ألمانيا تحقق مع عشرات العائدين من أراضي تنظيم «داعش»

TT

ألمانيا تحقق مع عشرات العائدين من أراضي تنظيم «داعش»

تزداد الضغوط على الادعاء العام في ألمانيا، منذ أن بدأت تركيا في ترحيل مقاتلي «داعش» الألمان وعائلاتهم إلى دولتهم. وفي الأسابيع القليلة الماضية، فتح الادعاء العام تحقيقات مع 116 مشتبهاً بانتمائهم لـ«داعش» عادوا إلى البلاد، بعد أن قضوا فترة في مناطق «داعش»، في محاولة لإيجاد أدلة كافية لمحاكمتهم. وبحسب وزارة الداخلية الألمانية، فإن السلطات لديها معلومات بأن 122 شخصاً على الأقل من العائدين قضوا فترة في مناطق «داعش»، إلا أنها أسقطت التحقيقات عن 6 منهم لعدم توفر معلومات كافية حول تورطهم في جرائم خطيرة.
ويواجه مكتب الادعاء في ألمانيا ضغوطاً كبيرة لمحاكمة العائدين الذين لا تعرف السلطات الألمانية مدى خطورتهم بعد، إلا أن الادعاء قد لا ينجح في جمع أدلة كافية لمحاكمة الجزء الأكبر منهم، لصعوبة الحصول عليها من العراق وسوريا.
جاء هذا بينما أدانت محكمة ألمانية للمرة الأولى أشخاصاً بتهمة تمويل تنظيم «داعش»، وهي المرة الأولى التي يصدر فيها قرار كهذا.
وأصدرت المحكمة العليا في هامبورغ قراراً يدين عائلة من أصل تركي كانت قدمت إلى ألمانيا قبل 30 عاماً، بإرسال ما يقارب 27 ألف يورو إلى ابنتهما الصغرى، رغم معرفتهم بأنها انضمت للتنظيم الإرهابي. وما زالت الابنة الصغرى في أحد المخيمات السورية، بينما قتل أولادها في القتال في سوريا، إلا أنها قد تعود قريباً إلى ألمانيا. وفي حال عودتها، يمكن للادعاء توجيه الاتهام إليها، لامتلاكه أدلة كافية لاتهامها بالانتماء لتنظيم إرهابي.
وتتألف العائلة التي أدينت من الوالدين (55 عاماً و54 عاماً) وابنهما (32 عاماً) وابنتهما (30 عاماً). وحكمت المحكمة على الوالد (عثمان ب.) بالسجن لمدة 9 أشهر، بينما حكمت على الوالدة والابن بالسجن لعام و3 أشهر لكل منهما، وعلى الابنة بالسجن لمدة عام و6 أشهر.
وكانت الابنة الصغرى (26 عاماً) وتدعى نالان، قد سافرت إلى سوريا لتلتحق بزوجها عام 2014 مع طفلها البالغ من العمر حينها 4 أشهر. وبعد وصولها إلى سوريا علمت بأن زوجها قد قتل، فعادت إلى ألمانيا؛ حيث تزوجت بعد عام من آخر انضم إلى «داعش» بعد ذلك، وسافرا سوياً إلى الرقة في سوريا، في يونيو (حزيران). وغادرت من دون أن تعلم عائلتها مسبقاً، ولدى وصولها إلى الرقة كتبت لهما عبر «واتساب»: «أخيراً يمكنني أن أعيش ديانتي بحرية».
وفي يناير (كانون الثاني) 2017، طلبت من عائلتها في ألمانيا أن تعيد لها أموالاً كانت قد أقرضتهم إياها، وقالت لهم إنها تريد أن تدفع «ضرائب» لـ«داعش». وجمعت العائلة أكثر من 27 ألف يورو، وأرسلتها إليها في الرقة عبر تحويلات في السوق السوداء.
ومن بين الأموال المرسلة، ألفا يورو كانت لامرأة أخرى، كانت قد غادرت مع الابنة إلى أراضي «داعش»، ولكنها عادت الأسبوع الماضي إلى ألمانيا، وتخضع للمحاكمة في مدينة هامبورغ.
وبحسب صحيفة «تزايت»، فإن نالان لم تكن تلميذة مجتهدة في المدرسة، وأنهت دراستها بصعوبة، وبعد تخرجها لم تتمكن من الحصول على عمل. وكانت دائماً تتحدث عن أنها «تشعر بصعوبة في الاندماج» مع محيطها، وبأنها لم تُمنَح فرصة في ألمانيا. وبحسب الصحيفة، فقد بدأت الفتاة في التطرف في ذلك الحين، وارتدت نقاباً تغطي فيه كامل وجهها، وهو ما عارضه أهلها.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.