«أوبك بلس» لتعميق خفض الإنتاج... ونقاش حول المدة

الأسواق تتفاعل صعوداً و{برنت} يرتفع 1%

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع {أوبك} في فيينا (أ.ب)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع {أوبك} في فيينا (أ.ب)
TT

«أوبك بلس» لتعميق خفض الإنتاج... ونقاش حول المدة

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع {أوبك} في فيينا (أ.ب)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع {أوبك} في فيينا (أ.ب)

اتفقت أوبك وحلفاؤها، وفي مقدمتهم روسيا، الخميس على واحد من أعمق تخفيضات إنتاج النفط لدعم أسعار الخام ومنع تخمة في المعروض، لكنهم ما زالوا يناقشون إلى متى ستستمر تخفيضات الإنتاج في العام القادم.
وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا لمناقشة سياسة الإمدادات. وستجتمع أوبك اليوم الجمعة مع روسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء بالمنظمة يشكلون ما يعرف بمجموعة «أوبك+».
وقبل بدء الاجتماعات أمس، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إنه يشعر براحة إزاء اجتماع هذا الأسبوع، لكنه امتنع عن التعقيب على مسائل السياسة في فيينا. بينما ذكرت وزارة الطاقة الروسية أن الوزير ألكسندر نوفاك أكد للأمير عبد العزيز أنه يتعين على روسيا والسعودية مواصلة التعاون في الطاقة.
وقال بيجن زنغنه وزير النفط الإيراني، المستثناة من التخفيضات، إنه سيدعم خفضا أكبر إذا وافق المنتجون الآخرون على ذلك.
وقال نوفاك إن لجنة وزارية من منتجين رئيسيين، بما في ذلك السعودية وروسيا، أوصت بأن تضيف مجموعة «أوبك+» 500 ألف برميل يوميا إلى تخفيضات الإمدادات الحالية البالغة 1.2 مليون برميل يوميا. علما بأن تخفيضات إجمالية قدرها 1.7 مليون برميل يوميا ستمثل 1.7 في المائة من المعروض العالمي من الخام.
وأضاف نوفاك أن التخفيضات ستستمر حتى نهاية الربع الأول من 2020. وهو إطار زمني أقصر مما اقترحه بعض وزراء أوبك، الذين دعوا إلى تمديد خفض الإمدادات إلى يونيو (حزيران) أو ديسمبر (كانون الأول) 2020، ومن الناحية النظرية، يمكن لأوبك أن تتخذ قرارا بالموافقة على إطار زمني أطول مما تقرره «أوبك+».
وقال نوفاك: «خلصنا إلى أنه من أجل أن نتجاوز بأمان فترة الطلب الموسمي في الربع الأول من 2020، فإنه يمكن التوصية بأن تنفذ الدول خفضا إضافيا يصل إلى 500 ألف برميل يوميا».
واتفقت «أوبك+» على خفض طوعي للإمدادات منذ 2017 للتصدي لطفرة في الإنتاج من الولايات المتحدة، التي أصبحت أكبر منتج للنفط في العالم. وفرضت واشنطن خفضا أكثر حدة في الإمدادات من خلال عقوبات على إيران وفنزويلا سعيا لوقف إيرادات البلدين من صادرات الخام.
ويدرس المنتجون في اجتماعهم أمس واليوم كيفية الموازنة بين إمداداتهم مع عام آخر من الزيادة في الإنتاج من الولايات المتحدة في 2020، ومن المتوقع أيضا أن يزيد إنتاج دول أخرى خارج أوبك مثل البرازيل والنرويج.
واجتمع وزراء السعودية وروسيا والكويت والإمارات والجزائر وسلطنة عمان قبيل اجتماع أوبك أمس. وحتى الساعة 15:20 بتوقيت غرينتش أمس، لم يكن الاجتماع الرسمي قد بدأ، بحسب رويترز.
وتفاعلت الأسواق إيجابيا مع الأنباء الواردة أمس من فيينا؛ حيث صعدت أسعار النفط قبيل الاجتماع، مع توقعات بالاتفاق زيادة تخفيضات الإنتاج في مسعى لدفع الأسعار للزيادة وتفادي حدوث تخمة في المعروض العام المقبل.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 67 سنتا أو 1.06 في المائة إلى 63.67 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:41 بتوقيت غرينتش. وكان برنت قد صعد 3.6 في المائة أول من أمس الأربعاء. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتا إلى 58.87 دولار للبرميل. وكانت قد ارتفعت 4.2 في المائة عند التسوية الأربعاء.
وارتفعت أسعار النفط الأربعاء بفعل توقعات بزيادة تخفيضات أوبك وبيانات تظهر تراجعا كبيرا في المخزونات الأميركية من الخام الأسبوع الماضي. لكن الأسعار لا تزال تقريبا عند مستواها قبل أسبوع، إذ إن المخاوف حيال الحرب التجارية الأميركية الصينية لا تزال قائمة.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، والترينيدادي والتوباغي شون سوبرز المستجدات الإقليمية والموضوعات المشتركة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنغر، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كاش بوينت أرينا بملعب نادي ألتاش للكرة النسائية النمساوي (رويترز)

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

أثارت قضية صادمة في النمسا موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية، بعد صدور حكم مخفف بحق رجل أُدين بتصوير لاعبات فريق ألتاش للسيدات خلسة داخل غرف الملابس والصالة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة بياته ماينل رايزنجر خلال لقائهما في الرياض الخميس (الخارجية السعودية)

السعودية والنمسا تبحثان تطوير التعاون بمختلف المجالات

استعرض وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق قناة نهر الدانوب وسط مدينة فيينا - النمسا (أ.ف.ب)

بعد 35 عاماً... الحمض النووي يحل لغز تبديل طفلتين في النمسا

تمكن اختبار للحمض النووي من حل لغز تبديل طفلتين حديثتي الولادة في أحد المستشفيات بجنوب النمسا، بعد نحو 35 عاماً على وقوع الخطأ.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن الإدارة تدرس مدى إمكانية تنفيذ القرار في ضوء طاقة التكرير المحلية، بينما يدعم عدد من الجمهوريين في الكونغرس وقف صادرات الديزل، وفقا لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ويقول محللون إن حظر الصادرات قد يؤدي إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار في الولايات المتحدة على المدى القصير، لكنه قد يرفع أسعار الديزل عالميا ويؤدي لاحقا إلى تداعيات على السوق الأميركية.


«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.