المدفوعات الإلكترونية السعودية تتخطى المستهدف قبل 2020

دعوة مصرفية للأسر لرفع المدخرات إلى 29 % بحلول العام المقبل

TT

المدفوعات الإلكترونية السعودية تتخطى المستهدف قبل 2020

كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي في المملكة) عن تخطي المدفوعات السعودية الإلكترونية للأفراد المستهدف ضمن برنامج تطوير القطاع المالي بحلول 2020، مفصحة عن تحقيق معدل عمليات المدفوعات الإلكترونية لقطاع التجزئة (الأفراد) 36 في المائة بنهاية يوليو (تموز) الماضي، فيما كان الهدف هو 28 في المائة في العام المقبل.
ووفقاً لـ«مؤسسة النقد»، فإن النسبة المحققة تتجاوز النسبة المستهدفة ضمن برنامج تطوير القطاع المالي (أحد برامج رؤية المملكة 2030)، حيث نصت وثيقة البرنامج على استهداف زيادة في حصة المعاملات غير النقدية بنسبة 28 في المائة بحلول عام 2020.
ويتسق هذا التطور مع استراتيجية «مؤسسة النقد» لنظم المدفوعات، وبرنامج تطوير القطاع المالي الذي يهدف إلى تعزيز الدفع الإلكتروني، وتقليل التعامل النقدي للوصول بنسبة المدفوعات الإلكترونية إلى 70 في المائة من إجمالي عمليات الدفع في المملكة بحلول عام 2030، وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية كثيرة، منها تسهيل عمليات الدفع، كذلك تخفيض تكاليف التعامل النقدي على الاقتصاد المحلي، وتعزيز الشفافية في التعاملات، إلى جانب الأثر المباشر على كفاءة الاقتصاد الوطني.
ويمثل تقليل التعاملات النقدية واحدة من أهم الأهداف الاستراتيجية التي عكفت على تحقيقها «مؤسسة النقد» خلال الفترة الماضية، عبر إنجاز كثير من المبادرات والمشاريع والاستثمارات في قطاع المدفوعات الرقمية، بالتوافق مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي.
وتنوعت طرق الدفع الإلكتروني المستخدمة، حيث شكلت نسبة عمليات الدفع عبر البطاقات الحصة الأكبر بنسبة تقارب 31.3 في المائة، فيما تنوعت الوسائل الأخرى بين مدفوعات منصة «سداد» والتحويلات المالية، في وقت سجلت فيه خدمة «مدى» (نظام المدفوعات الوطني لنقاط البيع) قفزات متصاعدة غير مسبوقة خلال الأعوام الماضية، من حيث أعداد وقيم التعاملات الشرائية، حيث بلغت نسبة نمو الخدمة هذا العام 50 في المائة حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.
ولفتت «مؤسسة النقد» إلى أنه رافق مؤشرات النمو في خدمة نقاط البيع أيضاً توسع ملحوظ في أعداد أجهزة نقاط البيع وقاعدة انتشارها التي شملت قطاعات تجارية مختلفة (مثل محطات الوقود)، حيث تجاوز العدد الإجمالي أكثر من 407 آلاف جهاز حتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة بـ107 آلاف جهاز بنهاية عام 2013.
ومن جهة أخرى، أعلن مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي تحت برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية بالريال السعودي، حيث تم تحديد حجم الإصدار بمبلغ إجمالي قدره 1.415 مليار ريال (377 مليون دولار).
إلى ذلك، دعت البنوك السعودية، أمس، الأسرة في المملكة إلى أهمية رفع مدخراتها إلى 29 في المائة بحلول 2020، ضمن الجهود الوطنية الرئيسية لتحفيز نسبة مدخرات المجتمع، وتبني مفهوم الادخار كأولوية ضمن أجندة السلوكيات المالية.
وحثت لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية عملاء البنوك على إيلاء مفهوم «الادخار» الأهمية التي يستحقها نتيجة الدور الحيوي الذي يلعبه في تحقيق الاستقرار ضمن النظام المالي العام، مشيرة إلى أن تدنّي معدل الادخار لدى الأسر السعودية إلى واحدة من أدنى المعدلات المسجلة عالمياً يمثل تحدياً بارزاً أمام تطبيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي، الذي تسعى المملكة من خلاله إلى رفع نسبة مدخرات الأسر على أساس منتظم إلى نسبة 29 في المائة بحلول العام المقبل 2020.
وأشارت اللجنة، في تقرير أصدرته مؤخراً حول «ثقافة الادخار» ضمن سلسلة تقاريرها التوعوية، إلى أن الخطوة الأولى نحو تعزيز ثقافة الادخار بين مختلف فئات المجتمع يجب أن تبدأ من المنزل والأسرة، ابتداءً من تثقيف وتوعية الطفل منذ صغره وبداية نشأته على الادخار، واتباع أساليب محددة للصرف والإنفاق المقنن، وفقاً للحاجة المطلوبة للسلع والخدمات، وتجنب التبذير والاعتياد على السلوكيات الاستهلاكية غير الضرورية.
وأكدت على أنه في الوقت الذي يعد فيه الادخار احتفاظاً بجزء من الكسب والدخل لوقت الحاجة إليه في المستقبل، فإنه يُعد كذلك وسيلة إلى تمويل المشتريات الرأسمالية والأصول (كشراء المنازل)، بما في ذلك تنمية الاستهلاك الاستثماري من خلال محاولة خلق مصادر إضافية للدخل. وعلاوة على ذلك، فإن الادخار يعد وسيلة ناجعة لحماية الثروات المالية من التآكل جراء التضخم، الأمر الذي يدعو إلى استثمار المدخرات، وتوجيهها ضمن قنوات ذات مردود وعوائد مالية مجدية.


