متظاهرو العراق يوجهون رسالة إلى الإيرانيين

شرحوا فيها لماذا يتردد اسم بلادهم كثيراً في احتجاجاتهم

محتجون يهاجمون القنصلية الإيرانية في كربلاء في 3 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
محتجون يهاجمون القنصلية الإيرانية في كربلاء في 3 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

متظاهرو العراق يوجهون رسالة إلى الإيرانيين

محتجون يهاجمون القنصلية الإيرانية في كربلاء في 3 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
محتجون يهاجمون القنصلية الإيرانية في كربلاء في 3 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

يظهر المتظاهرون العراقيون اهتماما استثنائيا بما يجري في الجارة الشرقية إيران من مظاهرات واعتصامات ضد النظام هناك على خلفية قيامه برفع أسعار الوقود.
ورغم شح المعلومات الواردة من إيران بشأن آخر تطورات الحراك فيها نتيجة قرار السلطات قطع شبكة الإنترنت، مثلما فعلت في وقت سابق السلطات العراقية، إلا أن المتظاهرين العراقيين يتابعون باهتمام ما يصدر عن وكالات الأنباء والفضائيات وبعض الشخصيات والجهات التي لها لديها صلات بالداخل الإيراني، إلى جانب ما يلتقطه البعض من سكان المحافظات المحاذية لإيران من أخبار عبر وسائل إعلام إيرانية يصل بثها إلى تلك المحافظات رغم الصعوبات المتعلقة باللغة.
وبقدر الاهتمام الذي تبديه جماعات الحراك بما يجري في إيران، لم يصدر عن أي جهة أو شخصية سياسية تعليق أو بيان بشأن ذلك.
الاهتمام المتواصل بالاحتجاجات الإيرانية، دفع متظاهري ساحة التحرير وسط بغداد إلى توجيه رسالة قصيرة إلى نظرائهم الإيرانيين، شرحوا فيها لماذا يتردد اسم بلادهم كثيراً في التظاهرات العراقية. وجاء في الرسالة التي كتبت بثلاث لغات (العربية والفارسية والإنجليزية): «إلى الشعب الإيراني الكريم... تشاهدون في هذه الأيام الانتفاضة العراقية وتستمعون لهتافات الشباب العراقي المحتج ضد حكومته، وكثير من هذه الهتافات يرد فيها ذكر إيران». وأضافت: «يهمنا أن تعلموا أننا لا نضمر للشعب الإيراني إلا المودة، وأن مشكلتنا مع النظام الإيراني الذي يدعم الفاسدين والمجرمين والقتلة في وطننا». ختمت الرسالة بالقول: «نتطلع للتخلص من حكامنا اللصوص، كما نتطلع لعلاقات قوية وراسخة مع أشقائنا الإيرانيين الذين يستحقون نظام حكم عادلاً ومتحضراً. الحكومات الظالمة إلى زوال والبقاء للشعوب».
وشهدت الاحتجاجات والتظاهرات في غالبية المحافظات رفع شعارات وترديد أهازيج عديدة منددة بالنفوذ الإيراني في العراق والقوى المتحالفة معه. كما شهدت حرق صور لزعماء إيرانيين، على رأسهم مرشد الجمهورية علي خامنئي وقائد فيلق القدس في «الحرس الثوري» قاسم سليماني. كذلك هاجم المتظاهرون في كربلاء القنصلية الإيرانية هناك وقاموا بإحراقها، وقام محتجون في محافظة النجف بإزالة لوحة كتب عليها «شارع الإمام الخميني» واستبدلوها بأخرى كتب عليها «شارع شهداء ثورة تشرين» في إشارة إلى الضحايا من المتظاهرين الذين سقطوا برصاص القوات الأمنية.
وسبق أن قام المتظاهرون في سبتمبر (أيلول) 2018. بحرق القنصلية الإيرانية في محافظة البصرة الجنوبية الغنية بالنفط.
وتضع غالبية جماعات الحراك الاحتجاجي في العراق هدف إيقاف النفوذ الإيراني في العراق على رأس أولوياتها ورؤيتها المستقبلية لعملية التغيير والإصلاح المقبلة في البلاد. ويشهد العراق هذه الأيام توقفا تاماً لدخول المواطنين الإيرانيين الزائرين للعتبات والمراقد الدينية بعد أن كان وجودهم كثيفا في السنوات الماضية.



قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.


نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)

أكد نجل الرئيس الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ«تلغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».

وبعد إعلان انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير (شباط)، بث التلفزيون الرسمي تقريراً عن أبرز محطات حياته، قائلا إنه «جريح حرب رمضان» الجارية.


الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.