قمة بين برشلونة ودورتموند... ونابولي المتخم بالمشاكل في مواجهة ساخنة مع ليفربول

تشيلسي يلتقي فالنسيا وليل مع أياكس في صراع مفتوح على بطاقتي المجموعة الثامنة للعبور إلى دور الستة عشر بدوري الأبطال

صلاح نجم ليفربول (يمين) تعافى من الإصابة وجاهز للعب اليوم (رويترز)
صلاح نجم ليفربول (يمين) تعافى من الإصابة وجاهز للعب اليوم (رويترز)
TT

قمة بين برشلونة ودورتموند... ونابولي المتخم بالمشاكل في مواجهة ساخنة مع ليفربول

صلاح نجم ليفربول (يمين) تعافى من الإصابة وجاهز للعب اليوم (رويترز)
صلاح نجم ليفربول (يمين) تعافى من الإصابة وجاهز للعب اليوم (رويترز)

سيكون ملعب «كامب نو» على موعد اليوم مع قمة حاسمة في دوري أبطال أوروبا تجمع برشلونة الإسباني بضيفه بوروسيا دورتموند الألماني في لقاء سيؤثر أيضا على مصير الكبير الآخر إنتر ميلان الإيطالي، فيما يحل نابولي الإيطالي ضيفا على ليفربول الإنجليزي حامل اللقب ومصير مدربه كارلو أنشيلوتي على المحك.
وتقام مباريات اليوم في المجموعات من الخامسة إلى الثامنة وأي من فرقها لم تحسم حتى الآن التأهل إلى الدور ثمن النهائي قبل جولتين على ختام دور المجموعات، والصراع مفتوح على مصراعيه لا سيما في المجموعة الثامنة حيث يتساوى كل من أياكس الهولندي وتشيلسي الإنجليزي وفالنسيا الإسباني بعدد النقاط (7) قبل الجولة الخامسة التي تجمع الأول بمضيفه ليل الفرنسي والثاني والثالث ببعضهما على ملعب «ميستايا».
في المجموعة الخامسة، يسافر نابولي إلى ملعب «أنفيلد» بطموح تكرار سيناريو مواجهة الذهاب مع ليفربول حين تغلب على حامل اللقب بهدفين نظيفين.
لكن الأمور لن تكون سهلة على الفريق الإيطالي لأن ليفربول نجح بعد تلك الهزيمة التي حصلت في الجولة الأولى، في الخروج منتصرا مرتين من مبارياته الثلاث التالية ما خوله تصدر المجموعة بفارق نقطة عن ضيفهم الذي يحل على «أنفيلد» مع عقدة عجزه عن تحقيق أي فوز في السابق على الملاعب الإنجليزية من أصل ثماني زيارات.
وبعد أن حرمه ليفربول الموسم الماضي من التأهل إلى ثمن النهائي بالفوز عليه 1 - صفر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، يدرك أنشيلوتي، الفائز بلقب المسابقة ثلاث مرات، أن الخروج من الدور ذاته هذا الموسم سيجعله مهددا بشكل جدي بالرحيل عن الإدارة الفنية لنابولي. وما يعقد وضع أنشيلوتي أن الأمور ليست في أفضل حالاتها مع رئيس النادي المثير للجدل أوريليو دي لورنتيس الذي أمر الفريق بالدخول في معسكر مقفل لمدة أسبوع في وقت سابق من الشهر الحالي بعد خسارة في الدوري أمام روما 1 - 2، لكن المدرب المخضرم عارض هذا الأمر وعاد اللاعبون إلى منازلهم بعد ثلاثة أيام عقب التعادل مع ريد بول سالزبورغ النمساوي 1 - 1 على أرضهم في الجولة الماضية.
ولم يكن دي لورنتيس راضيا عن هذا الأمر، وقد تفاقم الأمر بعد فشل الفريق في تحقيق الفوز للمرحلة الخامسة على التوالي بتعادله السبت مع ميلان 1 - 1 ما تسبب بتراجع وصيف بطل الموسم الماضي إلى المركز السابع بفارق 15 نقطة عن يوفنتوس المتصدر وحامل اللقب.
وكشفت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» أول من أمس أن دي لورنتيس يعتزم معاقبة اللاعبين بخصم جزء من رواتبهم لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) بما مقداره بالمجمل 2.5 مليون يورو.
وحتى أن إدارة النادي فرضت تعتيما إعلاميا ومنعت أنشيلوتي واللاعبين من التحدث إلى وسائل الإعلام بعد تعادل السبت مع ميلان، إلا أنها لن تتمكن من فرض هذا الأمر في دوري الأبطال لأن ذلك مخالف لقواعد الاتحاد القاري.
وفي ظل هذه الأوضاع، سيكون من الصعب جدا على نابولي بأن يحرم ليفربول، متصدر الدوري الممتاز الفائز بمبارياته السبع الأخيرة في جميع المسابقات، من حسم بطاقته إلى ثمن النهائي في حال فوزه بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين ريد بول سالزبورغ وغنك البلجيكي.
وقد يضمن الفريقان تأهلهما في حال فوز نابولي على ليفربول وتعادل أو خسارة سالزبورغ أمام غنك.
ويحتمل أن تشهد مباراة ليفربول ونابولي عودة نجم الهجوم المصري محمد صلاح إلى تشكيلة الفريق الإنجليزي بعد أن غاب عنه أمام كريستال بالاس السبت في الدوري لعدم اكتمال شفائه من إصابة في الكاحل.
وقال الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول عقب المباراة التي انتهت بالفوز على كريستال بالاس 2 - 1: «لم ندفع به (محمد صلاح) أساسيا، وكنا على وشك إشراكه (من مقعد البدلاء)، لكننا سجلنا... لذلك قررنا إراحته، وهذا أمر جيد من أجل إعداده لمواجهة نابولي».
