«كوب 25» في مدريد... فرصة أخيرة لوقف الكارثة المناخية

دعوات لاتّخاذ تدابير سريعة للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض

سانشيز وغوتيريش يتوسّطان قادة مشاركين في قمة المناخ بمدريد أمس (أ.ب)
سانشيز وغوتيريش يتوسّطان قادة مشاركين في قمة المناخ بمدريد أمس (أ.ب)
TT

«كوب 25» في مدريد... فرصة أخيرة لوقف الكارثة المناخية

سانشيز وغوتيريش يتوسّطان قادة مشاركين في قمة المناخ بمدريد أمس (أ.ب)
سانشيز وغوتيريش يتوسّطان قادة مشاركين في قمة المناخ بمدريد أمس (أ.ب)

كُثّفت الدعوات أمس للعمل من أجل اتخاذ تدابير سريعة وقوية لإنقاذ البشرية التي تعاني من تبعات التغير المناخي، وذلك خلال افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة الخامس والعشرين للمناخ (كوب 25) في مدريد.
وانطلقت أعمال هذه القمّة في العاصمة الإسبانية، بعد أن اعتذرت الحكومة التشيلية عن استضافتها بسبب الاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد منذ مطلع الشهر الماضي. وكانت الأمانة العامة للأمم المتحدة تميل، بعد اعتذار تشيلي عن تنظيم القمة، إلى عدم عقدها هذه السنة نظراً لعدم توفّر الأجواء الدولية اللازمة لإنجاحها، سيّما وأنها تتزامن مع مرحلة انتقالية بين اعتماد اتفاق باريس، الذي أُبرم بعد سنوات من التعثّر في العام 2015، والمباشرة بتنفيذه اعتباراً من العقد المقبل لوقف الارتفاع المضطرد في درجة حرارة الأرض والحد من تفاقم الكوارث المناخية.
لكن عندما سارعت مدريد إلى عرض استضافة القمّة في نفس المواعيد المقررة سابقاً، رأت بعض الأطراف الحريصة على التقدّم في ملفّ التغيّر المناخي المتعثّر منذ سنوات أن الظروف الدولية المعاكسة هي أيضا محفّز لعقدها في غياب قيادة دوليّة لهذا الملفّ الحسّاس وفي مرحلة من التأزم الشديد للتعاون المتعدد الأطراف. فالولايات المتحدة باشرت عملية انسحابها من اتفاق باريس، في الوقت الذي أعربت الصين عن عدم استعدادها لزيادة خططها الرامية للحد من انبعاثات غاز الدفيئة، بينما لم يقدّم الاتحاد الروسي إلى الأمم المتحدة أي خطط بعد في هذا الصدد، ولم تتوصّل الأطراف الرئيسية المعنيّة بعد إلى توافق بشأن شروط الحد المستهدف للانبعاثات في العام 2050.
وكان الهدف من وراء عقد هذه القمة في موعدها المحدد، عدم إعطاء الانطباع بأن عملية مكافحة التغيّر المناخي ليست في مرحلة احتضار، وأن الأحداث المناخية التي شهدها العالم منذ مطلع هذا العام «تستدعي مضاعفة الجهود وزيادة مستوى الطموحات»، كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته الافتتاحية أمام القمة.
وتضمّ هذه القمّة، التي تُعرف أيضا بمؤتمر الأطراف، الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيّر المناخ التي أبرمت في العام 1992 وأقرت أن الغازات الدفيئة المنبعثة من الأنشطة اليومية التي يقوم بها الإنسان تساهم بنسبة عالية في ظاهرة التغيّر المناخي، وألزمت الدول الموّقعة عليها خفض هذه الانبعاثات. ويُذكر أن عقد القمة الذي كان مقرراً في تشيلي قبل اعتذارها، كان مفترضاً أن يكون في البرازيل التي قرّرت هي أيضا الاعتذار بعد فوز جايير بولسونارو برئاسة الجمهورية.
بعد إبرام الاتفاقية الإطارية، توصّلت الدول الأطراف إلى إقرار بروتوكول كيوتو في العام 1997، الذي ستبطل مفاعيله اعتباراً من العقد المقبل بعد أن يدخل حيّز التنفيذ اتفاق باريس الذي يلزم جميع الدول الموقّعة خفض انبعاثات غازات الدفيئة. ومن المفترض أن تؤدي هذه الالتزامات إلى تحقيق الهدف الرئيسي من اتفاق باريس، أي ألا يتجاوز متوسط درجة حرارة الكرة الأرضية ما كان عليه قبل مرحلة الطفرة الصناعية بأكثر من درجتين، أو درجة ونصف إذا أمكن. وتجمع القرائن العلمية على أن هذا هو الحد اللازم الذي من شأنه أن يحول دون تداعيات كارثيّة لتغيّر المناخ.
