غوارديولا يتطلع لوقف نزيف نقاط سيتي على حساب بيرنلي اليوم

الأنظار تترقب ديربي ليفربول وإيفرتون وقمة توتنهام ويونايتد غداً في الدوري الإنجليزي

لاعبو مانشستر سيتي مطالبون بالعودة لطريق الانتصارات  لتضيق الفارق مع ليفربول (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي مطالبون بالعودة لطريق الانتصارات لتضيق الفارق مع ليفربول (رويترز)
TT

غوارديولا يتطلع لوقف نزيف نقاط سيتي على حساب بيرنلي اليوم

لاعبو مانشستر سيتي مطالبون بالعودة لطريق الانتصارات  لتضيق الفارق مع ليفربول (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي مطالبون بالعودة لطريق الانتصارات لتضيق الفارق مع ليفربول (رويترز)

يسعى مانشستر سيتي إلى وقف نزيف النقاط عندما يحل ضيفا على بيرنلي اليوم في افتتاح 15 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي تشهد غدا ديربي قطبي «ميرسيسايد» ليفربول المتصدر وضيفه وجاره إيفرتون، وزيارة البرتغالي جوزيه مورينيو وفريقه توتنهام لفريقه السابق مانشستر يونايتد. ويدرك سيتي جيدا أنه لم يعد هناك مجال لإهدار المزيد من النقاط خصوصا في شهر ديسمبر (كانون الأول) الذي دائما ما يشهد جدولا مزدحما بمباريات كثيرة، حيث تجري ست مراحل تغيب فيها فترة التوقف الشتوية التي تشهدها باقي البطولات الأوروبية، وتضاف إليها مرحلة مباشرة في الأول من يناير (كانون الثاني).
وأهدر سيتي خمس نقاط في مبارياته الثلاث الأخيرة، فبعدما كان يحتل الوصافة بفارق ست نقاط خلف ليفربول المتصدر، وجد نفسه ثالثا بفارق 11 نقطة عن الأول، بعد خسارة أمام رجال المدرب الألماني يورغن كلوب (1 - 3) وتعثر أمام مضيفه نيوكاسل (2 - 2)، وبفارق ثلاث نقاط خلف ليستر سيتي الثاني صاحب ستة انتصارات متتالية منذ سقوطه أمام ليفربول (1 - 2) مطلع الشهر قبل الماضي.
وسيحاول مانشستر سيتي العودة إلى سكة الانتصارات واستغلال تواضع بيرنلي أمام الكبار، حيث خسر أمام ليفربول وليستر سيتي وتشيلسي وآرسنال، لتشديد الخناق على ليستر والإبقاء على الأقل على فارق النقاط الثلاث التي يتقدم بها على تشيلسي الرابع.
كما أن سيتي سيواجه خمسة فرق من التسعة الأوائل في الترتيب عقب رحلته لمواجهة بيرنلي.
ودافع المدرب الإسباني جوسيب غواردويلا عن لاعبيه عقب التعادل القاتل أمام نيوكاسل، وقال: «يتعين أن تحلل المجهود الذي يبذله اللاعبون والمحاولات التي يصنعونها والأداء البدني. لا نستسلم أبدا. الفريق يظهر بشكل جيد دائما وهذا هو انطباعي».
وأضاف «وسائل الإعلام تنظر إلى النتائج. وبالطبع هي لا تسير في صالحنا. أعرف أن هذا الأمر قد لا يهتم به كثيرون في النهاية لكن يجب تحليل الأداء. الأداء كان جيدا، عليكم أن تروا كيف ركض اللاعبون، وكيف قاتلوا، وكيف حاولوا الوصول إلى المرمى».
وتابع غوارديولا تعليقا على الرقم القياسي الذي حققه سيتي بـ18 انتصارا متتاليا موسم فوزه باللقب في 2017 - 2018، و14 فوزا متتاليا الموسم الماضي: «لا أفكر في عدد المباريات التي يجب أن نفوز بها. يجب فقط أن نحاول الفوز في المباراة المقبلة. في الموسم الماضي، عندما كنا في هذا التوقيت، لم نتحدث عن لقب الدوري وعدد المباريات التي يجب الفوز بها. الأمر لم يتعلق بذلك. الآن، دعونا نعود ونحاول الفوز على بيرنلي».
ويستهل ليفربول شهر ديسمبر (كانون الأول) بديربي الـ«ميرسيسايد» الساخن أمام جاره إيفرتون غدا.
وتكتسي مباريات الديربي أهمية كبيرة بين الفريقين وإن كانت الكلمة الطولى لليفربول إذ إن إيفرتون لم يذق طعم الفوز في «أنفيلد» سوى مرة واحدة في الأعوام الـ19 الأخيرة وكانت في سبتمبر (أيلول) 1999 (1 - صفر)، كما لم يحقق سوى 6 انتصارات في المواجهات الـ51 الأخيرة مع ليفربول (على أرضه وخارجها).
