تدابير صينية «عقابية» ضد واشنطن على خلفية موقفها من هونغ كونغ

تعليق رسو السفن الحربية في الإقليم... وعقوبات على منظمات غير حكومية

موظفو قطاع الإعلانات ينضمون إلى الاحتجاجات في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
موظفو قطاع الإعلانات ينضمون إلى الاحتجاجات في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

تدابير صينية «عقابية» ضد واشنطن على خلفية موقفها من هونغ كونغ

موظفو قطاع الإعلانات ينضمون إلى الاحتجاجات في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
موظفو قطاع الإعلانات ينضمون إلى الاحتجاجات في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، أمس، التعليق الفوري لرسو السفن الحربية الأميركية في هونغ كونغ وفرض عقوبات على عدة منظمات أميركية غير حكومية، ردا على قانون أميركي يدعم الاحتجاجات في المستعمرة البريطانية السابقة.
وتشهد المدينة التي تعد مركزا ماليا عالميا اضطرابات عنيفة متزايدة مستمرة منذ ستة أشهر، للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي، اتهمت بكين مرارا قوى أجنبية بالوقوف خلفها.
ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي مشروع قانون متعلّق بحقوق الإنسان والديمقراطيّة في هونغ كونغ، يدعم الامتناع عن الاعتقال التعسفي ويفرض عقوبات على الذين يخالفون هذه المبادئ. ويجبر القانون الرئيس الأميركي على مراجعة الوضع التجاري التفضيلي للمدينة سنوياً، ويهدد بإلغائه في حال تقييد الحريات في المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعتبر بكين هذا النصّ بمثابة تدخل في شؤونها الداخلية. ويأتي الإجراء فيما يخوض البلدان مفاوضات مكثفة لوضع اللمسات الأخيرة على «المرحلة الأولى» لاتفاق تجاري ينهي الحرب التجارية المطوّلة بينهما. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا شونيينغ، للصحافيين إنه «ردا على السلوك غير المنطقي للجانب الأميركي، قررت الحكومة الصينية تعليق مراجعة طلبات السفن الحربية الأميركية للذهاب إلى هونغ كونغ (للراحة) والاستجمام اعتبارا من اليوم».
وترسو سفن أميركية بشكل منتظم في هونغ كونغ في إطار زيارات تتيح لها خصوصاً تأمين حاجاتها في المستعمرة البريطانية السابقة. وفي أغسطس (آب) الماضي، عرقلت بكين زيارتين لسفن أميركية، بحسب البحرية الأميركية دون أن تقدم أسبابا.
وقال مايكل راسكا، الباحث الأمني بجامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الناحية العملية، من الناحية العسكرية، الأمر لا يحدث فارقاً حقيقياً بالنسبة للولايات المتحدة، إذ يمكنهم استخدام الكثير من القواعد البحرية في المنطقة». لكن القرار برأي راسكا «يبعث إشارة إلى أن التوترات بين الولايات المتحدة والصين ستستمر في التعمق».
وسبق أن حصلت زيارة للبحرية الأميركية في هونغ كونغ في أبريل (نيسان)، قبل بدء التظاهرات في هونغ كونغ في يونيو (حزيران). بدوره، قال جيه مايكل كول، وهو زميل في معهد تايوان العالمي ومقره تايبيه، إن هذه الخطوة «رمزية» لكنها علامة أخرى على «تصعيد للأفعال المتبادلة التي تسمم العلاقات الثنائية».
وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» التي تعتبر لسان الحكومة الصينية في افتتاحيتها إنّ بكين قد تتخذ إجراءات أكثر إذا «واصلت (الولايات المتحدة) تصعيد الاستفزازات في هونغ كونغ». وتابعت بأنّ «الإجراءات المعلنة الاثنين هي الأخف».
ووقّع ترمب كذلك قانوناً يحظر بيع الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وغيرها من المعدات التي تستخدمها قوات الأمن في هونغ كونغ لقمع المتظاهرين. وأوضحت المتحدثة أن الحكومة الصينية «ستفرض عقوبات على منظمات غير حكومية أساءت التصرّف» في هونغ كونغ؛ خصوصاً المنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وهي الصندوق الوطني للديمقراطية والمعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية، والمعهد الجمهوري الدولي، و«هيومن رايتس ووتش» و«فريدوم هاوس»، من دون تحديد ما هي العقوبات.
وقالت إن «هناك بالفعل الكثير من الحقائق والأدلة التي توضح أن هذه المنظمات غير الحكومية تدعم القوى المناهضة للصين»، و«تحرض على الأنشطة الانفصالية من أجل استقلال هونغ كونغ». واتّهمت هذه المنظمات «بالمسؤولية الكبيرة عن الوضع الفوضوي في هونغ كونغ».
ومن خلال تظاهرات حاشدة مستمرة منذ نحو ستة أشهر، يضغط المحتجون في هونغ كونغ للحصول على حريات ديمقراطية أكثر ومساءلة الشرطة، لكن القيادة المؤيدة لبكين رفضت تقديم أي تنازلات سياسية كبيرة.
ووجهت الاحتجاجات العنيفة المتزايدة ضربة قاصمة لقطاعي التجزئة والسياحة؛ حيث تخلّى الزوار الصينيون عن المدينة بأعداد كبيرة.
وحذّر وزير المالية في المدينة، أمس، من أن هونغ كونغ قد تسجل هذا العام أول عجز في موازنتها منذ 15 عاما.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.