عباس يجدد تمسكه بطريق السلام في الذكرى السنوية لقرار «التقسيم»

الرئيس الفلسطيني: دولة الاحتلال الإسرائيلي ظلت تراوغ منذ اتفاق أوسلو حتى اليوم

TT

عباس يجدد تمسكه بطريق السلام في الذكرى السنوية لقرار «التقسيم»

توجه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وإلى كل من تيجاني محمد باندي، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكارين بيرس، رئيسة مجلس الأمن الدولي، وشيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة الذكرى السنوية لقرار الأمم المتحدة تقسيم فلسطين، الذي صادف أمس الجمعة، وهو أيضاً اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يعرب فيها عن التمسك بالسلام، وفي الوقت ذاته رفض ومقاومة القهر والظلم والاحتلال.
وقال عباس في رسالته: «لقد قبلنا بالشرعية الدولية، وبالقانون الدولي حكماً لحل قضيتنا، وقبلنا بالمفاوضات والحوار والعمل السياسي والمقاومة الشعبية السلمية، طريقاً للتوصل إلى حل قضايا الوضع النهائي كافة، وصولاً لمعاهدة سلام تقود للاستقلال وتنهي الاحتلال والصراع، إلا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ظلت تراوغ منذ اتفاق أوسلو وحتى تاريخه».
وأضاف عباس: «لقد مر الشعب الفلسطيني خلال ما يزيد عن سبعين عاماً، بكثير من الكوارث والنكبات، فقد ضحى، وعانى، وتشرد، وصبر، وناضل، واستشهد، واعتقل دفاعاً عن تاريخه، ووطنه ومقدساته، ولكن ذلك لم يثنِ شعبنا عن النضال، ولا عن مواصلة مسيرته، إيماناً بالثوابت والأهداف الوطنية، كما نصت عليها قرارات الشرعية الدولية. إلا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ظلت تراوغ منذ اتفاق أوسلو وحتى تاريخه، ولم تكتفِ بذلك، فقد أعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية عن رفضه لحل الدولتين، وواصل عمليات الضم والاستيطان في أرضنا المحتلة، من أجل تقويضه، كما أمعنت هذه الحكومة في تغيير هوية وطابع مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولتنا، وأصدرت القوانين العنصرية، وعزلت بحصارها قطاع غزة عن بقية أرض الوطن وعن العالم، وقامت بخنق اقتصادنا والقرصنة على أموالنا ونهب مواردنا، وخرقت جميع الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والأمنية المعقودة معها».
وهاجم الرئيس الفلسطيني الإدارة الأميركية قائلاً: «مرة أخرى تقوم هذه الإدارة بخرق القانون الدولي، وتثبت أنها غير مؤهلة لتكون وسيطاً نزيهاً، فقبل أسبوعين أعلنت على لسان وزير خارجيتها أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، لا تخالف القانون الدولي، الأمر الذي رفضناه ورفضه المجتمع الدولي بأسره، فهو إعلان باطل، وغير شرعي، ويتعارض كلياً مع القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334. إن مثل هذه التصريحات والقرارات الأميركية غير الشرعية، تشجع الحكومة الإسرائيلية لمواصلة احتلالها، وزيادة نشاطاتها الاستيطانية، وارتكاب مزيد من الجرائم وفق نظام روما الأساسي وقرارات الشرعية الدولية».
وتساءل عباس: «ألم يحن الوقت لإنهاء أطول احتلال عسكري في عصرنا الحاضر؟ أليس من حق الشعب الفلسطيني، كغيره من الشعوب، أن تكون له دولته المستقلة ذات السيادة، وأن تنتهي معاناة أبنائه وبناته من اللاجئين الذين طردوا من ديارهم في عام 1948؟».

- وفد إسرائيلي من أنصار السلام
وكانت المناطق الفلسطينية قد شهدت، أمس، عدداً كبيراً من النشاطات لإحياء ذكرى قرار التقسيم على الصعيد الجماهيري. وكان من أبرزها قدوم وفد إسرائيلي كبير إلى رام الله، ضم أكثر من 350 شخصية يهودية من أنصار السلام لهذه المناسبة. وكان في استقبالهم عدد من القادة الفلسطينيين، بينهم جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح»، ومحمد المدني، عضو اللجنة المركزية ورئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، والشيخ محمود الهباش، قاضي القضاة، وغيرهم.
وأكد الإسرائيليون على ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وإحلال السلام، وحمَّلوا اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو مسؤولية توقف المفاوضات وإفشالها بذرائع متعددة، كما أكدوا على رفضهم للادعاء الإسرائيلي بغياب الشريك، واعتبروا القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، شريكاً حقيقياً لكل الراغبين في تحقيق السلام.
يذكر أن قرار تقسيم فلسطين، صدر في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1947، عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحمل يومها رقم 181، وعُرف آنذاك باسم قرار «التقسيم»، وحظي بتأييد 33 دولة، وعارضته 13 دولة أخرى، بينها جميع الدول العربية، بينما امتنع نحو 10 دول عن التصويت لصالح القرار. وينص القرار على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، إلى جانب تقسيم أراضيها لثلاثة أجزاء: الأول تقام عليه دولة عربية للفلسطينيين الذين يشكلون نسبة 67 في المائة من السكان، تبلغ مساحتها نحو 4 آلاف و300 ميل مربع (نحو 56.5 في المائة من إجمالي مساحة فلسطين التاريخية)، تقع على منطقة الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر. والجزء الثاني إقامة دولة يهودية لنحو 33 في المائة من سكان البلاد، تقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوبي تل أبيب، والجليل الشرقي، بما في ذلك بحيرة طبريا و«إصبع الجليل»، وصحراء النقب. والجزء الثالث يتعلق بمدينة القدس ومدينة بيت لحم والأراضي المجاورة لهما، فيضعها تحت الوصاية الدولية.

- توسع الاحتلال
وقد احتلت إسرائيل كل حصتها من القرار، وكذلك مناطق واسعة من أراضي الدولة الفلسطينية التي لم تقم آنذاك، وأضحت تسيطر على 78 في المائة من أرض فلسطين التاريخية. وفي سنة 1967 احتلت إسرائيل بقية الأرض الفلسطينية. وفي تلك السنة صدر قرار عن مجلس الأمن الدولي، حمل رقم 242، طالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلَّتها. ورغم مرور 52 عاماً على صدوره، ترفض إسرائيل تنفيذه، وتواصل احتلال القدس والضفة الغربية وتحاصر قطاع غزة.
وفي عام 1993، بعد توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، خضعت بعض المناطق في الأراضي الفلسطينية لحكم ذاتي تحت قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية. ونصت اتفاقية أوسلو على إقامة دولة فلسطينية بنهاية عام 1999، وهو ما لم ينفذ حتى الآن؛ حيث يرفض الائتلاف الحاكم في إسرائيل المبدأ الذي قامت عليه عملية السلام، والذي ينص على إقامة دولتين متجاورتين. وعملياً، تسيطر إسرائيل اليوم على 85 في المائة من أراضي فلسطين التاريخية، البالغة نحو 27 ألف كيلومتر مربع.
ومنذ سنة 1977 تحتفل الأمم المتحدة، في اليوم ذاته، 29 نوفمبر، بـ«اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.