ألمانيا: تحسن معنويات المستثمرين بفضل آمال التصدير والاستهلاك

السياحة تواصل ازدهارها في أكتوبر

TT

ألمانيا: تحسن معنويات المستثمرين بفضل آمال التصدير والاستهلاك

أظهر مسح تحسن معنويات المستثمرين الألمان بأكثر من المتوقع بكثير في ديسمبر (كانون الأول)، مع تعزيز زيادة غير متوقعة للصادرات في أكتوبر (تشرين الأول) الآمال بتحسن في أكبر اقتصاد في أوروبا.
وقال معهد «زد إي دبليو» للأبحاث إن مسحه الشهري أظهر تحسن المعنويات الاقتصادية بين المستثمرين إلى 10.7 من -2.1 في نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما توقع خبراء اقتصاديون ارتفاعها إلى 0.0.
وارتفع مؤشر منفصل يقيس تقييم المستثمرين للأوضاع الحالية للاقتصاد إلى - 19.9 من - 24.7 في الشهر السابق. وتوقع محللون قراءة عند - 22.3. وقال أخيم فامباخ إن تحسن المعنويات «يستند إلى آمال بأن صادرات ألمانيا والاستهلاك الخاص سينموان بأفضل مما كان يُعتقد من قبل».
وأعلن أمس المكتب الاتحادي للإحصاء، استمرار نمو حجم أعمال قطاع البناء بقوة في ألمانيا، في ظل ازدهار الطفرة العقارية وتوسع البنية التحتية بألمانيا. وأوضح المكتب في مقره بمدينة فيسبادن غربي ألمانيا، أن حجم المبيعات في قطاع البناء بألمانيا ارتفع خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 7.1 في المائة، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
وسجل القطاع زيادة في حجم المبيعات بنسبة 6.‏6 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي، بحسب المكتب، الذي أضاف أن عدد الموظفين ارتفع خلال هذه الفترة الزمنية بنسبة 2.1 في المائة.
وارتفع حجم الأعمال في الهندسة المعمارية خلال سبتمبر الماضي وحده بنسبة 6.5 في المائة، وبلغت نسبة الزيادة 5.2 في المائة في قطاع الهندسة المدنية. وأشار المكتب إلى أن مشروعات المرافق العامة سجلت أقوى زيادة بنسبة 14.4 في المائة.
على صعيد القطاع السياحي، واصلت السياحة في ألمانيا ازدهارها في أكتوبر الماضي، لتتجه لتسجيل نتائج قياسية للعام العاشر على التوالي. وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي أمس، أن عدد ليالي المبيت خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام ارتفع مقارنة بالفترة الزمنية نفسها من العام الماضي، بنسبة 3.6 في المائة، لتصل إلى 432.3 مليون ليلة.
وبحسب بيانات سابقة، بلغ عدد ليالي المبيت خلال العام الماضي بأكمله 477.5 مليون ليلة.
وفي أكتوبر الماضي وحده، سجلت الفنادق ونزل الإقامة 45.7 مليون ليلة مبيت، بزيادة قدرها 5 في المائة على أساس سنوي. وارتفع عدد ليالي المبيت الخاصة بالسائحين الأجانب في ذلك الشهر بنسبة 2.6 في المائة، ليصل إلى 7.‏7 مليون ليلة، كما ارتفع عدد ليالي المبيت بالنسبة للسائحين الداخليين، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي بنسبة 5.‏5 في المائة ليصل إلى 38 مليون ليلة. وشملت إحصائيات المكتب النزل السياحية التي تضم 10 أسرة على الأقل.
وكشفت دراسة ألمانية حديثة أمس، أن الحد الأدنى للأجور الذي تم إدخاله في ألمانيا قبل 5 أعوام تقريباً كان مجدياً بالنسبة لكثير من العاملين.
وجاء في الدراسة التي أجراها المعهد الألماني لأبحاث سوق العمل والتوظيف التابع للوكالة الاتحادية للعمل بألمانيا في مدينة نورنبرغ جنوبي البلاد أن هؤلاء العاملين حصلوا في المتوسط على زيادة أجور بنسبة 10 في المائة تقريباً، وأشارت الدراسة إلى أن التخوف من فقدان أماكن عمل كان محدوداً للغاية، وكان موجوداً بصفة خاصة في الوظائف الصغيرة.
لكن إلى جانب تلك النتيجة الإيجابية، حذر الباحثون من أنه لا يمكن استبعاد حدوث تأثيرات سلبية على التوظيف، حال حدوث ركود أو زيادات في الحد الأدنى للأجور بسرعة كبيرة.
يذكر أن قانون الحد الأدنى للأجور بألمانيا دخل حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) العام 2015. وبلغ الحد الأدنى للأجور في البداية 8.5 يورو في الساعة. وينص القانون في الوقت ذاته على ملائمة مستمرة للأجر. ويبلغ الحد الأدنى للأجور حالياً 9.19 يورو للساعة. ومن المقرر أن يزيد إلى 9.35 يورو في الساعة بحلول الأول من شهر يناير المقبل.
وعلى صعيد آخر، عرض أمس وزير المالية الألماني أولاف شولتس على نظرائه الأوروبيين مقترحاً نهائياً للضرائب على المعاملات المالية، وذلك بعد مفاوضات دامت أعوام بشأن فرض مثل هذه الضرائب.
وتنص مسودة المقترح، وفق وكالة الأنباء الألمانية، على أنه سيتم فرض ضريبة على شراء الأسهم في 10 دول في البداية. وكتب شولتس لنظرائه الأوروبيين: «لأول مرة منذ العام 2011 نصل إلى مرحلة أنه يمكننا التوصل لاتفاق»، مؤكداً أن إمكانية الاتفاق على قواعد وطنية، إلى حد بعيد تظل متوفرة في الوقت ذاته لكل دولة على حدة. وإلى جانب ألمانيا، تشارك النمسا وبلجيكا وفرنسا واليونان وإيطاليا والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا في المشروع.
يشار إلى أنه يتم التفاوض بشأن فرض ضرائب على شراء أسهم منذ العام 2011. ولكن المباحثات توقفت لفترة طويلة. وفي أكتوبر الماضي طلب الوزراء من شولتس عرض مقترح.
وبموجب المقترح، سيتعين على من يرغب في شراء أسهم شركات كبرى يقع مقرها الرئيسي داخل البلاد دفع ضريبة بنسبة 0.2 في المائة لمصلحة الضرائب مستقبلاً، ولكن من المقرر أن يسري ذلك فقط بالنسبة لأسهم الشركات التي تزيد قيمتها السوقية في البورصة على مليار يورو. ويبلغ عدد مثل هذه الشركات في ألمانيا 145 شركة، بحسب وزارة المالية الألمانية.
ومن المقرر استخدام الدخول التي يتم جمعها من الضرائب على المعاملات المالية في تمويل المعاشات الأساسية في ألمانيا، وفقاً لما اتفق عليه الائتلاف الحاكم في ألمانيا في نوفمبر الماضي. وتتوقع وزارة المالية الألمانية إيرادات أولية تبلغ قيمتها 1.5 مليار يورو تقريباً.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.