«البديل من أجل ألمانيا» بين التطرف اليميني والأكثر تطرفاً

الرئيس المشارك الحالي ألكسندر غاولاند أعلن خلال المؤتمر أمس عزمه على عدم ترشيح نفسه (إ.ب.أ)
الرئيس المشارك الحالي ألكسندر غاولاند أعلن خلال المؤتمر أمس عزمه على عدم ترشيح نفسه (إ.ب.أ)
TT

«البديل من أجل ألمانيا» بين التطرف اليميني والأكثر تطرفاً

الرئيس المشارك الحالي ألكسندر غاولاند أعلن خلال المؤتمر أمس عزمه على عدم ترشيح نفسه (إ.ب.أ)
الرئيس المشارك الحالي ألكسندر غاولاند أعلن خلال المؤتمر أمس عزمه على عدم ترشيح نفسه (إ.ب.أ)

يستعدّ حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد إلى «تغيير جزئي لجيل» في قيادته في حين يسعى جناحه الراديكالي إلى إحكام قبضته عليه، وذلك خلال مؤتمر افتتح أمس السبت وسط تظاهرات مضادة. ويعتزم الرئيس الحالي، يورج مويتن، الترشح مجددا للمنصب، إلا أن فوزه ليس مؤكدا، حيث من المتوقع أن يواجه هذه المرة عددا من المرشحين المنافسين، على عكس الانتخابات التي جرت قبل عامين. ولم تعد علاقة مويتن بالجناح اليميني القومي في الحزب بقيادة بيورن هوكه جيدة كما كان الحال في الماضي. وليست المنافسة على منصب الرئيس المشارك محسومة تماما، فقد أعلن الرئيس المشارك الحالي، ألكسندر غاولاند، عزمه عدم الترشح مجددا للمنصب. وقد يدخل في المنافسة على المنصب، النائب في ولاية سكسونيا، تينو شوربالا، كما أعلن عضو آخر، جوتفريد كوريو، عزمه الانضمام إلى سباق الرئاسة. وأعلن غاولاند (78 عاماً) أثناء افتتاح المؤتمر أنه يريد «اليوم أن يترك المكان إلى شخص أصغر سناً» على رأس الحزب، الذي أُسس منذ ستّ سنوات فقط. وأضاف أن البديل لألمانيا يستعدّ إلى «تغيير جزئي لجيل» في قيادته أثناء المؤتمر الذي سيشكل «محطة مهمة».
وبحسب تقارير إعلامية، اتفق القادة الرئيسيون للحزب أثناء اجتماع أزمة عُقد مطلع الأسبوع على اسم الشخص الذي سيخلف غاولاند. تينو شروبالا وهو عامل بناء يبلغ 44 عاماً ونائب عن دائرة في ساكسونيا حيث يحقق اليمين المتطرف أفضل نتائجه.
ولا يعرف الرأي العام هذا الناشط السابق في حركة شباب تابعة للاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل.
وحالياً، يعد البديل لألمانيا القوة السياسية الثالثة في بوندستاغ (البرلمان) بعد الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي على المستوى الوطني ويحظى بنسبة تتراوح بين 13 و15 في المائة من نوايا التصويت. في البداية كان البديل لألمانيا مناهضاً لأوروبا، إلا أنه تطوّر فيما بعد فأصبح حزباً مناهضاً للمهاجرين ومعارضاً لميركل ورافضاً بشدة سياسة فتح الحدود التي تتفاخر بها المستشارة في عامي 2015 و2016 عندما استقبلت البلاد مليون طالب لجوء.
في براندنبورغ وساكسونيا وتورينجيا، حصل البديل لألمانيا في كل مرة على أكثر من 20 في المائة من الأصوات ليحلّ في المرتبة الثانية. ولم يثر ماضي وعلاقات بعض المرشحين مع حركة النازيين الجدد خوف الناخبين فيما يشكك الجناح بثقافة التوبة عن الجرائم النازية، وهي ركيزة الهوية الألمانية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية.
وأغلق متظاهرون مناوئون للحزب طرقا مؤدية إلى مقر المؤتمر العام للحزب في براونشفايغ، وسط ألمانيا. وقال متحدث باسم الشرطة الألمانية صباح أمس السبت إن المجموعات توزعت على ثلاثة أماكن في الطرق المؤدية إلى مقر المؤتمر، ووصف المتحدث الوضع بأنه هادئ. وأشارت تقديرات الشرطة إلى أن عدد المتظاهرين يتراوح بين 10000 إلى 12000 شخص، كما تم إخطار السلطات بتنظيم عدة تجمعات أخرى ومسيرتين بالقرب من مقر انعقاد المؤتمر. ورفض الحزب مبدئيا ضم ناشطي «حركة الهوية» اليمينية المتطرفة إليه. ورفضت غالبية مندوبي الحزب (نحو 560 مندوبا) في المؤتمر طلبا لإدراج هذه المسألة على جدول أعمال المؤتمر الذي يستمر يومين. وتضمن الطلب حذف اسم الحركة المصنفة من قبل جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) على أنها يمينية متطرفة، من القائمة المعروفة باسم قائمة غير المتوافقين مع الحزب. وتضم هذه القائمة المجموعات التي لا يُسْمَح لأعضائها بالانضمام إلى حزب البديل. وروج لهذا الطلب، شتيفان ريبله، عضو برلمان ولاية بادن - فورتمبرج، الذي قال، موجها حديثه إلى المندوبين: «كل واحد منكم قاد حملة انتخابية يعرف بالضبط أن حركة الهوية تساعدنا وتدعمنا، سواء كان عن طريق توزيع المنشورات أو في الدعم القوي في المظاهرات أو في أمور أخرى».
يذكر أن «حركة الهوية» تحذر من حدوث «تبادل سكاني» في أوروبا. وناشد توماس زايتس، عضو البرلمان الاتحادي عن حزب البديل، المندوبين عدم التصويت على الطلب وقال «أنا أيضا أستطيع أن أقر بشكل واضح بالكثير مما قاله شتيفان ريبله، لكن الأمر لا يدور عن هذا الموضوع».
يشار إلى أن هناك نحو 600 عضو حاليا بـ«حركة الهوية» في ألمانيا، بحسب تقديرات الاستخبارات الداخلية الألمانية. وتنشط «حركة الهوية» منذ عام 2012 وهي مناهضة للتعددية الثقافية والهجرة الجماعية غير المنضبطة، وقد ذكرت الاستخبارات الداخلية في ألمانيا أن الحركة تستدعي المراقبة. وأوضح زايتس أن البديل كحزب سياسي «محكوم في إطار النظام القائم بقواعده» مشيرا إلى أنه يتعين عليه أن ينأى بنفسه عن أي منظمة تتعرض للمراقبة من قبل هيئة حماية الدستور، بغض النظر عما إذا كانت هذه المراقبة مبررة «وبطبيعة الحال الأمر ليس كذلك».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».