الوقائع العلمية الأخيرة ترسم صورة قاتمة جداً للجهود التي تبذلها الدول من أجل محاربة تغيّر المناخ. وتفيد تقارير الوكالات الدولية المتخصصة، مثل منظمة الأرصاد الجوية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومجموعة الخبراء الدولية التابعة للأمم المتحدة، بأن تحقيق الأهداف التي حددّها اتفاق باريس يقتضي من الدول أن تضاعف خمس مرات الإجراءات المطبّقة لبلوغ هدف الدرجة والنصف، وثلاث مرات هدف الدرجتين. وقد وصف غوتيريش هذا الوضع في كلمته الافتتاحية، إذ قال: «نحن في حفرة عميقة، ومع ذلك نواصل الحفر في أعماقها عارفين أننا أشرفنا على فوات الأوان».
خبراء الأمم المتحدة يؤكدون أن هذه القمة ستكون اختباراً لصدقيّة الحكومات واستعدادها كي تقرن الأقوال بالأفعال، خاصة أنها تعلم أن الالتزامات المقطوعة في باريس ليست كافية، وأن تسارع التغيّرات المناخية يقتضي مضاعفة الجهود بسرعة. ويلاحظ الخبراء أن ما يبعث على بعض التفاؤل هو ازدياد الوعي في أوساط الرأي العام لخطورة الأزمة المناخية وضرورة الحزم في التصدّي لها. ويشيرون إلى القرار التاريخي الذي اتخذه البرلمان الأوروبي مؤخراً عندما أعلن حالة الطوارئ المناخية، ما يلزم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تطبيق إجراءات تكفل تحقيق الأهداف التي حددها اتفاق باريس. كما أن المبادرة التي أطلقها رئيس تشيلي سيباستيان بينييرا بعنوان «تحالف الطموح المناخي»، قد انضمّت إليها حتى الآن سبعون دولة التزمت زيادة جهودها لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، إضافة إلى أن 65 دولة قد تعهدت معادلة هذه الانبعاثات بما يمكن للطبيعة أن تستوعبه بحلول العام 2050.
وتجدر الإشارة إلى أن العبء الرئيسي في مكافحة تغيّر المناخ يقع على عاتق دول مجموعة العشرين التي تشكّل انبعاثاتها 78 في المائة من المجموع العالمي، خاصة أنها كانت المستفيدة الرئيسية من هذه الانبعاثات.
ويشارك في هذه القمّة، إلى جانب نحو خمسين من رؤساء الدول والحكومات، أكثر من 25 ألف شخص بين وزراء ومندوبين وخبراء دوليين، إضافة إلى آلاف الناشطين الشباب في مجال البيئة الذين باشروا تحركاتهم في شوارع العاصمة الإسبانية. ومن المنتظر أن تخرج مظاهرة حاشدة في مدريد يوم الجمعة المقبل، تقودها الناشطة السويدية المعروفة غريتا تونبرغ التي غادرت بلادها منذ أسابيع على متن زورق شراعي وينتظر أن تصل العاصمة البرتغالية لشبونة اليوم الثلاثاء، لتتوجّه بعد ذلك إلى مدريد.
أما الولايات المتحدة، التي أكدت للتو انسحابها من اتفاقية باريس حول المناخ العام المقبل، فاكتفت بإرسال دبلوماسية واحدة فقط. ولوحظت مشاركة رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي التي حضرت إلى مدريد الاثنين مع نحو 15 نائباً.
وقالت بيلوسي وسط التصفيق خلال مؤتمر صحافي: «ما زلنا هنا»، مشيرة إلى «المسؤولية المعنوية» تجاه الأجيال المقبلة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الاتحاد الأوروبي الذي كان حضوره كثيفاً. وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز «في وقت يتّسم بصمت البعض، لدى أوروبا الكثير لتقوله في هذا النضال». وأضاف «لأن مجتمعاتنا تطالب بذلك (...)، لكن أيضاً لأسباب متعلقة بالعدالة التاريخية: قادت أوروبا الثورة الصناعية والرأسمالية في زمن الوقود الأحفوري، ينبغي عليها أن تقود عملية خفض انبعاثات الكربون». ويأمل المدافعون عن البيئة في أن يتمكن قادة الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرون خلال قمتهم في 12 و13 ديسمبر (كانون الأول) من الاتفاق على هدف الوصول إلى حيادية الكربون بحلول عام 2050، لكن حتى في هذه الحالة، سيكون من الضروري الانتظار حتى عام 2020 حتى يقدم الاتحاد الأوروبي مراجعة لطموحاته على المدى القصير. وأكد رئيس المجلس الأوروبي الجديد شارل ميشال «أننا سنكون أبطال التحوّل الأخضر»، مضيفا «قمنا بالثورة الصناعية والثورة التكنولوجية، حان وقت الثورة الخضراء».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».