أسرى «داعش» يتسببون في أزمة بين «دول التحالف»... وضغط أميركي لإنهائها

معارضة من بلدان أوروبية لاستقبال مواطنيها المنخرطين في التنظيم

جيمس جيفري المبعوث الخاص لسوريا خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
جيمس جيفري المبعوث الخاص لسوريا خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

أسرى «داعش» يتسببون في أزمة بين «دول التحالف»... وضغط أميركي لإنهائها

جيمس جيفري المبعوث الخاص لسوريا خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
جيمس جيفري المبعوث الخاص لسوريا خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

انتهت اجتماعات دول التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في الولايات المتحدة الأميركية، أول من أمس، على خلافات واتفاقات، وهي في مجملها حول الأسرى «الداعشيين»، إذ اتفقت الدول المجتمعة على الخطر الذي يشكله هؤلاء الأسرى «الداعشيون» الأجانب لدى «قوات سوريا الديمقراطية» والسجون العراقية، وكذلك التركية، واختلفوا فيما بينهم على المسؤولية الملقاة على كل دولة في التحالف في تسلم هؤلاء الدواعش ومحاكمتهم، وغالب الدول المعارضة لاستقبال أعضاء التنظيم الأجانب هي الدول الأوروبية.
الولايات المتحدة اعتبرت أن مهمة التحالف لم تنتهِ بمقتل الزعيم أبو بكر البغدادي، ولا بموت «حلم الخلافة»، إذ لا يزال هناك المزيد من العمل للقضاء على التنظيم بشكل نهائي، مطالبةً الدول المشاركة في التحالف الدولي بمواصلة دعم التحالف الذي تقوده في سوريا والعراق، والالتزام بالمسؤوليات الملقاة على عاتق كل دولة عضو في هذا التحالف.
وقال السفير جيمس جيفري المبعوث الأميركي إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، والمسؤول عن الملف السوري، إن وزراء خارجية التحالف العالمي لهزيمة «داعش» جددوا التزامهم بهذا التحالف، وأقروا بالنجاح الكبير الذي حققه التحالف في تدمير «الخلافة» في شهر مارس (آذار) الماضي، وفي مقتل زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي، الشهر الماضي، كما أكد الجميع على أن الطريق طويل لشطب «داعش» كتهديد إرهابي في العراق وسوريا، وحول العالم.
وأشار جيفري، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء الخارجية الـ30 المشاركين في الاجتماع، إلى أن الولايات المتحدة حصلت على تعهد من الدول الأعضاء بتحقيق مليار دولار، بعد أن تم جمع نحو 700 مليون دولار، كما تمت مناقشة التوغل التركي في شمال شرقي سوريا، ووضع خطة شاملة للمرحلة المقبلة.
وأضاف: «كان هناك بعض الاختلاف في الرأي حول ما إذا كان ينبغي إعادة الأسرى (الدواعش) الأجانب إلى أوطانهم أو ما إذا كان ينبغي أن يكون هناك أمر آخر، ولا بد من الاعتراف بأن هذه مشكلة كبيرة، خاصة إذا كان الوضع في الشمال الشرقي أكثر تعقيداً أو غير آمن، وقد ناقشنا الوضع السوري مع مجموعة مصغرة من الدول المشاركة وتحدثنا هناك عن تشكيل اللجنة الدستورية، وكيف يمكننا استغلال ذلك من أجل التوصل إلى حل وسط غير عسكري لمرور المشكلات والأخطار التي تسببها سوريا للمجتمع الدولي بأسره».
وأكد جيفري أن الولايات المتحدة لم تكن سعيدة بتوغل تركيا في الشمال الشرقي لسوريا، وسجّلت اعتراضها عدة مرات، وغير سعيدة أيضاً بوجود القوات السورية والقوات الروسية في تلك المنطقة، مضيفاً: «نحن قلقون للغاية، كما هو الحال مع الجنرال مظلوم عبدي، بشأن صعود (داعش)، وما قاله السفير روبوك في خطابه المسرب للصحافة أخيراً الذي حذر من التطهير العرقي «قد قلته عدة مرات في شهادتي أمام مجلس الشيوخ والنواب، أثرت كل هذه القضايا في أنقرة التي تعهّدت بسلامة عودة المدنيين إلى مناطقهم بالتزامن مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبوقف إطلاق النار».
بدوره، قال ناثان سيلس القائم بأعمال وكيل وزارة الأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية: «لقد أدركنا أيضاً الحاجة إلى الحفاظ على الضغط على فروع وشبكات (داعش)، في جميع أنحاء العالم، والتأكيد على أن الدول ملزمة باستعادة مواطنيها المشاركين مع (داعش)، وهم أسرى الآن، ويجب مقاضاتهم على الجرائم التي ارتكبوها، ونشجعهم أيضاً على إعادة تأهيل وإعادة إدماج أولئك الذين لم يرتكبوا جرائم، وخاصة الأطفال الصغار».
وأضاف: «إحدى النقاط التي أثارها الرئيس باستمرار، والتي كررت التأكيد عليها مع شركائنا اليوم أنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع من الولايات المتحدة أو أي شخص آخر حل هذه المشكلة لهم، نتحمل جميعاً مسؤولية مشتركة لضمان عدم تمكن مقاتلي (داعش) من العودة إلى ساحة المعركة، ومنع (داعش) من التطرف أو إلهام الجيل التالي من الإرهابيين».
وأكد سيلس أن السياسة الأميركية تجاه سوريا لا تزال ثابتة على مرّ السنين، والوجود الأميركي هناك مرتبط بإحداث هزيمة دائمة لـ«داعش»، لتقليص الوجود الإيراني الخبيث والقضاء عليه، ولإيجاد حل سياسي سلمي للنزاع تمشياً مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن النقطة الثانية التي ناقشها الاجتماع هي الحفاظ على ضغط مكثف على فروع وشبكات «داعش» خارج سوريا والعراق، بما في ذلك تطبيق قانون أمن الحدود وتبادل المعلومات والعقوبات والمراسلات المضادة و«تحقيقاً لهذه الغاية، نعمل على تنظيم اجتماع للائتلاف في أوائل عام 2020، يركز على تهديد (داعش) في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.