وكان ليفربول حسم ديربي الموسم الماضي بصعوبة بهدف قاتل للبلجيكي ديفوك أوريغي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، قبل أن يسقط في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه على ملعب غوديسون بارك.
ويخوض ليفربول 10 مباريات هذا الشهر، بينها ست في الدوري، وواحدة في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وأخرى في كأس الرابطة، ومباراتان في مونديال الأندية في الدوحة.
ويقدم ليفربول موسما رائعا حتى الآن وهو الوحيد الذي لم يذق طعم الخسارة حتى الآن في الدوري، لكنه يعاني في تحقيق الانتصارات منذ مطلع سبتمبر الماضي، حيث كانت المباراة الوحيدة التي حسم نتيجتها بفارق أكثر من هدف ضد مانشستر سيتي (3 - 1) في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث تغلب على ليستر سيتي وتوتنهام وأستون فيلا وكريستال بالاس وبرايتون بنتيجة واحدة 2 - 1 والأخيرة حسمها بعشرة لاعبين إثر طرد حارس مرماه البرازيلي أليسون بيكر.
وأشاد كلوب بلاعبيه عقب الفوز على برايتون، وقال: «اللاعبون قاموا بكل شيء في الملعب. رغبتهم الكبيرة في تحقيق الفوز مسألة لا تصدق».
وسيحاول ليفربول، في غياب أليسون ومواطنه فابينيو المصاب، استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي جاره الذين خسروا المباراتين الأخيرتين وحققوا أربعة انتصارات فقط هذا الموسم بينها انتصاران في المباريات العشر الأخيرة.
ويدرك ليفربول جيدا أن أي تعثر سيقلص الفارق بينه وبين مطارده المباشر ليستر، بطل 2016 الذي تنتظره مباراة سهلة أمام ضيفه واتفورد صاحب المركز الأخير والذي أقال مدربه الإسباني كيكي سانشيز فلوريس غداة الهزيمة أمام ساوثهامبتون 1 - 2 السبت.
في المقابل أصبح ماركو سيلفا مدرب إيفرتون تحت ضغط شديد من الانتقادات وهو مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية أمام ليفربول للحفاظ على منصبه المهدد. وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن مجلس إدارة إيفرتون يبحث مستقبل سيلفا وربما يكون الأمر معلقا بقمة ميرسيسايد أمام ليفربول. وقال سيلفا عقب الخسارة أمام ليستر: «لا يستطيع أحد التشكيك في التزام اللاعبين وإخلاصهم وطموحهم. كان الأمر واضحا، إنهم فقط الأشخاص الذين لا يعملون معنا يوميا والذين لا يرون كيف نعمل ونقاتل سويا».
ورغم صعوبة المهمة التي تنتظرهم على ملعب أنفيلد قال سيلفا إن فريقه سيدخل المواجهة بكل ثقة. ويتعين علينا ألا نفقد الثقة في أنفسنا. نعرف أن ليفربول في أفضل حالاته لكن كل شيء مررنا به يمنحنا الثقة.
ويملك تشيلسي فرصة مصالحة جماهيره عقب خسارته أمام جاره وستهام صفر - 1، عندما يستضيف أستون فيلا الخامس عشر.
وخسر تشيلسي مباراتيه الأخيرتين فبات يواجه ضغطا كبيرا من جاره اللندني توتنهام الذي ارتقى إلى المركز الخامس بفضل ثلاثة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات بقيادة مدربه الجديد مورينيو خليفة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المقال من منصبه بسبب النتائج المخيبة.
وتتسلط الأضواء بشكل كبير على الزيارة المرتقبة لفريق توتنهام ومديره الفني جوزيه مورينيو إلى استاد «أولد ترافورد» لمواجهة فريقه السابق مانشستر يونايتد الذي أقاله من منصبه قبل 11 شهرا ليعين النرويجي أولي غونار سولسكيار مكانه. ويحط مورينيو الرحال في مانشستر في وقت يعاني فيه «الشياطين الحمر» الأمرين خصوصا بعد تعادلين مخيبين أديا إلى تراجعه إلى المركز التاسع وهو الأمر الذي استغله المدرب البرتغالي ليقفز بفريقه اللندني إلى المركز الخامس.