مقالات ذات صلة

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي: الحرب تقلّص نمو المنطقة إلى النصف... والسعودية تمتص الصدمة

قلّص البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 بمقدار النصف إلى 1.8 في المائة فقط.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)

السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، متضمنا إطاراً تنظيمياً يحدد آليات فرض الرسوم ومعايير تطبيقها.

بندر مسلم (الرياض)
خاص إحدى سفن الحاويات في موانئ السعودية (واس)

خاص خريطة الإمداد العالمية تُعاد صياغتها... والبوصلة تتجه نحو السعودية

في ظل أزمة مضيق هرمز، برزت السعودية بصفتها أحد أبرز اللاعبين في إعادة تموضع التدفقات التجارية، مستندةً إلى موقع جغرافي فريد يربط بين الشرق والغرب.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«تمرد النفط» في واشنطن... عمالقة الطاقة يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«تمرد النفط» في واشنطن... عمالقة الطاقة يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

يواجه مشروع الرئيس دونالد ترمب لإرساء سلام دائم مع إيران مقاومة غير مسبوقة من أقوى حلفائه في الداخل؛ حيث بدأ كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة حملة ضغوط مكثفة لعرقلة بند في «اتفاق السلام» يسمح لطهران بفرض جبايات مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز. ويرى قادة القطاع أن هذا التنازل لا يمثل مجرد عبء مالي، بل هو انهيار تاريخي لمبدأ حرية الملاحة الدولية الذي دافعت عنه الولايات المتحدة لعقود.

تمرد في «تكساس» وضغوط في «الكابيتول»

لم تكن المعارضة صامتة، بل تحولت إلى حراك دبلوماسي خلف الكواليس؛ فقد كشفت مصادر مطلعة لـمجلة «ذي بوليتيكو» أن رؤساء شركات النفط الكبرى وجهوا رسائل حادة للبيت الأبيض، ولوزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس. وتتلخص رسالتهم في سؤال واحد: «لماذا نمنح إيران حق الجباية بعد أن خسروا الحرب ميدانياً؟». وخلال اجتماعات عاصفة في وزارة الخارجية، أكد ممثلو الشركات أن القبول بـ«رسوم المرور» الإيرانية هو اعتراف بـسيادة طهران على ممر دولي، مما يضع الشركات في مأزق قانوني وأخلاقي أمام قوانين العقوبات الدولية.

موقف البيت الأبيض: البحث عن «صفقة» بأي ثمن

في المقابل، تبدي إدارة ترمب انفتاحاً حذراً على المقترحات الإيرانية؛ حيث صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الإدارة تتعامل مع مجموعة «أكثر معقولية» من المقترحات التي قدمتها طهران، واصفة إياها بأنها «أساس صالح للتفاوض».

المفاجأة الأكبر كانت في تبني ترمب لفكرة تحويل هذه الرسوم إلى «مشروع مشترك» بين واشنطن وطهران لإدارة المضيق وتقاسم الإيرادات، في محاولة لضمان استدامة وقف إطلاق النار. ورغم تأكيدات البيت الأبيض بأن «الخطوط الحمراء» المتعلقة بإنهاء تخصيب اليورانيوم لا تزال قائمة، فإن الإدارة لم تبدِ أي ممانعة قاطعة لفكرة الجباية المالية، مكتفية بـ«تسجيل ملاحظات» احتجاجات قطاع النفط دون تقديم وعود بالتراجع.

فاتورة السلام: المستهلك هو من سيدفع الثمن

بعيداً عن السياسة، تبرز الأرقام الاقتصادية كعنصر ضغط أساسي؛ إذ يقدر خبراء القطاع أن الرسوم الإيرانية المقترحة، التي تبلغ مليوني دولار كحد أدنى، ستؤدي إلى زيادة تكلفة كل شحنة بنحو 2.5 مليون دولار عند إضافة أقساط التأمين المرتفعة. هذه التكاليف لن تتحملها الشركات، بل ستُمرر مباشرة إلى أسعار الوقود في المحطات، مما يهدد بتأجيج موجة تضخم جديدة تطيح بوعود ترمب الانتخابية بخفض أسعار الطاقة، وهو ما يضع الإدارة في مواجهة مباشرة مع الناخبين القلقين من غلاء المعيشة.

