طعام لا بد من تجربته ولو مرة في حياتك

المذاق وطرق التقديم سبب شهرته

طعام لا بد من تجربته ولو مرة في حياتك
TT

طعام لا بد من تجربته ولو مرة في حياتك

طعام لا بد من تجربته ولو مرة في حياتك

هناك بعض الوجبات التي يجب تجربتها ولو مرة واحدة للتعرف على مذاقاتها الفريدة التي تقدمها الشعوب المختلفة. وتبدأ هذه التجربة في المطاعم الدولية المنتشرة في مدن العالم، حيث تتوافر المذاقات كافة في موقع واحد من دون الحاجة إلى السفر. لكن الوجبات الأفضل مذاقاً هي تلك التي يجربها المسافر في دولها الأصلية. فوجبة مثل البيتزا مذاقها أفضل في إيطاليا، ووجبة السمك والبطاطس المقلية تتوافر في أفضل مذاق لها على المدن الساحلية البريطانية. ولا يمكن مقارنة شرائح «تاكو» في المكسيك بغيرها التي تقدم خارج موطنها.
وهناك مدن في العالم تعتبر مجتمعات دولية مصغرة مثل لندن ونيويورك تجتمع فيها كل وجبات العالم في مكان واحد، حيث يمكن تناول السوشي الياباني والكاري الهندي والشاورما اللبنانية في شارع واحد. هناك أيضاً الوجبات الغربية التي لا ترتقي إلى مصاف الوجبات الدولية، مثل وجبة فيتنامية اسمها «هوت فو» تتكون من قطع من اللحم في شوربة خضراوات. وهي تنتشر في المطاعم الآسيوية حول العالم، لكنها قد لا تكون الوجبة المفضلة لمن لا يعتاد عليها. ومع ذلك يقول من جرّب هذه الوجبة أنها جديرة بالتجربة ولو مرة واحدة.
الوجبات المفضلة ليست بالضرورة وجبات فاخرة أو باهظة الثمن، فمن أفضل الوجبات التي يجب تذوقها ولو مرة هي الفلافل التي يمكن تناولها في أكسفورد ستريت في لندن، وإن كان أفضل أنواعها يباع في شوارع عمان في الأردن وفي بيروت والقاهرة. وعلى رغم شهرة وجبة الفول المصرية، فإنها لم تأخذ حظها في الانتشار مثل الفلافل ولا تدخل في مصاف الوجبات التي يتعين تناولها ولو مرة واحدة.
من ناحية أخرى، يربط البعض بين الوجبات الشهية التي يتعين تجربتها ولو لمرة واحدة وبين الطهاة الذين يعدونها. ولذلك؛ يظل حلم البعض تناول وجبة في مطاعم يكون الشيف فيها حاصلاً على نجمات ميشلان. وتنتشر هذه المطاعم في أنحاء العالم، لكن تركيزها يأتي في المدن العالمية الكبرى، مثل نيويورك وباريس ولندن.
ويدخل في عداد الأكلات التي يجب تناولها ولو مرة واحدة الحلوى والمشروبات أيضاً. فمن إيطاليا يأتي أفضل فنجان كابتشينو ومن الدول العربية تنال البقلاوة والكنافة إعجاب من لم يتذوقهما من قبل. وفي إسبانيا يوجد مشروب الشوكولاته الذي يتناوله الإسبان مع أصابع مقلية من وجبة شهيرة تقدمها المقاهي اسمها «شوروس». وهي لا تنتشر إلا قليلاً خارج إسبانيا ويتعين زيارة المطاعم الإسبانية لتناولها.
ويربط بعض السياح بين وجهات السفر التي يقبلون عليها وبين الوجبات التي يتوقون إليها. ومنهم من يتوجه إلى بلدان متعددة سنوياً لتجربة كل جديد بينما يرتبط البعض الآخر بوجهات معينة اعتاد عليها وعلى الوجبات التي توفرها.
الوجبات التالية تمثل مذاقات من مختلف دول العالم وبعضها منتشر عالمياً، ويجذب إليه جمهوراً كبيراً من أهل البلاد والسياح على السواء، والبعض الآخر غير معروف ويحتاج إلى من يستكشفه في موطنه الأصلي. وهي تتنوع بين الوجبات الرئيسية والمقبلات والحلوى والمشروبات أيضاً:
> اللوبستر (سرطان البحر): وهو من الوجبات التي تبيعها المطاعم على أنها من أغلى الخيارات على قوائم الطعام على رغم أن محصول اللوبستر وفير وأفضل أنواعه تباع في المدن الساحلية الآسيوية بأسعار شعبية. وهو غذاء شهي الطعم وعالي القيمة الغذائية. ويعتبر اللوبستر من الحيوانات البحرية المعمرة التي تعيش في قاع البحار قرب الشواطئ، ويصل عمر بعضها إلى أكثر من 50 عاماً. وهي تستمر في النمو مدى الحياة، وكان أكبر لوبستر مسجل ضمن أرقام غينيس القياسية وصل وزنه إلى 20.5 كيلوغرام، وتم اصطياده على شواطئ نوفا سكوتيا في كندا. ويتم طبخ اللوبستر بالكثير من الطرق، أسهلها الشواء أو السلق أو الطهي بالبخار. ويتغير لون اللوبستر مع الطهي من الأزرق إلى البرتقالي. وتضع بعض الدول شروطاً على طرق طهي اللوبستر حتى «تتوافق مع المعايير الإنسانية». وفي إيطاليا يمنع قتل اللوبستر بوضعه حياً في الماء المغلي ويعاقب من يخالف الشروط بغرامة تصل إلى 500 يورو. وتطبق بعض الدول الأوروبية منع قتل اللوبستر بالماء المغلي، مثل سويسرا. ويتم كهربة اللوبستر بأداة صاعقة قبل طهيه.
> المحار (أويستر): وهي صدفيات بحرية تعيش في المياه المالحة، ويتم تناولها مطبوخة أو نيئة. وبعضها يحتوي على اللؤلؤ ويتم حصاده للبحث عن الأحجار الكريمة وليس لتناول المحار نفسه كغذاء. وهناك العشرات من أنواع المحار التي تعيش في المياه الضحلة وتتغذى عن طريق ترشيح المياه والتغذي على البلانكتون المجهري فيها. ويعود تناول المحار طعاماً إلى العصور القديمة وعرف الرومان كيفية استزراع المحار في المياه الضحلة وحصاده خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام. وتقام مهرجانات للمحار في بعض المدن الساحلية في أوروبا حالياً. وتنتشر مزارع المحار في فرنسا التي تعتبره من أهم مكونات المطبخ الفرنسي. ويطبخ الفرنسيون المحار بالشواء مع إضافة التوابل والثوم. وهو ليس من الأكلات المفضلة عربياً.
> السمك والبطاطس المقلية: وهي وجبة شعبية بريطانية انتشرت إلى أنحاء أخرى من العالم، لكنها ما زالت أكثر شعبية في بريطانيا. وأفضل أماكن تناولها تنتشر على السواحل الإنجليزية الجنوبية، حيث يصاحب تناولها صوت البحر وطيور النورس. ويتناولها البريطانيون بالخل والملح، بينما يفضل الأجانب إضافة عصير الليمون. ولا يعرف البريطانيون الكمون كإضافة ضرورية للأسماك، لكن وجبتهم المفضلة تتكون من السمك المقلي في غطاء من العجين المملح والبطاطس المقلية، ويضاف إلى الطبق بعض البازلاء المهروسة أو المسلوقة. وتشتهر بعض المطاعم بتقديم أفضل أنواع السمك والبطاطس مثل سلسلة مطاعم «هاري رامسدن». ويعود تاريخ الوجبة إلى القرن الـ19، ومع حلول القرن العشرين انتشر نحو 25 ألف مطعم لهذه الوجبة في أنحاء بريطانيا. وتقدم بعض المطاعم البريطانية في الخارج هذه الوجبة أيضاً التي تنتشر بين أهل البلاد والزوار البريطانيين على السواء.
> السوشي: وهي وجبة صدّرتها اليابان إلى العالم وتنتشر مطاعمها حالياً في كبرى المدن من لندن إلى نيويورك إلى شنغهاي. وتتكون قطع السوشي من الأرز والكثير من المكونات مثل المأكولات البحرية أو الخضراوات أو اللحوم. وتؤكل قطع السوشي مع صلصة الصويا ومعجون واسابي الذي يحتوي على خصائص مضادة للبكتريا ويمنع حالات التسمم من أكل اللحوم والأسماك غير المطهية. وتنتشر مطاعم السوشي حول العالم ويمكن تناول السوشي في المنازل بعد طلبه من شركات التوصيل السريع. ويعتمد اختيار السوشي كأكلة صحية على محتوياته، كما أنه يحتوي على سعرات حرارية عالية نظراً لكمية الأرز المضغوط في كل قطعة سوشي.