وفي المجموعة السادسة، يدخل برشلونة ودورتموند إلى مواجهتهما في معقل النادي الكاتالوني وهما يدركان أن الفوز سيكون مفتاح أي منهما لحسم البطاقة الأولى، بما أن صاحب الأرض يتصدر برصيد 8 نقاط، وبفارق نقطة عن منافسه الألماني، فيما يحتل إنتر المركز الثالث (4) قبل حلوله ضيفا على سلافيا براغ التشيكي (2).
وعلى برشلونة الظهور بشكل مختلف عن الجولة الماضية التي تعادل فيها سلبا على أرضه مع سلافيا براغ، من أجل الحصول على فرصة الفوز على دورتموند الذي فرط ذهابا بالنقاط الثلاث واكتفى بالتعادل سلبا بعد أن أهدر ركلة جزاء عبر ماركو رويس.
ولا يبدو برشلونة هذا الموسم الفريق الذي كان عليه في الأعوام الأخيرة على الرغم من تعزيز هجومه بالفرنسي أنطوان غريزمان، إذ يعاني للخروج منتصرا على غرار ما حصل معه السبت في الدوري ضد ليغانيس حين أنهى الشوط الأول متخلفا بهدف قبل أن يقلب الأمور لصالحه في الثاني بفضل هدفي الأوروغواياني لويس سواريز والتشيلي أرتورو فيدال.
وبقي النادي الكاتالوني متصدرا بفارق الأهداف أمام غريمه ريال مدريد مع مواجهة الـ«كلاسيكو» المؤجلة بينهما حتى في 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وعلق المدرب إرنستو فالفيردي على ما قدمه فريقه قائلا: «لقد كان فوزا كبيرا لأن المباراة كانت صعبة جدا، كان الملعب مروعا، وكانت هناك الكثير من الرياح وسجلوا في وقت مبكر».
وأضاف: «لا أريد أن يبدو الأمر كذريعة لكنه جعل الأمر صعباً وما زلنا قادرين على الفوز. لم تكن مباراة رائعة ولكنها كانت بين المباريات التي يتعين علينا الفوز فيها من أجل الفوز باللقب».
وبعد استضافة دورتموند، يخوض برشلونة ثلاث رحلات محفوفة بالمخاطر أمام أتلتيكو مدريد في الدوري وإنتر ميلان في المسابقة القارية، ثم ريال سوسييداد في الدوري، قبل استضافة غريمه التقليدي ريال مدريد في الكلاسيكو.
ويعول برشلونة اليوم على سجله المميز في «كامب نو» حيث لم يذق طعم الهزيمة في 34 مباراة قارية في سلسلة بدأت في سبتمبر (أيلول) 2013 وهي الأطول في تاريخ المسابقة (الرقم السابق كان لبايرن ميونيخ الألماني الذي لم يذق طعم الهزيمة لـ29 مباراة بين مارس (آذار) 1998 وأبريل (نيسان) 2002).
في المقابل يخوض بوروسيا دورتموند مباراة برشلونة ومدربه السويسري لوسيان فافر تحت ضغوط هائلة، بعدما خسر الفريق أمام بايرن ميونيخ صفر - 4 في مباراة قمة البوندسليغا، ثم تعادل بعدها على ملعبه أمام صاحب المركز الأخير بادربورن 3 - 3 مساء الجمعة.
وعلق ماركو رويس قائد دورتموند قائلا: «لا يمكن أبدا أن نكرر مثل هذا الأداء. لقد كان مخزيا».
وربما يتسلح دورتموند بالثقة في فرصة التأهل في ظل حقيقة أنه سيخوض المباراة الأخيرة في المجموعة على ملعبه أمام سلافيا براغ.
وسيخوض دورتموند لقاء اليوم دون مهاجمه الإسباني باكو ألكاسير لمرض الأخير الذي سبق له اللعب لبرشلونة من 2016 حتى 2018 قبل الانتقال إلى فريقه الحالي على سبيل الإعارة ثم بشكل نهائي.
وأوضح دورتموند أن ألكاسير لم يرافق الفريق بسبب معاناته من مشكلة في المعدة، كما يغيب لاعبا خط الوسط توماس ديلاني وجاكوب برون لارسن، بسبب الإصابة في الكاحل والركبة، على الترتيب.
وفي تشيكيا، يحل إنتر ضيفا على سلافيا براغ وهو مدرك أن المواجهة المصيرية لن تكون سهلة على الإطلاق استنادا إلى ما اختبره فريق المدرب أنطونيو كونتي ذهابا حين احتاج إلى هدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من المصاب حاليا نيكولو باريلا لإدراك التعادل 1 - 1.
ويحتاج إنتر إلى تجنب الهزيمة للإبقاء على حظوظه لأن الخسارة ستقضي رسميا على أي آمال له بمواصلة المشوار في المسابقة.
وفي المجموعة السابعة، تبدو بطاقة ثمن النهائي في متناول لايبزيغ الألماني، إذ يحتاج إلى التعادل مع ضيفه بنفيكا البرتغالي الذي كان خسر ذهابا على أرضه 1 - 2، في حين يحتاج ليون الفرنسي الثاني إلى الفوز على مضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي لحسم تأهله. ويتصدر لايبزيغ برصيد 9 نقاط وبفارق نقطتين أمام ليون و5 عن زينيت الثالث، فيما يحتل بنفيكا المركز الأخير بثلاث نقاط.
وفي المجموعة الثامنة يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفا على فالنسيا الإسباني، ويلتقي ليل الفرنسي مع ضيفه أياكس أمستردام الهولندي.
ويتصدر أياكس المجموعة برصيد سبع نقاط وبفارق الأهداف فقط أمام تشيلسي وفالنسيا بينما يحتل ليل المركز الأخير برصيد نقطة واحدة.
ويتطلع تشيلسي، الذي يدربه المدير الفني فرنك لامبارد، إلى تقديم رد فعل بعد أن خسر أمام مانشستر سيتي 1 - 2 السبت محليا، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي امتدت لست مباريات متتالية.
وقال لامبارد إن مباراة دوري الأبطال تشكل اختبارا لقدرة الفريق على العودة لطريق الانتصارات سريعا.
وسيفتقد فالنسيا في المباراة أمام تشيلسي، جهود لاعبي خط الوسط فرنسيس كوكيلين وجيوفري كوندوجبيا.


