52 مليون دولار عائدات الموانئ اليمنية خلال 3 أشهر

TT

52 مليون دولار عائدات الموانئ اليمنية خلال 3 أشهر

أكدت لجنة حكومية يمنية أن التدابير الحكومية التي اتخذت بشأن إيرادات الموانئ استطاعت أن تحقق نحو 52 مليون دولار، خلال 3 أشهر فقط يتصدرها في ذلك ميناء الحديدة بمبلغ يقترب من 23 مليون دولار.
وأوضحت اللجنة الاقتصادية في بيان لها أن هذه الأموال، خصوصاً التي تم تحصيلها من واردات المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة ستساعد في دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية وفق آلية زمنية وخطة أممية.
وبينت اللجنة أن من نتائج تطبيق قرار الحكومة رقم 49 لعام 2019 خلال الفترة من 13 أغسطس (آب) الماضي إلى 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي تحقيق إجمالي إيرادات تتجاوز 29 مليار ريال يمني (نحو 52 مليون دولار).
وأكدت أن هذه المبالغ ستسهم في تمويل عجز موازنة الدولة وبمؤشر واضح لنجاح الحكومة في تفعيل قوانينها السيادية والمضي في الاتجاه الصحيح نحو الاستقرار الاقتصادي.
وقالت إن من نتائج تطبيق قرار الحكومة رقم 49 بالتنسيق مع المبعوث الدولي وبدعم الدول الراعية للسلام أدت مبادرة الحكومة الخاصة بتطبيق القرار في ميناء الحديدة إلى تحقيق نحو 12.8 مليار ريال يمني (نحو 23 مليون دولار)، وهي إيرادات «ستسمح بوضع آلية وجدول زمني جاد لصرف مرتبات المدنيين الذين حرموا منها طوال السنوات الماضية»، بحسب ما جاء في بيان اللجنة.
وبموجب القرار نفسه، أوضحت اللجنة أن الحكومة لم تعفِ أياً من شحنات الوقود من الرسوم القانونية إلا للمساعدات الإنسانية، كما لم تمنح أي سفينة تصريح الدخول إلى الموانئ دون تقديم الطلب وجميع الوثائق المطلوبة للمكتب الفني للجنة.
وجاءت معظم الإيرادات - بحسب بيانات اللجنة - من ميناء الحديدة بنسبة 44 في المائة، يليه ميناء عدن بنسبة 35 في المائة، ثم المكلا بنسبة 16 في المائة وأخيراً ميناء نشطون في محافظة المهرة الذي حقق نسبة 5 في المائة من إجمالي الإيرادات.
وفي حين تتذرع الجماعة الحوثية بالقيود التي فرضتها الحكومة الشرعية على واردات الوقود إلى ميناء الحديدة بموجب القرار الحكومي 49 لسنة 2019، كانت اللجنة الاقتصادية اليمنية التابعة للحكومة أعلنت الاثنين الماضي، منح 4 سفن وقود تصاريح الدخول للتفريغ في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الميليشيات أملاً في تخفيف حدة الأزمة.
وكانت الميليشيات الحوثية لم تكد تنتهي من احتفالاتها في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لها بمناسبة «المولد النبوي» الذي حولته إلى مهرجانات سياسية طائفية، حتى شرعت في افتعال أزمة وقود جديدة، في سياق سعيها المستمر للتضييق على السكان وجباية مزيد من الأموال عبر المتاجرة بالوقود في السوق السوداء.
وبدأت الحكومة اليمنية تطبيق قرارها منذ أغسطس (آب) الماضي ويقضي بدفع رسوم واردات الوقود إلى الموانئ اليمنية من الجمارك والضرائب على الشحنات إلى البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، بما في ذلك الواردات إلى ميناء الحديدة، غير أن الجماعة الحوثية رفضت تنفيذ القرار فيما يخص ميناء الحديدة.
وعلى وقع التدخل الأممي لدى الحكومة الشرعية وافقت الأخيرة على أن تدفع رسوم الجمارك والضرائب على المشتقات الواردة إلى ميناء الحديدة إلى حساب خاص في فرع البنك المركزي في الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة، على أن تخصص الأموال الواردة إليه لمصلحة دفع رواتب الموظفين.
وذكرت اللجنة الاقتصادية أنها منحت «4 سفن وقود تصريح الدخول للتفريغ إلى ميناء الحديدة بناء على مقترح مكتب المبعوث الدولي».
وقالت إن الموافقة جاءت «بناء على استراتيجية التخفيف من معاناة المواطنين ودعم جهود المجتمع الدولي لإعادة الأمن والسلام وإسقاط الانقلاب واستعادة الدولة»، إضافة إلى كونها «دعماً لجهود المبعوث الدولي، رغم الإعاقات الواضحة للميليشيات الحوثية لجهود تعزيز إيرادات الدولة وصرف رواتب المدنيين».
واتهمت اللجنة الميليشيات الحوثية بمنع المستوردين من استكمال إجراءات الحصول على تصريح الدخول إلى ميناء الحديدة، وقالت إنها «مستمرة في مناقشة الآلية المقدمة من المبعوث الأممي لتطبيق مبادرة الحكومة لإدخال جميع سفن الوقود دون أي عوائق من الميليشيات الانقلابية في المستقبل، وذلك كخطوة مهمة لتعزيز نجاح اتفاق استوكهولم في الحديدة».
