائة، حيث أعلن 11 من أصل 16 بنكاً عن ارتفاع صافي القروض بنهاية الربع الثالث. تبعتها البنوك القطرية بزيادة قدرها 2.8 في المائة في صافي القروض التي وصلت إلى 300 مليار دولار، لتحتل بذلك المركز الثالث على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد الإمارات والسعودية من ناحية حجم القروض. في حين سجلت البنوك السعودية ثالث أعلى معدل نمو في صافي القروض بنسبة 1.7 في المائة، حيث بلغ صافي القروض إلى 389 مليار دولار في الربع الثالث من 2019.
كما ظل معدل نمو ودائع عملاء البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي إيجابياً بصفة عامة بما نتج عنه تسجيل أسرع وتيرة نمو على مدار العشرة أرباع سنوية الأخيرة بنسبة 3.2 في المائة، مقابل 2.3 في المائة في الربع الذي سبقه، حيث بلغ إجمالي ودائع العملاء 1.74 تريليون دولار. وفي أعقاب تسجيل ودائع البنوك الإماراتية لنمو بلغت نسبته 7.1 في المائة، أعلنت البنوك القطرية نمو ودائع العملاء بنسبة 2.4 في المائة، يعقبها البنوك الكويتية بنسبة 2.2 في المائة. وكان التأثير أفضل هامشياً حيث نمت القروض إلى الودائع بنسبة 80.6 في المائة مقابل 80.4 في المائة خلال الربع السابق.

- إجمالي الإيرادات
وبلغ إجمالي إيرادات البنوك المدرجة في البورصات الخليجية 21.9 مليار دولار في الربع الثالث من العام، مقابل 20.3 مليار دولار في الربع الثاني. بنمو بلغت نسبته 7.6 في المائة. حيث ارتفع إجمالي الإيرادات لكافة دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء بنوك البحرين خلال هذا الربع، وسجلت البنوك الإماراتية نمواً بنسبة 18 في المائة. في حين نمت البنوك القطرية بنسبة 5.1 في المائة، تبعتها البنوك السعودية بنسبة نمو 3.9 في المائة. أما بالنسبة للبحرين، فقد جاء التراجع بعد أن أعلنت ستة من أصل تسعة بنوك مدرجة في بورصة البحرين تراجع إجمالي الإيرادات في ظل انخفاض صافي إيرادات الفائدة لسبعة بنوك على خلفية ارتفاع تكلفة التمويل نتيجة لزيادة معدلات السوق وانخفاض نسبة القروض إلى الودائع.

- تحسين التكلفة
وأدت تدابير التحسين المستمرة لفاعلية التكلفة التي نفذتها البنوك الخليجية إلى تحسن ملحوظ في نسبة التكاليف إلى الدخل لقطاع البنوك، حيث واصلت تلك النسبة تراجعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفصول الكثيرة الماضية وبلغت 37.0 في المائة في الربع الثالث. في المقابل، تراجعت مخصصات خسائر القروض خلال الربع حيث بلغت 3.0 مليار دولار في الربع الثالث، مقابل 3.1 مليار دولار في الربع الثاني. ونتيجة لذلك، أدى مزيج من ارتفاع صافي إيرادات الفائدة والإيرادات من غير الفائدة وتراجع نسبة التكلفة إلى الدخل وانخفاض المخصصات إلى زيادة بنسبة 6.6 في المائة على أساس ربع سنوي، و11.4 في المائة على أساس سنوي، في صافي دخل قطاع البنوك الخليجي في الربع الثالث.
ويذكر أن التحليل يتناول البيانات المالية التي تم الإعلان عنها من قبل 62 بنكاً مدرجاً في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي عن النتائج المالية للربع الثالث من العام 2019، وتم تجميع البيانات المصرفية الفردية على مستوى كل دولة منفردة، حيث يوجد اختلافات هامشية في البيئة التنظيمية والإشرافية لكل منها.



«الطاقة الدولية» تدفع لتسريع الإفراج عن 100 مليون برميل نفط وسط أزمة الوقود

خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الدولية» تدفع لتسريع الإفراج عن 100 مليون برميل نفط وسط أزمة الوقود

خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، على تسريع الإفراج عن مخزونات النفط المعلنة في مارس (آذار)، مع إعطاء الأولوية لمخزونات الديزل، في محاولة لتخفيف أزمة الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود الناجمة عن الحرب مع إيران واضطرابات حركة الناقلات والمصافي.