مقالات ذات صلة

إيراولا يتحسر على خسارة ليفربول أمام فناربخشه

رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

إيراولا يتحسر على خسارة ليفربول أمام فناربخشه

تحسَّر أندوني إيراولا، المدير الفني لليفربول، على خسارة فريقه أمام فناربخشه التركي بنتيجة 2 - 3، في المباراة التي جمعتهما الأربعاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رونالدو يحتفل بلقب كأس أوروبا مع زملائه اللاعبين (أ.ب)

البرتغال تجهّز تكريماً لرونالدو... وخيسوس ترك قرار العودة له

كشف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن اعتزامه تنظيم حفل تكريمي للنجم كريستيانو رونالدو، عقب إعلانه اعتزال اللعب الدولي، الخميس، منهياً مسيرة امتدت 23 عاماً.

رياضة عالمية تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عاماً في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة (رويترز)

حكم يشهر 53 بطاقة حمراء عقب شجار جماعي في مباراة بالبرازيل

تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عامًا في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة، مما اضطر الحكم لإشهار 53 بطاقة حمراء في رقم قياسي إثر اندلاع شجار جماعي

«الشرق الأوسط» (ميناس غيرايس (البرازيل))
رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ب)

الياباني تاشيما أول منافس جاد لإنفانتينو على رئاسة «فيفا»

يعتزم كوزو تاشيما، عضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الترشح لرئاسة «فيفا»، في مواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، حسبما ذكرت وسائل إعلام يابانية اليوم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية ماريسكا يشيد بهالاند (أ.ف.ب)

ماريسكا يُشيد بهالاند... والمهاجم النرويجي يبرز دور أندرسون بعد الفوز على لايبزغ

أشاد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بالمهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، بعدما سجّل هدف الفوز لمانشستر سيتي في انتصاره 3-2 على مضيفه لايبزغ الألماني.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.