وقال مورينيو: «عندما تسلمت توتنهام كان مبتعدا بفارق 12 نقطة عن المركز الرابع المؤهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا، والآن نحن على بعد ست نقاط فقط». وأضاف «لا أريد التفكير في ذلك، أريد فقط خوض المباريات، لأننا إذا فكرنا كثيرا في ذلك سنشعر بالضغط لأننا نريد خوض المسابقة القارية الموسم المقبل». وتنتظر مورينيو الذي قاد توتنهام إلى ثمن نهائي المسابقة القارية العريقة بالفوز على أولمبياكوس اليوناني (4 - 2)، مواجهة نارية أخرى ضد فريقه السابق تشيلسي بعد ثلاثة أسابيع.
وعلق على المواجهة قائلا: «سنلعب ضد تشيلسي في نهاية ديسمبر. لو لعبنا اليوم، فسيكون الفارق ست نقاط، سيكون وضعا رائعا أن نواجههم. لكننا سنلعب في نهاية ديسمبر، ويجب أن نبقى أقرب منهم ما أمكن».
ومنذ تولي مورينيو تدريب توتنهام، حقق الفريق الفوز في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن، حيث حقق انتصارين في الدوري وثالثا في دوري الأبطال.
وقال إريك داير، لاعب خط وسط توتنهام: «نؤدي بشكل جيد، حققنا ثلاثة انتصارات متتالية... نحن سعداء بما وصلنا إليه».
وأضاف «تنتظرنا مباراة مهمة للغاية بالنسبة لنا وبالنسبة للمدرب العائد إلى ملعب ناديه السابق، ودائما ما يشكل ذلك الملعب ساحة رائعة للانطلاق... حققنا نتائج جيدة هناك، ونتمنى تحقيق نتيجة جيدة أخرى».
في المقابل لا يشعر سولسكاير بالقلق من الترتيب الحالي ليونايتد والذي يتراجع بفارق 22 نقطة عن صاحب القمة، وقال عقب التعادل مع أستون فيلا: «التعادل عادل لم نكن نستحق النقاط الثلاث، مركزنا في الترتيب لا يقلقني لأن المنافسة متقاربة حتى الآن في الدوري. صنعنا الكثير من الفرص الخطيرة التي كانت كفيلة بخروجنا بالانتصار لكن إجمالا لا أعتقد أننا كنا نستحق الفوز خاصة بعد الشوط الأول». وسيتطلع سولسكاير الذي لعب مع يونايتد بين عامي 1996 و2007 لإيجاد التوليفة المناسبة للفوز، بعد أن حقق ستة انتصارات فقط في 22 مباراة في الدوري منذ تعيينه مدربا دائما في مارس (آذار) الفائت، بعد أن كان أشرف على الفريق كمدرب مؤقت.
من جانبه أعرب المدافع هاري ماغواير عن امتعاضه من الهفوات الدفاعية التي باتت تكلف فريقه مانشستر يونايتد النقاط، وذلك بعد أن فرط بالتقدم للمباراة الثانية على التوالي ليحقق النادي السجل الأسوأ له في مثل هذه المرحلة منذ موسم 1988 - 1989.
وقال ماغواير الذي بات أغلى مدافع في العالم بعد انتقاله هذا الموسم من ليستر سيتي في صفقة قدرت بـ80 مليون جنيه إسترليني: «لقد وضعنا أنفسنا في موقع جيد خلال الشوط الثاني (ضد فيلا) وتلقت شباكنا مجددا هدفا ساذجا».
وتابع الإنجليزي الدولي الذي يشغل مركز قلب الدفاع «بصفتي مدافعا على التحديد، فإنه أمر محبط، لم يُهدد مرمانا في الكثير من المناسبات ولم نتلقَ الكثير من الأهداف قبل آخر مباراتين ومن ثم تلقينا خمسة أهداف».
واعتبر ماغواير أن خوض مباراة مهمة بعد أيام قليلة على تعادل مخيب قد يشكل منعطفا، معتبرا أنه «أمر مثالي. عندما لا تفوز بأي مباراة، ترغب في أن تخوض لقاء آخر في أقرب وقت ممكن لإعادة الأمور إلى نصابها»، مؤكدا أنه «ما من طريقة أفضل من مواجهة توتنهام في أولد ترافورد».
ويلعب اليوم أيضا كريستال بالاس مع بورنموث، وغدا ولفرهامبتون مع وستهام، وساوثهامبتون مع نوريتش، على أن تختتم المرحلة الخميس بمباراتي شيفيلد يونايتد مع نيوكاسل، وآرسنال مع برايتون.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.