وبيّنت اللجنة أنه تم إعفاء تحصيل شحنات المساعدات الإنسانية، بنحو 464 مليون ريال يمني (أقل من مليون دولار).
وكانت الحكومة قررت ابتداء من يونيو (حزيران) الماضي، تحصيل الضرائب والرسوم الجمركية والعوائد الأخرى على المشتقات في سياق سعيها لرفد الميزانية العامة للدولة ودفع رواتب الموظفين.
ورغم التسهيلات التي قدمتها الحكومة اليمنية لدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، الخاضع للميليشيات الحوثية، فإن الجماعة كانت حرصت على منع حمولة السفن في مسعى منها لاستمرار أزمة الوقود والمتاجرة بالحالة الإنسانية الناجمة عنها، غير أنها رضخت أخيراً.
واتهمت اللجنة الاقتصادية اليمنية التابعة للحكومة الشرعية في بيانات سابقة الميليشيات الموالية لإيران بالتسبب في توقف شحنات الوقود على متن السفن قبالة ميناء الحديدة وتأخير إجراءات الدخول للميناء وتفريغ الحمولة.
وذكرت اللجنة الحكومية أن الميليشيات كانت تسببت في وقوف 8 ناقلات وقود أمام ميناء الحديدة، وذلك بمنعها التجار من تقديم وثائق وطلبات الحصول على تصريح الحكومة من المكتب الفني للجنة الاقتصادية.
واتهمت اللجنة الجماعة الحوثية بأنها تستخدم «الإرهاب والتهديد بالسجن ومصادرة الأموال وإيقاف النشاط التجاري للتجار الممتثلين لقرارات الحكومة».
ووصفت ما تقوم به الجماعة الحوثية بأنه «خطوة تترجم إصرارها على تعزيز نشاط السوق السوداء التي تديرها لتمويل أنشطتها، ومضاعفة معاناة المواطنين».
وتتهم اللجنة اليمنية الميليشيات بـ«التهرب من تطبيق الضوابط المصرفية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والحفاظ على استقرار العملة والإعاقة الواضحة لجهود الحكومة والمبعوث الدولي لصرف مرتبات المدنيين». وتقول إن «الميليشيات الحوثية تعمل على خلق أزمة مشتقات نفطية جديدة وتتهرب من التزاماتها أمام المجتمع الدولي بصرف رواتب المدنيين وتسعى لإفشال جهود المبعوث الدولي في تطبيق اتفاقية استوكهولم».
وفي وقت سابق، أكدت اللجنة الاقتصادية أن الجماعة الحوثية منعت التجار المستوردين للمشتقات النفطية من التقديم للحصول على طلبات التراخيص التي تسمح بدخول الشحنات النفطية إلى ميناء الحديدة، رغم المبادرة الحكومية لحل الأزمة.
وكانت الحكومة الشرعية واللجنة الاقتصادية بادرت بدعم من التحالف الداعم للشرعية وبالتوافق مع الأمم المتحدة على منح التصريحات اللازمة لسفن المشتقات النفطية مقابل أن تورد عائدات الجمارك والضرائب على هذه الشحنات إلى حساب خاص في فرع البنك المركزي في محافظة الحديدة، وتسخير هذه العائدات لصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.
وحملت اللجنة الاقتصادية الجماعة الحوثية المسؤولية عن مفاقمة أزمة الوقود، في وقت حذرت فيه التجار من مغبة الخضوع لأوامر الميليشيات وعدم تطبيق القرار الحكومي 49 القاضي بتحصيل إيرادات الضرائب والجمارك على الشحنات النفطية لمصلحة دفع رواتب الموظفين.


مقالات ذات صلة

وزير النفط والمعادن اليمني لـ«الشرق الأوسط»: خطة أمنية لمواجهة التهديدات الحوثية

خاص وزير النفط والمعادن اليمني خلال لقاء سابق مع المبعوث الأممي إلى اليمن (سبأ)

وزير النفط والمعادن اليمني لـ«الشرق الأوسط»: خطة أمنية لمواجهة التهديدات الحوثية

أكد وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء جاهزية بلاده لاستعادة الوضع التشغيلي بعد قرار استئناف تصدير النفط، مشيراً إلى خطة أمنية للتعامل مع التهديدات الحوثية.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج من اجتماع سابق للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (موقع الهيئة)

إدانة إسلامية لتقويض الحوثيين مؤسسات الدولة اليمنية

أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ) p-circle 01:26

خاص وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

أكد وزير الإعلام اليمني أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاكات، وستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية لمنع المساس بالسيادة.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)