خطر السابقة الدولية ودبلوماسية «المحاباة»

لا تتوقف المخاوف عند حدود الخليج، بل يحذر الدبلوماسيون وخبراء القانون الدولي من أن التنازل لـ«هرمز» سيخلق «تأثيراً متسلسلاً» عالمياً. فإذا سُمح لإيران بفرض رسوم، فما الذي يمنع دولاً أخرى من فرض ضرائب مماثلة في مضايق ملقا أو البوسفور أو حتى في القطب الشمالي؟ كما تبرز مخاوف من استخدام إيران لهذه الرسوم أداة للابتزاز السياسي؛ حيث كشفت تقارير عن سماح طهران لسفن ترفع العلم الماليزي بالمرور «مجاناً» مكافأةً لمواقف كوالالمبور السياسية، مما ينذر بتحول الممرات الدولية إلى مناطق خاضعة للمزاجية والولاءات السياسية.

البيت الأبيض بين «صفقة القرن» ومخاوف الحلفاء

في المقابل، تبدو إدارة ترمب منفتحة على «مقترحات إيرانية أكثر معقولية» لضمان وقف إطلاق نار دائم، حتى وصل الأمر بالرئيس إلى التلميح بفكرة تأسيس «مشروع مشترك» لإدارة رسوم المضيق وتقاسم إيراداتها. ورغم تأكيدات البيت الأبيض بأن «الخطوط الحمراء» لم تتغير، فإن صمت الإدارة تجاه مخاوف قطاع النفط يثير قلقاً عميقاً. فبين رغبة ترمب في إنهاء الحرب وتسجيل نصر دبلوماسي، وتحذيرات صناعة الطاقة من كارثة اقتصادية وقانونية، يظل مضيق هرمز معلقاً بين «اتفاق سلام» هش وواقع ملاحي مشلول يهدد أمن الطاقة العالمي.


صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع سريلانكا، يتيح صرف تمويل يقارب 700 مليون دولار فور اعتماده رسمياً، مع التشديد على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان الاستقرار الاقتصادي واستدامة النمو.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه سريلانكا التعافي من أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها منذ عقود، والتي أدت إلى تخلفها عن سداد ديونها الخارجية في عام 2022، قبل أن تحصل على برنامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار، وفق «رويترز».

وأوضح الصندوق أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها البلاد أسهمت في دعم التعافي، لكنها تعرضت لضغوط كبيرة نتيجة الحرب مع إيران، إلى جانب تداعيات إعصار «ديتوا»، ما يستدعي «إعادة البناء بشكل أفضل».

وقال إيفان باباجورجيو، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، إن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطيل حركة الطيران التي يعتمد عليها قطاع السياحة، فضلاً عن تأثيره على تحويلات السريلانكيين العاملين في المنطقة.

وأضاف الصندوق، في بيان: «أصبح تعزيز الإصلاحات اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، لضمان استقرار الاقتصاد الكلي والحفاظ على مسار التعافي نحو نمو شامل ومستدام».

وقبل إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، كانت الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد عطلت تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، ما أدى إلى تقلص الإمدادات ودفع الدول الآسيوية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة نقص الطاقة وارتفاع أسعارها.

وفي هذا السياق، شكّلت أسعار الطاقة المرتفعة ضغطاً إضافياً على احتياطيات النقد الأجنبي في سريلانكا، التي أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت قيوداً على توزيع الوقود، كما رفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة الشهر الماضي للحد من الاستهلاك.

وتواصل سريلانكا محادثاتها مع كل من الصين والهند وروسيا لضمان استمرار إمدادات الوقود، بينما تعتزم إنفاق نحو 600 مليون دولار لشراء وقود مكرر خلال شهر أبريل (نيسان).


أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
TT

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير (شباط)، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الخميس، بانخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجَّحوا نمواً بنحو 0.7 في المائة، وفق «رويترز».

وعلى أساس أكثر استقراراً، أظهرت البيانات أن الإنتاج تراجع بنسبة 0.4 في المائة خلال الفترة الممتدة من ديسمبر (كانون الأول) إلى فبراير مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

في المقابل، كشفت بيانات صدرت يوم الأربعاء عن ارتفاع الطلبات الصناعية بنسبة 0.9 في المائة بعد التعديل الموسمي.

الصادرات تتفوق على التوقعات

سجَّلت الصادرات الألمانية نمواً قوياً بنسبة 3.6 في المائة على أساس شهري، متجاوزةً التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنحو 1 في المائة فقط.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 4.7 في المائة خلال الشهر، بعد تعديلها وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وأدَّى ذلك إلى تراجع فائض الميزان التجاري إلى 19.8 مليار يورو (23.09 مليار دولار)، مقارنةً بـ20.3 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.8 في المائة، في حين زادت الصادرات إلى الدول خارج الاتحاد بنسبة 0.8 في المائة.

وفي ظل الرسوم الجمركية الأميركية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة، إحدى أبرز الوجهات التصديرية لألمانيا، بنسبة 7.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالشهر السابق.