جوبا ترفض انتقادات واشنطن لتأجيل تشكيل الحكومة

جناح عقار في «الحركة الشعبية» يؤكد التزامه «وحدة السودان بأسس جديدة»

TT

جوبا ترفض انتقادات واشنطن لتأجيل تشكيل الحكومة

اعتبرت حكومة جنوب السودان الانتقادات الأميركية للرئيس سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة رياك مشار لاتفاقهما على تأجيل تشكيل الحكومة الانتقالية 100 يوم، «ازدواجية معايير في عملية السلام».
وشككت الولايات المتحدة في قدرة سلفاكير ومشار على قيادة جنوب السودان بعدما فشلا في تشكيل حكومة ائتلافية انتقالية في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي كما كان متوقعاً، واتفقا على تأجيلها 100 يوم تنتهي في فبراير (شباط) المقبل. وقالت واشنطن إنها تشعر بـ«خيبة أمل شديدة» من قادة جنوب السودان، مشيرة إلى أنها ستعيد تقييم علاقاتها مع جوبا.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث باسم الحكومة مايكل مكواي لـ«الشرق الأوسط» إن بيان وزارة الخارجية الأميركية «متناقض وفيه ازدواجية معايير». وأضاف: «هؤلاء لديهم معايير مزدوجة لأن الرئيس سلفاكير عندما كان يتحدث عن إنشاء الحكومة الانتقالية، كانوا يقولون إنهم لن يعترفوا بهذه الحكومة إذا لم تضم رياك مشار».
وأشار إلى أن حكومته قررت الدخول في مفاوضات مع مشار في الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بحضور رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان. وأوضح: «ذهبنا إلى المفاوضات للوصول إلى قرار تمديد الفترة ما قبل الانتقالية أو عدم التمديد، لكن وجدنا أنفسنا مضطرين إلى التمديد حتى يتم ضم مشار إليها ونتجنب الدخول في حرب جديدة».
ولفت مكواي إلى أن الإدارة الأميركية رفضت تمديد الفترة ما قبل الانتقالية ثلاثة أشهر أخرى بعدما كانت تطالب بضم مشار من قبل. وقال: «الآن جاءت واشنطن مجدداً لتقول لنا إن تمديد الفترة ما قبل الانتقالية غير مقبول، هذا هو الكيل بمكيالين». وأكد أن أطراف اتفاقية السلام ودول الإقليم «تعمل سوياً من أجل حل القضايا العالقة خلال الفترة المتفق عليها بمائة يوم وتشكيل الحكومة الانتقالية في فبراير المقبل».
وسعى سلفاكير ومشار إلى تشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة، لكنهما لم يفلحا، وأكدا أنه «يتعين حل قضايا الأمن والحكم».
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو كتب أول من أمس في تغريدة على «تويتر» إن فشل سلفاكير ومشار في تشكيل حكومة وحدة «يشكك في مدى ملاءمتهما لمواصلة قيادة البلد. ستعيد الولايات المتحدة تقييم علاقتها بحكومة جنوب السودان وستعمل على التحرك».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في بيان صحافي، إن الولايات المتحدة «ستعمل مع المجتمع الدولي من أجل التحرك ضد جميع من يعيق عملية السلام في جنوب السودان في ظل فوات المهلة التي حددت لتشكيل الحكومة الانتقالية». وأضاف البيان أن هذا الإخفاق «يثير تساؤلات ويدعو للتشكك في شأن أهلية الطرفين بمواصلة قيادة عملية السلام».
من جهة أخرى، أكد الجناح الذي يقوده مالك عقار في «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال» التزامه بـ«رؤية السودان الجديد الموحد العلماني الديمقراطي». وشددت على «وحدة البلاد على أسس جديدة». وفي حين اعتبرت أن «تقرير المصير حق ديمقراطي»، أشارت إلى أن «طرحه في مناطق النزاعات الحالية لن يؤدي إلى سلام دائم، والتنوع الذي تذخر به تلك المناطق هو نفسه الذي تذخر به البلاد».
وطالبت الحركة في بيان، أمس، تضمن توصياتها في ختام مؤتمر قيادتها الذي عقدته في جوبا وانتهى الأربعاء الماضي، بـ«حكم ذاتي واسع الصلاحيات يعطي الحق الكامل في التشريع لمناطق الحرب ويمكنها من حل قضايا القوانين المختلف عليها، وطالبت بإعطاء 80 في المائة من السلطة التنفيذية والتشريعية لقوى الكفاح المسلح في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، و20 في المائة لقوى الحرية والتغيير، وتخصيص 70 في المائة من موارد المنطقتين لإعادة إعمارهما وتنميتهما لمدة 10 أعوام، وأن تكون النسبة ثابتة عند 50 في المائة بعد ذلك».
وشددت على أن قضايا الأرض في المنطقتين يجب أن تكون مملوكة للمجتمعات المحلية وأي مشاريع قومية تتم بالتوافق مع المؤسسات التشريعية والتنفيذية فيهما. ورأت الحركة أن «المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية وما أحدثته ثورة ديسمبر (كانون الأول) التي أطاحت نظام الرئيس المخلوع عمر البشير من متغيرات تبشر بإمكانية الانتقال الاستراتيجي من الكفاح المسلح إلى العمل السياسي السلمي وبناء السودان القائم على الديمقراطية والمواطنة بلا تمييز».
وأقر المؤتمر «وثيقة الرؤية المستندة على إرث وفكر ورؤية السودان الجديد»، كما أقر وثيقة «نحو عقد اجتماعي وسياسي واقتصادي وثقافي جديد» التي أعدتها مجموعة من المثقفين مع الحركة كوثيقة للسياسات البديلة، معتبرة أنها «أكبر جهد مكتمل على الساحة السياسية الآن».
واعتمد المؤتمر «إعلان جوبا حول إجراءات بناء الثقة والوصول إلى وقف العدائيات وإيصال المساعدات الإنسانية من داخل وخارج السودان إلى منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وإنشاء صندوق قومي لإعمار ما دمرته الحرب والوصول إلى ترتيبات أمنية وسياسية شاملة بما في ذلك التمثيل العادل في السلطة الانتقالية».
وطالبت الحركة بـ«إعادة هيكلة القطاع الأمني لخدمة المصالح الوطنية العليا على أن يتم دمج الجيش الشعبي في القطاع الأمني وتكوين جيش قومي مهني بعقيدة عسكرية جديدة تعكس التنوع والمصالح المشتركة للسودانيين».
وحول انقسام «الحركة الشعبية - شمال» إلى فصيلين، أحدهما بقيادة مالك عقار والآخر بقيادة عبد العزيز الحلو، وصف المؤتمر ما حدث بأنه «انقلاب كانت له آثار سياسية وتنظيمية سالبة على الرؤية والهدف، وأحدث خللاً استراتيجياً ضد مصلحة الجماهير والحركة الشعبية وأدى إلى اقتتال داخلي في منطقة النيل الأزرق لم يحدث من قبل وأوقع شرخاً بين مكونات المجتمع في المنطقة». واعتبر أنه «يمكن مواجهة الخلافات التي أدت إلى تقسيم الحركة وإعادة توحيدها»، موصياً بتكوين «آليات داخلية وخارجية للاطلاع بمهمة الاتصال بالأطراف المعنية بهدف توحيد الحركة».



كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.