«موانئ دبي العالمية» تدرس مشروعات للتوسع في أفريقيا

في مصر والكونغو ومالي والصومال ونامبيا

سهيل البنا المدير التنفيذي والمدير العام بالشرق الأوسط وأفريقيا في موانئ دبي العالمية
سهيل البنا المدير التنفيذي والمدير العام بالشرق الأوسط وأفريقيا في موانئ دبي العالمية
TT

«موانئ دبي العالمية» تدرس مشروعات للتوسع في أفريقيا

سهيل البنا المدير التنفيذي والمدير العام بالشرق الأوسط وأفريقيا في موانئ دبي العالمية
سهيل البنا المدير التنفيذي والمدير العام بالشرق الأوسط وأفريقيا في موانئ دبي العالمية

قال سهيل البنا، المدير التنفيذي والمدير العام بالشرق الأوسط وأفريقيا، في «موانئ دبي العالمية»، إن الشركة تعتزم التوسع في أفريقيا من خلال عدة مشروعات تقوم بدراستها حالياً: «ندرس إنشاء ميناء عميق في الكونغو الديمقراطية بداية العام المقبل، وعمل منطقة لوجيستية في مالي باستثمارات 50 مليون دولار، والتوسع في الصومال، وإنشاء منطقة اقتصادية في نامبيا، بالإضافة إلى التوسعات الحالية في مصر».
وتعمل «موانئ دبي العالمية» حالياً في السنغال وموزمبيق والصومال ورواندا، فضلاً عن جيبوتي التي دخلت معها في نزاع قانوني، صدر حكم فيه لصالح «موانئ دبي» مؤخراً، بعد أن استولت حكومة جيبوتي على ميناء الشركة.
وأوضح البنا، في مؤتمر صحافي عقده على هامش حفل في القاهرة بمناسبة مرور 10 سنوات على وجود الشركة في مصر، حضره المهندس يحيى زكي، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن موانئ دبي بالإضافة إلى وجودها في الجزائر من خلال ميناءين، تعتزم التوسع في مصر من خلال مشروع توسعة ميناء السخنة باستثمارات تصل إلى 520 مليون دولار، بحلول الربع الثاني من عام 2020، بينما تتطلع لمشروعات أخرى، مثل المناطق اللوجيستية، والموانئ النهرية. مضيفاً أن إجمالي استثمارات الشركة في مصر سيصل بذلك إلى 1.6 مليار دولار.
يأتي مشروع التوسعة في ظل الاتفاق بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر، مؤخراً، لتأسيس منصة استثمارية استراتيجية مشتركة بقيمة 20 مليار دولار، للاستثمار في مشروعات وأصول حيوية. وتعتبر الموانئ والمناطق الاقتصادية محركات رئيسية لدعم القدرات التنافسية العالمية والازدهار الاقتصادي. وفقاً لـ«موانئ دبي العالمية».
يضاعف الحوض الثاني طاقة ميناء السخنة لتصل إلى 1.75 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) سنوياً، من نحو 970 ألفاً في الوقت الحالي؛ وهذه التوسعة ستجعل من ميناء السخنة، الواقع على الساحل الغربي لخليج السويس، الميناء الوحيد في مصر القادر على مناولة أكبر سفن الحاويات في العالم.
وقال المدير التنفيذي والمدير العام بالشرق الأوسط وأفريقيا في «موانئ دبي العالمية»، إن الميناء استقبل 655 ألف حاوية في 2018، بنحو 4 ملايين طن من البضائع، متوقعاً زيادة 7 في المائة هذا العام.
وأضاف البنا أن «موانئ دبي العالمية» تخطط لمنطقة لوجيستية في مدينة العاشر من رمضان بمصر، وفي مدن صناعية أخرى؛ لكنها تنتظر مناقصة وزارة النقل للتقدم، كما تسعى لإنشاء موانئ نهرية لتوصيل البضائع من الإسكندرية إلى المناطق المطلة على النيل. وقال: «ننظر ونخطط لمشروع ميناء على البحر المتوسط».
و«موانئ دبي العالمية»، إحدى أكبر مشغلات الموانئ في العالم، ستكون الأولى في السوق في تطبيق نظام البوابات الإلكترونية في الموانئ المصرية، ومن المتوقع أن يسهم مشروع أتمتة بوابات المحطة بشكل ملموس في تحسين أوقات إتمام العمل في ميناء السخنة.
ويرى البنا أن اقتصاد مصر يسير بوتيرة سريعة في التجارة والسياحة والاستثمار والصناعة، وهو ما يتطلب من الشركة مواكبة هذا النمو من خلال التوسع في البلاد؛ خصوصاً وأن مصر تتمتع باتفاقيات تجارية مع معظم دول العالم والتكتلات الاقتصادية الدولية، مثل «الكوميسا» والاتحاد الأوروبي. فضلاً عن توفر الأيدي العاملة والكوادر المحلية.
غير أنه قال إن هناك بعض التشريعات والشروط التي تضعها الحكومة المصرية، تشكل عائقاً أمام مزيد من الاستثمارات، موضحاً أن الشركة تقدمت بمقترحات للحكومة المصرية فيما يخص المناطق اللوجيستية والموانئ النهرية والمناطق الحرة: «وقد استجابت الحكومة في بعض النقاط، وتدرس النقاط الأخرى، وننتظر الرد». مشيراً إلى أن المنطقة الحرة في جبل علي، توظف 130 ألف شخص من خلال نحو 7000 شركة، بعائد سنوي يصل إلى 83 مليار دولار.
وبيَّن أن أبرز نقاط الخلاف تمثلت في «شهادة المنشأ والتخليص الجمركي»، ورفض الإسهاب في مزيد من النقاط التي قال إنها نحو 11 نقطة؛ لكنه أشار إلى أن هناك شركات تعمل مع «موانئ دبي» في جبل علي، تعتزم الدخول في السوق المصرية من خلال مشروعات موانئ دبي الجديدة المتوقعة في مصر.
و«موانئ دبي» موجودة في أكثر من 40 دولة حول العالم، ولها أكثر من 70 ميناء في عواصم وبلدان الدول من جميع القارات، وتساهم في شركات للخدمات البحرية في نحو 80 شركة.
الحرب التجارية
وعن تأثير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين على حركة التجارة والتداول لـ«موانئ دبي العالمية»، قال البنا رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»: إن «الحرب التجارية أثرت على حجم التجارة في بعض المناطق، ولم تطل مناطق أخرى. وموانئ دبي تعمل تقريباً في معظم المناطق.. وبالتالي لا يوجد تأثير كبير على الشركة».
وأشار إلى أهمية أفريقيا كقارة بكر لها فرص أفضل في النمو خلال الفترة المقبلة، حتى إنه توقع أن تكون مصدراً للصناعة في العالم خلال 50 عاماً، بالتزامن مع نقل المصانع من الصين إلى أفريقيا حالياً، في ضوء التغيرات الاقتصادية العالمية الحالية.
وقال سهيل البنا، إن الشركة تعمل على تعويض تأثيرات الحرب التجارية «من خلال تقديم حلول مبتكرة مثل التجارة الإلكترونية والبرامج التجارية، وكيفية دمج الموانئ الملاحية مع الشركات اللوجيستية، وتخزين الحاويات في مبانٍ لتوفير رقع مساحات الأرض، والذي تجربه حالياً الشركة في جبل علي، ومن المتوقع العمل به في مصر وباقي الموانئ خلال عامين».



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.