> الشوكولاته البلجيكية: تفخر الكثير من الدول الأوروبية بأنها تقدم أفضل أنواع الشوكولاته منها سويسرا، وإيطاليا، وبريطانيا، لكن بلجيكا هي الأكثر تفوقاً في صنع الشوكولاته ناعمة الملمس ولذيذة الطعم. وهي تأتي في أشكال متعددة، منها القطع المعلبة والمشروبات الساخنة والآيسكريم المجمد. ويقبل المسافرون داخل أوروبا على شراء الشوكولاته البلجيكية من الأسواق الحرة في المطارات على رغم أن شوكولاتة بلادهم تكون متاحة في الأسواق نفسها. وتتخصص شركات في بيع الشوكولاته البلجيكية على الإنترنت وتوصيلها إلى المنازل. وتفخر بعض شركات صنعها في بلجيكا بأنها تصنع الشوكولاته يدوياً بوصفات سرية تحتفظ بها حصرياً. وتعتبر الشوكولاته جزءاً مهماً من الاقتصاد البلجيكي، وظلت كذلك منذ القرن الـ19.
> الدونات: وهي كرات من الطحين المقلي التي تأتي في شكل حلقات مغطاة بالسكر أو كرات محشوة بالمربى، وهي تشتهر في الدول الأوروبية ولا تنتمي إلى موطن محدد. وتباع الدونات في المخابز أو محال السوبر ماركت. لكن شركات أميركية، مثل «كريسبي كريم» ابتكرت أنواعاً هشة من الدونات تبدو ألذ طعماً وأخف على المعدة من الدونات التقليدية. وتنتشر منافذ بيع «كريسبي كريم» الأميركية في الكثير من الدول الأوروبية وتباع عبر محال تحمل الاسم نفسه أو من خلال منافذ السوبر ماركت. وتبيع المقاهي أيضاً الدونات مع أكواب القهوة، خصوصاً في فترة الإفطار الصباحية. ويتم إعداد مكونات الدونات في نحو الساعة ولا يستغرق تحضيرها بين القلي والحشو بالمربى سوى عشر دقائق.
> الشاي بالنعناع: في حين تنتشر عادة شرب الشاي بين الكثير من الدول من الهند إلى بريطانيا ومروراً بالدول العربية، إلا أن التخصص في تقديم الشاي بالنعناع ينتشر في المغرب التي تتفوق في تحضيره. ويتم تقديم الشاي بالنعناع الطازج في أباريق فضية أو نحاسية، ويصب منها في أكواب زجاجية صغيرة بعد إضافة السكر له. ويعتبر تقديم الشاي بالنعناع في المغرب من قواعد الضيافة التي لا يمكن رفضها. وتفضل بعض الشعوب الأخرى شرب الشاي الأحمر بلا نعناع، لكن بالكثير من السكر، بينما ينفرد البريطانيون بالشاي الإنجليزي الذي يخلط الماء المغلي بأكياس الشاي ثم صبها في فناجين صينية وصب بعض الحليب عليها من دون إضافة أي سكر للمزيج. ويشرب الإنجليز الشاي المعد بهذه الطريقة في فترة العصر مع بعض الكعك أو البسكويت في وجبة خفيفة يطلق عليها اسم «الشاي».
> الآيسكريم الإيطالي: وهو يسمى في إيطاليا «جيلاتو» ويتفوق في مذاقه عن أنواع الآيسكريم الأخرى التي تنتشر في الكثير من الدول. ويأتي الآيسكريم الإيطالي بمذاقات وألوان متعددة. ولا يضيف الإيطاليون أي مكونات اصطناعية لدعم الطعم أو اللون ويعتمدون على المكونات الطبيعية فقط. ويحتوي الآيسكريم الإيطالي على نسبة أقل من الدهون بالمقارنة مع الأنواع الأميركية. ويعتبر البعض أن الآيسكريم الإيطالي يقع ضمن المأكولات الصحية، وأن أي زيارة إلى إيطاليا لا تكتمل إلا بتذوق «الجيلاتو» أثناء الزيارة.


مقالات ذات صلة

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حمية الملك تشارلز صحية مع بعض الاستثناءات (أ.ف.ب) p-circle 01:25

على مائدة الملك تشارلز... أطعمةٌ عضويّة وبيض الدجاجات التي يعتني بها شخصياً

يدخل الملك تشارلز غداً عامه الـ77 وهو ما زال يحافظ على قوامٍ رشيق بفَضل نظامٍ رياضيّ وحمية صحية قائمة على المأكولات العضوية الطبيعية.

كريستين حبيب (بيروت)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.


شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.