وقالت الوكالة إن حكومات الدول الأعضاء أبدت دعمها لتسريع عمليات الإفراج التي أُعلن عنها في إطار التحرك الجماعي في مارس، بهدف استكمالها في أسرع وقت ممكن، فيما أيدت أيضاً إعطاء الأولوية للإفراج عن مخزونات الديزل، في حدود ما تسمح به الظروف، نظراً إلى الضغوط الحالية على أسواقه.

وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن الدول الأعضاء دعمت تسريع الإفراج عن المخزونات التي جرى الإعلان عنها في مارس، كما أيدت إعطاء الأولوية للديزل في ظل ضيق السوق.

وأوضحت الوكالة أن نحو 100 مليون برميل من الكميات التي تعهدت الدول الأعضاء بطرحها في إطار مبادرة مارس لم تصل بعد إلى الأسواق، لكنها لم تحدد حجم النفط الخام مقابل الديزل ضمن هذه الكميات.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أطلقت في مارس برنامجاً للإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمين عن الحرب مع إيران، إلا أن جزءاً من هذه الكميات لم يصل بعد إلى السوق.

ومن المقرر أن تراجع الدول الأعضاء خطط الإفراج خلال اجتماع لمجلس إدارة الوكالة الأسبوع المقبل.

ليست كمية جديدة بالضرورة

ولا يزال حجم الكميات الجديدة التي ستصل إلى السوق غير واضح. وقال محللو «جيه بي مورغان» إن إعلان مجموعة السبع الأسبوع الماضي يبدو أنه يهدف بدرجة كبيرة إلى تسريع تسليم كميات سبق التعهد بها ضمن برنامج مارس، وليس إلى إطلاق تدخل جديد بحجم 100 مليون برميل.

وكانت دول مجموعة السبع قد أعلنت الجمعة خططاً للإفراج عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل، في خطوة رفعت التوقعات بشأن مزيد من عمليات السحب من المخزونات الاستراتيجية.

وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إنها تعمل على إقرار عمليات الإفراج من مخزوناتها في إطار خطة مارس، موضحة أن ألمانيا ستشارك في طرح الكميات التي سبق أن حددتها وكالة الطاقة الدولية في مارس، من دون الإشارة إلى كميات إضافية جديدة.

وتحتفظ حكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً بمخزونات نفط طارئة تعادل نحو 1.1 مليار برميل، بينها أكثر من 200 مليون برميل من الديزل.

النفط يتراجع

وفي أسواق النفط، تراجعت الأسعار عند التسوية الأربعاء بعد جلسة متقلبة، إذ حد إعلان وكالة الطاقة الدولية من مخاوف نقص الإمدادات، بينما ظل المستثمرون يراقبون المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإنتاج.

وانخفض خام برنت 38 سنتاً، أو 0.38 في المائة، إلى 100.20 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 88.28 دولار.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى 424.1 مليون برميل، خلافاً لتوقعات المحللين بارتفاعها 1.7 مليون برميل.

لكن المخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات أبقت ضغوطاً صعودية على الأسعار، مع تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط وأوكرانيا. وقال محللون إن المستثمرين لا يزالون غير مقتنعين بأن الزيادة الأخيرة في الإمدادات والصادرات من الشرق الأوسط قابلة للاستمرار.

وفي أوروبا، أفادت إذاعة «فرانس إنفو» بأن فرنسا ستفرج عن 10 ملايين برميل من الديزل من مخزوناتها الاستراتيجية، نقلاً عن مصادر لم تسمها.

وتزامنت هذه التطورات مع مخاوف من تأثير عاصفة تتشكل في خليج المكسيك على منشآت النفط والغاز الأميركية، فيما قال محللون إن اضطرابات الإنتاج والتكرير المحتملة تأتي في وقت تعاني فيه أسواق الوقود بالفعل ضغوطاً بسبب فقدان جزء من طاقة التكرير في الشرق الأوسط.


محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

فيما أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعواته إلى خفضها، في مواجهة تعكس التباين بين توجهات البنك المركزي وضغوط البيت الأبيض.

وكشف محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في 15 و16 سبتمبر (أيلول)، الذي صدر الأربعاء، أن مسؤولي البنك اختلفوا بشأن دوافع رفع الفائدة ربع نقطة مئوية، رغم تصويتهم بالإجماع على القرار.

ورأى «بعض المشاركين» أن رفع الفائدة كان ضرورياً لمنع صدمات الطاقة وغيرها من صدمات الأسعار من التأثير على نطاق أوسع في التضخم، فيما اعتبر آخرون أن تشديد السياسة النقدية مطلوب لمواجهة مخاطر نشوء تضخم تقوده قوة الطلب.

