توتنهام كان يبحث عن المجد... لكن رئيسه يهتم بالأمور المالية فقط

الفريق اللندني ينظر إلى كرة القدم الآن على أنها صناعة وليس مجرد لعبة لإمتاع الجماهير

بوكيتينو وليفي رئيس توتنهام عندما تخطى الفريق أياكس وتأهل إلى نهائي دوري الأبطال
بوكيتينو وليفي رئيس توتنهام عندما تخطى الفريق أياكس وتأهل إلى نهائي دوري الأبطال
TT

توتنهام كان يبحث عن المجد... لكن رئيسه يهتم بالأمور المالية فقط

بوكيتينو وليفي رئيس توتنهام عندما تخطى الفريق أياكس وتأهل إلى نهائي دوري الأبطال
بوكيتينو وليفي رئيس توتنهام عندما تخطى الفريق أياكس وتأهل إلى نهائي دوري الأبطال

أقال نادي توتنهام مديره الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بعد خمسة أشهر فقط من قيادته للنادي للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في إنجاز يمكن وصفه بالإعجازي. ونقل الكاتب الصحافي المتخصص في الشؤون الرياضية، كين جونز، عن كيث بوركينشو قوله بعد إقالته من تدريب توتنهام في عام 1984 رغم قيادته للفريق للفوز بكأس الاتحاد الأوروبي: «لقد كان هذا نادياً لكرة القدم في وقت من الأوقات، لكنه لم يعد كذلك».
وكان بوركينشو يعمل في نادٍ يسعى لاستغلال الأموال التي سيحصل عليها من مشاركته في بطولات كرة القدم لكي يصبح أول نادٍ يطرح أسهمه في البورصة، متجاوزاً بذلك القيود التي كانت تفرضها اللعبة على مدار قرن كامل والتي كانت تمنع مالكي الأندية من تحقيق أرباح بعيداً عن أنشطة النادي الرياضية. وبعد ثماني سنوات، نظم آلان شوجار، بصفته رئيساً للنادي آنذاك، تصويتاً لاختيار شبكة «بي سكاي بي» كمذيع حصري لمباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز على حساب قناة «آي تي في» المجانية، وفي الوقت نفسه كانت شركة «أمسستراد» المملوكة لشوجار تصنع أطباق الأقمار الصناعية.
ويجب أن ندرك أن كرة القدم لم تعد تلك اللعبة التي كانت ذات يوم تعتمد في المقام الأول والأخير على النواحي الرياضية بعيداً عن الأمور المالية، لكن البعض ما زال يتذكر تصريح قائد توتنهام الفائز بالثنائية المحلية عام 1961. داني بلانشفلاور، عندما قال: «هناك مغالطة كبيرة تقول إن كرة القدم تتعلق في المقام الأول والأخير بالفوز ولا شيء غير ذلك، لكن الحقيقة هي أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل. هذه اللعبة تدور حول المجد، وحول القيام بالأشياء بطريقة أنيقة ومتقدمة».
وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت رئيس نادي توتنهام، دانييل ليفي، لإقالة بوكيتينو من منصبه بعد الانتقال إلى الملعب الجديد والتعاقد مع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، فمن الإنصاف القول إن ما حدث مع بوكيتينو يختلف كثيراً عما قاله بلانشفلاور. ومن المؤكد أن الجميع سيظل يتذكر النجاحات الكبيرة التي حققها بوكيتينو مع توتنهام، والتي كان أبرزها الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا والانتصارات المذهلة في ذلك الموسم على مانشستر سيتي وأياكس أمستردام بعدما كان الفريق متأخراً في النتيجة، وسيتذكر الجميع أن المدير الفني الأرجنتيني كان يعمل بكل جدية وتواضع لتحقيق تلك الإنجازات. وبعد أن استجمع بوكيتينو قواه واستوعب ما حدث، وجه الشكر لكرة القدم نفسها على ما وصفه بهداياها الرائعة.
أما ليفي، فكان يظهر على شاشات التلفزيون إلى جانب مجموعة من كبار المسؤولين في النادي خلال تحقيق هذه الانتصارات لكي يشيد بالمدير الفني الأرجنتيني وبالمجهود الكبير الذي يبذله، ويصفق لبوكيتينو بينما يبكي الأخير متأثراً بما حققه هو ولاعبوه. لكن الآن، وبعد فترة وجيزة من تحقيق هذه الإنجازات، يجب أن يدرك الجميع أن العمل والأمور المالية هي التي تحكم كل شيء في هذه اللعبة. وفي الحقيقة، ربما لم يكن بلانشفلاور وبوركينشو، وربما لورد شوجار نفسه، يتصورون أنه من الممكن أن تصل كرة القدم الحديثة إلى هذا الهيكل المالي الضخم الذي أصبحت عليه الآن. ولا يتصورون أيضاً كيف يفكر ليفي، الذي يترأس النادي المملوك لتاجر العملة جو لويس عبر جزر البهاما، في بناء ملعب ضخم جديد للفريق وكيف يحصل على الأموال اللازمة لذلك.
إن إقالة بوكيتينو في وقت مبكر من هذا الموسم كانت بهدف إعطاء أكبر وقت ممكن لمورينيو من أجل العمل على قيادة الفريق لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والتأهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، لأن هذه هي الأولوية القصوى للنادي الآن. ويمكن تلخيص هذا الأمر ببساطة في أن هناك ستة أندية كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث تحقيق الأرباح والنتائج بشكل منتظم، لكن أربعة أندية فقط هي التي تتأهل لدوري أبطال أوروبا، لذلك فإن المنافسة تكون شرسة للغاية على حجز هذه المقاعد. ويعني هذا أن ناديين من هذه الأندية الستة سيفشلان في الوصول لدوري أبطال أوروبا، وعندما يحدث ذلك فإن هذين الناديين يعانيان بشدة، سواء على مستوى كرة القدم نفسها أو على المستوى المالي، وهو الأمر الذي يجعلهما يشعران بالمرارة وكأنهما قد هبطا من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى!
وفي الحقيقة، يمكن النظر إلى بوكيتينو على أنه ضحية للإنجازات التي حققها بشكل يفوق القدرات المالية للفريق، حيث قاد الفريق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بشكل متوالٍ، رغم أن الفريق كان يلعب على ملعب «وايت هارت لين» ثم لعب بعد ذلك بشكل مؤقت على ملعب ويمبلي، ورغم أن النادي يأتي في المرتبة السادسة بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الإيرادات.
ولم ينشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حتى الآن البيانات والأرقام المتعلقة بالملايين التي حصلت عليها الأندية من النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، وهو الموسم الأول ضمن صفقة عائدات البث التلفزيوني الجديدة والتي تصل قيمتها إلى أربعة مليارات يورو والتي تغطي الفترة بين عامي 2018 و2021. وكان توتنهام قد حصل على 61 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في موسم 2017 - 2018، رغم خروجه من دور الستة عشر. وسيعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأرقام الخاصة بالموسم الماضي خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن المتوقع أن يحصل توتنهام على نحو 80 مليون يورو، بسبب وصول النادي للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بقيادة بوكيتينو.
ويجب أن نعرف أن هذه المبالغ المالية الكبيرة، التي تساعد الأندية الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز على التفوق بشكل كبير على منافسيها الطامحين، هي الأموال التي تحصل عليها هذه الأندية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فقط، فبالإضافة إلى ذلك تحصل هذه الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا على مبالغ مالية أخرى من استضافة المباريات الأوروبية الكبرى على ملاعبها، كما تزيد عائداتها المالية من حقوق الرعاية، رغم أن اللاعبين يحصلون على جزء من هذه الأموال في صورة مكافآت.
وبالنسبة لتوتنهام، فإن مشروع بناء الملعب الجديد قد حول مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا من مكافأة سعيدة إلى هدف كبير وأولوية قصوى ينبغي تحقيقها لتغطية النفقات، حيث اقترض النادي 637 مليون جنيه إسترليني. ولكي يتم سداد هذه الأموال، ينبغي استغلال المزايا التجارية لهذا الاستاد الجديد الفخم في العاصمة البريطانية لندن بشكل كامل، وينبغي الاستمرار في المشاركة في دوري أبطال أوروبا من أجل الحصول على المكافآت المالية، وهي الأسباب التي تفسر قرار ليفي بالإطاحة ببوكيتينو بعد 12 جولة فقط من الموسم الحالي، لأن توتنهام ينظر إلى كرة القدم الآن على أنها صناعة وليس مجرد لعبة لإمتاع الجماهير.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.