التضخم الصيني لأعلى مستوى في 8 سنوات

توقعات باستقرار التجارة الخارجية وانتعاش مطلع العام المقبل

قفز مؤشر أسعار المستهلكين في الصين بنسبة 4.5 % سنوياً خلال الشهر الماضي بما يفوق التوقعات (إ.ب.أ)
قفز مؤشر أسعار المستهلكين في الصين بنسبة 4.5 % سنوياً خلال الشهر الماضي بما يفوق التوقعات (إ.ب.أ)
TT

التضخم الصيني لأعلى مستوى في 8 سنوات

قفز مؤشر أسعار المستهلكين في الصين بنسبة 4.5 % سنوياً خلال الشهر الماضي بما يفوق التوقعات (إ.ب.أ)
قفز مؤشر أسعار المستهلكين في الصين بنسبة 4.5 % سنوياً خلال الشهر الماضي بما يفوق التوقعات (إ.ب.أ)

ارتفع تضخم أسعار المستهلكين في الصين إلى أعلى مستوياته منذ 8 سنوات، وذلك مع ارتفاع أسعار الغذاء. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة الثلاثاء ارتفاع معدل التضخم في الصين خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب ارتفاع أسعار لحوم الخنزير نتيجة تفشي وباء حمى الخنازير.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك وهو المقياس الرئيسي للتضخم في الصين بنسبة 4.5 في المائة سنويا خلال الشهر الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 3.8 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) السابق عليه، ليفوق التوقعات البالغة 4.3 في المائة.
وارتفعت أسعار السلع الغذائية بنسبة 19.1 في المائة بعد ارتفاع أسعار لحم الخنزير بنسبة 110.2 في المائة. ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه الصين تفشي وباء حمى الخنازير والذي دفعت الحكومة إلى التدخل من أجل الحد من ارتفاع الأسعار مع الدعوة إلى إعادة هيكلة قطاع تربية الخنازير في البلاد.
من ناحية أخرى تراجع مؤشر أسعار المنتجين (الجملة) بنسبة 1.4 في المائة سنويا خلال نوفمبر الماضي، ليستمر التراجع للشهر الخامس على التوالي. ويشير تراجع المؤشر إلى اضطرار الشركات الصناعية إلى خفض أسعار منتجاتها لمواجهة تباطؤ الاقتصاد في ظل الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
ورغم القلق الدولي العام من تراجع الاقتصاد الصيني، قال تشو هاي بين، كبير الاقتصاديين في الصين ببنك «جي بي مورغان»، إن المقاييس الاقتصادية الصينية الرئيسية من المحتمل أن تنتعش في النصف الأول من عام 2020 معارضا تشاؤم السوق.
وعزا تشو الضغط الاقتصادي النزولي في الصين في 2019 بشكل أساسي إلى عوامل دورية، قائلا إن الاستثمار في التصنيع والبنية الأساسية من المحتمل أن يبدأ في دفع الاقتصاد بحلول العام القادم. وأضاف أن قطاع التصنيع يتطلع للمزيد من الاستثمار وسط التعافي المقدر لمؤشر أسعار الإنتاج، الذي من المحتمل أن يدعم ربح الشركات في الصناعة.
ومن المتوقع أن يرتفع معدل نمو الاستثمار في البنية الأساسية إلى ما يتراوح بين 5 إلى 6 في المائة العام القادم، حيث تقترح الحكومة إصدار سندات حكومة محلية خاصة لتمويل البنية الأساسية، بحسب تشو. والذي تابع أنه من المتوقع أن يتأثر الاستهلاك جزئيا بمؤشر أسعار المستهلكين بسبب ارتفاع أسعار لحم الخنزير في العام القادم، مضيفا أن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين مجرد أمر هيكلي، ومن غير المحتمل أن يحدث تحولات في السياسة النقدية.
وبدلا من ذلك، فإن تعهدات السياسات الرئيسية في العام القادم من أجل استقرار الاستهلاك، قد تدعم أصحاب الدخل المتوسط إلى المنخفض وتنعش إنتاج منتجات الخنازير، بحسب تشو.
ومن جانبها، قالت وزارة التجارة الصينية الاثنين، إنه من المحتمل أن تظل التجارة الخارجية مستقرة هذا العام بفضل تحسين هيكل التجارة، بحسب وكالة «شينخوا». وقال لي شينغ تشيان رئيس إدارة التجارة الخارجية بالوزارة، إنه من المتوقع أن يصل حجم التجارة الخارجية للعام بأكمله إلى 30 تريليون يوان (نحو 4.26 تريليون دولار)، وهو تقريبا نفس الحجم للعام الماضي.
وأظهرت بيانات الجمارك، أن التجارة الخارجية للصين توسعت بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 28.5 تريليون يوان في الأشهر الـ11 الأولي من هذا العام. وأشار لي إلى أن هيكل التجارة تحسن مع توسع صادرات المنتجات ذات التكنولوجيا المتقدمة وعالية الجودة وذات القيمة المضافة العالية، بشكل أسرع من المعدل المتوسط.
وعلى الرغم من احتمال بقاء حالة عدم اليقين الخارجية، يتوقع لي أن تظل التجارة الخارجية الصينية مستقرة في العام القادم. وقال إن الصين سوف تواصل تحسين هيكل التجارة وتقليل تكاليف التجارة ودعم الكفاءة.
في غضون ذلك، تراجعت مبيعات السيارات في الصين للشهر السابع عشر على التوالي في نوفمبر الماضي، وانخفض عدد السيارات التي تعمل بأنواع طاقة جديدة للشهر الخامس على التوالي بحسب بيانات من أكبر اتحاد لصناعة السيارات في البلاد الثلاثاء... وهي مؤشرات مهمة على تراجع الاستهلاك.
وقال اتحاد منتجي السيارات في الصين إن المبيعات في أكبر سوق للسيارات في العالم نزلت 3.6 في المائة مقارنة مع نفس الشهر قبل عام. ويأتي ذلك عقب انخفاض أربعة في المائة في أكتوبر و5.2 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضيين. وانكمشت مبيعات السيارات في البلاد في العام الماضي لأول مرة منذ التسعينات في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وقال الاتحاد إنه في نوفمبر، نزلت مبيعات السيارات التي تعمل بأنواع طاقة جديدة 43.7 في المائة عقب انخفاض 45.6 في المائة في أكتوبر. وقفزت مبيعات تلك السيارات 62 في المائة تقريبا في العام الماضي رغم الانكماش في السوق بشكل عام. وتشمل سيارات التي تعمل بأنواع الطاقة الجديدة السيارات الهجينة، وتلك التي تعمل ببطاريات كهربائية فقط، والتي تعمل بخلايا وقود هيدروجيني.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.