وأشار المحضر إلى أن «كثيراً من المشاركين» رأوا أن اعتماد مسار أعلى لأسعار الفائدة سيكون ملائماً من منظور إدارة المخاطر، باعتباره يوفر حماية في حال ظل التضخم مرتفعاً لفترة أطول من المتوقع، سواء نتيجة قوة الطلب أو مزيد من صدمات العرض.

في المقابل، رأى آخرون أن مستوى الفائدة الأعلى الذي أُقر في سبتمبر مهم للحد من انتقال صدمات الطاقة وغيرها إلى الأسعار على نطاق أوسع، بينما أرجع «اثنان» من المشاركين تأييدهما للرفع إلى تقديرهما أن مستوى سعر الفائدة المحايد أعلى مما كان يُعتقد سابقاً.

وقال المحضر إن «عدة مشاركين» اعتبروا أن مستوى الفائدة الحالي غير مقيد للنشاط الاقتصادي، أو أنه مقيد بدرجة طفيفة فقط. كما رأى معظم المشاركين أن رفعاً آخر في نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية سيكون على الأرجح مناسباً قبل نهاية العام.

وتشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين يتوقعون حالياً أن يُبقي «الفيدرالي» سعر الفائدة في نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة خلال اجتماعه المقرر في 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، بعدما تراجعت رهاناتهم على رفع متتالٍ للفائدة. وفي المقابل، لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً آخر في اجتماع ديسمبر (كانون الأول).

ويأتي ذلك بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع بشأن الوظائف والتضخم، ما عزز التوقعات بأن يمنح مسؤولو «الفيدرالي» البيانات الاقتصادية مزيداً من الوقت لتحديد ما إذا كانت ضغوط الأسعار تتراجع، أم أن التضخم الأساسي أصبح أكثر رسوخاً عند مستويات تزيد بأكثر من نقطة مئوية على مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

لكن الخلاف الذي ظهر في اجتماع سبتمبر لا يزال قائماً، إذ يرى بعض صانعي السياسة أن وتيرة أسرع لرفع الفائدة قد تكون ضرورية، ما يفتح الباب أمام نقاش أكثر حدة وربما انقسام في التصويت خلال اجتماع أكتوبر.

ضغوط ترمب

وفي المقابل، جدد ترمب ضغوطه على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة، قائلاً الأربعاء، رداً على سؤال بشأن معدلات الرهن العقاري، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» «يريد أن يرى البلاد تسوء».

وقال ترمب إن رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش «رائع»، لكنه أضاف أن بقية أعضاء مجلس الاحتياطي «يريدون أن تسوء أوضاع البلاد، في رأيي»، لأنه يعتقد أن أسعار الفائدة يجب أن تنخفض.

وتأتي تصريحات ترمب في وقت ارتفع فيه معدل الرهن العقاري لأجل 30 عاماً الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، ما يضيف بعداً آخر إلى الضغوط السياسية المطالبة بتيسير السياسة النقدية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي كان إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي، إن التضخم مرتفع بسبب «صدمة الطاقة»، متوقعاً أن تؤدي نهاية الصراع مع إيران إلى تحسن إمدادات الطاقة.

وأضاف بيسنت أن سوق الطاقة «سيكون جيد الإمداد» بعد تجاوز تداعيات الصراع، بما يسمح للتضخم بالتحرك باتجاه مستهدف «الفيدرالي»، كما توقع تراجع معدلات الرهن العقاري وعائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات.


مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

تراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقَّع خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.2 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر (تشرين الأول)، لتصل إلى 424.1 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم بزيادة قدرها 1.7 مليون برميل.

وفي مركز التسليم بكوشينغ في ولاية أوكلاهوما، ارتفعت مخزونات الخام 444 ألف برميل خلال الأسبوع.

وزادت كميات الخام التي استهلكتها المصافي بمقدار 223 ألف برميل يومياً، فيما ارتفع معدل تشغيل المصافي 0.2 نقطة مئوية إلى 92.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 400 ألف برميل إلى 204.7 مليون برميل، في حين كان المحللون يتوقعون انخفاضها 1.7 مليون برميل.

وأظهرت البيانات أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، استقرت تقريباً عند 105.1 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات بانخفاضها 2.1 مليون برميل.

كما تراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 53 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع.