«أرامكو»... اكتتاب يثري ثقافة الاستثمار المالي للأفراد في السعودية

الوعي بالاستثمار في الصناعة المالية تزايد مع طرح «أرامكو» (أ.ف.ب)
الوعي بالاستثمار في الصناعة المالية تزايد مع طرح «أرامكو» (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو»... اكتتاب يثري ثقافة الاستثمار المالي للأفراد في السعودية

الوعي بالاستثمار في الصناعة المالية تزايد مع طرح «أرامكو» (أ.ف.ب)
الوعي بالاستثمار في الصناعة المالية تزايد مع طرح «أرامكو» (أ.ف.ب)

شحن هوس الحديث والنقاش حول الطرح العام للاكتتاب في أسهم شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، السعوديين والمقيمين في السعودية بالثقافة الاستثمارية في الصناعة المالية، في مشهد لم تشهده البلاد من قبل في الاكتتابات السابقة، إذ بات السعوديون والأجانب يدركون تفاصيل تخص المصطلحات المستخدمة وسط إجماع على أهمية أن تكون المساهمة في أسهم «أرامكو» بهدف الاستثمار متوسط وطويل المدى.
ورفع طرح أسهم «أرامكو» للاكتتاب في السوق السعودية كأكبر شركة نفطية في العالم، ثقافة الاستثمار المالي لدى الفرد السعودي، بعد أن اتجهت الأنظار الاقتصادية نحو حدث يصنّف على أنه الأكثر أهمية في الاقتصاديات العالمية ليضاعف حجم سوق الأسهم المحلية ويوسّع من عمق أكبر سوق مالية في المنطقة، حيث ينظر الخبراء إلى أن الاكتتاب في سهم «أرامكو» سيُنعش فرص الاستثمار الأجنبي في السوق المحلية، مما يتيح خلق فرص عديدة، وسيرفع من معدل الاستثمار بشكل عام ويساعد في تحفيز الاقتصاد الوطني وتحريك الأسواق بما يتفق مع «رؤية المملكة 2030».
ويعزز سالم باعجاجة، الخبير الاقتصادي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، حقيقة مبادرة الناس للاكتتاب وسعيهم للحصول على كل معلومة تعنى بهذا الحدث، وقال: «أسهمت الإعلانات الضخمة في كسر حاجز الخوف لدى الناس من حمى التداول المعروفة، والتي قابلها السعوديون باطمئنان كبير جراء شعبية شركة (أرامكو) السعودية التي يعرفها السعوديون جيداً، حيث لم يكن اسم (أرامكو) غريباً على المسامع والذي لطالما شكّل صمام أمان للمواطنين لكونها كبرى الشركات النفطية بالعالم».
وأكد باعجاجة أن وجود قنوات جديدة مثل مواقع التواصل، أسهم بشكل كبير في انتشار المعلومات وتبسيطها وتحليل كل بنود الاكتتاب، وهذا مما لا شك فيه –على حد تعبيره- رفع الغشاوة عن غموض عالم الأسهم الذي لطالما اختصت به فئة محددة من المجتمع.
من جانب آخر، بيّن خالد الجوهر، المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة شركة «جوجيت للأسهم كابيتال السعودية»، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الزخم الإعلاني الهائل الذي سبق الاكتتاب منذ ثلاث سنوات أسهم بشكل كبير في توعية الأفراد بأهمية الحدث»، مشيراً إلى أنه لا يخفى أن اسم «أرامكو» يجسد بذاته ثقة كبيرة عند السعوديين لأنها تعد إحدى الشركات الوطنية الاستراتيجية لاقتصاد المملكة، مما انعكس على الناس وعلى تعاملهم مع هذا الحدث خصوصاً مع المنصات الإلكترونية والتي أسهمت في الوصول لجميع فئات المجتمع، وأصبحت في الآونة الأخيرة هي محور الحديث».
وأضاف الجوهر: «حرصت الدولة على إتاحة المجال لأكبر عدد من المواطنين للاكتتاب، وإشراك المكتتب في ملكية الشركة، وهذا دافع معنوي قوي يربط المواطن باقتصاد وطنه، وينمّي مدخراته على المدى المتوسط والطويل»، متطلعاً إلى الأمل ألا ينتهي هذا الوعي مع اكتتاب «أرامكو» بل أن يكون بداية التغيير في التعامل مع الإدارة المالية للشباب وتعليمهم كيفية الادخار والاستثمار على المدى المتوسط والطويل.
وقال: «اكتتاب (أرامكو) اليوم فرصة كبيرة أمام الشباب والمواطنين بشكل عام لحصولهم على الوعي المالي وتحسين أوضاعهم المادية».
وسبق الطرح ترقب نظرة استثمارية تفاؤلية قبل الإعلان عن الموعد الرسمي للاكتتاب في «أرامكو»، حيث يعد طرح جزء من أسهم «أرامكو» للاكتتاب فرصة كبيرة للمواطنين السعوديين والمقيمين للاستثمار في كبرى شركات المملكة الناجحة والتي ستوزع أرباحها على الملاك على المدى الطويل، ليكون مشهد الطرح الحالي فرصة تقدمها الدولة لكل من يرغب في الاكتتاب.


مقالات ذات صلة

العمليات التأمينية ترفع أرباح القطاع السعودي 24.3 % إلى نحو 500 مليون دولار

بروفايل سيارات تسير في أحد شوارع الرياض (رويترز)

العمليات التأمينية ترفع أرباح القطاع السعودي 24.3 % إلى نحو 500 مليون دولار

دخل قطاع التأمين السعودي مرحلة جديدة من النمو، مدفوعاً بتحسن نتائج خدمات التأمين وارتفاع الكفاءة التشغيلية وجودة إدارة المطالبات والمخاطر.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مشاركون في معرض العقارات السعودية الفاخرة بلندن يستمعون إلى شرح حول أحد المشروعات (الشرق الأوسط) p-circle 02:15

خاص «هيئة العقار» لـ«الشرق الأوسط»: اهتمام كبير من المستثمرين الدوليين بالسوق السعودية

السوق العقارية السعودية مرحلة جديدة من الانفتاح على رؤوس الأموال الدولية، مدفوعة بالتنظيمات الجديدة لتملك غير السعوديين وتحديد النطاقات الجغرافية للتملك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
عالم الاعمال أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)

أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

كرّم أمين منطقة عسير المهندس عبدالله الجالي شركة «التضامنية»، تقديراً لإنجازها مشروع «تطوير المشهد الحضري للطرق النموذجية».

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)

«stc» تستعرض قدراتها التقنية لربط قطاعات الاقتصاد السعودي في «ليب 2026»

تشارك مجموعة stc في مؤتمر «ليب 2026» بصفتها الشريك الاستراتيجي للحدث، للعام الخامس على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان في مدينة الرياض (واس)

خاص السعودية تضيّق منافذ تحايل رسوم الأراضي البيضاء: التطوير أو السداد

تضيّق السعودية منافذ التحايل على رسوم الأراضي البيضاء، مع دخول قرار جديد حيّز التأثير يربط توثيق التصرفات العقارية الخاضعة للرسوم بالتحقق من سداد مستحقاتها.

بندر مسلم (الرياض)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).